انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 1
أستاذ المادة غادة شريف عبد الحمزة الشيخ
24/12/2015 08:42:20
المحا ضرة الثانية / (من صفحة1- 6) الدوافع :إن هذا الموضوع من أكثر موضوعات علم النفس أهمية وأثارة فصاحب العمل يهمه أن يعرف مالذي يدفع العمال إلى الأضراب بالرغم من كفاية الاجور وأعتدال ساعات العمل وكذلك المدرس يحتاج إلى معرفة دوافع تلاميذه ليتسنى له أن يستغلها في تحفيزهم على التعلم وكذلك لو تسائلنا عن سبب مجازفة شخص معين بحياته لينقذ آخر؟ ولماذا يقضي العالم ساعات طويلة مبتعدا عن لذات الحياة ؟ وسبب تكريس شخص جهوده لجمع المال ولآخر لخدمة الفقراء والمحتاجين. اوبشكل عام فأن معرفة الانسان دوافع غيره تساعده على إقامة علاقات جيدة مع الآخرين في حين أن الجهل بتلك الدوافع يكون مصدرا للكثير من المتاعب والمشاكل المختلفة ,لقد حدد علماء النفس مفهوم الدوافع بأنها تلك العوامل التي تنشط السلوك وتوجهه نحو هدف معين فمن المبادئ المقررة أن( لكل سلوك دافع ). من كل ذلك نستطيع أن نعرف الدافع بأنه( حالة من الأثارة والتنبه داخل الكائن الحي تؤدي إلى سلوك باحث عن هدف بسبب حاجة ما تعمل على تحريك السلوك وتنشيطه وتوجيهه),علما أن مستوى الدافع يزداد كلما أصبح الهدف أكثر جاذبية والدافع مصطلح عام وشامل وتحوي اللغة ألفاظا كثيرة تحمل معنى الدافع مثل : الحافز ,الباعث ,الحاجة ,الرغبة,الميل........الخ ويمكن وصف الدافع بالصورة الآتية : مثير حالة توتر سلوك موجه غاية ترضي الدافع وتنهي السلوك وظائف الدافع هناك ثلاث وظائف اساسية للدافع هي: 1ـ تحريك وتنشيط السلوك بعد ان يكون في مرحلة من الاستقرار او الاتزان النسبي فالدوافع تحرك السلوك او تكون هي نفسها دلالات تنشط العضوية لارضاء بعض الحاجات الاساسية. 2ـ توجية السلوك نحو وجهة معينة دون اخرى فالدافع بهذا المعنى انتقائية أي انها تساعد الفرد على انتقاء الوسائل لتحقيق الحاجات عن طريق رخصة اتصال مع بعض المثيرات المهمة لايقائية مسببة بذلك سلوك احجام. 3ـ المحافظة على استدامة تنشيط السلوك مادام بقي الانسان مدفوعا او مادام بقيت الحاجة قائمة فالدافع كما انها تحرك السلوك تعمل على المحافظة عليه نشطا حتى يتم اشباع الحاجة.
قياس قوة الدافع: يشير مصطلح الدافعية الى مجموعة الظروف الداخلية والخارجية التي تحرك الفرد من اجل اعادة التوازن.فالدافع بهذا المفهوم يشير الى نزعة للوصول الى هدف معين وهذا الهدف قد يكون ارضاء حاجات داخلية او رغبات داخلية.وعندما يكون الهدف خارجيا أي مرتبطا بالبيئة الخارجية يسمى الحوافز او الباعث فالطعام هو حافز او باعث لانه يشبع دافع الجوع فالدافعية اذن هي عبارة عن الحالات الداخلية للعضويةالتي تحرك السلوك وتوجيهه نحو تحقيق هدف او غرض معين ونحفظ على استمراريته حتى يتحقق ذلك الهدف. ويرتبط مع مفهوم الدافع والحاجة مفهوم اخر هو الاتزان الذي يشير الى نزعة الجسد العامة للحفاظ على بيئه داخلية ثابة نسبيا ان هذه الظروف الداخلية عن وضع معين يشكل ملحوظ يؤدي الى حدوث توتر تسعى العضوية الى خفضه والعوده مره اخرى الى حاله التوازن وبهذا ينظر العلماء الذين يتنبئون وجهة النظر هذه الى السلوك الانساني على انه حلقة مستمره من التوتر وخفض التوتر فالجوع مثلا يمثل توتر ناجما عن تغيرات في كيمياء الدم وعن افرازات العصارات المختلفة ويولد الحاجة الى الطعام ويعمل اشباع دافع الجوع على نقص هذا التوتر الذي لا يلبث ان يعود بعد فترة معينة.
انواع الدوافع ويمكن تصنيف الدوافع إلى نوعين :فطرية,ومكتسبة ويقصد بالدوافع الفطرية هي التي تنتقل عن طريق الوراثة ولايحتاج الفرد الى تعلمها أو أكتسابها عن طريق النشاط التلقائي للفرد أو عن طريق الخبرة والممارسة والتدريب . ومن ميزاته : ظهوره منذ الولادة وعام ومشترك بين أفراد النوع الواحد وثبات هدفه الطبيعي أي أنه يكون مقرره في فطرته مثل بناء العش عند الطيور وهجرة الأسماك وأدخار الطعام عند النمل . من ذلك يتبين أن الدافع الفطري هو ما كانت مثيراته فطرية وهدفه فطري ويعد ثبات الهدف من أهم العلامات التي تميزالدافع الفطري حتى أننا نستطيع تعريف الدافع الفطري بأنه كل مايدفع الفرد إنسانا كان أم حيوانا إلى إلتماس أهداف طبيعية موروثة أي مقررة من قبل في فطرته مغروزة في جهازه العصبي لذا تسمى الدوافع الفطرية بالغرائز. . الدوافع المكتسبة : يمكن أن تصنف هذه الدوافع إلى ثلاثة أصناف : الاول يكتسبه الانسان من خبراته اليومية وتفاعله الاجتماعي مهما أختلفت الحضارة التي ينتمي إليها مثل الدافع الاجتماعي وهذه هي الدوافع الاجتماعية المشتركة العامة مثل ميل الانسان إلى العيش في جماعات وإلى الاجتماع ببني جنسه والاشتراك معهم في أوج نشاطاتهم كذلك كان يعتقد الى عهد قريب أن الأنسان يرث ميلا فطريا الى محاكاة أفعال غيره من الناس وحركاتهم بطريقة مقصودة أو غير مقصودة فالمحاكاة شائعة بين الأطفال والكبار بين الأفراد والأمم غير أن كثيرا من العلماء اليوم يميلون الى أعتبارها دافعا مكتسبا يتعلمه الأنسان لأنه يرى أن من صالحه أن يتعلمه. الثاني هي الدوافع الاجتماعية الحضارية: وهي دوافع تنميها بعض الحضارات وتعمل على تدعيمها في حين لاتشجع ظهوره حضارات أخرى كدافع السيطرة وحب التملك والعدوان وكانت هذه الدوافع إلى عهد قريب تعد في قائمة الغرائز أي أنها مشتركة بين جميع الناس في كل سلالة وكل عصر حتى أثبتت البحوث أن هذه الدوافع لاوجود لها في كثير من المجتمعات البدائية وهو يبدو في ميل الأنسان الى العيش في جماعات والأشتراك مع بني جنسه في نشاطاتهم المختلفة وكان العلماء يرون أنه دافع فطري وأن الأنسان أجتماعي بطبعه. غير أن الكثير من العلماء اليوم يميلون الى عده مكتسبا وان السبب في أنتشاره بين الناس جميعا على أختلاف حضاراتهم وبيئاتهم يكمن في الفطرة مع أن هناك رأي آخر يقول بأن هذا الدافع مكتسب على أساس أن الأنسان في كل زمان ومكان يولد ضعيفا عاجزا تتوقف حياته على من حوله فهو يعتمد على والديه في طفولته لتلبية حاجاته المختلفة وهو يشعر بالألم والوحدة والوحشة إن ترك وحده. وكلما تقدم بالعمر زادت ثقته بأن نموه وأمنه وسعادته مرهونة بعلاقاته الأجتماعية وهذا يدعوه الى تثبيت علاقته وتدعيمها وتوسيعها فإن لم يوفق لذلك شعر بالضيق والعزلة والقلق وعلى هذا الأساس يكتسب الفرد الدافع الأجتماعي دون الحاجة الى إفتراض أنه دافع فطري . ومن الأمثلة الأخرى على هذا النوع من الدوافع هي دوافع السيطرة وتوكيد الذات وتبدو واضحة في ميل الفرد الى الظهور والتفوق والغلبة والتزعم والتنافس فما التنافس إلا صراع يستهدف الأنتصار على الآخرين ويتضمن إحباط جهودهم وعرقلة نجاحهم وهذا يبدو واضحا في الحضارة الغربية إذ يغشى التنافس المرير جوانب الحياة الأجتماعية والشخصية للفرد بشكل كبير. إلا أن البحوث أثبتت أن دافع السيطرة لا أثر له في بعض الشعوب والقبائل البدائية ففي قبيلة (أرابش) التي تقطن غينيا الجديدة تعد السيطرة وتوكيد الذات سلوكا شاذا إن بدا لدى أحد الأفراد ..إذ أنها قبيلة يسود أفرادها التعاون والمسالمة والصداقة وإنكار الذات وهم ينفرون من التسلط والتزعم ولا يطيقونه بما يحمل القبيلة عند الحاجة على أن تفرض الزعامة على بعض الأفراد بالرغم منهم . الثالث الدوافع الأجتماعية الفردية : مثل الأتجاهات والعواطف والميول ، فالأتجاه النفسي إستعداد وجداني مكتسب ثابت نسبيا يحدد شعور الفرد وسلوكه نحو موضوعات معينة ويتضمن حكما عليها بالقبول أو الرفض وهذه الموضوعات قد تكون أشياء كالميل الى كتاب معين أو النفور من طعام معين أو شخص معين أو تعصب لجماعة دون أخرى أو أفكار ومبادئ ونظم أجتماعية أو مشاكل أجتماعية كالميل الى الديمقراطية أو الأعراض عن حركات التجديد.
بل قد تكون ذات الفرد نفسه موضوعا لأتجاه نفسي كحب الذات كحب الذات أو أحترامها أو السخط عليها وهذه الأتجاهات هامة وذات أثر كبير في شعور الفرد وسلوكه فمن كره نفسه كره غيره ومن ظن بنفسه السوء مال الى الظن بالناس وهكذا . امثلة على الدافع : 1ـ دوافع الحفاظ على البقاء كالجوع والعطش 2ـ دوافع الحفاظ على النوع كالجنس ودوافع الامومة ودوافع الدفاع والا تجاه كالعدوان وتجنب الالم 3ـ دوافع النشاط والاثاره مثل أـ دافع والتحكم(السيطرة) ويشمل دافع الاكتشاف والتحكم الجذور الاولى للرغبة في المعرفة والاستزادة منها ولولا وجود هذا الدافع لما وسع الانسان من اطار حدوده ومعرفته الشيء الكثير الذي يزيد على المعرفة الضرورية للبقاء البيولوجي وهذا الدافع يكون موجها بتأثير الرغبة في معرفة البيئة وليش السعي وراء الطعام او الماء او الجنس. ب ـ دوافع الاستثارة الحسية يقود كل من الاكتشاف والتحكم الى معلومات حسية جديدة يستخدمها الفرد فيما بعد لمزيد من الاكتشاف والتعلم وعندما تنخفض المدخلات الحسية لدى الفرد تظهر الحاجة للاثارة الحسية بشكل كبير. ج ـ دافع التحصيل يتمثل دافع التحصيل في الرغبة في القيا بعمل جيد والنجاح في ذلك العمل وهذه الرغبة كما يصفها (مكليلان) احد كبار المشتغلين في هذا الميدان تتميز بالطموح والاستمتاع في مواقف المنافسة والرغبة الجامحة للعمل بشكل مستقل ومن مهاجمة المشكلات وحلها وتفضيل المهمات التي تنطوي الا على مجازفة قليلة او مجازفة كبيرة جدا. ودافع التحصيل على علاقة وثيقة بممارسات التنشئة الاجتماعية من الطفولة الباكرة فقد اشارت الدراسات حول من تميزو بدافعية التحصيل مرتفعة ان امهاتين يؤكدون اهمية استقلالية الطفل في البيت وكان هذا التأكيد يتمثل في اصرار هؤلاء الامهات على وجوب ذهاب الطفل الى فراشه وحده وان يلهو ويسلي نفسه بدل من ان يسلى من قبل الاخرين وان يختار ملابسه ضمن اشياء اخرى. ان الافراد الذين يوجد لديهم دافع التحصيل مرتفع يعملون بجدية اكبر من غيرهم ويحققون نجاحات اكثر من غيرهم وفي مواقف متعددة وعند مزاولة هؤلاء الافراد عن هم من مستواهم في القدرة العقلية ولكن يتمتعون بدافعية افضل كما انهم يحققون تقدما اكثر وضوحا من الجميع والعكس صحيح,. ونظرا الى كون دافع التحصيل يتأثر بممارسات التنشئة فمن المنتظر ظهور فروقات واضحة بين افراد طبقات المجتمع الواحد وما بين افراد الثقافات المختلفة وذلك لاختلاف الممارسات المختلفة من طبقة لاخرى.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|