انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 3
أستاذ المادة عباس حسين مغير الربيعي
13/03/2014 11:30:38
العوامل التي ساعدت الحشرات على الانتشار تمثل الحشرات نسبة عالية من الأعداد الفعلية لأنواع المملكة الحيوانية وقد نشأت على الارض منذ زمن بعيد جداً كما انها تنتشر في كل بقعة من بقاع العالم فوق سطح الأرض ومنها ما يعيش في الماء كما وجدت في المناطق القطبية حيث تصعب الحياة هناك وان احتلال الحشرات لهذا المركز الممتاز الذي وصلت اليه بين افراد المملكة الحيوانية والذي ساعدها على الانتشار يعود لمجموعة من العوامل منها : 1- وجود الهيكل الخارجي Exoskeleton للجسم : الذي يتكون في الأساس من مادة الكايتين التي تتصلب بإضافة مواد أخري لها كالسكلروتين والصبغات والأملاح فيصبح الغطاء للهيكل صلبا يغطي الجسم ويؤدي له خدمات وفوائد كثيرة ، فهو يحمي الأعضاء الرخوة من الأعداء والعوامل البيئية ويمنع التبخر الزائد للماء من الجسم فيحافظ علي أجهزة الجسم من الجفاف في البيئات الجافة والحارة . وعملية التبخر تكون علي أشدها في الحيوانات الصغيرة التي تكون فيها نسبة مساحة سطح الحيوان إلى حجمه كبيرة جدا فعملية التبخر هي وظيفة سطح لا وظيفة حجم ولهذا فإن عامل التبخر كان من الممكن أن يكون مميتا للحشرات برية المعيشة لولا وقاية الهيكل الخارجي . كما أن هذا الهيكل يكون دعامة لربط عضلات الجسم تماما كما يفعل الهيكل الداخلي (العظام والغضاريف) في الإنسان والحيوانات الحبلية هذا وترتبط أعضاء الحس في الحشرة بالهيكل الخارجي فالعيون وأعضاء الشم والذوق واللمس تقع علي أجزاء مختلفة من هذا الهيكل . 2- صغر حجم الحشرة Small size : فالحشرات تطورت إلى حيوانات صغيرة عديدة بدلا من حيوانات كبيرة ضخمة قليلة العدد فالحشرة صفيره الحجم تحتاج إلى كمية قليلة من الغذاء والي مكان صغير تختبئ فيه من الأعداء والظروف القاسية . 3- وجود الأجنحة العاملة : أن الحشرات الطيارة لها قدرة أكبر علي البقاء والانتشار فهي أقدر على الهروب من أعدائها ومن الظروف غير الملائمة وأنها تستطيع الاستفادة من الغذاء القليل الموزع علي مساحات متباعدة والحشرة المجنحة تتمكن بشكل أفضل من السعي والتفتيش عن الجنس الأخر لغرض التزاوج وعن أماكن مناسبة لوضع البيض وتربية صغارها خاصة في الحشرات التي تختلف بيئة الصغار فيها عن بيئة كبارها . 4- تحور تراكيب الجسم لتلائم معيشة الحشرة : تتحور أحيانا تراكيب معينة من الجسم لتؤدي أما وظائف إضافية لوظائفها الأصلية أو لتلائم حياة الحشرة وبيئتها ففي بعض الحشرات المفترسة كعائلة فرس النبي Mantidae وبق الماء الضخم Belostomatidae تحورت الأرجل الأمامية لأداء وظيفة قنص ومسك الفراش بالإضافة إلى المشي أو تحورت الأرجل للسباحة أو للحفر إضافة إلى وظيفة المشي أي أن العضو الواحد أصبح يؤدي أكثر من وظيفة واحدة . ويتحور الجهاز التنفسي للحشرة بما يلائم معيشة الحشرة إن كانت برية أو مائية أو كلا الاثنين معا وتتحور أيضا أجزاء فم الحشرة بما يتفق وتغذيتها كما سيأتي ذكرة في أنواع أجزاء فم الحشرات . 5- التشكل الكامل Complete Metamorphosis : تنفرد كثير من الحشرات عن بقية الحيوانات بطريقة نموها فتمر الحشرة بأطوار أربعة مختلفة الأشكال – في حالة التشكل الكامل – وهي البيضة Egg ثم اليرقة Larva وهو الطور المتغذي Feeding stage فالعذراء Pupa وهو الطور الساكن فالحشرة الكاملة Adult وهو طور التكاثر والانتشار وفي هذا النوع من تاريخ الحياة يعتمد النمو الحقيقي علي الغذاء الذي تأخذه اليرقة أما تغذية الطور الكامل – في بعض أنواع الحشرات لا تتغذى الحشرات الكامل – فأنها قد تكون ضرورية لإنضاج البيض أو الحيوانات المنوية ولتوفير الطاقة اللازمة لنشاط الحشرة ومعيشتها لقد مكن النمط من حياة الحشرات إلى أن تعيش اليرقات في معظم أنواع الحشرات في مكان يختلف عن معيشة الحشرة الكاملة وتتناول أغذية مختلفة فيساعد ذلك علي تقليل التنافس بين أطوار الحشرة الواحدة علي الغذاء والمكان فتعيش اليرقة في بيئة تتلاءم نموها السريع وتعيش الحشرات الكاملة في بيئة أخري تلائم انتشارها وتكاثرها حيث تكون أكثر قدرة علي التنقل والتفتيش عن أماكن مناسبة لتغذية اليرقات بعد فقس البيض ويساعد الطور الساكن (العذراء) علي تجاوز الظروف البيئية الصعبة وتفادي مهاجمة الأعداء باختباء الحشرة في أماكن محمية في التربة أو تحت قلف الأشجار أو داخل شرنقة تصنعها اليرقة قبل تحولها إلى عذراء . وإذا مرت ظروف غير ملائمة علي الحشرة وهي في طور العذراء فإن مدة هذا الطور تطول حتى تمضي الفترة الصعبة فتنجو الحشرة من تلك الظروف . 6- الخصوبة العالية High fecundity خصوبة الحشرة هي كفاءتها لإنتاج أفراد جديدة وهي من العوامل المهمة التي تساعد علي زيادة أعداد الحشرات فملكة الحشرات الاجتماعية كالنمل أو نحل العسل مثلا تضع عدة مئات الألوف من البيض في فترة حياتها وتضع أنثي الذباب المنزلي عدة مئات من البيض طيلة فترة حياتها ولو ضربنا مثلا علي الكفاءة التناسلية للحشرات بالذبابة المنزلية لوجدنا أنه لو قدر لأنثى وذكر منه أن يتزاوجا في بداية يناير وينتجا البيض والصغار التي تكبر وتتكاثر من جديد وهكذا . ولو قدر لكل هذا الإنتاج أن يحيا بأكمله إلى شهر أغسطس من نفس السنة لأصبح عدد هذه الذرية . 000و000و000و000و000و010و191 فردا تكفي لتغطية الكرة الأرضية إلى ارتفاع حوالي (11) سم وبالرغم من خصوبة الحشرات العالية هذه فلا تصل اعدادها إلى مثل هذه الأرقام لأن العوامل البيئية المتعددة مثل الظروف الجوية والغذاء والمكان اللازمين لمعيشتها والتنافس بين أنواعها المختلفة وضمن أفراد النوع الواحد الأعداء الطبيعية وغيرها كل هذه العوامل تلعب دورها لحفظ توازن معين لأعدادها ومع هذا فلا تزال أعدادها كبيرة تساهم في انتشار الحشرات ومعيشتها . 7- دورة الحياة قصيرة Short Life – cycle : وهذا ما يؤدي إلى إنتاج أجيال عديدة متعاقبة وبسبب قصر دورة حياة الحشرات فأنها تستطيع الاستفادة من الظروف البيئية الحسنة التي تستمر حتى لفترة بسيطة قصيرة فخصوبة الحشرات العالية وقصر دورة حياتها تؤديان معا إلى تزايد أفراد الأجيال التالية فتنتشر الحشرات لتحتل كل ما يلائمها من بيئات فإذا هلكت من بيئة معينة لسبب ما تستمر في البيئات الاخرى وتستمر أنواعها في الوجود . 8- عناد الحشرات Persistence : لو راقبنا بعوضة وهي تتغذى علي جسم الإنسان أو ذبابة تقترب لتتغذي علي طعامه أو نحلة تروم ارتشاف الرحيق مثلا نجد كل منها يثابر ويلح ويعود مرات عديد بالرغم من طردها لأخذ غذائها وفي النهاية لابد أن تصل إلى أهدافها إن لم تقتل فتسد حاجتها .وتتصرف الحشرة بنفس الأسلوب في الوصول إلى أهدافها المختلفة سواء كان غذاء أو ملجأ أو جنسا أو غيرها وما دامت الحشرة قادرة بهذه الطريقة علي سد حاجتها فإنها ستعيش وتتكاثر ويستمر نوعها . 9 –التكيف أو التطبع : يساعد السكون والسبات في الحشرات علي تحمل الظروف غير المناسبة حيث يسكن أحد أطور الحشرة في الظروف غير المناسبة ولا يتغذي لحين تحسن الظروف مرة أخري فيعود للتغذية والتكاثر من جديد . 10- الحياة الاجتماعية : تعيش بعض الحشرات عيشة اجتماعية او تعاونية كما في النمل والزنابير اي ان افراد النوع الواحد تتخصص لأداء وظائف معينة فيما بينها كالنحل مثلاُ . 11- القابلية على حماية نفسها : ان تركيب الحشرة يعطي الحشرة القابلية على الاختفاء من الأعداء . 12- تطور وسائل النقل بين البلدان ونقل بضائع والمحاصيل الزراعية بين الدول ادى الى انتشار الحشرات بين هذه البلدان اذ قد تحمل اصابات مختلفة للحشرات . 13- تدخل الانسان في احداث التغييرات البيئية كعمليات ازالة الغابات او المزارع او تجفيف البرك وانشاء المصانع ادى الى هجرة الحشرات وانتقالها الى مناطق اخرى .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|