انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التخطيط لتدريس العلوم

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 4
أستاذ المادة ابتسام جعفر جواد كاظم الخفاجي       01/11/2015 16:26:22
مفهوم التخطيط للتدريس :
يخطئ بعض المعلمين حين يظنون ان التخطيط للتدريس انما هو مجرد عملية كتابة مجموعة من الاهداف السلوكية ، ومجموعة من الاساليب التعليمية ، او هو مجرد كتابة موضوع الدرس في دفتر خاص يطلق عليه دفتر التحضير، وقد خلق لديهم مثل هذا المفهوم الخاطئ للتخطيط اتجاهات سلبية نحو التخطيط للتدريس. فالتخطيط للتدريس يمثل منهجاً واسلوباً وطريقة منظمة للعمل، انه عملية عقلية منظمة هادفة، تؤدي الى بلوغ الاهداف المنشودة بفعالية وكفاية.
والتخطيط يمثل الرؤيا الواعية الذكية الشاملة لجميع عناصر وابعاد العملية التعليمية ، وما يقوم بين هذه العناصر من علاقات متداخلة ومتبادلة، وتنظيم هذه العناصر مع بعضها بصورة تؤدي الى تحقيق الاهداف المنشودة لهذه العملية المتمثلة في تنمية المتعلم فكراً وجسماً وروحاً ووجداناً .
والتخطيط للتدريس يعني الاعداد لموقف سيواجه المعلم، وبالتالي فان عملية التخطيط تتطلب رؤية واستبصاراً ذكيين من قبل المعلم، ومن هنا جاء وصف عملية التخطيط بالعقلانية، فهي تعتمد على قدرة المعلم على التصور المطلق لعناصر ومتغيرات الموقف التعليمي .
وهذا يقودنا الى استنتاج يتعلق بعملية التخطيط في انها ليست عملية روتينية، اذ لا يستطيع المعلمون ان يتنبؤوا بسلوك التلاميذ في الموقف التعليمي، كما ان المعلومات والمعارف في تغير دائم متأثرة بسرعة التغير في العصر الحاضر. ولعل هذا يجعل من التخطيط للتدريس امراً لازماً وحتمياً للمعلم .
لذلك يعرف التخطيط بانه : مجموعة من الاجراءات والتدابير التي يتخذها معلم العلوم من اجل نجاح العلمية التعليمية وتحقيق اهدافها .

اهمية التخطيط للتدريس:
اتضح ان التخطيط للتدريس من الامور الضرورية واللازمة في العملية التربوية، وفيها يلي بعض الجوانب التي تبرز اهمية التخطيط للتدريس :-
1. يؤدي التخطيط للتدريس الى مساعدة المعلم على مواجهة المواقف التعليمية بثقة وروح معنوية عالية .
2. تؤدي عملية التخطيط الى تنظيم عناصر الموقف التعليمي وتنظيم تعلم التلاميذ ، وتجنب المعلم من العشوائية في التعليم .
3. يؤدي التخطيط للتدريس الى مساعدة المعلم على تجنب الكثير من المواقف المحرجة او المواقف التي تؤدي الى وقوع المشكلات الصفية .

4. يؤدي التخطيط للتدريس الى مساعدة المعلم على النمو المهني المستمر .
5. يؤدي التخطيط للتدريس الى توضيح الرؤية امام المعلم، فيما يتعلق بتحديد الاهداف التعليمية ومحتوى هذه الاهداف والانشطة، والاجراءات التعليمية المناسبة لها، واختيار اساليب التقويم الملائمة، وتحديد الزمن المناسب لما يساعد في تحقيق اهداف عملية التعليم بسهولة ويسر .
6. يؤدي التخطيط للتدريس الى مساعدة المعلم للقيام بدوره في عملية تحسين وتطوير المنهج الدراسي، والتعرف على المواد التعليمية، والمصادر التعليمية اللازمة لتنفيذ الاهداف التربوية، وبالتالي فان التخطيط يمثل احد الفرص المهمة التي تؤدي الى اثراء المنهج وتحسينه.
7. يؤدي التخطيط الى مساعدة المعلم على اكتساب بعض المهارات اللازمة له خاصة في المجالات الرئيسية التالية :-
- مهارات تحديد الاستعداد التعليمي للتلاميذ.
- مهارات تنظيم التلاميذ وتصنيفهم في مجموعات تبعاً للفروق الفردية بينهم .
- مهارات تحديد الحاجات التعليمية للتلاميذ.
- مهارات اشتقاق وتحديد الاهداف التعليمية وصياغتها على شكل نواتج .
- مهارات تحديد مصادر التعليم الجيد .
- مهارات الضبط الصفي وادارة الصف بشكل عام .
- مهارات التغذية الراجعة، والحصول عليها والاستفادة منها في تحسين تعلم التلاميذ.
الخطة اليومية :
ان وراء كل درس ناجح خطة سبق اعدادها. وخطة الدرس اليومية تختلف من مدرس لآخر. الا انها تعتبر ضرورة للتدريس سواء اكان المعلم ذا خبرة طويلة ام كان حديث التخرج .
تعريفها : هي العنوان الذي يعطي للشرح الموجز لكل ما يراد انجازه في الصف والوسائل المعينة التي تستخدم لهذا الغرض كنتيجة لما يحدث من الفعاليات اثناء المدة التي يقضيها الطلبة مع العلم .
وهذا التعريف يميل الى ان يجعل المعلم يركز انتباهه حول ثلاث امور :
1. النتائج التي يحصل عليها فيما يتعلق بالطلبة .
2. الطرق والاساليب المستخدمة المعينة .
3. والتأكد على الفعاليات التي يقوم بها الطلبة في الوقت الذي يكون المدرس مرشداً او دليلاً لهم .

عناصر الخطة اليومية :
ان العناصر التي تتضمنها خطة الدرس اليومي ليست واحدة في جميع الموضوعات والمراحل الدراسية ولكن الشكل العام يتكون من :
1. هدف او اهداف المدرس : بعد ان يكون موضوع الدرس قد تحدد واستوعب المعلم تفاصيل مادته على النحو الذي ذكرناه يحاول هنا ان يسأل نفسه عن الهدف او الاهداف العلمية والتربوية التي يستطيع ان يحققها لتلاميذه من الدرس (بعد ان اطلع المعلم على منهج الموضوع الذي سيدرسه واستوعب مادته في الكتاب المقرر وقرأ عنه في مصدر او اكثر ) فيكتب هدفاً او اثنين او ثلاث بعبارات واضحة وقصيرة تدل كل منها على سلوك التلاميذ ان يظهروه بصورة جيدة اذا هم استوعبوا جوانب الموضوع الذي درسوه (بالصيغة السلوكية او الاهداف السلوكية التي سبق وان تطرقنا اليها في التدريس الناجح) والمهم ان يتجنب المعلم كتابة اهداف غامضة وغير واقعية (مواصفات الهدف السلوكي الجيد) .
2. التقنيات التعليمية: يذكر المعلم هنا ما سيحتاج اليه الدرس من مواد او اجهزة او وسائل تعليمية كالصور والخرائط والنماذج كما يذكر اسماء الطرائق العامة التي سيستعملها خلال

الدرس . المهم هنا ان يحدد المعلم حاجة الدرس الى الوسائل وان يتأكد من وجودها ويتحمل مسؤولية احضارها الى قاعة الدرس بعد تأكده من سلامتها وكيفية استعمالها .
3. المقدمة : تكون المقدمة مدخلاً لموضوع الدرس الجيد عن طريق ايجاد رابطة او علاقة بينه وبين موضع اخر او خبرة سابقة بالإضافة الى اثارة انتباه التلاميذ وتشويقهم الى موضوع الدرس الجديد ويستطيع المعلم ان يسجل في خطته جملة او جملتين يوضح فيها احد الاساليب التي سيتبعها في المقدمة فقد يرى ان يدعوا التلاميذ ليتناوبوا في تلخيص سريع لاهم نقاط الدرس السابق او ان يقوم هو بهذا التلخيص او قد يسأل سؤال او اثنين تكون اجوبتها المدخل الى الموضوع الجديد. وقد تتكون المقدمة من صورة او (بوستر) مصدر تثار مناقشة حوله او مخطط يلخص موضوع الدرس السابق في جميع الاحوال فان المقدمة ينبغي ان لا تكون مفتعلة ولا طويلة بل طبيعية وقصيرة لا تزيد عن خمس دقائق .
4. عرض مادة الدرس : في هذا الجزء من الخطة يكتب المعلم باختصار عناوين لجوانب المادة العلمية ونشاطاتها او للنقاط المهمة في الدرس. ويفضل ان تكون مرتبة على وفق نظام تراعي فيه السهولة والصعوبة والكمية بالنسبة للوقت ودور مشاركة التلاميذ في الشروح والاستفسار والتعامل مع الوسائل التعليمية ويستطيع المعلم ان يكتب النقاط هنا على شكل جمل قصيرة مثبتة او على شكل جمل استفهامية او عناوين مقتضبة جداً. ان النقاط المسجلة في الخطة يستحسن نقلها كلها او تباعاً على السبورة لتقود نشاط الدرس من جهة ولتكون ما يعرف بـ (الملخص السبوري لمادة الدرس) من جهة ثابتة ، وهو ملخص يتسم بالوضوح والنظام ويستطيع التلاميذ نقله في نهاية الدرس الى دفاترهم ويخصص المعلم عادة اطول مدة من الوقت الدرس وهي (30-35) دقيقة لهذا العنصر من الخطة .
5. التقويم : الغرض من هنا هو ان يعمد المعلم في الدقائق الاخيرة من الدرس الى استعمال اداة يكشف بها مدى تحقيق الاهداف التي رسمها في خطته لذلك الدرس او مدى استيعاب التلاميذ واستفادتهم من مادة الدرس التي تفاعلوا معها .
ويسجل المعلم في هذا الجزء من الخطة عدداً من الاسئلة حول نقاط مهمة من الدرس، ويختار لها عينة من التلاميذ ليجيبوا عنها شفويا او يكتب عدداً من الاسئلة ويؤشر بانه سيلقيها على التلاميذ في الدقائق العشرة (10) الاخيرة ليجيبوا عنها كتابة . ومن المهم جداً ان لا تقتصر عليه في فكر التلاميذ او مشاعرهم او ميولهم او مواقفهم ازاء قضايا معينة في الدرس او فيما له علاقة بها .
6. نشاطات للدرس القادم: استكمالاً لتعليم التلاميذ وتدريبهم واستثمار اوقات فراغهم يشغر التعلم بوجوب توسيع دور مشاركتهم عن طريق نشاطات او واجبات يحددها لهم في اللحظات

الاخيرة من الدرس ليقوموا بها خارج المدرسة فقد يطلب اليهم تحضير الدرس القادم او الاجابة عن اسئلة معينة او رسم جهاز او خريطة او القيام بزيارة مكان معين وكتابة تقرير مختصر عنه وغير ذلك ويسجل المعلم في خطته النشاط المطلوب وطريقة تنفيذه ولابد من ان يراعي تنويع النشاطات وايجاد الاسلوب السليم لتقويمها .
اهمية الخطة اليومية في التدريس :
ان المعلم الذي ينشد النمو والنجاح في مهنته لا يستغني عن التخطيط المسبق لتدريسه واللذين لا يخططون يعرضون انفسهم وتدريسهم الى عوامل الفشل عند مواجهتهم مشكلات التدريس فيصبح عملهم عبئاً ثقيلاً عليهم وعلى تلاميذهم .
وفيما يلي بعضاً من فوائدها :
1. ان الخطة تجنب المعلم النسيان والاضطراب وتذكرة بما ينبغي ان ينتقل اليه او يزاوله من النشاطات في الوقت المناسب. كما ان مراجعته لها اثناء الدرس تعصمه من الزلل والخطأ.
2. ان الخطة تضمن موازنة منطقية في توزيع وقت الدرس على النشاطات المرسومة فتجعل وقت الدرس كله ممتلئاً بالمفيد من الفعاليات .
3. ان الخطة تضع امام التلاميذ عملاً هادفاً يسوده النظام والترتيب وهما من علامات عناية المعلمين بمهنتهم وبتلامذتهم هذه العلامات في الحقيقة سمات ايجابية تحتاج الى التعزيز والتكرار لتنتقل الى التلاميذ انفسهم .
4. ان الخطة تضمن صياغة اهداف جيدة واختياراً مناسباً للطرائق والاساليب وتحضيراً للوسائل التعليمية السمعية والبصرية وتقويماً للجهود المبذولة في ضوء الاهداف المنشودة .
5. ان رجوع المعلم الى مصادر اضافية لمادته العلمية قبل المباشرة لوضع الخطة وعنايته بتقويم الدرس وقيامه بالتغذية الراجعة لتطوير خطط الدروس القادمة يؤدي من غير شك الى النمو في مهنته وتحسين قدراته على اداء افضل .
6. ان خطة الدرس تضمن لنا الربط الصحيح بين الدرس السابق واللاحق اذ ان الموضوع الدراسي يجب ان يكون وحده متماسكاً فالجزء الذي يدرس منه يجب ان يكون مرتبطاً بالجزء الذي يليه وبالجزء الذي يسبقه ولا يمكن تحقيق هذا القصد .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .