انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الادب العباسي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة ثائر سمير حسن الشمري       13/10/2018 10:49:20
ّ ابن المقفع
فارسـي الأصـل ، اسـمه روزبـه بـن داذويـه ، كـان أبـوه مـن قريـة ايرانيـة تـسمى
ّ
ً ـى دينـه مجوسـيا مانويـا ، غيـر أنـه اسـتعرب سـريعا ،
(جور ) ، نـزل البـصرة، وظـل عل
ّ ّ
ّ
لاختلاطــه بمواليــه آل الأهــتم التميميــين ، ولــم يلبــث أن عمــل فــي دواويــن الخــراج
ّ للحجاج، وظهـرت عليـه خيانـة فـي أمـوال الدولـة ، فـضربه الحجـاج حتـى تقفعـت يـده
)
أي يبست) فسمي
ّ
ّ ( المقفع
) ، ولم يسلم ، بل مات على دينـه ، وعليـه نـشأ ابنـه الـذي
ـة شــديدة بتأديبــه ، حتــى اتقــن اللغتــين
ّ
ّ ولــد ســنة ( 106 هــ) ، ويظهــر أنــه عنــي عنايـ
الفارسية والعربية ، ومضى يتكسب بصناعة أبيه، فعمل فـي دواويـن العـراق آخـر زمـن
ّ
ّ بني أمية ، إذ كتب لعمر بن هبيـرة والـي العـراق لهـشام بـن عبـد الملـك ، وكتـب لابنـه
يزيـد فـي ولايتـه العـراق لمـروان بـن محمـد ، ولابنـه الثـاني داود فـي ولايتـه علـى كرمـان
بايران ، وأفاد منهما أموالا كثيرة . ولما قامـت الدولـة العباسـية كتـب لـسليمان بـن علـي
ّعم المنصور وواليه على البصرة، ولأخيه عيـسى بـن علـي والـي الأهـواز ، وعلـى يديـه
أعلــن اســلامه وتكنــى بــأبي محمــد ، وقتلــه المنــصور ســنة
ّ
(145 هــ) علــى الزندقــة ،
ويقـال بـل قتلـه لأنـه أسـرف وبـالغ فـي كتابـة الأمـان لعـم المنـصور عبـد االله بـن علـي
ّ
حينما ثار عليه .
ّ ولابــن المقفــع مجموعــة آثــار منهــا كتــاب كليلــة ودمــة ، والأدب الكبيــر والأدب
الصغير ، ورسالة الصحابة .
وكتــاب كليلــة ودمنــة كتــاب يحتـــوي علــى مجموعــة مــن القــصص الأخلاقيـــة
وضـعت علـى ألـسنة البهـائم والطيـر ، ً ً وحـوت مـن مكـارم الأخـلاق والحكـم خيـرا كثيـرا ،
وقــد ســمي الكتــاب باســم أخــوين مــن بنــات آوى ، همــا كليلــة ودمنــة ، وســنكتفي بهــذه
ّ
القصة من هذا الكتاب
ّ
:
ّ ّ (( زعموا أن حمامتين ذكرا وأنثى ملآ عشهما من الحنطة والشعير
. فقال الـذكر
للأنثى : إنا إذا وجدنا
ّ
في الصحاري ما نعيش به فلسنا نأكل مماما هاهنـا شـيئا
ّ
. فـإذا
ّ فـي الـصحاري شـيء رجعنـا الـى مـا فـي عـشنا فأكلنـاه . فرضـيت
جاء الـشتاء ولـم يكـن
الأنثى بذلك وقالت له : نعمارأيت
ّ
ّ ّ ّ . وكان ذلك الحب نديا حين وضعتاه في عـشهما
.
فانطلق الذكر فغاب ، فلمـا جـاء الـصيف يـبس الحـب
ّ ّ ّ
وتـضمر ، فلمـا رجـع الـذكر رأى
ّ ّ
الحب ناقصا فقال لها
ّ
: أليس كنا جمعنا رأينا على ألا نأكل


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .