انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

م 15 التنمية المستدامة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 2
أستاذ المادة امنة كاظم مراد المنصوري       19/11/2016 09:48:02
البيئة والتنمية المستدامة

أدى الارتباط الوثيق بين البيئة والتنمية إلى ظهور مفهوم للتنمية يسمى المستدامة، الأمر الذي يستلزم الاهتمام بحماية البيئة
لأجل تحقيق التنمية المستدامة وتشكل الطاقة المتجددة أحد وسائل حماية البيئة،
العالم أصبح مقتنعا تمام الاقتناع بأهمية معالجة المشاكل البيئية خصوصا في مجال حماية البيئة من مخاطر التلوث الناتج عن مزاولة المؤسسات للأنشطة التي ينتج عنها آثار خارجية سلبية على كافة مكونات البيئة فالمبادلات الاقتصادية تكتسي بعدا بيئيا متناميا، ومن جانبها فإن الملوثات الدولية لها آثار اقتصادية تزداد شدة.
وتجسد الاهتمام الدولي بالبيئة من خلال عقد الندوات والمؤتمرات المحلية والدولية وتم إنشاء العديد من التنظيمات البيئية كبرنامج الأمم المتحدة للبيئة واللجنة الدولية للبيئة والتنمية وغيرها وعلى المستوى المحلي تم إنشاء وزارات خاصة بالبيئة من أجل البحث عن وسائل حمايتها.

-1 مفهوم البيئة ومشاكلها :

- "البيئة :هي المحيط المادي والحيوي والمعنوي الذي يعيش فيه الإنسان، ويتمثل هذا المحيط في التربة والماء والهواء وما يحتويه كل منهم من مكونات مادية أو كائنات حية
- مشاكل البيئة : تتعرض البيئة إلى مشاكل عديدة أهمها التلوث البيئي واستتراف المصادر الطبيعية:
1 التلوث البيئي: ويشمل (تلوث الهواء، الماء والغذاء)،وجاء في الأحكام العامة لقانون البيئة تلوث البيئة يعني أي تغيير في خواص البيئة مما قد يؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الإضرار بالكائنات الحية أو المنشآت يؤثر على ممارسة الإنسان لحياته
الطبيعية".
2 استتراف الموارد الطبيعية: استتراف الموارد الطبيعية أحد العوامل المؤثرة على البيئة حيث أدى الاستخدام الزائد للتكنولوجيا إلى حدوث ضغوط هائلة على البيئة وأدى إلى تدمير جزء كبير من رأس المال الطبيعي (المادي والبيولوجي) للإنسان وأثر على النظام الإيكولوجي تأثيرا سلبي ومثل التطور التكنولوجي خطرا على البيئة لاستنفاذ الموارد الطبيعية ودمار بعضها وتمثل هذا الإستتزاف عموما فيما يلي: ازالة الأشجار تسبب في التصحر انجراف التربة انقراض بعض الحيوانات البرية والبحرية بالإضافة إلى نفاذ بعض موارد الطاقة كالبترول.

-2 العلاقة بين التنمية والبيئة:

