* اسم المادة الارشاد التربوي - اسم المحاضر وفاء عبد الرزاق – المرحلة الثانية
التفكير الناقد
نبذة تاريخية :
ان جذور التفكير الناقد موغلة في القدم ، وترجع الى سقراط قبل حوالي (2500) سنة حينما اكتشف طريقة في التدريس تجعل محاوريه عاجزين عن التبرير المنطقي بما يعرفون عن طريق طرح أسئلة تهز ثقتهم بأنفسهم ، مهتما بالأسئلة التي تمتحن بعمق التفكير قبل أن تقبل بالأفكار الجديدة وتعتقد بها مشيرا إلى تمحيص الأفكار والفرضيات وتحليل الأفكار الأساسية فيها مع إيجاد الأدلة على ذلك وسميت هذه الطريقة الان بـ( منهج سقراط في التساؤل ) ، وهو يمثل إستراتيجية التفكير الناقد في التدريس ، كما وضع جدول عمل للتفكير الناقد أي ما يسمى ( بالشك التأملي ) في المعتقدات المألوفة فارزا الأدلة المنطقية والمعقولة عن تلك التي تروق لمصالحنا الذاتية .
جاء افلاطون مدونا أفكار سقراط وأرسطو والشكوكيين اليونانيين الذين اكدوا ان الاشياء تختلف كثيرا عما هي عليه في الظاهر ، وان العقل المدرب فقط يكون على استعداد لرؤية الاشياء التي تحت السطح . وفي العصور الوسطى اخذ التفكير الناقد المتناسق يظهر في كتابات وتعاليم مفكرين مثل توماس الاكويني الذي حاول التوفيق بين التفكير الناقد ، فجاء بعد ذلك مصورا ما حدث بـ ان الذين يفكرون بصورة انتقاديه لاينكرون دائما تلك المعتقدات القائمة انما ينكرون المعتقدات التي تفتقر الى الاسس المعقولة.
ففي القرن الثامن عشر اثر مفهوم التفكير الناقد بدرجة اكبر على عقول المفكرين ، مطورين بذلك أدواته حينما طبق ذلك على مشاكل الاقتصاد مما اسفر عن ظهور ثورة الأمم للفيلسوف ( آدم سمث(
في القرن التاسع عشر توسع مفهوم التفكير الناقد ممتدا الى الحياة الاجتماعية والإنسانية حينما طبق على الرأسمالية ومشاكلها فأسفر عنه ظهور مقالات ناقدة للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية .
إما في القرن العشرين فكانت الحاجة ماسة الى التفكير الناقد في الحياة والتربية ، مما يتضمنه المجتمع من أفكار وشائعات ومغالطات كبيرة وإنصاف الحقائق فجاء النقد تمحصا واختبارا للمقترحات ، وان القدرة النقدية هي حصيلة التعليم والتدريب .
يرى نوريس ( norris, 1985 ) ان تنمية التفكير الناقد لدى الطلبة تؤدي الى فهم اعمق للمحتوى الذي يتعلمونه ، وان استخدام الطلبة للتفكير الناقد يجردهم من التبعية ويساعدهم في تكوين العقل الموضوعي ، وضبط تفكيرهم ومراقبته للخروج بأفكار اكثر دقة وصحة ( Norris , (1985,p40-45 واكد ( الجنابي 1992) على ان قدرة الطلبة في التفكير الناقد توفر لهم الحصانة الكافية في تقويم ما يفرض عليهم من افكار وشائعات ومحاولات التسلل الفكري والتخريب الثقافي ، اذ تهدف اساليب الدعاية والحرب النفسية الى تعطيل عقول الشباب والسيطرة عليها ومما يزيد من المشكلة تعقيدا هو ما وصلت اليه وسائل الاتصال من تقدم ، فان ما يعرض في السينما والتلفزيون تجعل الشباب غير قادرين على تلمس طريقهم إلا عن طريق التفكير الناقد السليم فتنمية
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .