انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثامنة/ادب اطفال

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة راسم احمد عبيس جبر المساعدي       22/09/2019 16:38:23
أهداف شعر الأطفال :
يصبح تأثير الشعر أكبر وأعظم إذا وجه للأطفال ضمن إطار أهداف شعر الأطفال ، وهي عديدة ، منها :
- تحقيق المتعة وإثارة البهجة في نفس الطفل .
- إثراء خيال الطفل وتنمية قدراته على الابتكار .
- تنمية الثروة اللغوية للطفل ، وتنمية قدراته على النقد والتقديم .
- تنمية الذوق والحس الفني والأدبي للأطفال .
- يثقف الشعر عقول الأطفال ، ويهذب نفوسهم ، ويرقي خيالهم ، ويحببهم في الأدب العربي وتراثه الضخم .
كما يشارك الشعر الذي يقرئه الأطفال في تنشئتهم وتربيتهم تربية متكاملة ، فهو يزودهم بالحقائق والمفاهيم والمعلومات في مختلف المجالات ، وهو يمدهم بالألفاظ والتراكيب التي تنمي ثروتهم اللغوية ، وتساعدهم على استخدام اللغة استخداماً سليماً ، كما أن الشعر الذي يقدم للأطفال ينمي الجوانب الوجدانية ، والمشاعر والأحاسيس لديهم ، ويشبع حاجاتهم النفسية المتعددة ، وينمي مهارات التذوق الأدبي ، والأداء اللغوي السليم ، وتمثيل المعاني ، وإخراج الحروف من مخارجها ، والطلاقة اللفظية ، والاستماع الجيد إلى كل ما هو جميل في مضمونه لغرس التذوق الأدبي لدى الطفل في هذه المرحلة ، وسبيل إلى تحبيب الأدب إليه في مراحل التعليم التالية .
وشعر الأطفال إضافة إلى أنه يلبي جانباً من حاجاتهم الجسمية والعاطفية ، فهو باعتباره فناً من فنون أدب الأطفال يسهم في نموهم العقلي والأدبي والنفسي والاجتماعي والأخلاقي .
إضافة على أننا إذا تناولنا الشعر في أدب الأطفال سنجد أن أناشيد الأطفال وأغانيهم لون من ألوان الأدب يصور جوانب الحياة ، ويعبر عن العواطف الإنسانية النبيلة ، ويصف الطبيعة ، ويشرح الحياة الاجتماعية ، ويرسم الطريق إلى المثل العليا في أسلوب أخاذ ، يصل في تأثيره إلى أعماق النفوس ، فيوحي إليها بعديد من الانفعالات التي تساعد على تكوين اتجاهات واضحة ، وقيم متعددة .
معايير اختيار الشعر للأطفال :
إن اختيار الشعر الذي سوف يقدم للأطفال عملية ليست سهلة ، ولذا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار اهتماماتهم ، واحتياجاتهم ، وتجاربهم السابقة مع الشعر ، كذلك يجب أن تكون ملائمة لهم من حيث الموضوع ، والحالة النفسية ، والنضج ، والإدراك . إن تحديد الأسس والمعايير التي يمكن في ضوئها اختيار الشعر الذي يقدم للأطفال أمر أساسي وضروري لتحقيق أهداف أدب الأطفال ، وهو محاولة للوصول إلى النمو الشامل للطفل ، وعلى هذا الأساس يحتاج الأمر إلى وضع المعايير والأسس المناسبة لاختيار الشعر للأطفال ، والمتمثلة في :
استخدام الكلمات التي يتسع لها قاموس الأطفال اللغوي ، والإدراكي ، وأن تكون الكلمات ذات انسجام خاص .
- أن يتجانس اللفظ مع المعنى ، أي أن يكون اللفظ رقيقاً في الموقف الرقيق ، وأن يكون قوياً في المواقف القوية ، وأن يتناسب اللفظ مع المعنى ، بعيداً عن الحشو الممل ، والقصور الذي لا يعني المعنى .
- أن يتسم شعر الأطفال بالإيقاع والموسيقى اللذين يوحيان بمعان تتجاوز المعنى الذي تدل عليه الألفاظ .
- أن يحمل أفكاراً وقيماً تمد الأطفال بالتجارب والخبرات ، وتجعلهم أكثر إحساساً بالحياة ، وأن تكون تلك الأفكار واضحة ، يستطيع الطفل أن يدركها
- أن يشيع الخيال المنشئ في شعر الأطفال ، لأن أبرز ما يميز المعاني في الشعر أنها تنقل الأطفال على آفاق رحيبة .
- أن يكون شعر الأطفال الصغار مرتطباً بحواس الطفل والخيالات المستندة إلى تلك الحواس ، وأن يكون شعر الأطفال الكبار مرتبطاً بالخبرات والصور الذهنية العامة .
- أن تكشف كل مقطوعة شعرية فكرة أو جانباً من جوانب الجمال في الحياة والطبيعة .
- ألا يتسع شعر الأطفال للعواطف والانفعالات الحادة كالحزن ، والقلق ، واليأس ، والحب ، وما إلى ذلك .
- أن تتوفر فيه الجاذبية التي تدعو الأطفال إلى التعاطف مع إيقاعاته وأفكاره ما ينطوي عليه من انفعالات ، من خلال الحيوية التي يضيفها الشاعر ، والصور الحسية والذهنية التي يرسمها ، والصيغ الطلبية كالاستفهام ، والنداء التي يدخلها ، فتجعل الطفل أكثر إنشداداً .
ويضيف حسن شحاتة للمعايير السابقة ما يلي :
- دوران الشعر حول هدف تربوي : وهذا يعني أن نقدم للأطفال شعراً ذا مغزى ومعنى بالنسبة لهم ، حتى يحرك عقولهم ووجدانهم ومشاعرهم ، وأن يحمل قيماً تربوية تشكل معايير اجتماعية يتزودون بها للحكم على المواقف والأحداث والأشخاص ، وتنمي الجوانب السلوكية المرغوبة .
- بساطة الفكرة ووضوحها ، وتناولها المعاني الحسية : أي أن النصوص الشعرية يجب أن تكون تعبيراً عن تجارب مرت بالأطفال ، وهي حوادث مثيرة ، وقصص سهلة ، وفكاهات طريفة ، تتصل بمناسبات عامة قومية ، أو وطنية ، أو دينية ، وترضي حاجة من حاجات الأطفال ، لينشدوا الأشعار في حياتهم الخاصة ، ويتغنوا بها .
- ارتباط الشعر بالفكاهة والبهجة والسرور المملوءة بالحيوية : إن شعر الأناشيد والمحفوظات يقبل عليه الأطفال ، لأنهم يميلون إلى التغني ، ويطربون للأناشيد ، فهي مبعث نشاطهم وسرورهم ، كما أن تضمنها الفكاهات المشتقة من ثقافاتنا العربية المتدينة ، والمرتبطة بخبرات حسية عاشها الأطفال يحبب الطفل في هذه الأشعار ، ويجعله مقبلاً عليها ، سعيداً بها ، قادراً على تمثيلها ، وإلقائها ، كما أنها تحقق للأطفال سلوكاً قيمياً عملياً مقبولاً ، كما أن هذه الفكاهة تساعد في تجديد نشاط الطلاب والترفيه عنهم ، كما أنها تدرب الأطفال على الإلقاء الجيد النابع من الفهم السليم ، وتربي الذوق الحسي الفني والأدبي لديهم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .