انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

1. العلم والبحث العلمي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 3
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال       10/11/2016 08:21:37
1. العلم والبحث العلمي
مقدمة :
يمكن لمنجزات الجنس البشري في مختلف المجالات ان تعطي فكرة عن التقدم العلمي الذي وصل اليه الانسان ولكن تحديد مفهوم العلم بكلمات موجزة ليس أمراً يسيراً اذ يمكن النظر الى مفهوم العلم من خلال طبيعة العمل الذي يقوم به العالم في مختبره وأدوات تجاربه المعقدة أو من صفات هذا العالم الفكرية وقدراته الابداعية أو من خلال التطبيقات التقنية ومظاهر التقدم الصناعي التي تتخذ من مبادئ العلم ونظرياته اساساً لها وهي بالطبع نظرات ضيقة تحد وتعيق الفهم الصحيح للعلم وللتفكير العلمي بشكل عام .
وتتعدد تعريفات البحث العلمي ولا يتفق الباحثون على تعريف محدد ولعل ذلك يرجع الى تعدد اساليب البحث وعدم التقيد في مفهوم العلم ومن هذه التعريفات ما عرفه بعض الباحثين بأنه ( جهد علمي منظم يهدف الى اكتشاف الحقائق الجديدة والتأكد من صحتها وتحليل العلاقات بين الحقائق المختلفة ) .

* مراحل التوصل الى المعرفة :
لقد حاول الانسان دائماً ان يتعلم بطريق او اخر عن نفسه وعن العالم الذي يعيش فيه وذلك انطلاقاً من الاستطلاع ورغبته في المعرفة . وهذه الرغبة موجودة لدينا جميعاً .. وتظهر بوضوح عند الاطفال عندما يسألون ويلحون في السؤال عن اشياء كثيرة .
لقد كان الانسان البدائي يعزو كثير من الحقائق والاحداث الغربية الى السحر او الى تأثير قوة خارقة للطبيعة ، ومازال ذلك يحدث الان مع قطاعات كثيرة من الناس الذين لا يعرفون الاسباب الطبيعية او العلمية ويمكن ان نوجز هذه الطرق والعادات في المراحل التالية :-
المرحلة الاولى : وتتضمن المصادقة والمحاولة والخطأ والتعميمات الناتجة عن الخبرة، وهذه يمكن ان نسميها مرحلة المعرفة الحية والخبرة الذاتية .
المرحلة الثانية : وتتضمن الاعتماد على مصادر الثقة والتقاليد السائدة ... ويمكن ان نسميها مرحلة المعرفة التقليدية .
المرحلة الثالثة : وتتضمن اسلوب التأمل والحوار ... وهذه يمكن ان نسميها مرحلة المعرفة الفلسفية .
المرحلة الرابعة : وتتضمن التدليل العقلي الاستقرائي ، والتدليل العقلي الاستنتاجي ومرحلة الفرضيات والتجارب ... وهذه يمكن ان نسميها مرحلة المعرفة العلمية .
علما ان هذه المراحل ليست منفصلة الواحدة منها عن الاخرى تمام الانفصال ، ذلك لان هذه المراحل والطرائق يستخدمها ويفيد منها الباحث والشخص العادي في وقتنا المعاصر ... لاكتساب المعارف والوصول الى المعلومات ولكن اعلى هذه المراحل درجة ، واكثرها موضوعية ودقه هي الطريقة العلمية ... وسنتناول مكوناتها الاساسية في الموضوعات اللاحقة .
* ماهية العلم :
يمكن لمنجزات الجنس البشري في مختلف المجالات ان تعطي فكرة عن التقدم العلمي الذي وصل اليه الانسان ولكن تحديد مفهوم العلم بكلمات موجزة ليس امراً يسيراً اذ يمكن النظر الى مفهوم العلم من خلال طبيعة العمل الذي يقوم به العالم في مختبره وادوات تجاربه المعقدة او من خلال صفات هذا العالم الفكرية وقدراته الابداعية او من خلال التطبيقات التقنية ومظاهر التقدم الصناعي التي تتخذ من مبادئ العلم ونظرياته اساً لها وهي الطبع نظرات ضيقه ، تحد وتعيق الفهم الصحيح للعلم وللتفكير العلمي وللبحث العلمي بشكل عام .
ويمكن ان نشير فيما يلي الى بعض تعاريف ((العلم)) حيث يعرفه بعض الباحثين بانه ((المعرفة المنسقة والمصنفة التي تم التوصل اليها باتباع قواعد المنهج العلمي الصحيح مصاغة في قوانين عامة للظواهر الفردية المتفرقة )) .
في حين عرفه اخرون بأنه ((البحث عن الحقيقة الموضوعية المستمدة من الملاحظة)) .
* اهداف العلم :
1. الفهم understanding :
هو ان تكتشف العلاقات القائمة بين الظواهر المختلفة ، أي معرفة العلاقات بين الظواهر الاخرى، وكمثال على ذلك ان السبب في سلوك شخص معين هو شعوره بالنقص او رغبته في التفوق، وهذا يعني ان نجد العلاقة بين الشعور بالنقص والرغبة في التفوق، ومثال اخر ان طفلاً قد مات غرقاً ، وافترض انك سألت مجموعة من الناس عن الاسباب المحتملة لموت الطفل ، فماذا تتوقع من اجابات ؟
المغامرة هي التي دفعت الطفل الى الغرق .
ان اباه في فترة الشباب كان لا اخلاقياً وان موت الطفل جاء عقاباً لسلوك ابيه اللاأخلاقي.
ان دافع الموت لدى الطفل اقوى من دافع الحياه.
ان الطفل اختار الموت .
ان كل واحدة من العبارات السابق ذكرها تقدم محاولة للفهم، اما نحن فلا يوجد لدينا اساس موضوعي لاختيار ما هو افضل من التفسيرات السابقة الذكر ، ولذلك فان الافكار التي تقدم فهماً حقيقياً للظاهرة يجب ان تكون من نوع يمكن اثباته تجريبياً .
من هنا نجد ان الفهم سيتم بعملية الربط وادراك العلاقات بين الظواهر المراد تفسيرها والاحداث التي تلازمها او تسبقها ، وما دمنا نهتم لظاهرة السلوكية فنحن قادرون على وصف وتفسير تلك الظاهرة وصفاً وتفسيراً دقيقاً ينمان عن فهم علمي دقيق لظاهرة السلوك هذه .
2. الوصف :-Description :
يعبر الوصف عن تقرير الظواهر القابلة للملاحظة وبيان علاقاتها بعضها ببعض ، حيث يقوم المتخصصون في علم النفس بجمع الحقائق عن السلوك للتوصل الى صورة حقيقية ومتماسكه عن مستخدمين في ذلك كل الوسائل والطرق الفنية التي وصل اليها علمهم ، كالملاحظة والاختبارات والمقابلات الشخصية وغير ذلك ، ويمثل الوصف خطوة هامه في سبيل تحقيق المعرفة العلمية وتكوين صورة عقليه ومختصرة عن جانب كبير نسبياً من الوجود .
3. التفسير:- Explaining :
يسعى العلم الى تفسير الظواهر وجمع الوقائع وتكوين الحقائق والمبادئ العامة التي يمكن فهم السلوك على ضوئها فهماً نستطيع به ومعه فهم انفسنا وفهم سلوك الاخرين .
خذ مثلاً محاولاتنا لتفسير الانحراف والعلل الاجتماعية التي تحدث في مجتمعنا كالإجرام والانحراف والطلاق .. الخ وكثيراً ما نتساءل :
لماذا ترتفع معدلات القلق في العصر الحديث ؟
وما العوامل التي رفعت من معدلات الاكتئاب في العقدين الاخيرين من هذا القرن ؟
والتفسير المنطقي العقلاني يمثل فرضاً ، وهو يمثل بدوره تفسيراً محتملاً للظاهرة موضوع الدراسة .
4. التنبؤ: Prediction :
ونعني به امكانية تطبيق القانون او القاعدة العامة في مواقف اخرى غير تلك التي نشأ فيها اصلاً ، حيث يؤدي تفسير ظاهرة ما الى امكان التنبؤ الدقيق بالسلوك . وعلى سبيل المثال فانك تتنبأ باتساع انسان العين او انقباضه بزيادة شدة الضوء الواقع عليه او انقاصه .
وتتنبأ ايضاً بأن شخصاً ما سوف يحالفه النجاح اذا امتهن مهنة التدريس والتي اشارت الاختبارات النفسية على انه يمتلك القدرات والسمات اللازمة للنجاح فيها .
5. الضبط : Control :
ونعني به تناول الظروف التي تحدد حدوث الظاهرة بشكل يحقق لنا الوصول الى هدف معين مما يمكننا من التحكم في ظاهرة النجاح في الكليات . ويحاول العلماء التنبؤ بظاهرة السلوك على ضوء الظروف المحددة التي تسبقه ، ثم السعي بعد ذلك الى تعديل السلوك الذي يحتاج الى تعديل :
انك تقوم بتعديل سلوك المريض النفسي بعلاجه .
وضبط (تعديل) سلوك المراهق الذي يدأب على قضم اظافره .
والوالد يسعى لضبط سلوك ولدة بإثابته اذا قام بفعل حسن وتهديده بالعقاب اذا اقترف فعلاً قبيحاً.
لابد وانك تسعى للتنبؤ بالسلوك من اجل ضبط من ان تدرس مختلف الجوانب لدى الشخص الذي صدر عنه ذلك السلوك ، وهذه الجوانب تتمثل في الاتي :-
المنبهات البيئية التي قد تسبب السلوك .
الدوافع البيولوجية والاجتماعية للسلوك .
ادراك الفرد للبيئة .
طريق الفرد في التفكير وحل المشكلات .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .