انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اصول تربية (التربية اليونانية ) م 4

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة الانكليزية     المرحلة 1
أستاذ المادة ابتسام جعفر جواد كاظم الخفاجي       04/03/2013 18:35:02
التربية اليونانية :
من اهم العوامل التي ساعدت على تقدم المجتمع اليوناني ورقيه في المجالات الحياتية كافة والمجال التربوي بشكل خاص هو ما امتازت به بلاد اليونان من جو لطيف قليل التغير يبعث النشاط في الانسان ويساعده على التفكير والابداع والتصور، فقد حضيت اليونان بنظام تربوي متميز اتخذت فيه شكلا منظما كان اساسا لما سارت عليه التربية في العصور اللاحقة وامتازت هذه التربية بكونها تربية ارستقراطية محصورة بفئة قليلة من المجتمع ، وفي ضوء هذا العدد المتميز من القلة المفضلة اتسمت التربية بروح التجديد والابتكار وفسح المجال لنمو الشخصية الفردية في الجوانب السياسية والعلمية والخلقية والفنية حيث كانت غاية التربية عندهم هي وصول الانسان الى الحياة السعيدة والجميلة وذلك عن طريق وصوله الى الكمال الجسمي والعقلي معا. وبصورة عامة ظهر في اليونان نموذجان تربويان هما :-
• التربية الاثينية :
تبدأ التربية الاثينية من الاسرة حيث يعهد اليها بتربية الطفل حتى يبلغ السابعة من عمره فيتم ارساله الى المدرسة ويبقى فيها حتى الخامسة عشرة او السادسة عشرة من عمره وكان يرافق التلميذ في ذهابه الى المدرسة وايابه شيخ كبير يقوم بمراقبة سلوك الصبي وعاداته في الحديث ومعاملة الآخرين والمشي في الطريق كما اوكلت اليه مهمة تقويم اخلاقه ومعاقبته عند اخلاله بآداب اللياقة .
اما هدف التربية الاثينية فكان يتمثل في (( اعداد المواطن الاثيني المتكامل من النواحي الجسمية والعقلية والخلقية بحيث يتمكن من الدفاع عن وطنه ويسهم بشكل فاعل في اغناء ثقافته )) .
• التربية الاسبرطية :
تمثل التربية الاسبرطية التربية اليونانية القديمة في اوضح صورها ومظاهرها اذ لم يطرأ على هذه التربية أي تغير او تعديل الا في حالات استثنائية نادرة حدثت عند انهيار دولة اسبارطة .
تبدأ التربية الاسبرطية منذ مولد الطفل حيث يعرض على شيوخ الدولة ليقرروا ان كان يستحق الحياة او الموت وذلك بعد اجراء عدد من التجارب والفحوص عليه لاختبار قوة احتماله – اذ كانت الدولة هي المسيطرة على التعليم بجميع مراحله المختلفة – وبعد التثبت من صلاحيته للحياة يعاد الى امه لتقوم بارضاعه وتربيته حتى السابعة من عمره ولكن الام كانت تسير على نظام نصحت به الدولة في تربية الطفل وتنشئته وهو عدم تقييد نموه وحركاته وان تقسو عليه في معاملته وان لاتستجيب لمطالبه وكذلك تمنعه من البكاء وتتركه في الظلام حتى يتعود على الصبر وتحمل المشاق وكذلك تحمل الجوع والالم ، وعند بلوغه السابعة يرسل الى المعسكر العام لتلقي التدريب العسكري .
اما هدف التربية الاسبرطية فكان يتمثل في (( اعداد المواطن الاسبرطي المزود بقدر كاف من الكمال الجسماني والشجاعة المتحلي بعادات الطاعة العمياء للقانون حتى يكون الجندي المثالي الذي لا يهزم )) .
6 – التربية في القرون الوسطى :
تميزت هذه الفترة بظهور الدين المسيحي الذي احدث تغيرا واضحا في الحياة الاجتماعية في اوربا وقد تبع هذا التغير تغير في النظرة الى التربية واهدافها حيث تميزت التربية المسيحية في البدء بنظام رهباني صارم يشتمل على قدر من العلم والعمل اليدوي وكانت تتبع كل دير تقريبا مدرسة تقبل الاطفال في سن العاشرة وتستمر الدراسة فيها لمدة ثمان سنوات ، يتعلم التلاميذ اثناءها القراءة والكتابة وبعض المبادئ في النحو والمنطق والبلاغة والحساب والهندسة والفلك والموسيقى.
وما لبثت التربية المسيحية ان واجهت خطوتين تطوريتين الاولى هي حركة احياء العلوم الاولى قام بها شارلمان وملوك جاءوا من بعده واعتبرت هذه الحركة ان التعليم هو الوسيلة الوحيدة لتوحيد الشعب وتحسين احواله ومن اجل ذلك عقدت صلة قوية بين المعرفة الدينية الروحية والتعليم الحر . اما الخطوة التطورية الثانية فهي الحركة الكلامية المدرسية التي اعلت من شأن المنطق الارسطي واعترفت بامكانية التوفيق بين الدين والعلم وان جرى خلاف في تقديم احدهما على الآخر .
اما اهم اهداف التربية المسيحية في القرون الوسطى فيمكن اجمالها فيما يأتي :-
1- اعداد الفرد المسيحي لمعرفة الرب .
2- تدعيم المثل الانسانية .
3- تطهير الروح وتهذيب الاخلاق .
4- اصلاح المجتمع من فساد الثقافة اليونانية والرومانية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .