انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مظاهر النمو الجسمي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم العلوم     المرحلة 1
أستاذ المادة وفاء عبد الرزاق عباس العنبكي       25/08/2013 17:56:06
مظاهر النمو :
تشكل مظاهر النموعند الانسان وحدة متماسكة ومتكاملة تعمل في انسجام وتوافق تام ، فهي ترتبط فيما بينها ارتباطا وظيفيا قويا ولذلك يلاحظ انه اذا حدث اضطراب او نقص في اي مظهر منها ادى الى اظطراب في عملية النمو والاداء الوظيفي للشخصية بشكل عام لذا ستحدث عنها بشيء من التفصيل سيما عن مرحلة الطفولة وعلاقها مع بعضها البعض وكما ياتي :
اولا// النمو الجسمي :
1- اهمية النمو الجسمي وتاثيره في سلوك الطفل :
للنمو الجسمي اهمية كبيرة في سلوك الطفل حيث يؤدي نمو عضلات الجسم الى حدوث بعض التغيرات في القدرات الحركية وفي انواع النشاطات التي يقوم بها الطفل خاصة الالعاب الرياضية ويؤدي نمو الجهاز العصبي الذي هو جزء من الجسم الى ظهور انماط جديدة من السلوك ، فمثلا يرتبط السلوك الانفعالي للطفل ارتباطا مباشرا بقدرته على ادراك المعاني التي تواجهه في المواقف المختلفة . كما ان درجة القبول الاجتماعي الذي يتمتع به الطفل ترتبط كذلك بقدرته على فهم افكار الاخرين ومشاعرهم .
وعلى اية حال فان النمو الجسمي يؤثر على سلوك الطفل اما بصورة مباشرة او غير مباشرة فالتاثير المباشر يحدد قدرة الطفل على ما يقوم به من اداء فمثلا اذا كان نموه الجسمي خاليا من الامراض او الاعاقات الجسمية فانه سيكون قادرا على التوافق مع اقرانه ومجاراتهم في اللعب .
اما التاثير غير المباشر للنمو الجسمي على سلوك الطفل فانه يتعلق بالاتجاه نحو ذات الطفل وذات الاخرين والذي بدوره يؤثر على تواافقه معهم فمثلا الطفل البدين ( السمين) الذي يكتشف انه لايستطيع الاستمرار واللعب كبقية اقرانه في لعبة ما ككرة القدم مثلا بسبب وزنه الثقيل فانه سيتولد لديه الشعور بالنقص سيما اذا تصور بانهم لايحبونه فضلا عن ذلك الاثر الذي يتركه ادراكه للكيفية التي ينظر بها الاخرون الى حجمه ومظهره الخارجي البدين على مفهومه لذاته او تصوره لنفسه .



2- العوامل التي تؤثر في النمو الجسمي :
أ-الحالة الصحية : - تؤثر الحالة الصحية في النمو الجسمي للطفل ، فاذا كانت الظروف الصحية التي يمر بها الطفل خلال مراحل نموه غير جيدة او انه يتعرض الى الامراض بشكل مستمر فكل ذلك له تاثيرا كبيرا على صحته الجسمية ويؤدي الى اعاقته الجسمية .
ب-الاسرة :- تؤثر الاسرة من الناحيتين البيئية والوراثية فبعض العوامل الوراثية تجعل الاطفال اسمن واطول واثقل من غيرهم اما العوامل البيئية فانها اما ان تساعد على تحقيق الامكانات الوراثية للنمو الجسمي الى اقصى ما تسمح به هذه الامكانات او انها لاتساعد على ذلك ( تاثير ملوثات البيئة كالمواد الكيمياوية والاشعاعية على المورثات في خلايا الجسم والتي يحتمل ان تحدث اعاقة في النمو الجسمي) .
ج- التغذية :- الغذاءهو اصل المادة التي تعمل على تكوين الجسم ونموه اذ ان للمواد الغذائية وظائف حيوية هامة مثل توليد الطاقة اللازمة لتحريك العضلات ومنها الكربوهيدرات والمواد الدهنية وبناء انسجة الجسم عند النمو ومنها البروتينات ويؤدي الغذاء غير الكافي او غير الكامل الى اخفاق الفرد في تحقيق امكانات نموه ويؤدي نقص التغذية الى عدة امراض منها مرض لين العظام على سبيل المثال . بالاضافة الى انه يؤدي الى ضعف الفرد في مقاومة الامراض .
د- الاضطرابات الانفعالية :- اذ تسبب زيادة في افراز هورمون (الادريالين) الذي يعطل انتاج هرمون النمو في الغدة النخامية (حدوث التقزم او العملقة عند الاشخاص) مما يؤدي الى اعاقة النمو الجسمي.
هـ - المستوى الاجتماعي والاقتصادي :- فعندما نقارن اطفالا من نفس الاعمار يعيشون في بيئات مختلفة ، نجد ان نمو الاطفال الجسمي(لو ناخذ على سبيل المثال وزن الجسم) الذين يعيشون في البيئات التي تفتقر الى الجانب الاجتماعي والاقتصادي اقل (وزنا)من الاطفال الذين يعيشون في بيئات ذات مستوى اجتماعي واقتصادي غني .




ثانيا // النمو الحركي :-
بعد ان تمكن الطفل من المشي ومع زيادة النمو في الجهاز العصبي واتزان النمو في الجوانب الجسمية من حيث الراس الى الجسم ومن حيث طول اليدين والساقين ومع زيادة نمو العضلات وتدعيم الجسم بالعظام يصبح بامكان الطفل تحقيق نوع من التآزر بين حركاته فتزداد مهاراته في الجري والقفز والتسلق وصعود السلم ونزوله .
اذ نجده يسعى نحو رفاق اللعب ، فيركب الدراجه بتوازن لافت للانتباه ويقوم بمهارات خلع ملابسه للذهاب للحمام وارتدائها بعد ذلك ويتناول طعامه وشرابه بمفرده .
وبمعنى اخر لقد ساعده نشاطه الحركي على تقليد الكبار فيما يمارسونه من اعمال مما يزيد ثقته بنفسه ، تلك الثقة التي تساعده في قضاء الكثير من حاجاته الاساسية .
وقد تبين في دراسة (شيرلي) ان لبنية الجسم علاقة بالنمو الحركي اذ تبين ان الاطفال النحاف ذوي العضلات والعظام الصغيرة يمشون مبكرين قبل الاطفال الممتلئين والبدينين .
**ويعرف النمو الحركي على أنه: سيطرة الطفل التدريجية على العضلات الكبيرة ثم العضلات الصغيرة كلما تقدم بالعمر ، ويؤدي سيطرة الطفل على عضلاته الكبيرة الى الجلوس والحبو والزحف والوقوف والمشي والركض،أما سيطرته على العضلات الدقيقة فتؤدي الى القدرة على مسك الاشياء والكتابة واستعمال الادوات وغيرها من الاعمال الدقيقة التي تتطلب المهارات

1- المهارات الحركية :
تعتبر المهارات الحركية امرا هاما في الحياة اليومية للطفل وتعد مرحلة الطفولة العمر الامثل لتعلم الكثير من المهارات فالاطفال اكثر قدرة للتكيف من المراهقين والراشدين في تعلم المهارة بسهولة ، كما انهم اكثر مغامرة واندفاعا لتعلم الاشياء الجديدة ويتوفر لديهم الوقت الكافي لقلة واجباتهم ومسؤولياتهم ، كما انهم لايضجرون من تكرار او اعادة الحركات مما يؤدي الى ضبط الحركات بكفاءة ، ويتطور النمو الحركي من الحركات العشوائية الى الحركات الهادفة الموجهة ومن العام الى الخاص ومن الاسراف في الطاقة الجسمية الحركية الى الاقتصاد والتوفير.
مثالها فالمشي يعتمد على مهارة اتقان الوقوف ومهارة حركة الارجل ومهارة الاتزان العام للجسم وتلعب العضلات الصغيرة دورا هاما في تحديد المهارة .
2- اساليب تعلم المهارات الحركية :-
1- التعلم عن طريق المحاولة والخطأ : فالطفل يحاول ان يقوم بحركات عشوائية مختلفة لتعلم مهارة وهذا يتيح تعلم المهارة بشكل افضل .
2- التعلم عن طريق التقليد او ملاحظة الراشدين :- وهذه الطريقة في تعلم المهارات بشكل افضل من طريقة المحاولة والخطأ .
3- التمرين والتدريب، ان توجيه تعلم المهارة الذي يعتمد على نماذج جيدة في بداية تعلم المهارة يؤدي الى تعلم افضل.

3-العوامل المؤثرة في النمو الحركي
أ- حالة الطفل الصحية: ان الاطفال الذين يتعرضون للامراض او الضعف العام في الصحة الجسمية،كنقص الكالسيوم والحديد الذي يبطئ نمو العظام أو الكساح، وبذلك فانه سيؤثر بالتاكيد على نموهم الحركي.
ب- البيئة المحيطة بالطفل: أثبتت الدراسات والبحوث أن الظروف البيئية التي تحيط بالطفل تلعب دورا مهما في النمو الحركي فمثلاَ تشجيع(الاباء،المدربين في دور الحضانة والروضة ، المعلمين في المدارس) للاطفال على النشاط والحركة وتوفير الامكانيات والظروف المناسبة لهم فأن كل ذلك سيساعد على تنميتها وتوجيهها بالشكل السليم الذي يكسبها المرونة والاتزان الحركي.
ج-الذكاء: أثبتت الدراسات والبحوث التي أجريت على الاطفال لتعرف طبيعة العلاقة بين مستوى الذكاء والمهارات الحركية أن الاطفال المتخلفين عقلياَ يعانون من وجود نقصاَ في النمو الحركي، مقارنة بأقرانهم الموهوبين الذين يتسمون بالذكاء هم أكثر تفوقاَ في مهاراتهم الحركية.
د- الصحة النفسية: ان تعرض الطفل للاضطرابات النفسية الناتجة عن الضغوط البيئية كالحرمان الذي يولد الشعور بالنقص أو الغيرة من الاخرين سيؤثر بالتأكيد على النمو الحركي بشكل خاص وعلى النمو بشكل عام ، فالأطفال الاصحاء نفسياَ يكونون أكثر نمو حركياَ وتفوقاَ في المهارات الحركية مقارنة بالأطفال المصابين بأمراض نفسية معينة الذين يعانون من الخجل والانطواء والسلبية.
ه- الجنس : أجمع معظم العلماء في علم نفس النمو على ان الذكور يتفوقون في المهارات الحركية واليدوية على الاناث.
3- مراحل نمو المهارات الحركية
1-الجلوس: يتمكن الطفل السليم الذي لايعاني من اية مشكلات وراثية او بيئية من الجلوس لمدة قصيرة وبشيء من المساندة في الاشهر الاولى من السنة الاولى ثم يبدا من السيطرة على هذه المهارة بالتدريج .
2- الحبو والزحف : فالاطفال يحبون اولا ان يتحركوا بمساعدة ايديهم فقط وبطونهم على الارض ثم يزحفون ثانيا اي يتحركون بواسطة اليدين والركبتين واحيانا يزحفون على ايديهم وارجلهم وهكذا حتى ينتقلوا الى مرحلة اخرى .
3- الوقوف والمشي : تبدأ هذه المرحلة بالسيطرة على مجموعة من المهارات الحركية ففي بادىء الامر يشد الطفل نفسه الى الاعلى ليتمكن من الوقوف بالاعتماد على نفسه او بمساعدة الاخرين او الاعتماد على بعض الاثاث المنزلي ثم يتمكن من الوقوف والمشي بمفرده ، وبعد ذلك يتمكن من القيام بمهارات حركية اكثر كلما تقدم بالعمر مع مراعاة الفروق الفردية .
المصادر/////
1-المرشدي ، عماد حسين (2008). علم نفس النمو (الطفولة والمراهقة) . كلية التربية الاساسية .
2- الطريحي ، فاهم حسين وحسين ربيع . علم نفس النمو . كلية التربية / قسم العلوم التربوية والنفسية .
3- مجيد ، سوسن شاكر (2009) . علم نفس النمو للطفل . ط1 ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، عمان – الاردن .








ثالثا/// النمو العقلي :
يعرف النمو العقلي : بانه تلك التغيرات التطورية التي تحدث في العمليات او الانشطة العقلية ( الانتباه والاستكشاف،الادراك والملاحظة ،التخيل،التذكروالنسيان) للاطفال خلال التقدم في المراحل العمرية المختلفة .
- الانتباه والاستكشاف : تزداد تساؤلات الطفل عن الاشخاص والاشياء والظروف التي تخلق الاحداث وغالبا ما ينهمك الطفل في تقليب وتفكيك واعادة تركيب كل ما تقع عليه يداه ،اذ انه يحاول ان يستكشف الامور وليس الاستكشاف حدثا عابرا بل هو تفاعل بين الفرد وبيئته ، اذ نسميه نوع من اللعب بالاشياء والكلمات ، واللعب في حياة الطفل امر لايستهان به ، ولايمكن النظر اليه باعتباره وسيلة للتسلية وقضاء الوقت فقط وانما تعلما للادوار ونمو للامكانات واستكشافا للبيئة ومؤثراتها .

- التذكر والنسيان : ان تذكر الطفل لما مر به من خبرات مع بداية هذه المرحلة يرتبط بالشحنة العاطفية المرافقة للخبرة كأن تكون خبرة سارة او مزعجة ولقد وجد ان تذكر الاطفال يزداد اذا كانت الخبرات التي يحاولون استرجاعها مقرونة بالصوت والصورة وليست سمعية فقط . كما لوحظ ان مقدرة الاطفال على التذكرالآلي في هذه المرحلة اقوى مما هي عليه عند من يكبرهم سنا . فالاناشيد والاغاني تحفظ عن ظهر قلب كما بدون تعديل ولكن مع نهاية هذه المرحلة يلاحظ ان المدى الزمني للاحتفاظ يزداد اذا كان ما يراد استرجاعه محملا بالمعنى وقائما على نوع من الفهم .
- التخيل : يعتبر التخيل من المكونات الهامة لحياة الطفل العقلية فنجد الطفل يعبر عن تخيلاته في لعبه واحلامه الكثيرة ، ويستمد عناصر هذا الخيال من الامور المنزلية اليومية او مشاهداته في البيئة وقد يستند الى انشطته في اللعب مع الاقران .
- الادراك والملاحظة : منذ بداية هذه المرحلة يطرأ على الطفل تطورا في الادراك ، فاذا ما عرضت على طفل في عمر (3) سنوات صورة تتألف من عناصر متعددة فان الطفل في هذا السن يعدد لك مايراه في الصورة دون تعليق او تفسير فيقول هذا بيانو ، وذاك كرسي ، وتلك سيدة ،وذاك رجل ، وهذه طفلة .
اما اذا عرضت نفس الصورة على طفل في عمر (6أو7) سنوات فأنه يقول ان السيدة تجلس على الكرسي وامامها البيانو والرجل يجلس بجوارها والطفلة ترقص .
أما اذا عرضت على طفل آخر بعمر (11) سنة نجد ان ادراكه وملاحظته لعناصر الصورة تقوم على ادراك العلاقات بين اجزائها ومكوناتها ، فيقول ان السيدة تجلس على الكرسي وتعزف على البيانو ، وان الرجل يجلس بجوارها وهو مسروراً والطفلة يرقص طرباً على انغام الموسيقى . ان هذا التطور يدل على تطور النمو العقلي والذكاء فيصبح الطفل قادراً على ادراك العلاقات والربط بين الاشياء على اساس العلة والمعلول .

&&& نظرية بياجيه في النمو العقلي :
يعد العالم السويسري بياجيه الرائد الاول في دراسة النمو العقلي وقد أمضى أكثر من (50) عاماً في محاولة تخطيط عقل الطفل .
وتأتي المعرفة عند بياجيه من الفعل فهو يرى ان الطفل يتفاعل مع الاشياء الموجودة في البيئة التي يعيش فيها ، فيقول انه يمسكها ويتلمسها وينظر اليها ويقبلها ويضعها في فمه ويضربها بالارض ، ومن خلال هذه الافعال بالاشياء تتكون لديه مخططات او بناءات او تركيبات عقلية عنها ، بمعنى آخر تتكون لديه صورة عقلية أوخبرة عن هذه الاشياء يحتفظ بها في قائمة معلوماته العقلية .
ويرى بياجيه ان الاطفال لاتحكمهم الاستعدادات الوراثية ، ولا تأثيرات البيئة ، انما لديهم حب الاستطلاع والاكتشاف والنشاط الفعال في البيئة التي يعيشون فيها ، فالطفل من وجهة نظره مخلوق نشيط فعال وايجابي يسير في خطوات النمو العقلي التي يحددها النضج البيولوجي والخبرة التي اكتسبها من البيئة ، فهو يستجيب وفقا لمستوى فهمه وادراكه للمكونات الاساسية لها .
وبناءاًعلى ما سبق نستنتج ان اي طفلا من الاطفال يمكن ان يستجيب لاي بيئة من البيئات بطريقة مختلفة عن الآخر ، وذلك وفقاً لمستوى فهمه وادراكه للمكونات الاساسية لها .
ويعتقد بياجيه ان تكيف الطفل مع البيئة هو حاجة اساسية لتفاعل الطفل مع البيئة المحيطة بهم ، حيث يتعلم مواجهة المشكلات والمصاعب التي تواجهه ويتعامل معها وفقاً لمستوى ادراكه ومن خلال ذلك تنمو قدراته العقلية .
ويقسم بياجيه التكيف الى عمليتين فرعيتين هما :
- التمثل : العملية التي يكتسب الطفل بواسطتها المعلومات الجديدة عن الاشياء الموجودة في البيئة ، فيدخلها في قائمة معلوماته العقلية ، ثم يصنفها في ضوء ما يعرفه او يدركه من خلال درجة التفاعل معها ،و بمعنى آخر : هو اضافة الطفل معلومات جديدة عن الاشياء من خلال المخطط الذي يكونه عنها ، فمثلا يستطيع الطفل ان يضرب عددا كبيرا من الاشياء بالارض فيكتشف ان منها ما يحدث اصواتا عالية ومنها يحدث اصواتا خافتة وان منها ما ينكسر ومنا ما ينثني .
- المواءمة : العملية التي يراجع من خلالها الاطفال المعلومات المخزونة لديهم في قائمة المعلومات عن الاشياء مع المعلومات الجديدة الخاصة بها ، فيحورانها او ينظمانها وذلك من اجل التكيف مع متطلبات البيئة او الموقف الجديد واوضح مثال ما يحدث حين يقلد الطفل بكا امانه واخلاص سلوك والده.
&&& مراحل التطور العقلي عند بياجيه :
أولا – المرحلة الحسية الحركية (1-2) سنة :
وتشمل هذه المرحلةعمر الطفل من لحظة الميلاد وحتى نهاية السنة الثانية .
ويحدث التعلم والنمو المعرفي في هذه المرحلة من خلال الحواس والنشاطات الحركية ويبدأ الطفل الرضيع حياته بالافعال الفطرية المنعكسة والمخططات التي يتم تطويرها وتعديلها لتشكيل سلوكات اكثر تعقيدا وفي نهاية هذه المرحلة يبدأ الاطفال باكتساب نظام رمزي بدائي كاللغة للتفكير في الاحداث الموجودة في بيئتهم وتمثيلها وفي بداية هذه المرحلة لايدرك الاطفال مفهوم ثبات الاشياء ، حيث ان الاطفال يفشلون في البحث عن الاشياء التي تختفي من امام ناظريهم غير انهم في نهاية هذه المرحلة يدركون مفهوم بقاء او ثبات الاشياء فيبحثون عنها بعد اختفائها من امام اعينهم .
ثانياً- مرحلة ما قبل العمليات (2-7) سنة :
في هذه المرحلة يعتمد الاطفال بدرجة كبيرة على ادراكهم للواقع ، فهم غالباً ما يحلون المشكلات بمعالجتهم للاشياء المحسوسة ، ولكنهم يواجهون صعوبات كبيرة في حل الصورة الاكثر تجريداً لنفس المشكلات فعلى سبيل المثال قد يحدد طفل هذه المرحلة بسهولة ، الصندوق الاكبر من بين ثلاثة صناديق ولكنه لايستطيع ان يعالج نفس الطفل الصورة المجردة لهذه المشكلة بالسؤال الموجه له كالاتي : اذا كان (أ) اكبر من (ب) و(ب) اكبر من (ج) اي الثلاثة اكبر ؟


وتتضمن اهم الانجازات الرئيسة :
- استخدام اللغة .
- تكوين المفاهيم البسيطة ( المكان،الزمن،العدد .... الخ ) .
- الاشتراك في اللعب باستخدام الخيال ( تستخدم العصا كسيف ، المكنسة كحصان ) .
- القدرة على التصنيف من حيث ( اللون والحجم والشكل) فمثلا اذا طلب من طفل ما تصنيف مجموعة من البطاقات ، بعضها ابيض اللون والبعض الآخر احمر بعضها صغير والآخر كبير وبعضها مستدير والآخر مربع الشكل والطفل الذي يفهم التصنيف يمكنه تجميع البطاقات في مجموعات طبقا ً ( للون والحجم والشكل ) .
ثالثاً – مرحلة العمليات المحسوسة (7-11) سنة :
تتميز هذه المرحلة عن المرحلتين السابقتين في قدرة الاطفال على استخدام المنطق الذي يعتمد على المعلومات الحسية البسيطة في فهم طبيعة الاشياء كما ان القدرة على التصنيف تتطور اكثر من المرحلة السابقة ، وكذلك على التمييز ، فالطفل يفهم بان الصفات الحسية للحجم او الشكل يمكن ان تتغير بدون ان تتاثر الصفات الاساسية لها فمثلا عندما يطلب منه عن طريق التجربة ان ( ينقل سائل عصير او ماء من زجاجة قصيرة وواسعة الى اخرى طويلة واقل اتساعا ً) ثم يوجه السؤال الاتي : هل اختلفت كمية السائل ام لا ؟ فالطفل الذي يستخدم العمليات المحسوسة يستنتج ان كمية العصير لم تتغير لعدم استبعاد شيء منه ، في حين طفل مرحلة ما قبل العمليات يعتقد ان مقدار العصير قد ازداد لان مستواه في الزجاجة اصبح اكثر ارتفاعاً .
رابعاً – مرحلة العمليات المجردة ( التفكير المجرد ) ( 12 سنة فما فوق ) :
في هذه المرحلة تتطور لدى الاطفال او المراهقين قدرة على فم المنطق المجرد اي انهم يفكروا في عملية التفكير نفسها ويستخدمون الاستنباط في الوصول الى اجابات وحلول مناسبة لمشكلاتهم ويعللون بناءاً على فرضيات مسبقة فمثلاً ( التفكير ) يفكر المراهق في عملية التفكير نفسها ( وجدت نفسي افكر في مستقبلي وعند ئذ بدأت افكر في سبب تفكيري في مستقبلي ثم بدأت افكر في السبب الذي جعلني افكر في سبب تفكيري في مستقبلي ) لمشكلة ما كما ان الفرد يكون قادراً على ايجاد عدد من البدائل الكثيرة لحل نفس المشكلة .


- مصادر المعرفة الاستكشاف الحسي :
تلعب الحواس الخمسة دوراً كبيراً في حياة الانسان وعن طريقهما نكتشف البيئة من حولنا فعن طريق العين الباصرة يشاهد كل ما موجود حوله من اشياء وعن طريق الاذن يسمع الاصوات ويميز صوت الجرس عن صوت جريان الماء وعن طريق الانف يشم العطور ويميز رائحة الورد عن رائحة الدواء وعن طريق اللمس يميز الاشياء خشونتها أو نعومتها وعن طريق الذائقة يميز الحلو من المر فهي عبارة عن اجهزة دخول المعلومات الى عقل الانسان ومعلوماته منذ ان يولد الى ان يموت هي بالاساس نتاج الحواس ثم يجري عليها العمليات العقلية من تحليل وتركيب وتمييز واستنتاج فيدخلها في الذاكرة .
- وسائل الاتصال والقراءة :
الحواس هي وسائل الاتصال بالعالم الخارجي تكتشف وتحول وترسل المعلومات الحسية ولكل حاسة عنصر اكتشاف يسمى المستقبل وهو خلية او مجموعة خلايا تستجيب بطريقة خاصة لنوع معين من الطاقة وهناك خلايا خاصة بالاذن مصممة خصيصاً لتسجيل الصوت أو ذبذبات الهواء في صورة طاقة حركية وهناك خلايا خاصة بالعين حساسة للضوء في صورة طاقة مغناطيسية كما ينبه العين ايضاً الضغط والذبذبة وكل هذه الحواس تحول الطاقة الواردة الى اشارات كهربائية كيميائية حتى يمكن الجهاز العصبي استخدامها في الاتصالات واذا كانت الطاقة الواردة لنا بدرجة كافية من الشدة نقل المعلومات فانها تستثير نبضات عصبية كي تنقل المعلومات المشفرة حول خصائص المثير المختلفة خلال الياف عصبية خاصة الى مناطق معينة من المخ .
*** العوامل المؤثرة في النمو العقلي :
هناك عدة عوامل تؤثر في النمو العقلي ومنها :
- حالة اعضاء الحس : ان اجسادنا مجهزة بأنظمة متخصصة لجمع المعلومات التي تسمى بالحواس أو الاجهزة الحسية التي تمكننا من التقاط المعلومات بحيث نتمكن من التخطيط والتحكم في سلوكنا والتحرك بموجبها وأن أي خلل أو ضرر يصيب أي حاسة تؤثر بالتالي على نموه المعرفي والعقلي وقد قيل في التراث ( من فقد حاسة فقد علما ً ) .
- الذكاء : ان الذكاء يعتبر احد مظاهر النمو العقلي اذ ان الذكاء ينمو مع التقدم في العمر اضافة الى ذلك ان الموهوبين في العادة يظهرون تفوق ملحوظ في المدرسة وان لهم مدى واسع من الاهتمامات ويطورون هواياتهم بمستوى اعلى من الاطفال العديين وانهم يمارسون العاباً مختلفة ويقراون الكثير من الكتب وانهم يكونون اكثر تكيفاً من الاطفال العاديين .
- فرص التعلم : يتطور النمو العقلي بذهاب الطفل الى المدرسة اذ يؤثر الالتحاق بالمدرسة في نمو الطفل العقلي حيث انها المؤسسة التربوية الرسمية التي وكلها المجتمع بثقافته لتقوم بعملية التربية والتعليم وتلعب دوراً مهماً في حياة الطفل حيث تعلمه انماطاً كثيرة من السلوك الجديد وتنمية مهاراته العقلية والاكاديمية وتوسع حصيلة ثقافته وتمكنه من ممارسة العلاقات الاجتماعية بعكس الطفل الذي لم يحالفه الحظ للذهاب الى المدرسة حيث لايتطور نموه كطفل المدرسة .
- نوع الخبرة : ان لنوع الخبرة التي يخزنها الانسان في عقله بناء على التجارب التي مر بها دور كبير في نموه العقلي ففي مرحلة الطفولة يميل الى التفكير في ما مر به من خبرات ليستكشف معناها ومن ثم يتطور ليتخلص من التفكير الحدسي ليصبح تفكيره منطقي بناءاً وكلما كانت معلوماته قائمة على استخدام التذكر والتطبيق والتنظيم لخبراته السابقة كان نموه العقلي اسرع والعكس صحيح .
- الجنس : وجد ان هناك فروق في الطريقة التي تتعامل بها ادمغة الذكور وادمغة الاناث مع اللغة والمعلومات والافعال والحكم على سرعة الاشياء فالعديد من الدراسات تدلل على وجود هذه الفروق ومن امثلتها هناك منطقة في الفص الجداري مساحتها اكبر لدى الذكور منها لدى الاناث وهي المسؤولة على الاحساسات الجسمية والمعالجات اللغوية وقد وجد ان الارتباط عال بين حجم هذه المنطقة والقدرات الرياضية العقلية بينما هي على عكس ذلك في حالة الاناث وهنا منطقتا الفص الجبهي والفص الجداري ذات علاقة باللغة وهما اوسع في حالة الاناث منها في حالة الذكور .





$$$ النمو اللغوي :
تعد مرحلة الطفولة من اهم مراحل حياة الفرد لكونها مرحلة تكوينية تتشكل فيها جميع خصائص شخصيته وتحدد ابعاد سلوكه ودوافعه التي تلازمه في حياته المقبلة ومن تلك الخصائص او المظاهر النمو اللغوي باعتباره احد المظاهر الاساسية التي يعتمد عليها الى حد كبير في قياس النمو العقلي والاجتماعي والانفعالي .
فالطفل البشري يولد وهو غير قادر على الاتصال بالآخرين الا عن طريق اللغة ، فهو لايستطيع التعبير عن حاجاته ومطالبه بطريقة يفهمها الآخرون ولايستوعب معنى الكلمات والاشارات أو الرموز المكتوبة الا بعد السيطرة على مجموعة من العضلات التي يحتاجها في الكلام ، فتزداد قدراته على الاتصال بالآخرين في السنوات المبكرة من الحياة .
وتعد السنوات المبكرة من حياة الطفل فترة حرجة في النمو اللغوي ، فهي الفترة التي يوضع فيها الاساس للنمو اللاحق ، واذا لم تتوفر الفرصة امام الطفل في هذه الفترة لتنمية محصوله اللغوي من المفردات فان ذلك سوف يترك اثراً سلبياً على قدرته اللغوية فيما بعد .
1- الفرق بين اللغة والكلام
تعرف اللغة على انها : قدرة الفرد على الاتصال بالآخرين للتعبير عن ذاته وفهم ذات او تعبيرات الآخرين ، فهي تشمل كل وسائل الاتصال بواسطة الرمز عن
كما تعرف على انها: جميع الوسائل الممكنة التي يقوم بها الفرد للتفاهم ونقل الافكار والمشاعر للآخرين ( فالكلمة المنطوقة ، الكلمة المكتوبة ، اشارة اليد ،ايملء الرأس ، تصفيق اليدين ، رفع اليدين عند الصلاة ، مد اليد عند طلب المعونة او عند التسول ) كل هذه الاشارات هي لغة ، فهي تستخدم التحدث في مراحل ( الاستماع ، القراءة ، الكتابة ) .
أما الكلام فيعرف على انه : شكل من اشكال اللغة تستخدم فيه الاصوات والكلمات المنطوقة لنقل المعنى الى الآخرين ، والكلمات عبارة عن اصوات تمثل مجموعة من الرموز تعبر عن معاني وافكار مختلفة ويكون الكلام مزيجاً من التفكير والادراك والنشاط الحركي .


2- اهمية اللغة :
تعد اللغة من أهم مبتكرات الانسان الحضارية ، لولا اللغة لما استطاع البشر الحفاظ على الحضارة والثقافة والتراث اذ تمكن الانسان من نقل المعلومات من جيل الى اخر فتوفر للجيل الجديد حكمه الماضي وتجاربه وكل ما توصل اليه في مجال العلم والتكنولوجيا فلا يحتاج هذا الجيل لان يبدأ حياته من الصفر بل يستلم ما تركه البشر قبله ويبدأ بالاضافة اليه ومن خلال اللغة نصرف شؤوننا اليومية ونتبادل المعلومات العلمية والاخبار والنكات .
وتلعب اللغة دوراً مهماً في حقيق المنزلة العليا للانسان بين الكائنات الحية الاخرى ، اذ ان اللغة تمكن الافراد من ان يفهم بعضهم بعضاً وعن طريق هذا الفهم ينمو التعاون فيما بينهم وتتطور احاسيسهم ولهذا السبب يقال ان اللغة هي التميز بين الانسان والحيوان .
3- مراحل النمو اللغوي :
1- مرحلة الصراخ ( صيحة الميلاد ) :
وتبدأ هذه المرحلة من ( الولادة حتى 3) أشهر تقريباً، فعندما يولد الطفل يصدر منه ( صراخات ) نتيجة لاندفاع الهواء السريع من الخارج الى الرئتين مع عملية (الشهيق والزفير ) الاولى ظن ثم بعد ذلك تكون على شكل (بكاء وصراخ) غير منتظم ومتكرر وقد يكون ذلك بسبب انفعالات الطفل او شعوره بالجوع والالم او عدم الراحة .
