انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة راسم احمد عبيس جبر المساعدي
22/09/2019 16:44:55
فن القصة للأطفال : لأدب الأطفال فنونه المختلفة ، وهي جميعاً لها أهميتها في تكوين شخصية الطفل ، وبلورة مفاهيمه ، ومساعدته على التكيف مع المجتمع الذي يعيش فيه . والقصة أحد هذه الفنون ، ولعلها أقدم فن أدبي عرفه الإنسان منذ العهود الموغلة في القدم حيث وجدت في معظم الآداب القديمة ، وتحتل في الوقت الحاضر مركزاً مهماً في الأدب الحديث ، وقد انتقلت القصص بسبب انتقال الحضارات ، فنجد قصصاً متشابهة في حضارات مختلفة ، وهذا سببه تمازج الشعوب والحضارات . فالقصة شكل فني من أشكال الأدب الشيق ، فيه جمال ومتعة ، وله عشاقه الذين ينتقلون في رحابة الشاسعة الفسيحة على جناح الخيال ، فيطوفون بعوالم بديعة فاتنة ، أو عجيبة مذهلة ، أو غامضة تبهر الألباب وتحبس الأنفاس، ويلتفون بألوان من البشر والكائنات والأحداث تجري وتتابع ، وتتألف وتتقارب ، وتفترق وتتشابك في اتساق عجيب وبراعة تضفي عليها روعة آسرة وتشويقاً طاغياً ، هي لهذا من أحب ألوان الأدب إلى القراء ؛ ومن أقربها إلى نفوسهم . وتعرف القصة على أنها ”فن من فنون الأدب له خصائص وعناصر بنائة التي من خلالها يتعلم الطفل فن الحياة“.والقصة من الفنون القديمة ، التي وجدت في أدب الأطفال ، عرفت منذ أن وجد أدب موجه للطفل ، أو أدب قراءة الأطفال واستمتعوا به منذ أكثر من ثلاثة قرن ، ولعل القصص التي يطلق عليها الآن "روائع أدب الأطفال" ، أو "روائع قصص الأطفال" دليل كاف على ذلك ، ولا تزال القصة تحتل المرتبة الأولى في الإنتاج الفكري الموجه للأطفال على اختلاف أعمارهم وباختلاف لغاتهم ، ويرى بعض الخبراء أن استمتاع الطفل بالقصة يبدأ منذ الوقت الذي يستطيع فيه الطفل فهم ما يحيط به من حوادث ، وما يذكر له من أخبار ، وذلك في أواخر السنة الثالثة من عمره ، فهو على صغر سنه ينصت للقصة القصيرة التي تناسبه ، ويشغف بسماعها ويطلب المزيد منها . وعلى هذا الأساس تعتبر القصة أكثر الأنواع الأدبية انتشاراً وشيوعاً بين الأطفال ، وأشدها جاذبية لهم ، ولا يمكن تصور الطفل دون أن نتخيله مع لعبة يلعب بها ، وحكاية يستمع إليها ، أو قصة يقرئها في كتاب ، أو يشاهد أحداثها في الإذاعة المرئية ، يعيش أحداثها ، وينفعل بها فرحاً أو حزناً ، غضباً أو رضاً ، أمناً أو خوفاً ، وإذا كان الطفل مشبعاً بعنصر الخيال ، مزوداً بالقدرة على التجسيد ، فإنه يرافق أبطاله يطوف معهم العالم ، ويذهب إلى حيث يذهبن، ويغامر معهم إن كانوا يغامرون ، ومن كل ذلك يشبع خياله الإيهامي ، وتزداد خبراته أن القصة تعد من الأنشطة المحببة للأطفال ، والقريبة من نفوسهم ، فكل الأطفال لديهم ميل طبيعي للاستماع للقصص بانتباه لذلك فهي وسيلة عظيمة النفع تتيح للأطفال الاستماع للغة جيدة ومرئية ، ويمكن من خلالها أن يثري الأطفال محصولهم اللغوي إضافة إلى تعرفهم على تراكيب لغوية مختلفة ومتنوعة ، فمن الضروري أن تكون القصة من الأنشطة الأساسية واليومية في مناهج رياض الأطفال . فمن خلال القصة يستخلص الأطفال العبرة والمفهوم والسلوك المرغوب فيه اجتماعياً بطريقة شيقة تخلو من الأمر والنهي . فالقصة تعمل على توسيع خيالات الطفل إلى أبعد من الواقع ، كذلك تشجيع ميوله الاستقلالية والإبداعية . وقد قدم مركز التعليم المتعدد الوسائط مجموعة من التوصيات منها أن الأطفال يستطيعون أن يقصوا القصص ، فهم يخترعون قصصاً طويلة عن الأسود والقواقع ، ويعيدوا سرد المغامرات التي وصفتها المعلمة ، ويحكوا عن العالم الذي يعيشون فيه ، ومن خلال عملية السرد هذه ، فإن الأطفال يتطورون وينمو خيالهم ، وهذا بالتالي يساعد على بناء شخصياتهم ، لأن عملية سرد القصة تعتبر متممة لعملية خلق الذات والإبداع . وقد انتشرت القصة بين الأطفال في عصرنا الحديث انتشاراً واسعاً عن طريق الكتاب ، والإذاعة المسموعة والمرئية ، والمسرح ، والسينما ، وهي وسائط ذات فاعلية كبرى في أداء رسالتها إليها بانتقال الثقافات والترجمات ، ومن أجل ذلك أصبحت القصة ذات أبعاد لا تنتهي إلا بانتهاء الحياة ذاتها ، وذات تأثير كبير بين الأطفال . ومن هنا تكمن أهميتها بين الأجناس الأدبية في أدب الأطفال . فالأطفال ينجذبون إليها ، ويستمتعون بها ، ويجذبهم ما فيها من أفكار وأخيلة ، فإذا أضيف إلى هذا كله سرد جميل وحوار ممتع كانت القصة قطعة من الفن الرفيع محببة للأطفال ، والقصة فوق ذلك تستثير اهتمامات الأطفال ، فعن طريقها يعرف الطفل الخير والشر ، فينجذب إلى الخير ، وينأى عن الشر ، والقصة تزود الطفل بالمعلومات ، وتعرفه الصحيح من الخطأ ، وتنمي حصيلته اللغوية ، وتزيد من قدرته في السيطرة على اللغة ، وتنمي معرفته بالماضي والحاضر ، وتهيئ له المستقبل ، وتنمي لديه مهارات التذوق الأدبي . وحيث إن لكل عمل فني قواعد وأصول ومقومات فنية ، فالقصة بالتالي لها عناصر ومقومات أساسية إذا ما اكتملت تلك العناصر تصبح لوناً أدبياً شائعاً هادفاً .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|