فالارتباط الوثيق بين البيئة والتنمية أدى إلى ظهور مفهوم للتنمية يسمى التنمية المستدامة حيث أشار المبدأ الرابع الذي أقره مؤتمر ريو ديجانيرو عام 1992 إلى أنه: لكي تتحقق التنمية المستدامة ينبغي أن تمثل الحماية البيئية جزءا لا يتجزأ من عملية التنمية و لا يمكن التفكير فيها بمعزل عنها.
وعرفت التنمية المستدامة لأول مرة على يد اللجنة العالمية للبيئة والتنمية وذلك عندما طالبت بتحقيق التنمية التي تفي باحتياجات الجيل الحاضر دون الإخلال باحتياجات المستقبل"
هذا وتم التأكيد على هذا المعنى من خلال المبدأ الثالث الذي تقرر في ريو ديجانيرو عام 1992 ،حيث تم تعريف التنمية المستدامة.
عطفا على ما سبق نستشف بأن الارتباط الوثيق بين البيئة والتنمية أدى إلى ظهور مفهوم للتنمية يسمى المستدامة ،الأمر الذي يستلزم الاهتمام بحماية البيئة لأجل تحقيق التنمية المستدامة، وتشكل الطاقة المتجددة أحد وسائل حماية البيئة.
- الطاقة المتجددة :.
فالطاقة المتجددة هي تلك التي نحصل عليها من خلال تيارات الطاقة التي يتكرر وجودها في الطبيعة على نحو تلقائي ودوري كذلك نعني بالطاقة المتجددة الكهرباء التي يتم توليدها من الشمس والرياح والكتلة الحيوية والحرارة الجوفية والمائية، وكذلك الوقود الحيوي والهيدروجين المستخرج من المصادر المتجددة فمصادر الطاقة المتجددة تتمثل في :
1- الطاقة الشمسية: إن استخدام الشمس كمصدر للطاقة هو من بين المصادر البديلة للنفط التي تعقد عليها الآمال المستقبلية لتكون الطاقة نظيفة. وتستخدم الطاقة الشمسية حاليا في تسخين المياه المنزلية وبرك السباحة والتدفئة والتبريد كما يجري في أوربا وأمريكا أما في دول العالم الثالث فتستعمل لتحريك مضخات المياه في المناطق الصحراوية الجافة.
2-الطاقة الهوائية (طاقة الرياح): الطاقة الهوائية هي الطاقة المستمدة من حركة الهواء والرياح،واستخدمت طاقة الرياح منذ أقدم العصور وتستخدم وحدات الرياح في تحويل طاقة الرياح إلى طاقة ميكانيكية تستخدم مباشرة أو يتم تحويلها إلى طاقة كهربائية من خلال مولدات
3-طاقة الكتلة الحيوية: إن طاقة الكتلة الحيوية أو كما تسمى أحيانا الطاقة الحيوية هي في الأساس مادة عضوية مثل الخشب والمحاصيل الزراعية
والمخلفات الحيوانية، وهذه الطاقة هي طاقة متجددة، لأن تحول طاقة الشمس إلى طاقة مخزنة في النباتات عن طريق عملية التمثيل الضوئي، فطالما هناك نباتات خضراء فهناك طاقة شمسية مخزنة فيها، وبالتالي لدينا طاقة الكتلة الحيوية التي تستطيع الحصول عليها بطرق مختلفة من هذه النباتات.
أما مصادر الكتلة الحيوية في الوقت الحاضر فهي : مخلفات الغابات والمخلفات الزراعية، استغلال (قطع) أخشاب الغابات بشكل مدروس، فضلات المدن، المحاصيل التي تزرع خصيصا لغايات الحصول على الطاقة منها.
4- الطاقة المائية : يعود تاريخ الاعتماد على المياه كمصدر للطاقة إلى ما قبل اكتشاف الطاقة البخارية في القرن الثامن عشر ،أما اليوم، وبعد أن دخل الإنسان عصر الكهرباء، بدأ استعمال المياه لتوليد الطاقة الكهربائية كما نشهد في دول عديدة
تقام محطات توليد الطاقة على مساقط الأمطار، وتبنى السدود والبحيرات الاصطناعية لتوفير كميات كبيرة من الماء تضمن تشغيل هذه المحطات بصورة دائمة.
- أهمية الطاقة المتجددة في حماية البيئة لأجل التنمية المستدامة :
أصبحت البيئة اليوم عنصرا من عناصر الاستغلال العقلاني للموارد ومتغيرا أساسيا من متغيرات التنمية المستدامة نظرا لما يحدثه التلوث من انعكاسات سلبية على المناخ من جهة ولكون الكثير من الموارد الطبيعية غير متجددة مما يحتم استغلالها وفق قواعد تحافظ على. البقاء ولا تؤدي إلى الإختلال أو كبح النمو .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .