انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 3
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال
10/11/2016 08:44:22
ثانياً: البحث الوصفي : يواجه المتخصصون في المنهجية العلمية صعوبة في تحديد مفهوم للمنهج الوصفي أكثر من غيره من مناهج البحث؛ وذلك بسبب اختلافهم في تحديد الهدف الذي يحققه هذا المنهج: ما بين وصف الظاهرة إلى توضيح العلاقة ومقدارها، واكتشاف الأسباب الداعية لنشوئها . وعلى الرغم من هذا إلا إن المنهج الوصفي شائع الاستخدام في البحوث التربوية إذا ما قورن بالمنهج التاريخي والمنهج التجريبي؛ نظراً لارتباط المنهج الوصفي بالظواهر الإنسانية، والتي تتسم في العادة بالتبدل أو التحول . وعلى ضوء ما سبق فإن ماهية المنهج الوصفي تدور حول تعريف المنهج الوصفي، وأهميته، وأنواعه على النحو التالي: 1ـ تعريف المنهج الوصفي: المنهج الوصفي، هو "أحد أشكال التحليل والتفسير العلمي المنظم؛ لوصف ظاهرة أو مشكلة محددة وتصويرها كمياً عن طريق جمع بيانات ومعلومات مقننة عن الظاهرة أو المشكلة وتصنيفها وتحليلها وإخضاعها للدراسة الدقيقة" . كما يعرف المنهج الوصفي، "بأنه مجموعة الإجراءات البحثية التي تتكامل لوصف الظاهرة أو الموضوع اعتماداً على جمع الحقائق والبيانات وتصنيفها ومعالجتها وتحليلها تحليلاً كافياً ودقيقاً؛ لاستخلاص دلالتها والوصول إلى نتائج أو تعميمات عن الظاهرة أو الموضوع محل البحث" . 2 ـ خطوات البحث الوصفي : يتبع الباحث خطوات محددة يمكن تلخيصها بالاتي :- 1- تحديد المشكلة التي يريد دراستها تحديداً دقيقاً . 2- تحديد الاهداف . 3- تحديد طرائق جمع المعلومات والبيانات والتحقق من صلاحية الادوات المستخدمة في ذلك وصدقها . 4- تطبيق ادوات البحث بطريقة دقيقة ومنظمة وموضوعية . 5- وصف النتائج وتحليلها وتفسيرها في عبارات دقيقة بسيطة واضحة . 6- استخلاص التعميمات والوصول الى الحقائق .
3.أنواع المنهج الوصفي: تتعدد أنواع المنهج الوصفي، وتتمثل في: البحث المسحي، وبحث العلاقة المتبادلة، والبحث النمائي، ويتفرع عن كل نوع فروع تحتية، وفيما يلي عرض مفصل لماهية هذه الأنواع: أولاً: البحث المسحي : يتصف هذا النوع من الدراسات بالسعة والشمول ، فعادة يتناول المسح عدداً كبيراً من الحالات بهدف تحديد الواقع وتشخيصه ووصفه وتقويمه مستعيناً في ذلك بالإحصاءات والبيانات التي يحاول هذا النوع من الدراسات جمعها وتصنيفها وتحليلها . وتختلف الدراسات المسحية فيما بينها من حيث :- أ- سعة المجال والموضوع الذي تتناوله : فقد تشمل الدراسة المسحية القطر بكاملة او تقتصر على محافظة او منطقة واحدة منه . فاذا اريد مثلاً دراسة اسباب ظاهرة الرسوب في الصف السادس الاعدادي فقد تشمل الدراسة طلبة الصف السادس في انحاء القطر كافة او قد تقتصر على طلبة محافظة او منطقة معينة . ب- عدد العوامل والجوانب التي تتناولها الدراسة : فعند اجراء دراسة لاستطلاع رأي الجمهور حول مجلة الف باء مثلاً فيمكن ان تقتصر الدراسة على ابواب معينة او صفحات محددة من المجلة وقد تتناول جميع ابواب المجلة وقد يكون الاستطلاع مقتصراً على محتوى ما تطرقت اليه المجلة وقد يتعدى ذلك الى مستوى المجلة من حيث الطباعة والرسوم والالوان والتوزيع .... الخ . جـ- اسلوب جمع البيانات : فقد تستخدم الملاحظة او الاستبيان او المقابلة او اختبارات ومقاييس معينة .
1 ـ تعريف البحث المسحي: البحث المسحي هو "ذلك النوع من البحث الذي يتم بواسطة استجواب جميع أفراد مجتمع البحث أو عينة كبيرة منهم؛ وذلك بقصد وصف الظاهرة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة وجودها فقط، دون أن يتجاوز ذلك إلى دراسة العلاقة أو استنتاج الأسباب" . كما يعرف البحث المسحي بأنه "أسلوب في البحث، يتم من خلال جمع معلومات وبيانات عن ظاهرة ما أو حادث ما أو شيء ما أو واقع؛ وذلك بقصد التعرف عن الظاهرة التي ندرسها، وتحديد الوضع الحالي لها، والتعرف على جوانب القوة والضعف فيه من أجل معرفة مدى صلاحية هذا الوضع أو مدى الحاجة لإحداث تغييرات جزئية أو أساسية". 2 ـ أنماط البحث المسحي: للبحث المسحي أنماط، هي: 1. المسح العام : يتناول هذا النوع من الدراسات المسحية جوانب معينة لقطاع من القطاعات مثل قطاع التعليم او الصحة او الزراعة او الخدمات او الصناعة فعلى سبيل المثال : - دراسة واقع المؤسسات الصحية من حيث توزيعها وعدد العاملين فيها والخدمات التي تقدمها للمواطنين والاجهزة والمعدات المتوافرة فيها . - دراسة المكتبات المدرسية في المدارس الثانوية من حيث توافرها وعدد كتبها واماكنها وعدد المستعيرين منها . - دراسة واقع الاسواق المركزية في القطر من حيث عددها وتوزيعها والخدمات التي تقدمها . 2. مسح الرأي العام : تعد الدراسات المسحية للرأي العام على جانب كبير من الاهمية اذ يلجأ اليها الباحثون في ميادين السياسة والصناعة والتجارة والتربية وغيرها، بغية توفير المعلومات والبيانات من خلال هذه الدراسات لصانعي ومتخذي القرارات في هذه الميادين ، اذ ان نتائج مثل هذه الدراسات تفيد كثيراً في رسم سياسات سليمة واتخاذ قرارات صائبة ليس على اساس التخمينات الشخصية او الآراء الفردية وانما على وفق اراء الناس واتجاهاتهم وما يفضلونه . ومن امثلة هذه الدراسات :- - استطلاع رأي الطلبة بالمناهج التي يدرسونها . - استطلاع رأي العمال بقانون العمل . - استطلاع رأي المستهلكين في تصميم شكل وحجم وسعر سلعة معينة . - استطلاع رأي الناس في برنامج تلفزيوني معين . 3. تحليل العمل : في دراسات تحليل العمل تجمع المعلومات عن واجبات العاملين في مهنة ما ومسؤولياتهم ونشاطاتهم وكيفية قيامهم بأعمالهم وأوضاعهم العملية وعلاقاتهم ببعضهم وبالتنظيمات الإدارية لمؤسساتهم التي يمارسون العمل فيها وخصائصهم والمستلزمات الضرورية للنجاح بها .
وتتجلى أهمية مثل هذه البحوث في :- 1- الكشف عن نواحي الضعف أو القصور في إجراءات العمل ومواقعه . 2- تصنيف الوظائف وتحديد أوصاف مقرر لها . 3- تحديد الكفاءات والشروط التي ينبغي أن تتوافر للمرشحين لإشغال كل وظيفة أو عمل . 4- تحديد شروط الترقية ضمن كل مهنة . 5- وضع الرجل المناسب في المكان المناسب . 6- تحديد محتوى البرامج التدريبية لمن يؤهلون للالتحاق بالعمل أو العاملين في أثناء الخدمة . 7- اتخاذ القرارات الخاصة بنقل العاملين أو إعادة تدريبهم . 8- تقدير الأجور والرواتب على وفق طبيعة كل عمل . 9- توفر الأساس النظري الذي بمقتضاه تتم دراسة بنية المهن والوظائف المختلفة. ومن أمثلة هذا النوع من الدراسات :- - تحليل عمل مديري المدارس ومديري المؤسسات المختلفة او المشرفين التربويين أوالمدرسين - تحديد مهمات مديري المستشفيات ، رؤساء الأقسام في المعامل والشركات. - كيفية توزيع أوقات العاملين على الواجبات المكلفين بها . - تحديد الكفاءات أو القابليات او المهارات التي تتطلبها كل مهنة من المهن مثلاً المواصفات التي ينبغي ان تتوافر في مدير المدرسة الثانوية او في حاكم التحقيق او في الطبيب او المهندس المعماري ... الخ . 4. تحليل المحتوى : ان طريقة تحليل المحتوى تتضمن تحليل وملاحظة نتاجات الافراد اللفظية والمكتوبة وهي تشبه بدرجة كبيرة البحث التاريخي غير ان وجه الاختلاف بينهما هو ان البحث التاريخي وثيق الصلة بالماضي في حين ان طريقة تحليل المحتوى تنصب على قضايا الحاضر . وقد استخدمت طريقة تحليل المحتوى بشكل واسع في تحليل الكتب لتحديد ما تتضمنه من معارف وقيم وما تحتوي من أخطاء علمية وللتعرف على مدى ملاءمتها للطلبة ومدى تحقيقها للأهداف المرسومة لها . كما إن هناك العديد من دراسات تحليل المحتوى التي تناولت الصحف اليومية بهدف بيان الأجزاء المهمة فيها ومقدار ما تخصصه لكل جزء منها من حيث عدد الأسطر او سعة الحقل الذي تنشر فيه . ـ أمثلة للبحوث المسحية: ــ دراسة تقويمية للحركة الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين في العراق. ـــ دراسة مقارنة للهدر التربوي في كليات المعلمين وكليات التربية الجامعية في العراق. ـــ دراسة تقويمية لتجربة وزارة التربية والتعليم العراقية في تعليم الكبار .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|