2- مرحلة المناغاة والحروف التلقائية :
وتبدأ من عمر (3-9) أشهر تقريباً ، اذ تظهر على الطفل بوادر المناغاة التلقائية فيصدر اصواتاًعشوائية يناغي بها نفسه وذلك عند شعوره بالارتياح أو عندما يكون بالقرب من أمه ، ثم تتحول هذه الاصوات الى حروف تلقائية ينطق بها مثل الحروف الحلقية المرنة (أأ) و
( ع- غ – وو ) وحروف الشفاه مثل ((ب ب – م م)) وفي النصف الثاني من العام الاول يمكنه ان يجمع بين حروف الحلق المرنة وحروف الشفاه السائبة فينطق ( با – ما ) .
3- مرحلة الكلمة الاولى :
وتظهر في بداية الشهر التاسع تقريباً من السنة الاولى ، اذ ينطق الطفل بعض الكلمات أو الاسماء على الاشياء أو الاشخاص المحيطين به مثل (بابا ، ماما ، عميه .... ) أو (محمد ، علي ) ويطلق عليها بالكلمة الجملة وقد تتأخر الى الشهر (الخامس عشر) تقريباً عند الطفل العادي أما ضعاف العقول فيتأخر ظهورها الى نهاية السنة الثانية من عمره .
4- مرحلة الجملة القصيرة :
وتظهر في العام ( الثالث) تقريباً من عمر الطفل وتكون جمل مفيدة وبسيطة تتكون من (2-4) كلمات وتكون سليمة من الناحية الوظيفية اي انها تؤدي المعنى على الرغم من انها تفتقر الى التركيب اللغوي الصحيح .
5- مرحلة الجمل الكاملة :
وتظهر في العام الرابع من عمر الطفل تقريباً وتتكون الجمل من (4-6) كلمات تقريباً وتتميز بانها جمل مفيدة تامة وأكثر دقة في التعبير .
4- العوامل المؤثرة في النمو اللغوي :
1- الصحة : وتؤثر الاضطربات النفسية مثل الخوف والقلق على سرعة تعلم الطفل الكلام وكذلك العوامل الجسميةايضاًحيث ان سلامة جهاز الكلام أو اضطرابه له الدور الكبير في سرعة التعلم أو عدمه وتساعد كفاءة الحواس مثل السمع على النمو اللغوي السوي وقد تؤثر العاهات الحسية تأثبراً سيئاً .
2- الذكاء: اذ يلاحظ ان اللغة تعتبر مظهراً من مظاهر نمو القدرة العقلية العامة وان الطفل الذكي يتكلم مبكراًعن الطفل الغبي ويرتبط التأخر اللغوي الشديد بالضعف العقلي .
3- جنس الفرد : اثبتت الدراسات ان هناك فروق بين الجنسين فيما يتعلق بالنمو اللغوي فنجد ان البنات يتكلمن اسرع من الذكور وهن أكثر تساؤلاً وأحسن نطقاً وأكثر في المفردات من البنين .
4- حجم الاسرة : اذ يساعد اختلاط الطفل بالراشدين في نمو اللغة لديه وتشير الدراسات ان الطفل الوحيد ينمو لغوياً احسن لاحتكاكه بالراشدين أكثر .
5- الحرمان : اثبتت الدراسات ان اطفال الملاجىء افقر لغوياً من الاطفال الذين يتربون في اسرهم كذلك اكدت نتائج الدراسات ان الاطفال الذين يعانون الاهمال الشديد يكونون ابطأ في تعلم الكلام وقد يتأخر كلامهم ويضطرب .
6- المستوى الاقتصادي والاجتماعي : تؤثر الحالة الاقتصادية للاسرة على النمو اللغوي للطفل بشكل كبير وتشير الدراسات الى ان الاطفال من الطبقات الاعلى افضل الطبقات الادنى لغوياً وكذلك الحالة الاجتماعية لها دور حيث يساعد جو الحب والحنان وسيادة الجو الثقافي في
. الاسرة على النمو اللغوي السوي
7- دور الاسرة والمجتمع : يجب على الآباء والمربين رعاية النمو اللغوي للطفل نمواً صحيحاً وتقديم النماذج الكلامية الجيدة والاهتمام باتساع قائمة المفردات وطول الجملة وسلامتها وحسن النطق وعمل حساب مشكلة العامية والفصحى واختلاقها عند تعلم الطفل الكلام والاهتمام بقص القصص على الاطفال لما لها من اثر بالغ في تدريب الطفل على الكلام .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .