انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مناهج وتحليل كتب

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       20/10/2019 21:54:26
المقدمة
يرجع مصطلح المنهج ( Curriculum ) في الأصل إلى اللغة اللاتينية ومشتقة من الكلمة اللاتينية (Currere )،وتعني ميدان السباق ،والذي كان يقام من وقت إلى آخر في العصور اليونانية والرومانية ،ومع مرور الزمن تحول متطلب السباق إلى مقرر دراسي ،فتم إطلاق كلمة المنهج على مقررات الدراسة ،ثم استمر الخاصة بها ،ومعنى ذلك أن المنهج كلمة لاتينية الأصل تعني الطريقة التي ينهجها الفرد حتى يصل إلى هدف معين 0
وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى ? لِكُلٍ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاًٍ ? (1)كما ورد ذكرها في قول لابن عباس رضي الله عنهما (لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ترككم على طريق ناهجة ) وهذا يقودنا الى التعرف على المعنى اللغوي لكلمة منهج /منهاج وكلمة ناهجة ،فإذا رجعنا الى المعاجم اللغوية نجد أن لفظة الطريق الواضح ،كما أن لفظة ناهجة تعني الواضحة ،وهكذا فإن المنهج لغة يعني الطريق الواضح 0
وتلعب المناهج دورا بالغا في نجاح النظام التربوي الذي يتأثر بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومؤثرات العملية التاريخية لهذا فلا بد من دراسة هذه الأوضاع والمؤثرات والاختبار من بينها على ضوء تصورات واتجاهات تحدد واقع ومستقبل المجتمع الذي نعمل من اجله 0
ولذا انشغلت معظم دول العالم بإيجاد احدث أساليب التعليم لمواطنيها وأكثرهم تطورا بهدف إعدادهم للقرن الحادي والعشرين وذلك بتصميم مناهجها الخاصة وتوفير الإمكانات اللازمة لصناع السياسة التربوية ومصممي المناهج للتعامل مع التوسع الكبير للمعرفة عند اتخاذهم القرارات اللازمة بشان محتوى التعليم الخاص بالأطفال والشباب ،مع جعل التعليم متوفرا للمجتمع من اجل تحقيق التنمية المتواصلة والسلام العالمي 0
الا أن المناهج في معظم الأقطار العربية تعرضت الى نوع من عدم العناية بها ،حيث نسخت في الغالب من مناهج الدول المتقدمة على الرغم من التشابه في النظم التربوية لمعظم الأقطار العربية بسبب العوامل الثقافية المختلفة وتأثير الاقتباس والنقل الحرفي من النظم التربوية الأوربية التي لعبت دولها دورا في تشكيل هذه النظم بما يخدم مصالحها0
ان التطورات العلمية الحديثة التي بدأت تؤثر بشكل مباشر على مناهج التعلم عملت على جعل جميع دول العالم تعمل على تطوير المناهج بما يتلائم مع التطورات وبدأت فعلا بتغيير أهداف التعلم وأغراضه من خلال الكشف عن اتجاهات جديدة تتصل بطبيعة الفرد وعملية نموه إضافة الى تطوير عملية التعليم نفسها0
ويمكن تحديد مفهوم المنهج طبقا لمعناه الضيق أو المحدد على أساس انه: مجموعة المواد الدراسية وما تتضمنه من موضوعات (المقررات الدراسية) التي يدرسها استعدادا لامتحان آخر العام ،دون اعتبار او اهتمام يذكر بالتلاميذ واستعداداتهم الفكرية والمؤثرات التي يخضعون لها0
ويعرف أيضا بأنه مجموعة من الأنشطة التربوية المخططة والمحددة لطلاب معينين في مكان معين وفي وقت معين0
او أن المنهج بمفهومه التقليدي الضيق هو عبارة عن مجموعة المعلومات والحقائق والمفاهيم التي تعمل المدرسة على إكسابها للتلاميذ بهدف إعدادهم للحياة وتنمية قدراتهم عن طريق الإلمام بخبرات الآخرين والاستفادة منها .
لقد جاء هذا المفهوم بنظرة تقليدية إلى وظيفة المدرسة إذ كانت ترى إن وظيفتها تنحسر في تقديم ألواناً من المعرفة إلى الطلبة ثم التأكد عن طريق الاختبارات ولا سيما التسميع عن حسن استيعابها لها .
إن سبب هذه النظرة الضيقة تعود إلى تقديس المعرفة بوصفها حصيلة التراث الثقافي الذي ورثه الجيل الحاضر عن الأجيال السابقة .
فالمنهج بمفهومه التقليدي يركز على المعلومات والحقائق والمفاهيم مما أدى هذا التركيز إلى إهمال جوانب العملية التربوية معظمها0
ويخطأ الكثير عندما يظنون إن ( المناهج ) تعني ما يدرسه الطلاب على مقاعد الدراسة من مواد دراسية مشمولة بكتب مدرسية توزع على الطلاب في بداية السنة الدراسية
إن مفهوم (المناهج) أوسع من ذلك بكثير حتى إن المختصين لم يتفقوا على تعريف معين لها ، لكن مع ذلك فهم يتفقون على إنَّ المناهج أوسع من أن تحصر في نطاق ضيق من التعليم ، بل على العكس من ذلك أن المناهج تشمل كل شيء يتصل بالعملية التعليمية سواء كان ذلك الاتصال اتصالاً مباشراً أو غير مباشر ، إذن ما هي المناهج ؟
سؤال ربما يرد على أذهان الكثير منا عندما تذكر ( المناهج ) إن مصطلح (منهج) شأنه شأن الكثير من الكلمات ، له معان أو استعمالات مختلفة وهذه الاستعمالات المختلفة توجد في الكثير من كتابات التربويين المختصين بالمناهج حتى إنه ليصعب التوفيق بين هذه الاستعمالات المختلفة التي تبدو في كتاباتهم .
وأورد بعض التربويين تعريفات عديدة للمنهج دلالة على تباين وجهات النظر حول مفهومه ، ومن تلك التعريفات :
1- المنهج هو ( خطة للتعلم ) إذ يحتوي المنهج في العادة على قائمة بالأهداف العامة والخاصة له ، كما انه يحتوي على كلام عن كيفية اختيار وتنظيم المحتوى الذي فيه ، وهو كذلك إما أن يشير ضمنا أو يتحدث صراحة عن طرائق تدريسية وتعليمية معينة سواء حتم ذلك طبيعة الأهداف أم طريقة تنظيم المحتوى . وفي نهايته نجد برنامجا لتقييم نتائجه أو مخرجاته التعليمية ( أي إلى أي مدى تحققت الأهداف المرجوة منه ؟ ) .
2- المنهج هو برنامج للدراسة يتشكل بمجموعة من المقررات التي تدرس في أي برنامج دراسي من البرامج المختلفة .
3- المنهج كوثيقة إذ يعرف بعض التربويين المنهج حسبما يقتضي الغرض منه والذي هو تحسين التعليم بالدرجة الأولى . وبذلك هو إجراءات مخططة أو معدة مسبقاً لغرض التعليم .
4- المنهج كمحتوى ، فهو عبارة عن مجمل الحقائق والمفاهيم والمعلومات الخاصة بمادة دراسية معينة ومنظمة بصيغة تربوية ونفسية ليسهل على الطلبة تعلمها .
5- المنهج كطريقة تفاعل مركب دائم نشط بين الإنسان من مدرس وطالب وإداري ونفسي وبين الأشياء من معلومات ووسائل تعليمية وطرائق تدريس وقاعات دراسية في بيئة مفتوحة حرة .
6- المنهج كتجارب أو خبرات مخططة . وبالنسبة لفريق أخر من التربويين ، فإن مصطلح المنهج عني لديهم التجارب أو الخبرات المخططة أو المعدة لمدرسة ، إذ أن المنهج عبارة عن مجموعة متوالية من الخبرات الممكن تحصيلها والتي أعدتها المدرسة سلفاً لغرض تعليم الطلاب طرائق التفكير والعمل الجماعي0
ويمكن أن يعرّف المنهج ألان بصورة عامة بأنه ( كل الخبرات التي يتلقاها الطلاب تحت رعاية المدرسة ) .
وقد وجهت لمفهوم المنهج الضيق انتقادات عدة ، ومن هذه الانتقادات الآتي :
أولاً : بالنسبة للطلبة :
1- إهمال النمو الشامل للطلبة : لم يهتم المنهج التقليدي بالنمو الشامل للطلبة أي بنموهم في الجوانب كافة وإنما اهتم فقط بالجانب المعرفي المتمثل في المعلومات وأهمل بقية الجوانب الأخرى مثل الجانب العقلي والجانب الجسمي والجانب الديني والجانب الاجتماعي والجانب النفسي والجانب الفني .
2- إهمال حاجات وميول ومشكلات الطالب : لقد أدى اهتمام كل مدرس بمادته الدراسية إلى عدم الاهتمام بحاجات الطلبة ومشكلاتهم وميولهم فهذا الإهمال له أثار سيئة إذ انه يؤدي إلى الانحراف والفشل الدراسي ، كما انه قد يؤدي إلى عدم إقبالهم على الدراسة وتعثرهم فيها .
3- عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة : المنهج يركز على معلومات عامة يكتسبها التلاميذ والكتب الدراسية تخاطبهم جميعاً بأسلوب واحد والمفروض أن يهتم المنهج بالفروق الفردية بين الطلبة وأن يؤخذ هذا المبدأ في الاعتبار عند تأليف الكتب الدراسية وعند القيام بعملية التدريس وعند استعمال الوسائل التعليمية وعند ممارسة الأنشطة.
ثانياً : بالنسبة للمواد الدراسية :
1- تضخم المقررات الدراسية : نتيجة للزيادة المستمرة في المعرفة بشتى جوانبها ونتيجة لاهتمام كل مدرس بالمادة التي يدرسها فقط اهتم مؤلفو المواد الدراسية إلى إدخال الإضافات المستمرة عليها حتى تضخمت وأصبحت تمثل عبئاً ثقيلاً على المدرس والطالب معاً.
2- عدم ترابط المواد : أدى اهتمام كل مدرس بالمادة التي يقوم بتدريسها إلى خلق حاجز قوي بين المواد الدراسية وبالتالي لم يعد بينها ترابط أو تكامل . ومعنى ذلك أن المعرفة التي تقدمها المدرسة للتلاميذ تصبح مفككة وهذا هو عكس ما يجب أن يكون .
3- إهمال الجانب العملي : يركز المنهج التقليدي على المعلومات لذلك لجأ المدرسون في الطريقة اللفظية لشرح وتفسير وتبسيط هذه المعلومات نظراً لأن ذلك يوفر لهم الوقت لإتمام المقررات الدراسية وقد أدى هذا الوضع إلى إهمال الدراسات العملية بالرغم من أهميتها التربوية البالغة في إشباع الميول وإكساب المهارات .
ثالثاً : بالنسبة للجو المدرسي العام :
لقد أدى التركيز على المعلومات إلى إهمال الأنشطة بأنواعها كافة ، كما انه أدى إلى ملل الطلبة من الدراسة وتغيبهم عنها بصورة تمارض أو هروب كما أدى إلى انقطاع بعض الطلبة عن الدراسة وبالتالي زادت نسبة التسرب.
رابعاً : بالنسبة للمعلم :
يقلل المنهج بمفهومه التقليدي من شأن المعلم ولا يتيح له الفرصة للقيام بالدور الذي يجب أن يقوم به إذ يتطلب منه أن يقوم بنقل المعلومات من الكتاب إلى ذهن التلميذ ، ولكي تتم هذه العملية فهو مطالب بشرح هذه المعلومات وتفسيرها وتبسيطها ثم في أخر الأمر قياس ما تمكن التلاميذ من استيعابهم منها.
وهكذا نجد أن العوامل السابقة قد أدت إلى ظهور أفكار جديدة تتلخص فيما يلي :
1- العمل على نمو التلاميذ في الجوانب جميعها ، وليس في جانب واحد .
2- العمل على ايجابية التلميذ أثناء التعليم .
لقد كونت هذه الأفكار النواة التي بني عليها المنهج بمفهومه الحديث .
ب- المفهوم الحديث ( الواسع ) للمنهج :
المنهج بمفهومه الحديث هو مجموعة الخبرات التربوية التي تنظمها المدرسة داخل المدرسة او خارجها بهدف مساعدة الطالب على الوصول الى أفضل ما تمكنه منه قدراته وتجعله يدرك ويتصرف ويحسن وينفعل كما هي الحال في مجتمعه0 او هو مجموعة الخبرات التي تسعى المدرسة الى تحقيقها للطلبة سواء داخلها أو خارجها وذلك بغرض مساعدتهم على النمو الشامل المتكامل ، أي النمو في الجوانب العقلية والثقافية والدينية والاجتماعية والجسمية والنفسية والفنية نمواً يؤدي إلى تعديل سلوكهم ويكفل تفاعلهم بنجاح مع بيئتهم ومجتمعهم وابتكارهم حلولاً لما يواجههم من مشكلات .
وقد ساعدت عوامل عديدة في الانتقال من المفهوم التقليدي للمنهج الى المفهوم الحديث له ولعل ابرز تلك العوامل هي :
1- التغير الثقافي الناشئ عن التطور العلمي والتكنولوجي ، والذي غير الكثير من القيم والمفاهيم الاجتماعية التي كانت نمطاً سائداً وأدى إلى إحداث تغيرات جوهرية في أحوال المجتمع وأساليب الحياة فيه .
2- التغير الذي طرأ على أهداف التربية ، وعلى النظرة إلى وظيفة المدرسة ، بسبب التغيرات التي طرأت على احتياجات المجتمع في العصر الحديث .
3- نتائج البحوث التي تناولت الجوانب المتعددة للمنهج القديم أو التقليدي ، والتي أظهرت قصوراً جوهرياً فيه وفي مفهومه .
4- الدراسات الشاملة التي جرت في ميدان التربية وعلم النفس والتي غيرت الكثير مما كان سائداً عن طبيعة المتعلم وسيكولوجيته0
5- طبيعة المنهج التربوي نفسه ، فهو يتأثر بالتلميذ والبيئة والمجتمع والثقافة والنظريات التربوية ، وحيث أن كل عامل من هذه العوامل يخضع لقوانين التغير المتلاحقة فقد كان لا بد من أن يحدث فيه التغيير ، وأن يأخذ مفهوماً جديداً لم يكن له من قبل .
المبادئ المتضمنة في المفهوم الحديث للمنهج:
1- ان المنهج ليس مجرد مقررات دراسية،وإنما هو جميع النشاطات التي يقوم الطلبة بها ،وجميع الخبرات التي يمرون فيها تحت إشراف المدرسة وبتوجيه منها ،بالإضافة الى الأهداف ،والمحتوى ،ووسائل التقويم المختلفة 0
2- ان التعليم الجيد يقوم على مساعدة المتعلم على التعلم من خلال توفير الشروط والظروف الملائمة لذلك ،وليس من خلال التعليم او التلقين المباشر0
3- إن التعليم الجيد ينبغي إن يهدف الى مساعدة المتعلمين على بلوغ الأهداف التربوية المراد تحقيقها ،وان يرتفع الى غاية قدراتهم واستعداداتهم ،والى مستوى توقعاتهم ،مع الأخذ بنظر الاعتبار ما بينهم من اختلافات وفروق فردية0
4- إن القيمة الحقيقة للمعلومات التي يدرسها الطلبة ،والمهارات التي يكتسبونها ،تتوقف على مدى استخدامهم لها ،وإفادتهم منها في المواقف الحياتية المختلفة 0
5- ان المنهاج ينبغي ان يكون متكيفا مع حاضر الطلبة ومستقبلهم ،وان يكون مرنا بحيث يتيح للمعلمين القائمين على تنفيذه ان يوفقوا بين أفضل أساليب التعليم وبين خصائص نمو طلبتهم 0
6- ان المنهاج ينبغي ان يراعي ميول الطلبة واتجاهاتهم واحتياجاتهم ومشكلاتهم وقدراتهم واستعداداتهم ،وان يساعدهم على النمو الشامل ،وعلى إحداث تغييرات في سلوكهم في الاتجاه المطلوب0
لقد امتاز المنهج الحديث بجملة من المميزات هي :
1- إنه يؤكد فكرة الجماعة وفاعليتها .
2- يؤكد على الأساليب التي تلائم عملية التغير الاجتماعي ، بحيث يكون عند المتعلم استعداد لقبول التغير .
3- يقوم على أساس من فهم الدراسات السيكولوجية المتعلقة بالمتعلم ونظريات التعلم .
4- المنهج الحديث يعمل على ربط المدرسة بغيرها من المؤسسات الاجتماعية الأخرى فهو يعمل على الربط بين المدرسة والبيئة .
5- يمتاز المنهج الحديث في قيام المعلم بالتنوع في طرائق التدريس حيث يختار أكثرها ملائمة لطبيعة المتعلمين وما بينهم من فروق فردية وفي ضوء هذا الدور الجديد للمعلم لم يعد عمله مقتصراً على توصيل المعلومات إلى ذهن التلميذ ، وإنما أتسع فأصبح المعلم مرشداً وموجهاً ومساعداً للتلميذ على نمو قدراته واستعداداته على اختلافها .
ثانياً : عناصر المنهج
عند تحديد عناصر المنهج ،ينبغي التأكد تماما بن هذه العناصر هي العناصر المهمة بالفعل في بناء المنهج لكي يحقق الأهداف المحددة له سلفا ،وبخاصة أن المواقف التعليمية والتدريسية ينبغي أن لا تكون حقلا للتجارب لأنها ترتبط أولا وأخيرا بالإنسان ،ولأنه على أساس مخرجات المنهج يتوقف مستقبل الأمة 0
ولتحقيق هذا الغرض السامي النبيل ،يجب تعليم الإنسان من خلال المناهج التي ينبغي تخطيط وفق الأسس العلمية ،وذلك يتطلب الإجابة عن الأسئلة المحددة التالية :
- ما الموضوعات التي ينبغي ان يتضمنها المنهج ؟
- ما انسب الطرق لتقديم الموضوعات التي يتعلمها التلاميذ؟
- كيف يمكن الاستفادة من التقنيات التربوية في المواقف التدريسية؟
- ما الأساليب التي يجب إتباعها في تقييم التلاميذ؟
أن الإجابة عن هذه الأسئلة تكون سهلة للغاية إذا حاولنا الإجابة عن كل سؤال على حدة بمعزل عن بقية الأسئلة وتكون صعبة تماما اذا حاولنا إيجاد الخطوط المتشابكة والعلاقات المتداخلة التي ترتبط بين إجابات الأسئلة السابقة سويا0
ففي الحالة الأولى ،حيث يتم الإجابة عن الأسئلة في صورة خطوات متتالية لكل سؤال على حدة ،لا نضمن ابدا تحقيق التفاعل الكامل بين عناصر المنهج ،وقد ينعكس اثر ذلك سلبا على مخرجات العملية التعليمية0
وفي الحالة الثانية ،حيث يتم الإجابة عن للأسئلة وفق علاقاتها المتداخلة والمتشابكة ،فقد تظهر الحاجة إلى أمور أخرى يجب أخذها في حساباتنا ،وذلك مثل : حدود العلاقة بين أطراف العملية التعليمية بعضهم البعض ،وحدود العلاقة بين أطراف العملية التعليمية ورجال السلطة ،والصراعات القائمة في المجتمع ،ونظام إدارة المدرسة ،وطبيعة التفاعل داخل وخارج غرف الصف000


إن مفهوم المنهج كنظام يشير إلى أن عناصر هذا النظام تكون على النحو التالي :
1- الأهداف التربوية.
2- المحتوى ( المقررات الدراسية، ومفاهيمها، وطرق التفكير فيها)0
3- الأنشطة0 وطرائق التدريس واساليبها0
4-التقويم (التقويم أثناء التنفيذ، التقويم النهائي).

إن هذه العناصر توفر الإجابة على الأسئلة الأربع التي يجب على من يتولى مهنة التعليم معرفة الإجابة عنها وهي :
لماذا اعلم ؟(الأهداف)
ماذا اعلم؟(المحتوى)
كيف اعلم؟(طرائق التدريس وأساليبها)
كيف احكم على نتائج التعلم(التقويم وأساليبه)
إن العناصر الأنفة الذكر تتسم بأنها غير منفصلة عن بعضها فهي متداخلة متبادلة التأثير والتأثر مترابطة ترابطا وثيقا فيما بينها ،وان أي خلل في أي منها يؤثر في مستوى تحقق أهداف المنهج0
وفيما يلي شرح مفصل لكل منهم:


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .