انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحارث بن حلزة : حياته وتحليل معلقته

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة منتصر حمود جابر العوادي       25/06/2018 04:54:19

سابعا : الحارث بن حلزة : حياته وتحليل معلقته:

هو الحارث بن حلّزة بن مكروه بن يزيد ، ينتهي نسبه، كما ذكر التبريزي، إلى يشكر بن بكر بن وائل. وشاعرنا من أصل بادية العراق، كان أبرصا فخوراً، ارتجل معلقته بين يدي عمرو بن هند ملك الحيرة وقد جمع بها كثيراً من أخبار العرب ووقائعهم حتى صار مضرب المثل في الافتخار، فقيل: أفخر من الحارث بن حلزة.
اختلف الرواة اختلافاً بيّناً، حول عصره وولادته، وسنّه يوم إنشاد معلّقته: فذكر التبريزي أنه ألقى قصيدته هذه وهو في العقد الرابع بعد المائة، وقيل انه عمّر بعد تلك المناسبة ما يزيد على خمسة عشر عاماً، ومات وهو ابن مائة وخمسين سنة.
ومهما يكن من أمر هذا الاختلاف فالحارث أحد المعمّرين ويتفق الرواة على أنه كان يكبر الشاعر عمرو بن كلثوم حين ناظره في مجلس ملك الحيرة، بدليل ما في شعره من الاعتداد الرّصين بقومه البكريين، وما أبدى من الحنكة والدراية بنفسية الملوك وحسن خطابهم في تلك المناسبة.


سبب نظم المعلقة :

كان الباعث الأساس لإنشاد المعلقة دفاع الشاعر عن قومه وتفنيد أقوال خصمه عمرو بن كلثوم في حضرة الملك عمرو بن هند. وقيل أنه قد أعدّها وروّاها جماعة من قومه لينشدوها نيابة عنه لأنه كان أبرصا وكره أن ينشدها من وراء سبعة ستور ثم عدل عن رأيه وقام بإنشادها بين يدي الملك وبنفس الشروط السابقة، فلما سمعها الملك وقعت في نفسه موقعاً حسناً فأمر برفع الستور وأدناه منه وأطعمه في جفنته .


معلقة الشاعر الحارث بن حلزة :

آذَنَـتـنَـا بِبَـينهـا أَسـمَــــاءُ ....................... رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّــواءُ
بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ ....................... فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَـلْصَـاءُ
لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي ....................... اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
وبِعَينَيـكَ أَوقـَدَت هِنـدٌ النَّـارَ ....................... أَخِيـراً تُـلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ ....................... بِعُـودٍ كَمَا يَلُــوحُ الضِيـاءُ
غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَى الهَـمِّ ....................... إِذَا خَـفَّ بِالثَّــوِيِّ النَـجَـاءُ
إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَـغلُـونَ ....................... عَلَينَـا فِــي قَيـلِهِـم إِخْــفَــاءُ
يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ ....................... ذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِـلاءُ
أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا ....................... أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَاءُ
أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا ....................... عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَـقَـاءُ
لا تَخَـلنَـا عَلَى غِــرَاتِك إِنّــا ....................... قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا ....................... إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ










شرح أبيات المعلقة :

1- يقول: أعلمتنا أسماء بعزمها على فراقنا , ثم قال: رب مقيم تمل إقامته ما عدا أسماء .
2- يقول : عزمت على فراقنا بعد أن لقيتها ببرقة شماء وخلصاء التي هي أقرب ديارها إلينا
3- يقول: لا أرى في هذه المواضع من عهدت فيها يريد أسماء، فأنا أبكي اليوم ذاهب العقل.
4- يقول: وإنما أوقدت هند النار بمرآك ، وكأن البقعة العالية التي أوقدتها عليها كانت تشير
إليك بها .
5- يقول: أوقدت هند تلك النار بين هذين الموضعين بعود فلاحت كما يلوح الضياء .
6- يقول: ولكني أستعين على إمضاء همي وقضاء أمري إذا أسرع المقيم في السير لعظيم الخطب وفظاعة الخوف .
7- يقول: هو تعدي إخواننا من الأراقم ( التغلبيين وغلوهم في عدوانهم علينا في مقالتهم.
8- يقول: هم يخلطون برءاءنا بمذنبينا فلا تنفع البريء براءة ساحته من الذنب .
9- يقول: أطبقوا على أمرهم من قتالنا وجدالنا عشاء فلما أصبحوا أجلبوا وصاحوا .
10 يقول: أيها المخرب ما بيننا وبين الملك بتبليغك إياه عنا ما يكرهه،لا بقاء لما أنت عليه الآن
11- يقول: لا تظننا متذللين خاشعين لإغرائك الملك بنا فقد وشى بنا أعداؤنا إلى الملوك قبلك
ولم يفلحوا .
12- يقول: واعلموا أننا وإياكم في تلك الشرائط التي أوثقناها يوم تعاقدنا مستوون .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .