انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التقنيات التربوية (مدخل الى علم التقنيات التربوية) م1

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة الانكليزية     المرحلة 3
أستاذ المادة ابتسام جعفر جواد كاظم الخفاجي       20/10/2012 05:52:45
المادة /التقنيات التربوية المرحلة الثالثة / قسم اللغة الانكليزية

م.م. ابتسام جعفر جواد

المحاضرة الاولى مدخل الى علم التقنيات التربوية
مفهوم التقنيات التربوية Education Technology
مصطلح جديد وطريقة منهجية تأخذ بعين الاعتبار جميع المصادر البشرية وغير البشرية في تصميم وتنفيذ وتقويم عملية التعليم في ضوء اهداف محددة .
لقد مر مفهوم التقنيات التربوية بمراحل متعددة وكانت كل مرحلة تحمل معها تسمية جديدة ومفهوم اوسع واعمق من المرحلة التي سبقتها الى ان تبلور هذا المفهوم وفق اسس ثابتة في صعرنا الحاضر وسنتتبع في هذا الموضوع تطور مفهوم التقنيات التربوية .
1. المرحلة الاولى التسمية على اساس الحواس التي تخاطبها
اقترنت التسمية في هذه المرحلة بالحاسة التي تعامل معها ، فمن المعروف ان الانسان يتعلم عن طريق منافذه على البيئة المحيطة تلك المنافذ التي منحه الله اياها لادراك ما حوله ، كان اول اسم اطلق عليها هو الوسائل البصرية أي انها الوسائل التي تعتمد في تعلمها على حاسة البصر كطريق للوصول للمتعلم .
لقد تعلم الانسان بهذه الوسيلة منذ وطأت قدماه على سطح الكرة الارضية فقصه ابن ادم قابيل عندما قتل اخاه هابيل وقف حائراً امام جثته لا يدري ماذا يفعل بها ؟ حتى ارسل الله له غراباً اراه كيفية دفن جثت اخيه .
وقد اكد علماء التربية الاوائل على اهمية الوسائل البصرية كالحسن ابن الهيثم الذي كان يفسر لطلابه ظواهر الطبيعة عملياً والادريسي الذي صنع اول كرة ارضية من الفضة ودرس بها طلبته وروسو الذي اكد ضرورة وضع الاشياء امام عين المتعلم حتى يراها ليتعلم تعليماً واقعياً بعيداً عن الكلام المجرد .
وظهرت بعد ذلك تسمية اخرى في هذه المرحلة تتعلق بالتسميات المرتبطة بالحواس هي الوسائل السمعية والتي يقصد بها تلك المواد والادوات التعليمية التي يستخدمها المعلم مخاطباً بها حاسة السمع لدى المتعلمين من اجل اكسابهم خبرات تعليمية مسموعة .
ومن ثم ظهرت تسمية اخرى في هذه المرحلة هي التقنيات السمعية بصرية والتي تستخدم فيها الادوات والاجهزة والمواد التي تكسب المتعلم خبرات تعليمية عن طريق حاستي السمع والبصر فالوسائل السمعية بصرية هي تلك الوسائل التي تركز على حاستي السمع والبصر معاً .
ومن المأخذ على التسميات التي تطلق على اساس الحواس سواءً اكانت وسائل بصرية او وسائل سمعية او وسائل سمعية بصرية انه كان فيه تركيزاً على بعض الحواس واهمالاً لبقية الحواس فهناك ثلاث حواس اخرى الا وهي (السم واللمس والذوق) تساهم في عمليات التعلم والتي قد تصبح مهمة في بعض المواقف التعليمية .
واثبتت الدراسات ان الحواس تسهم في التعليم على وفق النسب الاتية :
التعلم عن طريق حاسة البصر يشكل 83% من التعلم
التعلم عن طريق حاسة السمع يشكل 11% من التعلم
التعليم عن طريق حاسة الشم يشكل 3.5 من التعلم
التعليم عن طريق حاسة اللمس يشكل 1.5 من التعلم
التعليم عن طريق حاسة الذوق يشكل 1% من التعلم

2. مرحلة الوسائل في اعتبارها مساندة للتدريس (وسائل الايضاح – المعينات التربوية )
جاءت هذه التسمية بسبب استعانة المعلمين بها في تدريسهم ولكن ليس بدرجة واحدة من الاستعانة بل بدرجات متفاوتة كل منهم بحسب مفهومه لهذه المعينات واهميتها له بل ان استعمالهم لها كان قليل .
ومن المأخذ على تسميات هذه المرحلة انها تقصر وظائف هذه الوسائل على حدود ضيقة للغاية وتعتبرها ثانوية ، كمالية في عملية التدريس ، يمكن الاستعانة بها او عنها ، كما انها ارتبطت المدرس لتوضيح
تعطي اهمية للفرد المتعلم.

3. مرحلة ظهور (نظرية الاتصال)
لقد ظهرت نظرية الاتصال في المجتمع على اساس ان الانسان اجتماعي الطبع واجتماعيته املت عليه للتواصل مع باناء جنسه ولما خص به من بين الكئنات من هبة العقل توجب عليه ان يكون سيد الحياة وصانعها وقائدها وهو بالعقل خليفة الله ففي الارض وهذا التكليف الالهي جعل الاتصال بين بني البشر محوراً اساسياً في الحياة الانسانية لا يمكن لها ان تقيم من دونه .
مثل ظهور النظرية نقطة تحول في مسار تطور مفهوم التقنيات التربوية اذ اقتنع المعلم ان هذه الوسيلة اصبحت تشكل البعد الاخر للعملية التعليمية بمعنى انهم بؤوا يشعرون انهم وللوسيلة طرفان او عنصران من مجمل موقف تعليمي تعلمي اتصالي متكامل عناصرهم .
المرسل Sender(المعلم) : وهو المصدر الاول من عناصر الاتصال ، وهو المصدر الذي يمتلك المعلومات والحقائق والاتجاهات وغيرها ما يسعى الى تأويله الى المستقبل وللمرسل هدف معين يبدأ به عملية الاتصال .
المستقبل Receiver (المتعلم)
وهو الشخص او الجماعة التي يوجه اليها المرسل رسالته
الرسالة Massage
هي مجموعة المعلومات والافكار والحقائق والمفاهيم والقيم التي يسعى المرسل الى اشراك المستقبلين فيها واكسابهم اياها لتحقيق اهداف عملية الاتصال والرسالة في المجال التعليمي هي موضوع الدرس او الحقائق العلمية التي يقدمها المعلم للمتعلمين .

قناة الاتصال Communication Chanel
هي النظرية التي تنقل بها الرسالة من المرسل الى المستقبل ولقناة الاتصال تأثير بالغ على الرسالة لدرجة انه من الممكن ان تتغير الرسالة بتغير الوسيلة (القناة) ، مما دفع البعض الى القول بان الرسالة هي الوسيلة فضلاً عن تبادل الادوار بين المدرس والطالب .

التغذية الراجعة Feed Back
بالتغذية الراجعة تزداد فاعلية الاتصال ، وتكون عملية الاتصال ناجحة فلابد من التغذية الراجعة لكي يتأكد المرسل من ان رسالته حققت اهدافها ، وتقوم التغذية الراجعة في عملية الاتصال على رد فعل المستقبل ودلالاته سواء اكانت سلبية او ايجابية ، فالتغذية الراجعة في الاتصال التربوي هي عملية وصف التغيرات المتعددة الاشكال التي يبديها المستقبل عند تلقيه الرسالة والحكم من خلالها على مدى تأثير الرسالة فيه .
تبادل الادوار بين المدرس والطالب.

وفي هذه المرحلة اصبح دور الوسيلة اكثر اهمية من ادوارها السابقة واصبحت تشكل ركناً اساسياً من اركان الاتصال التعليمي والتربوي وهنا تغير الاسم الى وسائل الاتصال التربوية اذ دخلت في هذه المرحلة انواع جديدة من وسائل الاتصال واجهزته المعاصرة مثل السينما والتلفزيون ، وتبعاً لذلك ظهرت انماط جديدة من التعلم منها التعلم الذاتي والتعلم الفردي ، والتي اصبحت تستخدم اجهزة Hardware وبرمجيات Software تكون مصممة بحيث يتمكن الطالب من استخدامها بنفسه تحت اشراف المدرس الذي اصبح دوره هنا مديراً لعمليات التعلم .
وبالاعتماد على نظرية الاتصال تم تعريف التقنية او الوسيلة على انها : القناة او القنوات التي يتم من خلالها يتم نقل الاهداف التعليمية – الرسالة – من المرسل الى المستقبل .

4. مرحلة تسمية الوسائل على اساس ارتباطها بالعملية التعليمية (الوسائل التعليمية ) .
جاءت هذه التسمية كنتيجة لانتقال هذا المفهوم عن النطاق المحدد الضيق الذي تناولته المراحل السابقة اذ انتقلت به من اطار علاقتها الضيقة بالحواس والتدريس لعلاقات اكثر شمولية بعملية التعليم والتعلم فتسمية الوسائل التعليمية تشير الى ربط الوسائل بعملية التعليم بشتى اشكاله وصوره .
وتعرف الوسائل التعليمية بانها كل ما يستعمله المعلم من اجهزة ومواد وادوات وغيرها داخل غرفة الصف وخارجها لنقل خبرات تعليمية محددة المتعلم بسهولة ويسر ووضوح مع الاقتصاد في الوقت والجهد المبذول .
وبمرحلة الوسائل التعليمية يخرج هذا المفهوم الى نطاق واسع لا يتم الا بالاجهزة والادوات بل يتعداها الى غير ذلك من الوسائل الاخرى التي ذكرت سابقاً .
ومن الماخذ على هذه التسمية ان المدلول او التصور الضيق للوسائل التعليمية جعلها تسير في دائرة مغلقة ولم تحقق الهدف من استخدامها لانها لم توضع داخل نظرية عامة تنظر للعملية التعليمية نظرة متكاملة منهجية تسير في خطوات متسلسلة تؤثر كل منها في الاخرى بحيث تصبح الوسيلة التعليمية جزء متكامل من استراتيجية التدريس التي يتبعها المدرس لتحقيق اهداف محددة وهذا ما يحققه مفهوم التقنيات التربوية .
مفهوم التقنيات التربوية : تجاوز هذا المفهوم الوسائل التعليمية بل اصبح الاهتمام بالعملية التعليمية ككل بدءاً بتحديد الاهداف واختبار المحتوى والانشطة والوسائل التعليمية حتى التقويم والاستفادة من التغذية الراجعة ايضاً .
لقد تطور مفهوم التقنيات التربوية نتيجة لدراسات عديدة واعتماداً على نظريات تربوية حديثة ، خلصت بعمومها الى قصور المفهوم المرتبط بالاجهزة والادوات عن تحقيق الاهداف المرجوة من هذا الميدان المهم ، وهذه حقيقة يدركها كل من ينظر الى الاجهزة التعليمية المكتسبة في المدارس والمؤسسات التربوية .

التقنيات التربوية في التراث العربي الاسلامي
ينبغي علينا ان نبين هنا ان الاسلام استعمل التقنيات التربوية استعمالاً زاخراً بنوع ثري يجعل للمعرفة منهجية قوية تعتمد على التقنية ، كما تعتمد على المحتوى العلمي لترسيخ المفاهيم .
القران الكريم قد اهتم بالتقنيات التربوية وخصصت مساحة واسعة من اياته لهذا الموضوع وظهرت التقنيات في باشكال وانواع واساليب مختلفة تظهر لنا هذا المفهوم وتشكل جزءاً منه ، وتحدث القران الكريم عن ادوات ووسائل التعلم مثل (القلم) ، فافرد له سورة خاصة لانه من اهم الوسائل التعليمية ذلك في اول سورة نزلت على الرسول الكريم (ص) في قوله تعالى :" اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الانسان من علق * اقرأ وربك الاكرم * الذي علم بالقلم * علم الانسان مالم يعلم * (العلق : 1-5)
كما ورد الكتاب في مواضع عدة من القران الكريم كأهم وسائل التعلم كقوله تعالى :" كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون " (ال عمران 79) .
وضرب الله للناس الامثال ليوضح لهم سبل الخير وسبل الشر ويقرب اليهم الصورة بأمثلة محسوسة من حياتهم . وفي التربية القرانية امثلة كثيرة للتعلم عن طريق التقنيات التربوية نأخذ منعا المثال الاتي من (سورة البقرة) .
(واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيى الموتى قال او لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم دعهن يأتيك سعياً واعلم ان الله عزيز حكيم) (البقرة : 260) .
في هذه الاية لم يمنع سيدنا ابراهيم ابو الانبياء كونه مرسلاً ان يطلب (رؤية) قدرة الله على احياء الموتى بعينه ، أي طريق البصر (وهو من اهم حواس الادراك) وذلك بقوله (رب ارني كيف تحيي الموتى) ولم يستنكر المولى جل وعلا هذا الطلب من خليله ، بل امره باجراء التجربة بنفسه حتى يتأكد من قدرة ربه على الاحياء .
لقد استعملت التربية القرانية في هذه الاية تقنية عالية وهي جعل المتعلم (وهو نبي الله وخليله) باجراء التجربة بنفسه والتي استعمل فيها (الجبل) و(الطيور) .
وقد تم استعمال (الخيل) وهو ظاهرة من الظواهر الطبيعية في موقف تعليمي اخر ، وفي تجربة اخرى مهمة ، وفي هذه المرة كانت من كليم الله موسى (عليه السلام) .
(ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمة ربه قال ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقاً فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين) (الاعراف 143) .
تجربة عنيفة وموقف تعليمي بالغ التأثير جعل موسى يخر مصعوقاً لهول ذلك الموقف ، فالجبل العالي الضخم تحطم وتفتت في هذه التجربة المرعبة عندما تجلى له الله سبحانه وتعالى ، وعرف موسى (عليه السلام) ان الله سبحانه وتعالى رحيم به عندما قال له (لن تراني) .
لقد توصلت التجربة الحديثة – الى جعل المتعلم – محوراً للعملية التعليمية ، وقد ترتب على ذلك تغيير دور المتعلم من مستقبل سلبي الى مشارك نشط ايجابي ، والمعلم من مرسل فقط الى مرسل ومستقبل وموجه ومخطط ومهيء للبيئة التعليمية ، وها هي التربية القرانية تؤكد على اهمية هذه الادوار منذ خمسة عشر قرناً.
واستعمل الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) استعمالاً فعال ومؤثر الوسائل التعليمية عن عبدالله بن مسعود قال : خط لنا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) مربعاً خط خطاً في الوسط خارجاً منه وخط خططاً صغاراً الى هذا الذي في الوسط من الذي في الوسط فقال : هذا الانسان ، وهذا اجله محيط به – او قد احاط به – وهذا الذي هو خارج امله ، وهذه الخطط الصغار الاعراض ، فان اخطاه هذا نهشه هذه ، وان اخطاه هذا نهشه هذا .
عن بريدة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)
(هل تدرون ما مثل هذا وهذه ؟ ورمي بحصاتين)
فقالوا : الله ورسوله اعلم
قال (هذا الامل وذاك الاجل)
في ضوء الامثلة السابقة يتبين لنا ان الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) استعمل وسائل بصرية مع الوسائل السمعية في الشرح والتفسير ، كما انه (عليه افضل الصلاة والسلام) حرص على عنصري التشويق واثارة الدافعية ، فعندما يرمي بحصاه بعيداً ثم يرمي باخرى اقرب منها هذا يثير التساؤلات في نفوس الاصحاب (رضى الله عنهم) ثم يحثهم الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) على التفكير حين سألهم هل تدرون ما مثل هذا وهذه ؟
ان مفهوم التقنيات التربوية في الوقت الحاضر قد اصبح واسع سعة التربة ذاتها اذ انه تنظيم متكامل يضم الانسان والالة والافكار واساليب العمل والادارة والتي تعمل جميعاً داخل نظام متكامل .
وبعبارة اخرى لم يصبح المدرس هو المصدر الوحيد للمعرفة والتعلم بل اخذت هذه التقنيات تشاركه في هذه المهام وذلك عن طريق دخولها مرحلة تخطيط المنهج بعدما كان دورها مقتصراً على التطبيق داخل حجرة الصف مثلما كان عليه الحال مع الوسائل التعليمية .
أي ان مفهوم التقنيات التربوية هو مفهوم اوسع واشمل من الوسائل التعليمية وان الوسائل التعليمية تمثل جزء من التقنيات التربوية أي ان العلاقة بينهما هي علاقة الجزء بالكل ، وهذا يدل على العلاقة الوثيقة بينهما فالوسائل التعليمية احد التسميات التي اطلقت على علم التقنيات التربوية في مرحلة سابقة .
اما اصل كلمة التقنيات فهي تعد تعريباً لكلمة تكنولوجي اليونانية الاصل التي اشتقت من كلمتين هما (Techno) التي تعني مهارة فنية وكلمة (Iogy) وتعني دراسة او علم او تنظيم . وبذلك تكون كلمة تكنولوجي تعني تنظيم المهارة الفنية .
تعرف التقنيات التربوية بانها : اسلوب مبرمج في التربية يهدف الى زيادة فعالية محاور العملية التربوية ورفع كفايتها الانتاجية وتحديدها اثناء اعادة تخطيطها وتنظيمها وتنفيذها .
وتعرف بانها : طريقة منهجية في التفكير والممارسة تجعل العملية التربوية نظاماً متكاملاً يتم من خلاله تحديد المشكلات التي تتصل بجميع جوانب التعلم الانساني وتحليلها وايجاد الحلول الملائمة لتحقيق اهداف تربوية محددة .
وتعرف ايضاً بانها: عبارة عن نظام وانماط منتظمة واجراءات من التحليل والبحث والتطوير بنظام التدريس وذلك بغية الوصول الى طرق تدريسية بوسائل متنوعة .

5. مرحلة التسمية في ظل منحى النظم
ولكي يتم هذا النظام الذي كان نظاماً نظرياً كان لابد ان يكون داخل نظام اخراً عملياً يمكن من خلاله تنظيمه وتطبيقه وتوظيفة واستعماله ، لذا توصف التقنيات التربوية بانها نظام وجزء من نظام ذلك لان التقنيات التربوية كونها اصبحت طريقة في التفكير وطريقة في التخطيط والتصميم والتنفيذ والتقويم ولكي يتم هذا الاسلوب العلمي المنظم فلابد ان يكون داخل نظام متكامل (System) يشتمل على :
المدخلات (Inputs) : وهي تشمل المحتوى والمعلم والمتعلم ومل يتصل بها .
العمليات (Processes) : وتشمل الطرائق والاساليب والوسائل والانشطة وما يتصل بها .
المخرجات (out pot) : وتشمل نتائج عملية التفاعل بين المدخلات والعمليات
ان التقنيات التربوية جزء لا يتجزء من منظومة متكاملة تشكل الموقف التعليمي اذ لم يعد الاهتمام بالمواد التعليمية والاجهزة التعليمية فحسب بل بالاستراتيجية الموضوعة من قبل المصمم لهذه المنظومة ومصمم الموقف التعليمي في مثل هذه الحالي عو المعلم من اجل بيان كيفية استخدام هذه الوسيلة لتحقيق الاهداف التعليمية المححدة من قبله .
ان منحي النظم يقوم على الاساس الاتي : (ان العقل البشري هو قمة الابداع والتنظيم وان هذا العقل منظم بطريقة يصعب وصفها بل حتى تخيلها لذا لابد عند التعامل مع هذا العقل ان يكون على اساس منظم ومرتب ) .
على الرغم من شيوع الاراء التي ترى صعوبة ايجاد تعريف شامل دقيق لمفهوم التقنيات التربوية الا ان الربط بين هذا المفهوم ومفهوم النظم قد قلل من اهمية هذه الاراء اذ اصبح مفهوم التقنيات التربوية يستند الى جذور مستمدة من كل من المفاهيم الاتية : مغهوم التكنولوجيا ومفهوم التدريس ومفهوم النظم .
تعرف التقنيات التربوية في ضوء منحي النظم على انها (عملية منهجية منظمة لسير التعلم الانساني تقوم على ادارة تفاعل بشري منظم مع مصادر التعلم المتنوعة من المواد التعليمية والاجهزة او الالات التعليمية وذلك لتحقيق اهداف محددة . واذا تفحصنا هذا التعريف يمكن ان نلاحظ ما يأتي ) :
1. انه مشتق من فهم خصائص التقنية لكونها عملية تفاعل بين الانسان والبيئة المحيطة به والانسان المتفاعل في التقنيات التربوية هو المعلم او المتعلم او فني الوسائل التعليمية ، اما البيئة هنا فهي البيئة التعليمية بما تحتويه من مواد والالات وبطبيعة الحال فان المواد هنا بالضرورة مواد تعليمية مثل الكلمات المقروءة او التسجيلات السمعية او المرئية وهكذا بالنسبة للالات فهي ايضاً الات تعليمية تستوعب تلك المواد من جهاز التسجيل او جهاز الفيديو .
2. انه يستفيد من جميع مراحل التطور التاريخي للتقنيات التربوية ويشير في ثناياه الى مدخل النظام كما يشير الى عمليات التعليم الانساني ويشير الى مفهوم الاتصال على انه احد المفاهيم الرئيسة في ميدان التدريس والوسائل التعليمية كما يشير ايضاً الى الوسائل السمعية البصرية وراء المواد او الاجهزة التعليمية .
3. انه يحدد المجالات التي ينبغي على المعلم وغيره من المربين دراستها كي يكتسب الكفايات المهنية الضرورية لشغل مكان التخطيط وادارة المنظومات التعليمية وهذه المجالات هي :
أ‌- دراسة المواد التعليمية .
ب – دراسة انواع الالات التعليمية .
ج- دراسة انماط التفاعل والعمليات اللازمة للتدريس وفق منظومة تقنيات التربية .
وينبغي الاشارة هنا الى ان الدراسين والمهتمين بالتقنيات يقسمون حول مفهوم التقنيات التربوية الى ثلاثة اقسام :
القسم الاول : لازال فهمه قاصراً على ان الوسائل التعليمية تختلف عن التقنيات التربوية اذ يرى ان الوسائل تتمثل في السبورة والكتاب المدرسي والادوات التي يحضرها المعلم معه فقط ، اما التقنيات فهي الاجهزة الحديثة التي تتوفر فيها التقنية العالية من ادوات كهربائية كالفانوس والاوفرهيد وجهاز الشفافيات ونحو ذلك والتي ظهرت مع دخول التكنولوجيا الى ميدان التربية والتعليم في الاربعينات من القرن الماضي .
القسم الثاني : يرى ان الوسائل هي بمعنى التقنيات الحديثة فليس لديه اختلاف في المضمون والجوهر بل لاختلاف في التسمية فقط وبالنتيجة يمكن اطلاق تسمية التقنيات التربوية على الوسائل التعليمية والسوائل التعليمية على التقنيات التربوية وهذا ما سنعتمده في اطلاق التسميات على انواع التقنيات التربوية .
القسم الثالث : ويرى ان التقنيات التربوية تتمثل في كون الجميع من معلم وغيره وفق منظومة التعليم في موقف واحد اذ ان يكون محور العملية التعليمية هو المعلم وحده دون سواه .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .