انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 4
أستاذ المادة ابتسام جعفر جواد كاظم الخفاجي
04/11/2016 20:20:18
فلسفة واهداف تدريس العلوم ان المعنى الذي نستخدمه في هذا الفصل لكلمة فلسفة تدريس العلوم هو معنى شاملاً يضم الاجابة على الاسئلة الاتية : • لماذا ندرس العلوم ؟ • وماذا ندرس منها ؟ • وكيف ندرسها ؟ لقد طرأ تغير كبير على فلسفة تدريس العلوم حديثاً بحيث اختلفت كثيراً عما كانت عليه في السابق. ان هذا الاختلاف لا يعني ان الافكار القديمة كانت خاطئة او قاصرة وانما كانت ملائمة لفترة مرحلية معينة هي غير الفترة التي تمر بها الان التي تتسم بالتغير السريع الهائل. والنقاط الرئيسية التي تؤكدها الاتجاهات الحديثة في تدريس العلوم والتي يمكن ان تجيب عن الاسئلة الثلاثة السابقة هي : 1. الايمان بان تدريس العلوم جزء هام من الثقافة العامة لا يمكن الاستغناء عنه . 2. تؤمن بان تدريس العلوم يهيء فرصة جيدة لتعويد التلميذ على ممارسة عمليات ومهارات فكرية ويدوية مختلفة تعينه في البحث والدراسة في المستقبل . 3. تؤمن بأهمية تهيئة الكادر العلمي من خلال تدريس العلوم بشكل جيد. 4. تؤكد على ابراز الجانب الموضوعي الذي تتميز به المعرفة العلمية. فالعلوم بطبيعتها ومنهجها اقل عرضة للتحيز وان العاملين في حقولها هم اكثر الناس موضوعية في معالجتهم للقضايا العلمية . 5. تؤكد على ان يدرك التلاميذ العلاقات التي تربط الظواهر العلمية. وهي علاقات سببية بالطبع . 6. تؤكد بان نمو الطالب يجب ان لا يقتصر الاكاديمية فقط، بل ان هناك مواهب اخرى يجب ان تنمي والتي لا تقل اهمية عن الموهبة الاكاديمية وكثيراً ما تفوقها . 7. تؤمن الفلسفة بالنظرة الانسانية في التربية والتي تعتبر التلميذ فرداً له ميوله وحاجاته ورغباته ....... الخ. 8. تؤكد الاتجاهات الحديثة على التلميذ الايجابي في العملية التعليمية، بل هو مركز الثقل فيها. 9. ترى فلسفة تدريس العلوم حديثاً ضرورة بناء الاتجاه الايجابي عند التلاميذ نحو العلم وامكانياته .
10. تؤكد كذلك على مكانة المختبر ودوره في تنمية الطلبة وليس وسيلة لإثبات مواد ومعلومات يعرفونها من قبل . 11. تؤكد فلسفة تدريس العلوم حديثاً على نقل الطالب من اليقين الى الشك في دراسته لمواد العلوم المختلفة . 12. تؤكد الاتجاهات الحديثة على المعلومات على اساس انها وسيلة لممارسة التفكير العلمي والاعداد للدراسات المقبلة التي يواجهها الطالب وليست غاية في ذاتها .
مفهوم الاهداف التربوية واهميتها : يقصد بالأهداف التربوية هو صياغة الطرق التي فيها يتوقع تغيير سلوك التلميذ صياغة واضحة عن طريق العملية التعليمية وتعتبر صياغة الاهداف التربوية عملية اختبار واع للمدرسين والمتخصصين في المواد الدراسية والمناهج وغيرهم من المتخصصين في المجالات الاخرى من المعرفة . وتكون عملية الصياغة مبنية على خبرة سابقة مدعمة بأنواع المعلومات العديدة في ميادين المعرفة المختلفة. وتعتبر الاهداف التربوية نقطة انطلاق لدراسة البرنامج او المنهج وقد يعزى فشل المنهج او فشل برنامج التعليمي الى عدم المقدرة على صياغة الطرق التي تحدد الاهداف تحديداً دقيقاً. لذا وجب عند تخطيط المنهج من بذل الجهد لتحديد الطرق التي بها يتغير المتعلم في سلوكه وشعوره وتفكيره تحديداً دقيقاً . ويبنى على هذا التحديد الدقيق ادراك اتجاه نمو التلميذ الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي. وتوجد معايير على ضوءها تصاغ الاهداف. ومتى نمت صياغة اهداف المنهج اتجه المخطط الى بناء المحتوى لهذا المنهج من ميادين المعرفة المختلفة، وما يتضمنها من خبرات تعليمية تربوية. وعلى ضوء الاهداف يتم ايضاً تنظيم المواد الدراسية تنظيماً منطقياً وفي تتابع متدرجة بالدارس من السهل الى الصعب ومن المحسوس الى المجرد ومن المعلوم الى المجهول بخطط لأساليب التدريس ايضاً على الاهداف التي رسمت وينطبق هذا ايضاً على تخطيط التقويم واداته لدراسة ما اذا سار المنهج محققاً للأهداف التي رسمت من قبل ام يحتاج الامر الى عديله وتطويره . تصنيف الاهداف التربوية : تقسم الاهداف التربوية الى المستويات الثلاثة الاتية : • اهداف عامة . • اهداف مراحل (اهداف مساق) . • اهداف محددة (خاصة) .
فالمستوى العام للأهداف فيه شيء من التجريد ويتضمن صيغته الهدف بعيد المدى مثال ذلك : تنمية المواطن الصالح، فهذا يحتاج الى زمن طويل فالهدف العام فيه نوع من الشمول. وتترجم الاهداف العامة الى انماط من السلوك الخاصة التي تشكل ما يسمى بالسلوك النهائي او القدرات النهائية نتيجة دراسة وحدة دراسية معينة في مادة معينة وتبرز في صيغة انماط سلوكية تتوقع ان يكتسبها الطالب ويمارسها بدرجة ملائمة من الجودة. ومن ناحية اخرى يلاحظ ان الاهداف العامة سهلة الصياغة بينما تحتاج الاهداف الخاصة الى دقة في الصياغة .
الاهداف العامة لتدريس العلوم: 1. مساعدة التلاميذ على كسب معلومات مناسبة بصورة وظيفية : ان المعلومات تكون ركن اساسي في تدريس العلوم، ولا يستطيع احد ان يقلل من قيمتها او اهميتها، فبدون معلومات لا يمكن ان نتصور ان هناك معرفة حقه. نقول هذا ونؤكد لأننا كثيراً ما نسمع من يتجنى على التربية الحديثة- اذا صح هذا التعبير- بانها لا تهتم بالمعلومات وتركز كل اهتمامها على الطريقة او المعنى فان التربية الحديثة من وجهة نظرهم تهتم بالشكل اكثر من المضمون السؤال الذي يفرض نفسه الان : اذا كانت المعلومات هامة وضرورية لتدريس العلوم، فكيف يمكن التوفيق بين هذا الاعتبار وبين ما قيل من ان العلم ليس مجرد حقائق تسرد، وانما نتصور انه حقيقة اليوم قد لا يصبح كلك غداً، وان التلاميذ ينسون معظم الحقائق التي يدرسونها بعد فترة وجيزة من دراستها؟ والاجابة على ذلك يمكن تلخيصها في ان تكون المعلومات وسيلة وليست غاية. والمعلومات تصبح وسيلة اذا كانت وظيفية في حياة التلاميذ . بمعنى ان يجد التلاميذ فيها معنى يرتبط بحاجاتهم الجسمية والنفسية والاجتماعية . 2. مساعدة التلاميذ على كسب مهارات مناسبة : وفيما يتعلق بالمهارات التي يحاول تدريس العلوم تزويد بها فإنها عديدة ومتنوعة ولا نقصد بالمهارة هنا، المهارات اليدوية فحسب ولكننا نقصد ايضاً المهارات الاكاديمية . ان التلميذ في خلال دراسته بالمرحلة الثانوية يصل الى درجة من النضج الجسمي والفسيولوجي والحركي وكذلك النضج العقلي تمكنه من تأدية كثير من الاعمال اليدوية او العقلية بدرجة معقولة من السرعة والاتقان. وليس معنى هذا ان يبدأ التدريب في ابكر فرصة مناسبة منذ المرحلة الابتدائية ويكون هدفنا في المراحل التالية هو تدعيم هذه المهارات وتنميتها لدى التلاميذ . 3. تدريب التلاميذ على الاسلوب العلمي في التفكير : يميل البعض الى النظر الى عملية التفكير العلمي على انها مجموعة من الخطوات المتسلسلة التي تقود حل المشكلة. والواقع انه ليس هناك طرقا كثيرة لحل المشكلات علمياً وانه
ليس بالضرورة ان توجد طريقة معينة تعتبر نموذجاً للتفكير العلمي. والفكرة الرئيسية في التفكير العلمي (كما تطرقنا اليها في مادة مناهج البحث) هي ان الشخص يفكر اذا واجهه موقف محير او مربك او تشكك، وبعد ان يحدد المشكلة – في صيغة سؤال غالباً- يضع الفروض او الحلول المختلفة المحتملة، ثم يسعى لجمع البيانات (بطرق الموضوعية) بحيث يستطيع على ضوئها قبول بعض الفروض ورفض بعضها الاخر وبذا يصل الى حل للمشكلة . ان الثقافة العلمية ممثلة في مفهوم العلم بمادته وطريقته، وقد اصبح ضرورة من الضروريات الحياة المعاصرة، فهي الضمان لتقديم العلم وتطور المجتمع ولاشك في انه لم يكن من المستطاع ان ينطلق العلم الى هذه الافاق دون ان يقوم على ارضية مثقفة علمياً تؤمن بالعلم وترى فيه املا غير محدود لمواجهة المشاكل والتحديات . 4. مساعدة التلاميذ على كسب الاتجاهات المناسبة بطريقة وظيفية : واضح ان الشخص الذي يفكر بطريقة سليمة لابد من ان تتوافر لديه بعض الخصائص الاساسية التي كثيراً ما نطلقه عليها الاتجاهات العلمية . ويقصد بالاتجاه : (ذلك الاستعداد او التهيؤ العقلي الذي يتكون عند صاحبه نتيجة لخبرته السابقة وبجعله يسلك سلوكاً معيناً ذا طابع خاص ازاء الاشخاص او الاشياء او الآراء) ان خير وسيلة لتنمية الاتجاهات العلمية عند التلاميذ هي اتاحة المجال لهم لممارستها فعلياً لان حفظ او ترديد هذه الاتجاهات لا يؤدي الى اكتسابها او تنميتها . كما ان ممارسة المعلم او المدرس بتلك الاتجاهات امام تلاميذه لتحفيزهم على اكتسابها وممارستها ايضاً . وفيما يلي اهم الاتجاهات : حب الاستطلاع، الانفتاح والتقبل، الاعتراف بالواقع، الموضوعية، الدقة، الشعور، بالمسؤولية، الامانة العلمية، نبذ الخرافات .... 5. مساعدة التلاميذ على كسب وتنمية الاهتمامات والميول العلمية المناسبة بطريقة وظيفية : ان التعلم المثمر هو ذلك التعلم الذي يأخذ فيه المتعلم دوراً مثمراً نشطاً وفعالاً. ويستطيع المتعلم ان يأخذ هذا الدور عندما يرى معنى لما يدرسه. او بعبارة عندما يصبح ما يدرسه ذات صلة بحاجاته وميوله الحقيقية . ومن هنا نجد ان اهتمام التربية بالتعرف على ميول التلاميذ واحتياجاتهم ليس ترفاً ولكنه في حقيقة الامر بحث عن الجواهر الذي يجب ان تقوم عليه عملية التعليم والتعلم معنى هذا ان الكشف عن ميول التلاميذ واحتياجاتهم واعتبارها منطلقاً لتزويدهم بخبرات هادفة، يعتبر امراً ضرورياً لنجاح اي عملية تعليمية ومنها تدريس العلوم .
6. مساعدة التلاميذ على كسب صفة تذوق العلم وتقدير جهود العلماء والايمان بالقيم الانسانية : ان تدريس العلوم يجب ان يوجه اهتمامات التلاميذ الى هذه الانجازات الضخمة التي حققها العلم. وان يربط ذلك بمشاكل الانسان واماله المستقبلية . ان مجرد سرد الانجازات التي نقلها العلم او تناولها بصورة انشائية لا يحقق الهدف الذي قصدناه. ان اول ما يعنينا هو ان (ينفعل) التلاميذ بقيمة العلم. يحدث هذا عندما يرى التلاميذ عن صدق الصعوبات والعقبات التضحيات التي بذلت في سبيل تقدم العلم والانسانية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|