انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مدارس علم النفس ودور العلماء المسلمين في علم النفس

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 1
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي       27/01/2014 18:54:38
مدارس علم النفس العام
*-المدرسة البنائية: بدأ تأسيس هذه المدرسة على يد مؤسس علم النفس الحديث( فونت) الألماني ، أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد تبنى المدرسة البنائية العالم النفسي (تتشنر).
وقدمت المدرسة البنائية لعلم النفس العام ثلاث نواحي ايجابية هي: 1ـ قدمت نظاماً علمياً قوياً .2ـ قدمت منهج الاستبطان باعتباره منهجاً علمياً . 3. ساهمت في ظهور مدارس أخرى .
أما أهم الانتقادات التي وجهت للمدرسة البنائية :1ـ أهملت عملية الشعور عند الإنسان .2ـ عملية الاستبطان في حد ذاتها تغير في الحالة الشعورية . 3ـ عملية الاستبطان ليست عملية موضوعية . 4. عدم قدرة الباحث على اكتشاف مدى صدق أو كذب ما يقوله المفحوص . 5ـ اللغة لا تعبر بدقة عن الفكر .
*-المدرسة الوظيفية:بدأ تأسيس المدرسة على يد العالم الأمريكي (وليام جيمس) وجاء (ستانلي هل) ليهتم بالنمو النفسي من خلال فترة الطفولة والمراهقة وكذلك عالم النفس الوظيفي ( جون دوي) الذي اهتم بالقدرة على حل المشكلات .
ومن الفروع التي تتبع هذه المدرسة :1ـ علم نفس النمو . 2ـ علم نفس الحيوان .3ـ علم النفس التربوي . 4ـ علم النفس الصناعي .
*-المدرسة السلوكية: وتعرف باسم علم نفس المثير والاستجابة وعلم نفس الصندوق الأسود ،وبدأ ـتأسيسها على يد العالم الأمريكي (جون واطسون).
وقد اُتهم السلوكيين أنهم أهملوا جوانب هامة من السلوك لا يمكن ملاحظتها مثل الانفعالات والتفكير والعمليات اللاشعورية .
*-مدرسة الجشطلت:بدأ تأسيس المدرسة على يد (ماكس فوتهيمر وكوهلر) بألمانيا، وترى أن الإحساس الشعوري يمكن أن تتم دراسته من خلال الخبرة الكلية وان قوانين علم النفس بالنسبة لهم هي قوانين أنظمة وليست قوانين أجزاء منها ولقد أسهمت هذا المدرسة إسهامات مؤثرة في مجال الإدراك والتعليم .
*-مدرسة التحليل النفسي :بدأ تأسيس المدرسة على يد (سيجموند فرويد) وهدفها فهم السلوك الإنساني وعلاجه وقد أسهمت أعمال فريد في جذب الانتباه الى مناطق كانت مهملة من قبل علماء النفس مثل العقل الباطن والغريزة الجنسية والانفعالات وسلوك المرضى والصراع .
*-مدرسة علم النفس الإنساني:بدأ تأسيسها على يد العالم( أبراهام ما سلو وكارل روجرز) ولقد ساهما في تقديم أسلوب للعلاج النفسي القائم على الاتجاه الإنساني وهدفه الأساسي مساعدة الإفراد على تنمية طاقاتهم .
سابعا:دور العلماء المسلمين في علم النفس.
*-أبن سينا ( 370 - 428 )هـ:. انطلق ابن سينا من نظرته الثنائية إلى الإنسان، حيث وجد أن النفس تختلف جوهرياً عن الجسد. ولما كانت –حسب رأيه- جزءاً من العالم العلوي، على العكس من الجسد الذي يتكون من العناصر الأربعة(التراب والماء والنار والهواء)، فإنها تتحد به عقب الولادة، وتفارقه بعد الموت لتعود إلى الباري عزّ وجلّ فتحاسب على ما فعلت أثناء وجودها على الأرض ،فهي، من هذا المنظور، صورة الجسد، وذات آلة به، ولكنها لا تفسد بفساده، ولا يغيّر موته جوهرها، وإنما تبقى كسائر الجواهر الخالدة.
ولقد كرس ابن سينا عدداً من رسائله لإيضاح موقفه من النفس وعلاقتها بالبدن، وأصلها ومصيرها. ولعلَّ أهم ما وصل إلينا من تراثه في هذا المجال "رسالة الطير" و "سلامان وأبسال" و "حي بن يقظان" وقصيدته العينية المشهورة التي يستهلها بقوله:
هبطت إليك من المحلّ الأرفع
ورقاء ذات تعزّزٍ وتمنّع

محجوبة عن كل مقلة عارفٍ
وهي التي سفرت ولم تتبرقع

وصلت على كره إليك وربّما
كرهت فراقك وهي ذات تفجّع

وينظر( ابن سينا )إلى النفس من خلال مستويات ثلاثة: المستوى النباتي والمستوى الحيواني والمستوى الإنساني،وكلّ مستوى من هذه المستويات يتولى القيام بوظائف معينة. فالمستوى النباتي من النفس يقوم بوظائف التغذية والنمو والتكاثر وهو ما نجده عند النبات والحيوان والإنسان. وتقوم النفس الحيوانية بوظائف الإحساس والتخيل والحركة التي نجدها عند الإنسان والحيوان. أما المستوى الإنساني ووظيفته العقل، فهو يخص الإنسان وحده.
*- ابن الهيثم(965-1039) :هو العالم الفيزيائي والرياضي العربي الذي اقترح أفكاراً جديدة في علم النفس الفيزيولوجي. فقد درس الإدراك البصري، وانطلق في تفسيره لهذه الظاهرة من قوانين البصريات. وقادته ملاحظته الدقيقة إلى القول بأنها تتم نتيجة انعكاس الموضوع الخارجي وتكون شكله على شبكية العين بوصفها جهازاً بصرياً.
إن ما اصطلح العلماء فيما بعد على تسميته إسقاط الشكل، أي نسبته إلى الموضوع الخارجي، اعتبره ابن الهيثم ثمرة لنشاط عقلي متمم ذي نظام راق. فحادثة الإبصار تعني بالنسبة لابن الهيثم، وجود الأثر المباشر للمنبهات الخارجية أولاً، ونشاط العقل الذي يمكن من إدراك أوجه الاختلاف والتشابه بين الموضوعات المرئية ثانياً. وقد افترض ابن الهيثم أن هذه العملية تتم بصورة لا شعورية. وبهذا يكون قد سبق كلا من (هيلمهولتز وسيجينيف) بأكثر من ثمانية قرون ونصف القرن إلى القول بـ "الاستنتاج اللاشعوري" كآلية رئيسية للإدراك البصري.
إن الإدراك البصري ليس مجرد عملية انعكاس سلبية للموضوع الخارجي على شبكية العين كما هو الشأن بالنسبة للمرآة التي تعكس الأشياء التي ترد إليها وفق قوانين فيزيائية، وإنما هو عملية نشطة وفعالة تتجلى في حركة العينين وتحول المحورين البصريين وانتقالهما. كما أنها ترتبط بزمن ديمومتها. فوجد ابن الهيثم أن الإنسان لا يستطيع أن يدرك الموضوعات إدراكاً صحيحاً لدى عرضها أمامه لفترة قصيرة إلا إذا كانت معروفة بالنسبة له من قبل. ويرجع ذلك –برأيه- إلى أن التأثير المباشر للمثيرات الضوئية لا يكفي وحده لتكون الشكل البصري، ولا بدّ –بالإضافة إليه- من وجود الآثار التي خلفتها الانطباعات السابقة في الجهاز العصبي.
*- الغزالي( 450- 505 )هـ : يعد من أهم علماء المسلمين في إسهاماته النفسية ، فهو يرى أن السلوك معقد وله ثلاث جوانب 1ـ جانب إدراكي 2ـ جانب وجداني 3ـ جانب نزوعي، كما يرى إن هناك ثلاثة أنواع للسلوك وهي 1ـ سلوك كلي 2ـ سلوك جزئي 3ـ سلوك لا أرادي .
*-الفارابي ( 870-950م): يرى بأن النفس الإنسانية وجدت بطريقة الفيض. وهي تسكن البدن بعد ولادة الإنسان. ولا تفنى أو تموت بعد موته، وإنما ترجع إلى الله ليثيبها على ما قدّمت ويعاقبها على ما أخرت.
وتشمل النفس عند الفارابي خمس قوى متعاقبة من حيث وجودها الزماني وأهميتها، وهي: القوة الغاذية، والقوة الحاسة، والقوة النزوعية والقوة المتخلية، والقوة الناطقة.
وتتركب كل واحدة من هذه القوى من قوة رئيسية واحدة، وقوى أخرى ثانوية تعمل لمصلحتها، باستثناء القوة الناطقة التي لا تتفرع عنها أية قوة، لأنها قوة رئيسية بين سائر قوى النفس. فالقلب يقوم بوظيفة التغذية الرئيسية، بينما تناط بأعضاء الجسد الأخرى كالمعدة والكبد والطحال وسواها الوظائف الثانوية في التغذية. وهي، إذ تقوم بهذه الوظائف، إنما ترفد بذلك القوة الغاذية الرئيسية.
*-أبن خلدون(1322-1406م)
يحتل الإنسان –في نظر ابن خلدون- مكانة رفيعة لما يتمتع به من قدرات فكرية تجعله كائناً متميّزاً عن سواه باعتباره الحلقة الأخيرة في سلسلة التكوين والنشوء التي عرفها الكون، والتي تعتبر كلّ حلقة فيها نتيجة لسابقتها ومقدمة للحلقة التي تليها. وتتمثل الحلقة الأولى، عنده، في ظهور العناصر المادية بدءاً من التراب وانتهاء بالنار، مروراً بالماء ثم الهواء. وبفعل تحولات هذه العناصر وتفاعلها بعضها مع بعض تتكون المعادن فالنباتات فالحيوانات، وأخيراً الإنسان بصورة تدريجيةٍ ومحكمة ويستمد الكائن الأعلى وجوده من الأدنى.
وفي هذا يقول ابن خلدون في مقدمته: "ثم انظر إلى عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان على هيئةٍ بديعةٍ من التدريج. آخر أفق المعادن متصل بأول أفق النبات، مثل الحشائش وما لا(بزرة) له. وآخر أفق النبات مثل النخل والكرم متصل بأول أفق الحيوان(كالحلزون) والصدف لم يوجد لهما إلاّ قوة اللمس فقط... واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه، وانتهى في تدريج التكوين إلى الإنسان صاحب الفكر والروية، ترتفع إليه من عالم القردة* الذي اجتمع فيه الحس والإدراك، ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل وكان ذلك(في) أول أفق من الإنسان بعده. وهذا غاية شهودنا".
وعلى أساس هذه النظرة التطورية يميّز( ابن خلدون )مراتب عديدة للنفس الإنسانية، تتحدد عبرها وبفضلها موضوعات النشاط البشري، بل وموقع الإنسان في هذا الكون،فالنفس في المرتبة الأولى تكون مرتبطة ارتباطاً كلياً بالجسم ،وتعتمد في تفاعلها مع العالم الخارجي على القوى الحسية والخيال والذاكرة والتفكير بالمحسوسات. في حين تستطيع في المرتبة الثانية من الإفلات من عالم المحسوسات لتّتجه نحو "عالم المشاهدات الباطنية" و "التعقل الروحاني".
أما المرتبة الثالثة من النفس البشرية ،فهي ما فُطرت عليه من قدرة التخلّي عن كلّ ما هو محسوس بصورةٍ كليةٍ والتحول إلى عقل محض أو "ذات روحانية".
إن المرتبة الأولى من النفس تتعلق بأوجه النشاطات الحسية التي يقوم بها الناس عامة، والعلماء منهم خاصة. بينما تختص المرتبة الثانية في الرؤى ونشاطات الكهّان والعرافين ،أما المرتبة الثالثة فهي خاصية الأنبياء وحدهم، وتتجسد في ظاهرة الوحي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .