انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اصول تربية(اعلام الفكر التربوي) م 6

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة الانكليزية     المرحلة 1
أستاذ المادة ابتسام جعفر جواد كاظم الخفاجي       05/03/2013 18:03:27
اعلام الفكر التربوي :
ان وعي أي امة واعتزازها بتراثها يجعل من واجبها التنويه باعلامها المبرزين الذين اسهموا في عطائها الحضاري وانجازها العلمي ، وان الامم تتبارى حقيقة في تجاذب اطراف الفخار والاعتزاز بمقدار ما لديها من هذه القمم البشرية التي تركت بصماتها على الثقافة والحضارة والتاريخ .
واذا كان قياس الامم بافرادها الاعلام كما وكيفا صحيحا ، فان الامة الاسلامية يعلو قياسها في هذا المضمار ، اذ كان لاعلامها السبق في دفع عجلة الحضارة والثقافة وايصالها الى المستوى المطلوب اللائق بانسانية الانسان ومنزلة الاسلام .
وضمن هذا الاطار سوف نتطرق الى ذكر بعض اعلام الفكر التربوي العربي والغربي والاغريقي مع بيان عدد من آرائهم التربوية وكما يأتي :-
أ – اعلام الفكر التربوي العربي الاسلامي :
1 – ابن خلدون :
اسمه عبد الرحمن وكنيته ابو زيد ولقبه ولي الدين وشهرته ابن خلدون عاش في الفترة ( 1332 – 1405 )م حيث ولد في تونس من اسرة عربية الاصل ، تعلم صناعة العربية على يد والده ووعى كثيرا من اصول اللغة والادب والثقافة ، حفظ القرآن الكريم وقرأه وهو ابن سبع سنين ، واتصل باساتذة تونس واخذ عنهم ما شاء من العلوم والمعارف ، ودرس الدراسات العقلية والفلسفية على بعض حكماء المغرب ، واجاد الاصول والفقه على مذهب مالك ثم قرأ التفسير والحديث وتعمق في الفلسفة والمنطق ونبغ وهو لم يبلغ العشرين من عمره في كل ما تعلمه وقرأه حتى اقر له اساتذته بالعبقرية والنبوغ .
توفي ابن خلدون تاركا للبشرية بعده مجموعة من الدراسات والمؤلفات التي مازال العالم يستفيد منها الى يومنا هذا ومن اروعها ( لباب المحصل في اصول الدين ) وهو في علم الكلام و( التعريف ) وهو سيرة ذاتية و( شفاء السائل ) وهو في التصوف و ( المقدمة ) الذي يعد اهم واروع وابرز ما كتب ابن خلدون . ولابن خلدون آراء في التربية يمكن اعتبارها اساس مدارس تربوية فكرية كثيرة فافكاره قريبة جدا الى عصرنا الحديث مما جعله مقرونا بكل ما له علاقة بالافكار التربوية وعلم الاجتماع .
اهم الآراء التربوية لابن خلدون
1- ان القرآن الكريم هو اصل التعلم .
2- عدم استخدام الشدة والعقاب مع المتعلمين .
3- التأكيد على اهمية الرحلات في طلب العلم .
4- عدم الاطالة في الفواصل الزمنية بين الدروس .
5- عدم خلط علمين في وقت واحد اثناء تعليم الصغار .
6- ضرورة استخدام الامثلة والخبرة المباشرة في التعليم .
7- التدرج في التعليم من السهل الى الصعب ومن المحسوس الى المجرد .
8- ضرورة تعليم اللغة العربية وان تكون دراستها اساسا لكل علم بغية تمكين التلميذ من اجادة التعبير عما يدور في ذهنه من افكار وتصورات وكذلك اتقان عملية الكتابة .
2 – ابن سينا :
هو ابو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا ، ولد في صفر سنة ( 370 )هـ من اسرة فارسية الاصل في قرية ( افشنة ) من ضياع بخارى في ربوع الدولة السامانية ، اهتمت اسرته بتعليمه ولم يكن الصبي بحاجة الى جهد ووقت للتعليم حيث اظهر ذكاءا خارقا فقد استظهر القرآن الكريم والم بعلم النحو وهو في العاشرة من عمره ثم خاض غمار الرياضيات والطبيعيات والفلسفة وبعد ذلك انكب على دراسة الطب ، ولم يبلغ السابعة عشرة من العمر حتى طبقت شهرته الخافقين وبدأ يتعهد بتطبيب المرضى ومعالجتهم .
عرف ابن سينا بالقاب كثيرة منها : حجة الحق ، شرف الملك ، الحكيم ، الوزير ، المعلم الثالث ، الا ان اشهر القابه هو الشيخ الرئيس . وللشيخ الرئيس آراء تربوية في العديد من كتبه التي كتبها بالعربية او الفارسية والتي منها كتاب ( النجاة ) وكتاب (الاشارات والتنبيهات ) وكتاب ( الحكمة المشرقية ) غير ان اكثر آراءه التربوية نجدها في رسالته المسماة بـ ( كتاب السياسة ) .
اهم الآراء التربوية لابن سينا
1- ضرورة الاهتمام بالتربية العقلية .
2- استخدام مبدأ الثواب والعقاب في التربية .
3- الاهتمام بتربية الطفل منذ الطفولة المبكرة .
4- الاهتمام بالتربية المهنية واعداد الانسان للحياة .
5- ان مصادر المعرفة هي الحواس الخمس والالهام .
6- البدء بتعليم القرآن الكريم بمجرد تهيؤ الطفل جسميا وعقليا .
7- ضرورة الاهتمام بالتربية النفسية واهمية معرفة النفس البشرية .
8- ضرورة تعليم اللغة والشعر خصوصا ما يتعلق منه بالاخلاق والصفات الحسنة .
3 – الغزالي :
هو ابو حامد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ، ولد في طوس عام (450)هـ من عائلة فقيرة تعمل في غزل الصوف ، درس وتعلم في بلدته مبادئ العلوم ثم سافر الى نيسابور وتلقى فيها العلم على امام الحرمين ابي المعالي الجويني امام الشافعية ، وقد لمع نجم الغزالي واصبح من علماء الشافعية كما اشتهر بسعة الاطلاع والذكاء والقدرة على المناظرة ، انتقل الغزالي الى التدريس في المدرسة النظامية ببغداد والتي كانت من المعاهد العليا التي يلتحق بالدراسة فيها نخبة الدارسين في مختلف العلوم والآداب والبحث والمعرفة ، وبعد ان سافر الى مكة ودمشق والاسكندرية عاد الى وطنه وقضى بقية عمره في التدريس والوعظ .
ترك الغزالي ثروة علمية روحية دينية تتجاوز السبعين كتابا في الفقه والمناظرة والدفاع عن الاسلام منها : المنقذ من الظلال ، ميزان العمل ، فاتحة العلوم . كما يعتبر كتابه احياء علوم الدين مرجعا لكل باحث في التراث والثقافة على مر العصور .
اهم الآراء التربوية للغزالي
1- قابلية الاخلاق للتعديل .
2- عدم التصريح بالعقاب للمتعلم .
3- التدرج في التعليم اثناء تعليم الطفل .
4- مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين .
5- عدم اقتصار التربية والتعليم على الذكور فقط .
6- ضرورة الترويح عن النفس واللعب اثناء التعليم .
7- اهمية التعلم في الصغر واهمية مرحلة رياض الاطفال .
8- ضرورة الاهتمام بالتربية الروحية (التصوف) والاخلاق .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .