انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم العلوم
المرحلة 4
أستاذ المادة عباس حسين مغير الربيعي
10/26/2011 2:26:55 PM
علم الوراثة هو احد الفروع الاساسية لعلوم الحياة الذي يختص بدراسة التوارث والتغاير بين الاجيال المتعاقبة من الاحياء، حيث يهتم بدراسة التشابه والاختلاف بين الابناء والاباء والاقارب كما يهتم بدراسة وحدات التوارث (الجينات) وكيفية انتقالها من جيل الى الجيل الذي يليه وتاثيرها في صفات الكائنات الحية. كما اقترح كل من Rabcock و Clausen التعريف التالي (وهو العلم الذي يبحث عن اسباب كل من وراثة الصفات Heredity والاختلافات Variations بين الافراد التي تربطها صلة قرابة أي التي من عائلة واحدة ويوضح ايضا العلاقة الموجودة بين الاجيال المتعاقبة. معظم الناس يربطون علم الوراثة Genetics بانتقال الصفات او ملامح الفرد من جيل الى آخر، كون وراثة الصفات هي وجه علم الوراثة التي أثارت انتباه البشر منذ الازل. لقد كان الاعتقاد السائد فيما مضى، ان الدم هو العامل الأساسي في الوراثة كقولهم (من نفس الدم او قولهم على دمهم) ولكن عرف بعد ذلك ان الجنين لا ينشأ من دم الابوين، وانما ينشأ عن طريق اندماج خليتين هما البويضة من ألام والنطفة من الاب. لقد اخذ هذا العلم بعداً اكثر شمولية فهو يهتم بكل عملية حيوية تجري داخل جسم الكائن الحي، فالاحياء تشترك بمظاهر يتخذها الدارسون أساسا لتميز المادة الحية عن غير الحية منها القدرة على التكاثر، التغذية، النمو، الحركة، الاستجابة لتغيرات الظروف والمحيط الخارجي والقيام بالافعال الحيوية، والواقع ان هذه الفعاليات الفسلجية تخضع لسيطرة وتنظيم وراثي محكم. نعم ان الحياة تلازم التكاثر والتكاثر شكل من أشكال الحياة يتحقق بانتقال الملامح العامة والتنظيم الحيوي المستمر من السلف الى الخلف أي (يكون الأبناء مشابهين للاباء) أي تبديل متواصل لنسخة قديمة بنسخة جديدة من الأفراد. ان توقف القدرة على ظهور افراد جديدة يؤدي الى انقراض تلك المجموعات من الاحياء. ان تقيم قدرة الاحياء على التكاثر هي (انجاب المماثل فقط) لكن ليس دائما هي ان الابناء يطابقون والديهم في كل الصفات. فابناء نفس الوالدين يتميزون فيما بينهم بصفات ما (حتى التوأم المتماثلة) فردية. التي من الممكن ان تورث لانسالهم القادمة. فالوراثة ليست توالد بسيط او استنساخ آلي لصفات وخصائص ثابتة غير قابلة للتغيير، وانما دائما يرافقها تغاير (Variations) رغم الحفاظ على صفات معينة عامة وتتغير صفات اخرى, اذن التكاثر لاينطوي على استنساخ وحسب، وانما يختص بنشوء جديد، وهذا ما دعوناه بالتغاير، أي ظهور جديد في الابناء مغاير لما عند والديهم. ما هو جوهر التكاثر؟ بحيث يضمن هذه السرمدية في الانواع، أي ان الانسان ينجب انسان والفأر فأرا وهكذا باقي الاحياء. ماهي الخطوات التي تجعل ملامح الابناء في كثير من التفاصيل الدقيقة تشبه احد الابوين او كلاهما؟ لماذا تمر بعض هذه الصفات بثبات من جيل الى آخر؟ بينما تبدو صفات اخرى وكانها مفقودة؟ ولكي تظهر لابد من مرور بضعة اجيال خالية منها حتى تبرز في النهاية بنفس مواصفاتها بالضبط, وكانها طيلة هذا الزمن وهذا التتابع من الاجيال محفوظة في مجمدة بدون تغيير. مثل هذه الاسئلة استحوذت على كامل انتباه العلماء لقرون عديدة قبل ان يكتشف امرها. ان العلوم في نمو وتطور مستمرين فهي غير خاضعة للتحديد والتأطير وخاصة علم الوراثة والتغاير، ولم يدخل هذا العلم الحقبة التجريبية الا عند التعرف على ابحاث مندل . ومنذ ذلك الوقت طفر هذا العلم طفرات واسعة في مجالات البحوث والتقدم، حيث استطاع موركان Morgan ومساعدوه من ان يحولوا مفهوم مندل الافتراضي عن عوامل الصفات الى حقيقة واقعة حيث تم استبدال كلمة عامل Factor بكلمة جين (موروثة) Gene كشيء معين واقع على الكروموسات والذي يمثل صفة من صفات الكائن الحي. وقد انبثقت عن ذلك نظرية تدعى نظرية الجينات Gene Theory والتي تنص على (ان عوامل الصفات هي اجسام معينة تدعى الجينات وهي موجودة على الكروموسات بترتيب طولي Linear وفردي single وان لكل جين موقع خاص Locus على الكروموسومات وله طبيعة خاصة وان أي تغير في موقعه او في طبيعته تؤدي الى تغير الصفات التي يمثلها هذا الجين، لقد جلبت هذه النظرية انتباه البايولوجيين والكيمياويين والفزياويين فدرست الكروموسومات والجينات للتعرف على كيفية سيطرتها على التفاعلات الكيميائية داخل الخلية وبالنتيجة كيفية سيطرتها على تكوين صفات الكائن الحي وهذا ادى الى انبثاق علمي الوراثة الخلوية Cytogenetics والوراثة الكيميائية الحياتية Biochemical Genetics ومن خلال هذين العلمين قطع علم الوراثة شوطا واسعا في التعرف على التركيب الكيميائي والتركيب الفيزيائي لمادة الكروموسومات والجينات. وقد كان النموذج الذي اقترحه العالمان واتسن Watson وكريك Crick عن ترتيب وتركيب جزيئة الـ DNA تاثير كبير في تقدم هذا العلم. وان علم الوراثة الان يتطور بشكل عاصف وكانه سلسلة ثورات متصاعدة تفرز معطيات علمية ذات طبيعة نوعية لا تساعد على فهم كفة الحياة فقط وانما تضع في يده ممكنات توجيهها بما يخدم اغراضه. ان الاكتشافات الوراثية مهدت الطريق الى تفطن وتبصر جديدين في قضايا اساسية كأصل الحياة وبناء المادة الحية وعملية الارتقاء والنشوء وقد اثمرت فرائد عملية شملت متطلبات الانسان ابتداءاً من توفير الدواء له وتربية وتحسين الانتاج النباتي والحيواني وانتخاب وتخليق الاجود حتى لامست الانسان ذاته لتحميه من الامراض والتدهور.
فروع علم الوراثة 1- الوراثة السكانية population genetics يهتم بدراسة التغيرات في التكرارات الجينية للعشائر المندلية الى قانون هاردي-واينبرك 1908. 2- وراثة السلوك Behavior genetics يهتم بدراسة اثر التركيب الوراثي على السلوك وماتلعبه الاختلافات الوراثية من دور في تعيين الاختلافات السلوكية في العشيرة. 3- الوراثة الكيميائية الحياتية Biochemical genetics يهتم بدراسة وتغيير طبيعة المسارات الايضية عن طريق حصول ضروب Varieties للكائنات الحية التي لا تستطيع تصنيع مكون ايضي معين لذلك فأنها تحتاج المكون لغرض اداء فعاليات مختلفة. 4- الوراثة المناعية Lmmuno genetics يهتم بدراسة عوامل الجينات التي تنتج اجساما مضادة معينة مع العلاقة بين الاجسام المضادة والانتيجينات (المستضدات) في انسجة الجسم. حيث لاحظ العلماء بان هناك جين مسؤول عن وجود انتجين معين او عدم وجوده كالانتيجينات في الدم. 5- الهندسة الوراثية Engineering genetics اتجاه حديث في علم الوراثة يهتم هذا الفرع بادخال جينات غريبة الى كائن حي حيث تصبح امكانية الحياة والتحكم بالصفات اكثر فعالية من عملية الانتخاب الوراثي من خلال اختيار كائنات حية ذات مواصفات معينة وتكثيرها للاستفادة منها في الغذاء الدواء وفي التربية وتحسين الانتاج النباتي والحيواني وستكون هندسة الجينات مصدر مهم لخير الانسان من خلال انتاج الانسولين مثلا 6- الوراثة الخلوية Cytogenetics يهتم بدراسة التركيب الوراثي والتغيرات الحاصلة في كروموسومات الخلايا بعد تعريضها لعوامل مؤثرة بيئية وكيمياوية. 7- الوراثة السايتوبلازمية Cytoplasimic inheritance يهتم بدراسة الوحدات الوراثية الموجودة في سايتوبلازم الخلايا.
علاقة علم الوراثة بالعلوم الاخرى: من جانب اخر ونظرا لتعدد الفروع والمجالات العلمية وتشعب الاختصاصات فقد تمت بينها علاقات متطورة ودقيقة بحيث اضحى العلم الواحد لايستطيع ان يؤدي مهامه وبكفاءة عالية بمعزل عن العلوم والتقنيات الاخرى ومن اهم العلوم المرتبطة بعلم الوراثة وذات العلاقة المباشرة. علاقته بعلم الخلية Cytology حيث تعد نظرية الكروموسومات Chromosome Theory الاساس في دراسة الوراثة، والتنظيم الخطي للمادة الوراثية مما يجعل علم الوراثة والخلية يلتقيان سوية ويلدان فرعا هو علم الوراثة الخلوي Cytogenetics Cytology + Genetics = Cytogenetics وبما ان الظاهرة الاساسية لعملية الوراثة هي تكاثر الكائنات الحية والتي اساسها الانقسام الخلوي فقبل حوالي قرن وربع اعلن فرشو Vircho بان الخلايا لاتاتي الا من خلايا سابقة لها في التكوين وبهذا فان الخلية الوراثية يلتقيان مع بعضهما، كما اعلن الباحث ولسون Wilson بما ان الوراثة تتضمن استمرار المحتوى الوراثي للخلايا ممثلة بتضاعف المادة الوراثية (الكروموسومات) وتوزيعها بصورة متساوية بين خليتين، اذن فالرابطة الاساسية بين الاجيال المتلاحقة هي البيضة المخصبة (Zygote) او البيضة والنطفة (Egg and Sperm) ان نشوء هذه الخلايا يسبقه سلسلة من الانقسامات اهمها هو الانقسام الخيطي الجسمي (Somatic mitosis) والانقسام الاختزالي ’eiosis. ان الملاحظات التي دونت عن الخلايا الجرثومية (الجنسية) من قبل العديد من الباحثين منهم فان بيندين Van Beneden وفلمنك Flemming وستراسبوكر Strasburgere وبوفن Boven اعطت دعما للنظرية التي وضعت من قبل وايزمن Wissman 1883م (ان انتقال الصفات الوراثية من جيل الى اخر يتم من خلال استمرارية الموروثات (الجينات) والموجودة بالانتاج الجنسية &Sperm Ovum ليس من الخلايا الجسمية. لقد شوهدت عملية الاخصاب في النبات من قبل الباحثين هارتوك Hertwig وفولFol وستراسبوكر Strasburger في اواخر السبعينات من القرن التاسع عشر مما ادى الى وضع نظرية النواة (النظرية الكروموسومية) والتي تؤكد على ان نواة الخلية هي حاملة للقواعد الولادية وان مادة الكروماتين هي المادة المكونة لها الكروموسومات والمتخذة نظاما طوليا والتي دعمت من قبل ورزمان Wersman بقوله (ان الوحدات الوراثية (الجينات Genes) والمتخذة موقعها على طول الكروموسومات وبترتب منتظم)، كل ذلك يعود فضله الاكبر الى رائد وواضع قوانين علم الوراثة العالم مندل Gregor Mendel 1884-1822 والتي ظلت هذه القوانين مجهولة الى ان اعيد اكتشافها من قبل*. علاقة علم الوراثة بعلم التصنيف Taxonomy فتحليل الهيئة الكروموسومية Karyotype analysis والتي تشمل دراسة اعداد واشكال الكروموسومات وسلوكها اثناء الانقسام باستعمال تقنيات التحزم Banding techniques والتي اهمها C, G والتي فتحت باب لدراسة العلاقات المباشرة الجنينية ومعرفة صلة واصل النباتات والحيوانات والقرابة كان تكون من نفس الجنس او العائلة. علاقته بعلم الاحصاء الحياتي Biometery Biosatistic الذي يهتم بتنظيم وتطبيق الطرق الاحصائية والاستعانة بها لتحليل وتفسير ومناقشة البيانات والنتائج وعمل استنساخ نهائي لها. العلاقة بعلم الاجنة Embryology ان نشوء الجنين ونموه يعتمد اساسا على تنظيم ونمو الفرد. ان التكاثر الجنسي Sexual Reproduction يتضمن مساهمة الجنسين الانثوي Female بالبيضة Egg والذكري Male بالنطفة Sperm وهذه الانتاج نتجت بعد عملية الانقسام الاختزالي Meiosis في الخلايا المولدة لها والتي شطرت عدد الكروموسومات الى النصف Haploid مقارنة بالخلايا الجسمية التي تحمل العدد الكامل من الكروموسومات ((Diploid وعند اتحاد البيضة بالنطفة بعد عملية الاخصاب Fertilization لتكوين البيضة المخصبة Zygote ترجع المجموعة الكروموسومية بهيئة ثنائية ((Diploid والتي تعاني انقسامات اعتيادية متتالية لتكوين الفرد الجديد. علاقته بالبيئة Ecology حيث ان تأثير كبير على بعض الصفات الوراثية لان استجابة الكائن الحي للعوامل البيئية لابد ان تتوقف على تركيبه الوراثي. علاقته بعلم الاجتماع وبالقانون والحقوق حيث تحل بعض المشاكل عن طريق الوراثة. علاقته بعلم النفس Psychology الذي يعتمد على تفسير بعض الظواهر السلوكية في الوراثة وعلاقتها بتفسير نظريات التطور حيث هناك دلائل وراثية تتعلق بالتطور امكن معرفتها من خلال التجارب والبحوث على الـ DNA.
الاحياء المستخدمة في علم الوراثة من الاحياء المستخدمة في الدراسات الوراثية الفأر Mouse وذبابة الفاكهة Fruit fly والعفن الاحمر للخبز Red pread Mold والذرة Corn والبكتريا Bacteria والرواشح Viruses في حين ان التجارب الاولى التي اجراها الانسان اقتصرت على بعض النباتات كالحنطة والرز والنخيل وبعض الحيوانات كالابقار والأغنام والخيول لأهميتها الاقتصادية. وقبل الولوج في الاعتبارات الواجب مراعاتها لانتخاب الكائن الحي المناسب للدراسات الوراثية لابد ان نشير الى الاسباب التي دعت مندل لاختيار نبات البزاليا لإجراء تجاربه والاسباب التي دعت موركان لاختيار ذبابة الفاكهة حيث اختار مندل نبات البزاليا لعدة اسباب منها:- دورة حياته القصيرة حيث ينمو النبات وينضج خلال موسم نمو واحد. ب- وجود سلالات عديدة من نبات البزاليا مختلفة في صفاتها وتنتج افراداً مشابهة لها. ج- ازهارها خنثية حيث يمكن ان يحدث فيها التلقيح الذاتي. اما موركان وتلامذته فقد اختاروا ذبابة الفاكهة لاجراء تجاربهم للأسباب التالية: قصر دورة الحياة حيث تبلغ تسعة ايام في درجة حرارة الغرفة. وهذا يسمح بدراسة العديد من الاجيال وبوقت قصير نسبيا. ب- سهولة تربية الحشرة في الظروف المختبيرية. ج- قدرة الحشرة على وضع عدد كبير من البيض حيث يصل الى 500 بيضة. د- سهولة دراسة الازواج الاربعة للكروموسومات الموجودة في نوى خلايا الغدد اللعابية في يرقات الحشرة. و- سهولة احداث الطفرات والتغايرات الوراثية فيها. وعليه لاجل انتخاب الكائن الحي المناسب للدراسات الوراثية يراعى النقاط التالية 1- دورة الحياة القصيرة 2- كثرة عدد النسل 3- سهولة الاستعمال 4- التزاوجات الموجهة 5- التغاير 6- التركيب الجديد
1- دورة الحياة القصيرة Short Life Cycle يفضل الكائن الحي الذي ينضج بمدة قصيرة للدراسات الوراثية حيث ان قصر الفترة بين جيلين متتاليين تجعل الدراسة اسهل، فالفئران اكثر فائدة من الفيلة عند دراسة الوراثة، اذ تستطيع تتبع كيفية توارث الصفات بمدة قصيرة ولعدة اجيال، لان الجرذي ينضج جنسيا خلال 5-6 اسابيع ويحتاج الى 19-31 يوما يقضيها في بطن امه من مرحلة الاخصاب وتكون الزيجة الى دورة التكامل والخروج للحياة. بينما الفيلة فانها تصل الى فترة النضوج الجنسي خلال 8-16 سنة وتحتاج لسنتين لتصل التكامل في بطون امهاتها. وان اهمية قصر دورة الحياة تتجلى بصورة اوضح عندما نعلم ان دورة الحياة للبكتريا والرواشح في الظروف الملائمة لاتتجاوز دقائق معدودة.
2- كثرة عدد النسل Large Number of offspring يؤثر عدد الأفراد المتكونة بكل جيل على امكانية التوصل للحقائق الوراثية فالتزاوجات المؤدية لتكوين افراد قليلة لايمكن ان تعطي معلومات متكاملة عن جميع الاحتمالات الوراثية، وعلى هذا الاساس تكون امكانية الوصول لحقائق مضبوطة لهذه التزاوجات بطيئة وتحتاج لزمن طويل على عكس التزاوجات المؤدية لتكوين نسل باعداد كبيرة حيث يتم التوصل للحقائق الوراثية خلال فترة قصيرة من الزمن. كما تضمن اجراء التحصيلات الاحصائية لدعم النتائج.
3- سهولة الاستعمال Convenience of Handling تتميز بعض الكائنات بصغر حجمها وسهولة الحصول عليها وتوفرها ورخص ثمنها وهي تكون اكثر ملائمة للدراسات الوراثية من الكائنات الحية ذات الحجوم الكبيرة والتي يصعب الحصول عليها واذا توفرت فهي غالية الثمن. واستنادا الى ذلك فان الدراسات الوراثية على البكتريا والرواشح والفطريات وحشرة الدروسوفلا وبعض النباتات تكون اسهل من الدراسة على الحيتان والفيلة والنخيل.
4- التزاوجات الموجهة ان مسألة التحكم في تزاوجات الكائنات الحية للدراسات الوراثية تعتبر من الوسائل التي لايمكن الاستغناء عنها، حيث يمكن اختيار ابوين يحملان صفات معينة واحداث التزاوج بينهما لغرض معين، ثم يراقب الباحث الصفات تحت الدراسة مراقبة دقيقة ويسجل نتائجها جيل بعد آخر، لذلك فان التجارب الوراثية على الكائنات التي يمكن توجيه تزاوجها كحشرة الفاكهة Fruit Fly والذرة Corn والعفن الاحمر للخبز Red Bread Mold تؤلف مادة افضل للدراسة الوراثية من الانسان. فلا نستطيع الاعتماد على الدراسات الوراثية للانسان على التزاوجات الموجهة. لذا فننا نعتمد على طريقة تحليل السلالات Pedigree Analysis والتي تعني تتبع صفة من الصفات في خط عائلي معين عبر اجيال ماضية ومنه تأتي النتائج. اما في الكائنات الحية الاخرى فنستطيع ان نتحكم في احداث تزاوجات متعددة ونتتبع وراثة الصفات تحت الدراسة بأجيال تكفي لبيان توارثها.
5- التغاير Variation ان الكائن الحي المنتخب للتجارب الوراثية يجب ان يظهر عدد من الفروق والاختلافات بصفات معينة، فمثلاً لو كانت بشرة الانسان بلون واحد لكانت دراسة توارث هذه الصفة صعبة جداً وهذا ينطبق ايضاً على لون العيون ولون الازهار وشكل البذور وطبيعة الاوراق وغيرها من صفات الكائن الحي وكلما توفر عدد كبير من التغيرات المستمرة، كلما ازدادت اهمية هذا الكائن للدراسات الوراثية.
6- التركيب الجديد Recombination تصبح التحليلات الوراثية اكثر سهولة وسرعة في كائن ما، اذا ما امتلك الوسائل الفعالة لتجميع او تركيب صفات معينة يوجد قسم منها في احد الابوين ويوجد القسم الاخر في الاب الثاني. ومثل هذا التجميع او التركيب لزوج او عدة ازواج من الصفات يتيح الفرصة للمحلل الوراثي ان يقارن تعبير احد الجينات لصفة معينة وتعبير الجين البديل المتعلق بنفس الصفة كمقارنة صفة الطول بالقصر او التلوين وعدم التلوين للازهار او اللون البني او الازرق في عيون الانسان عند توارثها لاجيال متعاقبة. ويحدث التجميع لكثير من الكائنات الحية الراقية كنتيجة للتكاثر الجنسي Sexual Reproduction الذي تتحد فيه خليتان جنسيتان تابعتان لابوين مختلفين لتكوين الزيجة Zygote وتعتبر العملية الجنسية من خصائص الاحياء الراقية، وقد تحدث في كثير من الاحياء الرئيسية Lower organisms فقد تحدث في الرواشح والبكتريا كالاقتران Conjugation والتنقل Transduction مما يؤدي الى تجميع او تركيب جديد.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|