انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاحصاء

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       23/02/2018 21:37:33

1- تعريف الإحصاء:
يحتل علم الإحصاء أهمية خاصة بين العلوم المختلفة سواء كانت طبيعية او إنسانية او اجتماعية وذلك لأنه يتعامل مع الحاجات الإنسانية والعلمية في مختلف مستوياتها وبأساليب متنوعة بدءا من البساطة التي تصف معلومات أولية (بيانات إحصائية )صعودا الى أساليب أكثر تعقيدا وتطورا لتحليل البيانات ذات الصلة بوصف وتفسير الظواهر والأحداث وعلاقتها مع بعضها والتنبؤ بها والسيطرة عليها في ضوء القوانين التي تحكمها ،لهذا اخذ ينظر للإحصاء بأنه ذلك العلم الذي يهتم بدراسة الظواهر الحياتية المختلفة باستخدام مجموعة من الوسائل الإحصائية لغرض وصفها وتفسيرها وإرساء التوقعات عن سلوك الظواهر مستقبلا واتجاهات تطورها وبالتالي يصبح هذا العلم أداة أساسية للوصول الى قرارات صائبة في وصف ودراسة الظواهر.
ان علم الإحصاء يستخدم وسائل متعددة قد تكون رسوم او أشكال بيانية وهندسية او إحصاءات باعتبارها مقاييس تعبر عن قيم المجتمع والعينة بقيمة واحدة او أكثر لرسم تصور عنها بشكل أسهل وقابل للتفسير او تكون هذه الإحصاءات أدوات للاختبار بهدف إثبات او رفض فرضية معينة او ربما تكون الوسائل المستخدمة بصورة نماذج توفر أساس للتوقعات او التنبؤ بمستقبل الظواهر والأحداث لهذا تعد الوسائل الإحصائية بمثابة أدوات تحليلية تساعد الباحث في التوصل الى اهداف دراسته وفق شروط وقواعد معينة.
ويعرف علم الإحصاء بأنه العلم الذي يهتم بجمع المعلومات والبيانات وتنظيمها وتحليلها وتلخيصها وعرضها لتحديد اتجاهات تطور الظواهر الطبيعية او الإنسانية وانه يشمل على مجموعة من الطرق الإحصائية التي تستخدم في تحليل البيانات من اجل الوصول الى نتائج وتفسيرات تساعد في اتخاذ القرارات.
وظائف علم الاحصاء:
اهم الوظائف التي يؤديه علم الاحصاء هي:
أ‌- عرض البيانات والحقائق او المشاهدات حول الظواهر بصورة واضحة ومحددة.
ب‌- تلخيص البيانات وقيم المشاهدات حول الظواهر بقيم قليلة ذات معنى.
ت‌- يساعد علم الاحصاء في وضع الاسس لمقارنة المتغيرات التي تتصل بالظاهرة قيد الدراسة.
ث‌- يساعد علم الاحصاء في صياغة واختبار الفرضيات البحثية وتطوير نظريات جديدة .
ج‌- يساعد علم لاحصاء في الوصول الى تنبؤات عن اتجاه الظواهر وما سيحصل من تغيير لها مستقبلا.
ح‌- يساعد علم الاحصاء في وضع الخطط واتخاذ القرارات المطلوبة بصددها وذلك لما يوفره من بيانات ذات علاقة.

2- القياس والإحصاء:
يوجد لأية ظاهرة خصائص وسمات كثيرة تميزها عن غيرها من الظواهر فعندما يحاول الباحث القيام بدراسة وملاحظة هذه الخصائص والسمات المميزة للظاهرة فانه يحتاج الى استخدام نظام معين لتصنيف وتسجيل هذه الخصائص والسمات للاجابة عن التساؤلات التي اثارها ذلك الباحث قبل البدء بملاحظاته فلو اراد احد الباحثين تجريب لقاح معين على بعض الحيوانات فانه يحتاج الى ملاحظة التغيير الحادث على تلك الحيوانات بيولوجيا وسلوكيا .اما التغييرات التي قد تحدث في عدد ضربات القلب ،أو كمية الطعام التي يمكن ان يتناولها إضافة الى التغييرات الفسيولوجية التي قد تطرأ على ذلك الحيوان ويحتاج الباحث عندما يجري مثل هذه الملاحظات الى تدوينها بشكل يسهل عليه دراستها والتوصل الى بعض النتائج المفيدة ومن هنا فهو يحتاج الى إعطاء هذه البيانات رموزا رقمية لتدل عليها.
ان عملية إعطاء أرقام خاصة للأشياء المختلفة ،هي ما يسمى عادة بالقياس فعند قياس طول شخص ما مثلا نقوم بإعطاء رقم للمسافة بين قمة رأس الشخص وأخمص قدميه باستخدام وحدة قياس معينة كالسنتيمترات ،وعند قياس مستوى ذكاء طفل ما نقوم بإعطاء رقم لنماذج استجاباته لمجموعة من المشكلات او الأسئلة ولقياس تحصيل طالب ما في اختبار العلوم نقوم بإعطاء درجة او رقم عن عدد إجابات الطالب على أسئلة ذلك الاختبار .
فالقياس نظام تصنيفي تعطى فيه للأشياء أرقام خاصة بها لكي يسهل تسجيل وتلخيص الملاحظات ومعالجتها إحصائيا ومن ابرز الأمثلة على عمليات القياس إعطاء الطول او المسافات أرقاما خاصة بها نعوض عنها بالسنتيمترات او الأقدام او الكيلومترات او إعطاء الوزن أرقاما لتدل على الكيلوغرامات او الباوندات الممثلة له.
أنواع القياس:
يوجد نوعين من القياس هما:
1- القياس المباشر:
وهذا النوع من القياس يستخدم بشكل واسع في العلوم الطبيعية وذلك لان وسائله تعتمد على وحدات قياسية ثابتة ومتفق على حدودها وتستخدم في قياس الفروق الكمية بين الأشياء والعناصر مثل قياس الأطوال بالوحدات المترية او الأوزان بالكيلو غرامات وحجم الأسر والدخول للأفراد وغيرها.
2- القياس غير المباشر:
وهذا النوع من القياس يستخدم بشكل واسع بالعلوم التربوية والنفسية وذلك لان الكثير من الظواهر والصفات النفسية والتربوية الى قياس التصرفات او السلوكيات التي تدل عليها بعد تحديدها بدقة وبناء المقياس في ضوئها.



العوامل المؤثرة على القياس:
1- الشيء او السمة المراد قياسها:يؤثر الشيء او السمة المراد قياسها على نوع القياس المستخدم وطريقة القياس والوحدة المستخدمة فيه فهناك أشياء تقاس بطريقة مباشرة كما يحدث عند قياس دخول الأفراد وحجوم أسرهم .ولكن غالبية السمات المزاجية والشخصية تقاس بطريقة غير مباشرة لذلك تختلف المقاييس ليس في طبيعتها فحسب بل بدرجة دقتها اذ ليس هناك شك بان القياس المباشر أسهل وأدق من القياس غير المباشر.
2- أهداف القياس: يتأثر القياس بالهدف من العمل الذي يراد إجراءه فعندما يكون الهدف من القياس عمل تقويم سريع لسمة او تحصيل تلاميذ في خبرة معينة فيتم اختيار القياس الذي يتناسب مع هذا الهدف .
3- القائمون بعملية القياس وجمع البيانات حيث يتأثر القياس بصفات ومستويات تدريب الأفراد بعملية القياس
4- طبيعة الظاهرة او السمة المقاسة فبعض الأشياء يمكن التحكم بها كما هو الحال في قياس الذكاء بينما يصعب تحديدها بشكل دقيق وتصميم المواقف التي تمثلها تمثيلا صحيحا بسبب تعقدها وتأثير العوامل عليها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .