انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة 7- الادارة العامة وعلاقتها بالإدارة التعليمية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة الانكليزية     المرحلة 2
أستاذ المادة صبيحة حمزة دحام       19/12/2014 16:54:55
الادارة عمل انساني يتم بالإنسانولصالحه , ويعتبر بناء الانسان وصقل خبراته وتمكينه من الاعتماد على مكنون قدراته وطاقاته واحدا من اهم الاهداف التي يسعى المخططون التربويون الى تحقيقها . والتربية في مضمونها العام هي جزء لا يتجزأ من العملية الادارية بشكلها العام , فالإدارة هي تنظيم لمجموعة من الاعمال او الافراد الذين يكونون القعدة العملية للمؤسسة , وبنفس القدر فان عملي التربية في مجملها هي عبارة عن تنظيم و ترتيب لسلوك الطلاب و اعدادهم ليكونوا أكثر تفاعلا مع مجتمعهم . الادارة فطرة ويصف الدكتور محمد سليم العوا الادارة بانها فطرة لان كل انسان يمارسها , بل لعل كل مخلوق ‹‹متحرك›› يمارسها : ان الحركة قرار يصدر عن ارادة , والسلوك قرار يصدر عن ارادة , والكلام والصمت , والرضا والغضب والقبول والرفض كلها حركات تصدر عن الارادة . وتنجح الادارة – او تعتبر كذلك – بمقدار ما تحقق من اهداف النشاط الذي تقوم عليه مؤسسات الصناعة الانسانية وعلى راسها مؤسسات التعليم والتدريب . اليس الفرد – حتى في خاصة نفسه – يمارس الادارة كل لحظة من لحظات حياته تخطيطا وتنفيذا ومراجعة وتقويما , ويتحمل نتائج هذه الادارة وتبعاتها , ان خيرا فخير يجنيه , وان سوءا وشرا فمثلها يناله ؟ ادارة .. وادارة واذا كانت الادارة التناسقية – القائمة على تطبيق نموذج الادارة الصناعية – تهتم فيها كل مؤسسة بذاتها , ونحاول ان تجيد عملها لتحقيق اعظم فائدة ممكنة منه , ويسرها اخفاق المنافسين بقدر ما يسرها نجاحا , فان الادارة المعنية بالإنسان لا تدار بهذا التوجه ولا يحكمها هذه الروح ولكنها تدار بروح الرسالة التي ترمي الى تحقيق الخير للناس كافة , والمشاركة في المنافع بين البشر جميعا , وتستشعر ان نجاح الواحد نجاح للموضوع . من جهة التعليم وحين نحاول تطبيق هذه الفكرة على ادارة مؤسسات التعليم , او المؤسسات المعنية بالصناعة البشرية بوجه عام , فإننانبدأ وننتهي من حقيقة يدافع عنها بحرارة احد اعلام التربية العرب المعاصرين – الدكتور احمد المهدي – الذي يرى التعليم نسقا ثقافيا يحرص القائمون عليه على امرن متلازمين : اولهما , نقل الذاتية الثقافية للمجتمع – وهي التي تميزه عن غيره من المجتمعات – من جيل الى جيل . وثانيهما , تجديد المتغيرات الثقافية في المجتمع وفقا للتحديات التي يفرضها التطور العلمي والتكنولوجي والتقدم في مجال المعلومات والتواصل البشري . والمقصود بالمتغيرات الاساليب والوسائل والتقنيات التي تطبق في الحياة اليومية , والمقصود بالذاتية الثقافية الثوابت المميزة للامة واهمها : القيم الدينية والخلقية والاجتماعية , ولغة المجتمع , التي هي وعاء ثقافته . ولان التعليم نسق ثقافي فان اهم ما ينبغي ان تتجه الادارة التربوية الية هو تأصل الذاتية الثقافية . فالثقافة مزية اختص بها الانسان على سائر الخلق بما اودعه الله فيه من قدرة على التفكير والادراك والنظر والتذكير والتحليل والتعليل والتفسير والتجريد والتوقع والتخطيط والتواصل مع الاخرين والاعتماد المتبادل على الغير ... الخ .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .