انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

شروط التعلم

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       11/09/2018 18:57:45
4- الطريقة الكلية والطريقة الجزئية: هل الأفضل تعلم قصيدة من الشعر مثلا ان يحصلها الطالب كلها دون تجزئة ام الافضل ان يقسمها الى اجزاء ثم يحفظ جزءا جزءا؟
لقد اثبتت التجارب ان الطريقة الكلية تفضل الطريقة الجزئية حين تكون المادة المراد تعلمها سهلة وقصيرة ،وكلما كان الموضوع المراد تعلمه مسلسلا تسلسلا منطقيا او طبيعيا لما سهل تعلمه بالطريقة الكلية فالموضوع الذي يكون وحدة طبيعية يكون اسهل في تعلمه بالطريقة الكلية عن الموضوعات المكونة من اجزاء لارابطة بينها والمعروف ان الادراك وهو العملية التي تشبه عملية التعلم الى حد كبير تسير على مبدأ الانتقال من ادراك الكليات المبهمة العامة الى ادراك الجزئيات المميزة فالانسان يدرك صيغا كلية عامة.
5- التسميع الذاتي : وهو عملية يقوم بها الفرد محاولا استرجاع ماحصله من معلومات او ما اكتسبه من خبرات ومهارات وذلك اثناء الحفظ وبعده بمدة قصيرة ولعملية التسميع هذه فائدة عظيمة اذ تبين للمتعلم مقدار ما حفظه وما بقي في حاجة الى نزيد من التكرار حتى يتم حفظه والى جانب هذا فعن طريق عملية التسميع يستطيع الفرد ان يجد الحافز على بذل الجهد وعلى مزيد من الانتباه في الحفظ فما يشعر به من متعة النجاح او من الم الخيبة يدفعه الى اجادة عملية الحفظ ومن البديهي انه لاينبغي ان يبدأ المتعلم في عملية التسميع الا بعد فهم المادة واستيعابها اذ التعجل في عملية التسميع مدعاة الى شعوره بالفشل والاحباط.

6- الارشاد والتوجيه: ان التحصيل القائم على أساس الإرشاد والتوجيه افضل من التحصيل الذي لايستفيد فيه الفرد من ارشادات المعلم ،فالارشاد يؤدي الى حدوث التعلم بمجهود اقل وفي مدة زمنية اقصر عما لو كان التعلم بدون ارشاد فالإرشاد يؤدي الى اختصار الوقت والجهد اللازمينم لتعلم شيء ما ويجب ان تكون الإرشادات ذات صبغة ايجابية لا سلبية وان يشعر المتعلم بالتشجيع لا بالإحباط ويجب ان تكون الارشادات بطريقة متدرجة كما ينبغي ان يوجه المعلم ارشاداته الى تلاميذه في المراحل الاولية من عملية التعلم وذلك حتى يبدأ التلاميذ تحصيلهم متبعين الطرق الصحيحة منذ البداية ويجب الاسراع في تصحيح الاخطاء اولا بأول وذلك حتى لاتثبت في خبرة المتعلم وتصبح مهمة المعلم طويلة وشاقة ومزدوجة وهي في هذه الحالة تصحيح الاخطاء ثم توجيه الارشاد من جديد فلا شك ان حفظ كلمة اجنبية وحفظ نطقها نطقا خاطئا يتطلب اولا ان ينسى او ان يزيل المتعلم ذلك النطق الخطأ ثم يبدأ في تعلم النطق الصواب.
7- معرفة المتعلم نتائج ما تعلمه بصفة مستمرة: يقال انك لو كنت ترمي هدفا برمية مرات متتابعة ولم تعرف نتائج ضرباتك فان تعلمك اصابة الهدف لن يكون دقيقا على حين ان معرفتك بنتيجة كل رمية تعينك على تكييف رميتك فان كانت اعلى من الهدف خفضتها وان كان اسفل الهدف رفعتها وان جاءت الى يساره جعلت رميتك الى ناحية اليمين وهكذا ولقد اثبتت التجربة ان ممارسة الفعل دون معرفة بالنتائج لاتؤدي الى حدوث التعلم الجيد فمعرفة المعلم بمقدار ما احرزه من الجهد للمحافظة على مستواه ان كان حسنا وللحاق بغيره ان كان مقصرا فمعرفة المتعلم بنتائج تحصيله تجعله يعمل على مباراة نفسه ومباراة زملائه فيسعى دائما ان يناقش نفسه وان يتفوق على زملائه اما عدم معرفة النتائج فقد تلقى في روع الفرد انه قد وصل الى القمة فلا يبذل جهدا وقد يلقى في روعه انه لاحرز أي تقدم فتفتر همته ويضعف حماسه.
وكذلك فان معرفة نتائج التحصيل تبين للمتعلم الطرق الصحيحة والطرق الخاطئة في اكتساب المهارات او الخبرات المطلوبة وعلى ذلك يتبع الطريقة الناجحة.
8- النشاط الذاتي: ان النشاط الذاتي هو السبيل الامثل الى اكتساب المهارات والخبرات والمعلومات والمعارف المختلفة فأنت لاتستطيع تعلم السباحة الا عن طريق ممارسة السباحة نفسها ولايمكن ان تتقن تعلمها من كتاب مصورا او من سماع محاضرة عنها او القراءة عن وصفها كذلك فانك لاتستطيع ان تتعلم فن الخطابة الا بالمران عليها وممارستها بنفسك وكذلك الحال فالانسان لا يستطيع ان يتعلم التفكير الا بالممارسة بممارسة عملية التفكير نفسها والحكم على الاشياء وتقديرها وعلى الرغم من ان للمعلم دورا هاما في توجيه طلابه وارشادهم الا ان ذلك لايعني قيامه بالتعلم نيابة عنهم ،وفيهذا الصدد يقال ان التعلم الجيد هو الذي يقوم على النشاط الذاتي للمتعلم فالمعلومات التي يحصل عليها الفرد عن طريق جهده ونشاطه الذاتي تكون للمتعلم فالمعلومات التي يحصل عليها الفرد عن طريق جهده ونشاطه الذاتي تكون اكثر ثبوتا ورسوخا واكثر عصيانا على الزوال والنسيان اما التعلم القائم على التلقين والسرد والالقاء من جانب المعلم فانه نوع ردئ من التعلم فكما ان المعلم لايستطيع ان يهضم للتلاميذ ما في بطونهم من طعام كذلك فانه لايستطيع ان يهضم لهم ما يتلقونه من معلومات . فجهود المعلم يجب ان تتصب على اثارة اهتمام التلاميذ ونشاطهم الذاتي ونمو الشخصية بجميع سماتها وقدراتها وانما يحدث نتيجة لما يبذله الفرد من جهد ونشاط ذاتي ومهمة المعلم الحقيقية هي ان يساعد تلاميذه لكي يتعلموا بانفسهم.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .