انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة دريد موسى داخل الاعرجي
06/11/2018 20:14:41
{ الفرق بين المعجزة و الكرامة } 1. المعجزة مقارنة لدعوى النبوة ، أمـّا الكرامة فهي غير مقارنة لها ، فصاحب الكرامة لا يدعي النبوة ، بل هو متبع للنبي متمسك بشرعه . 2. الأنبياء يحتجون بمعجزاتهم على المشركين ، لأن قلوبهم قاسية لا يؤمنون بالله عز وجل ، والأولياء يحتجون بالكرامة على نفوسهم ، حتى تطمئن ، وتوقن ، ولا تضطرب . 3. إنّ الأنبياء كلما زيدت لهم من المعجزات ، يكون أتمّ لمعانيهم وفضلهم ، أمـّا الأولياء كلما زيدت لهم الكرامات يكون خوفهم ووجلهم أكبر ، حذراً من أن يكون ذلك من المكر الخفي لهم والاستدراج . وكما قيل قديماً إن الإنسان يمكنه أن يكتفي بعقله في تنظيم شؤونه الحياتية , وتلبية متطلباته الضرورية فقد قيل حديثاً : إن الإنسان يمكنه الاكتفاء بالعلم في تنظيم حياته , وتأهيله بمؤهلات السعادة والسلام . وأجيب عن ذلك : بأننا لا ننكر قيمة العلم وأهميته في حياة الناس فهو رائد الحضارة وباعث النهضة .. قدّم ويقدم الكثير جدا من الخدمات الأساسية للبشرية . ولكننا نقول إن العلم وحده لا يكفي لإسعاد البشرية وتنظيم كافة شؤونها ومتطلباتها فبرغم من ازدهاره واتساع أفقه وعظمة معطياته فهو ما يزال في المهد صبياً ينقصه الكثير والكثير جدا ليبلغ دور النضج والكمال حتى يقال : إنه يستطيع وضع نظام شامل وقانون كامل للحياة الإنسانية . فهو ما زال باعتراف أقطاب العلم وقادة الفكر عاجز عن استكناه الكثير من أسرار الكون وألغاز الحياة .. ثم إن أغلب آراءه ظنية تقريبية .. فما كان ثابتاً بالأمس صار اليوم مشكوكاً فيه أو بين الخطأ والاشتباه . قال الأستاذ وليم جيمس : إن علمنا ليس إلا نقطة ، ولكن جهلنا بحر زاخر . وقال العلامة آينشتاين : العلم يخبرنا بما هو كائن ، ولكن الوحي وحده هو الذي يخبرنا بما هو كائن وإلى ما سيكون . وقد اتضح لك أن عقول البشر ليست سواء في معرفة الله تعالى ولا في معرفة حياة ما بعد هذه الحياة . ولا في تحديد ما هو خير وشر في كل نوع من الأعمال في الحياة الدنيا وإن العقل ليس في استطاعته أن يبلغ بصاحبه ما في سعادته في هذه الحياة كما لا يستطيع أن يزوده بالمعارف الضرورية عن الحياة الأخرى على الرغم من إيمانه بوجودها ، وإن العلم والقانون اللذين هما أثر من آثار العقل البشري لا يكفلان للبشرية سعادتها ما لم يعضدهما نور الوحي وشرائع السماء ورحم الله القائل : ( إن لله على الناس حجتين : حجة ظاهرة ، وحجة باطنة . فأما الظاهرة فالرسل . وأما الباطنة فالعقول ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|