انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة جاسم هاتو فاخر الموسوي
01/11/2017 19:03:46
المحاضرة الخامسة معنى صفات الله تعالى وأقسامها أولا: معنى صفات الله تعالى اختلفت المثبتون في معنى صفات الباري تعالى، والمحور الأساسي الذي تدور عليه رحى اختلافهم هو صفاته تعالى الذاتية, بمعنى هل هناك صفة حقيقية ذاتية لله تعالى أم لا ؟ وفي معرض الجواب عن هذا السؤال طرحت النظريات التالية: 1 ـ نظرية المعتزلة اشتهر عن المعتزلة القول بنيابة الذات عن الصفات فيما يتعلق بصفاته تعالى( )، فليس هناك في البين صفة ولكن الذات تفعل أفعال صاحب الصفة، وقد لجأوا إلى هذه النظرية لأنهم وجدوا الأمر يدور بين أمرين: الأول: إثبات الصفات له تعالى؛ كالعلم والقدرة والحياة، وهذا يقتضي الاعتراف بالتعدد والاثنينية؛ لأنّ الصفة تغاير الموصوف. الثاني: نفي الصفات عنه تعالى وتجريد ذاته المتعالية منها، وهذا يقتضي نفي العلم والقدرة والحياة وسائر الصفات الكمالية عنه تعالى، ومرجعه إلى استلزام النقص في ذاته تعالى، وخلوه في مقام الذات عن هذه الكمالات الوجودية، وأيضاً يكذبه إتقان أثاره وأفعاله. وللخلاص من هذين المحذورين اخترعوا نظرية النيابة( )، فالذات خالية من الصفات، وبذلك لا ترد محاذير الأمر الأول، وأيضاً تفعل أفعال من له تلك الصفات، فما يترتب من الذات المقرونة بالصفة، يترتب على تلك الذات النائبة عنها، القائمة مقامها وبذلك لا ترد محاذير الأمر الثاني، فهذا هو القول المشهور عن المعتزلة( ). ويلاحظ عليه: إنّ هذا القول يتقاطع مع صريح العقل والنقل: أما العقل فإنّ القول بالنيابة يلزم منه لوازم فاسدة جدّا، منها خلوه تعالى في مقام الذات عن هذه الكمالات, وبعبارة أخرى: أنّ السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل أنّ هذه الصفات صفات كمالية أم لا؟ فإذا قلنا أنّها كمال, فحينئذ لا يجوز خلو ذاته تعالى عنها؛ لأنّه يوجب نقصه واتصافه بما يقابلها، فمثلاً العلم لو قلنا أنّه صفة كمال فلا يجوز سلبه عنه تعالى؛ إذ لو قلنا بأنه يجوز سلبه عن الواجب فهذا يعني اتصافه تعالى بنقيضه. وأما النقل فإنّ القول بالنيابة يخالف ظاهر الآيات الكريمة الكثيرة التي تنسب صفاته إليه تعالى نسبة حقيقية، فانه حين تصفه تعالى بأنه حي، عليم، سميع، بصير، مريد، متكلم، فهي تثبت له تعالى هذه الصفات حقيقة، فحين يصرح القرآن بأنه تعالى عالم فالمقصود هو أنّه تعالى عالم حقيقة, لا أنّ فعله فعل العالم، ثم إذا أراد أحدٌ ما أن يصرف الآيات عن هذا الظهور فلابد له من قرينة أو دليل يساعده على المعنى الجديد، كقيام الدليل مثلاً على استحالة اتصافه تعالى بالعلم والقدرة والحياة، والحال أنّ الأمر على العكس تماماً؛ إذ أنّ الدليل العقلي يتماشى مع الظهور الأول, أي اتصافه تعالى على نحو الحقيقة بتلك الصفات, لكن بما يليق بشأن ذاته المتعالية. 2 ـ نظرية الاشاعرة ذهبت الاشاعرة إلى القول بثبوت الصفة لذاته المتعالية مع زيادتها وقدمها، أي أنّ صفاته تعالى غير ذاته، لكنها قديمة، وهذا يعني أن صفاته تعالى كصفات سائر الممكنات في كونها زائدة على الذات، ولكن أقصى ما هناك أنّ صفاته تعالى قديمة وصفات سائر خلقه حادثة( ). إنّ لب هذه النظرية قائم على أساس المغايرة بين الصفة والموصوف؛ فإنّ الصفة شيء والموصوف شيء آخر، فمعنى قولنا: (عالم) مثلا هو ذات ثبت لها العلم( ). إذن، العالم من له العلم، والقادر من له القدرة, وليس العالم من ذاته نفس العلم, وليس القادر من ذاته القدرة, بل يجب أن يفترض ذاتاً غير الوصف( ). إنّ هذه النظرية من الوجهة التنظيرية تنسب إلى مؤسس المذهب الأشعري أبي الحسن الأشعري, حيث أسس قواعدها ثم سار أقطاب المدرسة على منواله، لكن الظاهر أنّها مقتبسة من الكلابية التي ذهبت إلى أنّ لله تعالى صفات ذات كمالية قديمة زائدة على ذاته( ). ويلاحظ عليه: إنّ الأساس الذي تقوم عليه نظرية الاشاعرة هو المغايرة بين الصفة والموصوف, فإنّ الصفة عرض والموصوف معروض، لكن هذا ليس ثابتاً في كل الحالات, بل هو مسلم به في الممكنات لا غير، وقد قام الدليل على إمكان اتحاد العلم والعالم والمعلوم ولا ضير في ذلك. ولا يخفى على المدقق في ما اقيم من دليل على هذه النظرية من أنْ يرى أنّ هناك التباساً وقع في الأمر، فتصور المستدل أنّ القول بعدم المغايرة يلزم منه صحة وجواز قولنا: (يا علم) و (يا قدرة)، كقولنا: (يا الله), و (يا رحمن) , و (يا رحيم) مثلاً, وهذا سوء فهم؛ إذ المراد هنا ليس البحث المفهومي، فمن الواضح أنّ هناك تغاير بين مفاهيم العلم والقدرة والله والرحمن والرحيم، ومن هنا فما قيل باطل بالضرورة؛ حيث أنّ ما يفهم من لفظ الجلالة غير ما يفهم من هذه الصفات. نعم، المقصود من الوحدة هو اتحاد الواقعية الوجودية للذات والصفة، يعني أنّ وجوداً واحداً خاصاً؛ لبساطته, يكون مصداقاً لأكثر من مفهوم، فإنّ الباري تعالى وإنْ وصف بالعلم والقدرة والإرادة وغيرها، لكن ليس وجود هذه الصفات فيه إلا وجود ذاته بذاته، فهي وإنْ تغايرت من حيث المفهوم لكنها في حقه تعالى موجودة بوجود واحد، وهذا هو معتقد المحققين من العلماء وجمهور الحكماء( ). والحاصل: أنّ القول بالصفات الذاتية القديمة يلزم منه التعدد أو التركيب أو خلوه تعالى في مقام الذات عن هذه الكمالات الوجودية. 3 ـ نظرية الكرامية اشتهر عن الكرامية القول بزيادة الصفات وحدوثها، قال الشهرستاني: >الكرامية: أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام، وانما عددناه من الصفاتية؛ لأنه كان ممن يثبت الصفات الا انه ينتهي فيها إلى التجسيم والتشبيه<( ). ويرد على هذه النظرية أنّ القول بحدوث صفاته تعالى يقتضي في ذاته الحاجة إلى المحدِّث أي العلة، وحينئذ فالعلة إمّا الذات المتعالية, وهذا يعني أنْ يكون فاقد الشيء معطي له، وهو محال، وإمّا أنْ تكون العلة غير الذات المتعالية, وهذا يستلزم أنْ تكون الذات المتعالية محلاً للحوادث, وتحقق جهة إمكانية فيها؛ إذ حاجتها إلى الغير ينفي غناها المطلق، واستحالة هذا القسم أوضح من سابقه. كذلك يرد على هذه النظرية إشكالات نظرية المعتزلة من استلزامه خلوه تعالى في مقام الذات من هذه الكمالات الوجودية، وكذا ترد عليها إشكالات نظرية الأشاعرة من استلزامه تركب الذات الإلهية. والحاصل: أنّ القول بزيادة الصفات وحدوثها يستلزم إمكانها واحتياجها إلى العلة، وعلتها إمّا هي الذات، ولازمه أنْ تفيض الذات لنفسها ما هي فاقدة له وقد تحقق استحالته، وإمّا غير الذات ولازمه تحقق جهة إمكانية فيها وانسلاب كمالات وجودية عنها، وقد تحقق استحالته. 4 ـ نظرية الأمامية ذهبت الشيعة الامامية إلى القول بعينية الصفات والذات، فمن جهة صفاته تعالى حقيقية، ومن جهة اُخرى هي عين ذاته، فنسبة الصفات الذاتية لله تعالى لا تعني وجود شيء آخر غير الذات الإلهية, سواء كان داخلاً في أعماق الذات الإلهية, أو خارجا ًعنها بحيث يمكن أخذ الذات وإفرادها عنها فتكون فاقدة لها, كما هو الحال في الماديات حيث يمكن أن يتصور فاقداً للون أو الرائح أو الشكل مثلا، وإنّما صفاته تعالى الذاتية في الواقع هي مفاهيم عقلية تنتزع من مصداق واحد بالنظر إلى لون من ألوان الكمال الوجودي الذي تنطوي عليه الذات الإلهية، وليست هي علامة على وجود التعدد والكثرة فيها( ). وهذه النظرية تختلف عن القول بالنيابة التي ذهبت إليها المعتزلة, باعتبار أنّ الذات ممتلئة بالصفات الكمالية الوجودية وفق نظرية العينيّة, على عكس نظرية النيابة والتي تفرض الذات خالية عنها غير أنها تنوب منابها وتؤدى دورها. وكذا تختلف عن القول بالزيادة التي ذهبت إليه الاشاعرة, باعتبار أنّ صفاته تعالى عين ذاته المتعالية كما أنّ كلّ صفة عين الصفة الاُخرى. وقد أقام الإمامية الدليل من العقل والنقل على القول بالعينية: أمّا العقل، فحاصله أنّ الذات الإلهية بسيطة؛ إذ أنّ المركب محتاج وكل محتاج لا يكون إلها، وأيضاً وحدته تعالى ليست وحدة عددية بل هي وحدة حقة, وبعبارة اُخرى: أنّ الباري تعالى لابد أنْ يكون واجداً لكل كمال وجودي في مقام الذات, وإلاّ أفضى إلى التركيب والتعدد الذين مفادهما النقص والعوز للذات, وهما لا ينسجمان مع الوجودي الواجبي بالذات. وأما النقل، فالآيات الكريمة الروايات الشريفة الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام مشحونة بما يدل على العينية، فمن القرآن الكريم يمكن الاستدلال بالآيات الكريمة الدالة على بساطته تعالى، بضميمة الآيات الكريمة التي نسبت الصفات إليه تعالى، فالقول بالعينية هو مفاد الجمع بين هاتين المجموعتين من الآيات الكريمة. ومن الروايات الشريفة الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام يكفي ما رواه الشيخ الصدوق في التوحيد مسنداً عن الحسين بن الخالد، قال: >سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول: (لم يزل الله تبارك وتعالى عليماً, قادرا,ً حياً, قديماً, سميعاً, بصيراً)، فقلت له: يا بن رسول الله صلى الله عليه واله، إنّ قوماً يقولون: إنّه عزّ وجل لم يزل عالماً بعلم, وقادراً بقدرة, وحياً بحياة، وقديماً بقدم، وسميعاً بسمع، وبصيراً ببصر، فقال عليه السلام: (من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى، وليس من ولايتنا على شيء)، ثمّ قال عليه السلام: (لم يزل الله عز وجل عليماً, قادراً, حيّاً, قديماً, سميعاً, بصيراً لذاته، تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علواً كبيراً)<( ). ثانيا: أقسام صفات الله تعالى قسّم المتكلمون والحكماء صفات الحق تعالى باعتبارات معينة إلى عدّة أقسام، فقد قسموها بلحاظ نوع من الاعتبارات المعينة إلى الصفات الثبوتية والسلبيّة، كما قسموا الثبوتية بلحاظ نوع آخر من الاعتبارات إلى الصفات الذاتيّة والفعليّة، وللحكماء إطلاقات أخرى على هذه الصفات فيعبّرون عن الصفات الثبوتيّة بالإيجابيّة والجماليّة، وعن السلبيّة بالجلاليّة( ). وإذا ما تخطينا التقسيمات التي درج عليها الفلاسفة والمتكلِّمون في الاتجاه الإمامي الاثني عشري، نجد أنّ بعض علماء الكلام والمحدِّثين في الاتجاه الآخر يقسم الصفات إلى ذاتية وخبرية، والمقصود بالصفات الذاتية هو الصفات الثبوتية المعروفة التي سيأتي بيانها لاحقاً. وأمّا الصفات الخبرية فهي ما أثبته له سبحانه القرآن الكريم والأحاديث الشريفة من العلو والوجه واليدين بحسب ما تفيده ظواهر هذه النصوص، فقوله سبحانه: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [يونس/ 3]، وقوله سبحانه: {خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص/ 75]، وقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإكْرَامِ} [الرحمن/ 27] هي بحسب رأيهم إخبار منه سبحانه لصفات يتحلّى بها تسمّى الصفات الخبرية. وقد أثار هذا النمط من التصنيف اختلافاً يرجع إلى طبيعة تفسيرهم للصفات الخبرية، ذلك أنّ حملها على الظاهر العرفي يفضي إلى التجسيم، وهو ما أدّى لبروز عدد من النظريات على هذا الصعيد. وسنشير إلى هذه الأقسام بنحو الاختصار بحسب ما يقتضيه المقام. الصفات الإيجابيّة والسلبيّة الصفات الإيجابيّة (الثبوتية): وهي التي تفيد معناً إيجابيّا ثبوتيّاً، وتحكي عن وجود كمال وواقعية ورائها، كالعلم والقدرة والحياة. الصفات السلبيّة: وهي التي تفيد معناً سلبياً عدمياً وتحكي عن سلب نقص واحتياج عن الذات الإلهيّة، ككونه تعالى ليس بجسم، ولا متحيز ولا متحرك ولا متغير، وهذه ترجع في حقيقة الأمر إلى الصفات الإيجابيّة؛ إذ هي تفيد سلب سلب الكمال، ومرجعه إلى إيجاب الكمال؛ لأنّ نفي النفي إثبات. فحقيقة ليس بجاهل مثلاً ترجع إلى العالم، لأنّ الجاهل ليس بعالم فيدخل النفي والسلب عليه فيكون ليس ليس بعالم، أنّه عالم؛ لأنّ السلب الثاني ارتفع بدخول السلب عليه، فيرتفع السلب ويبقى العالم ثابت، وهو ما يعبر عنه بقاعدة (نفي النفي إثبات)، أو (سلب السلب إثبات)، وكذلك هو جارٍ في كل صفة سلبية فإنّها ترجع على أساس العمل بهذه القاعدة إلى إثبات صفة حقيقة ثبوتية، كصفة نفي العجز، ترجع إلى قادر، وهكذا بقية الصفات السلبية الأخرى، قال صدر الدين الشيرازي: >الصفة إمّا إيجابيّة ثبوتيّة وإمّا سلبيّة تقديسيّة، وقد عبّر الكتاب عن هاتين بقوله: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ}، فصفة الجلال ما جلّت ذاته عن مشابهة الغير، وصفة الإكرام ما تكرمت ذاته بها وتجملت، والأولى سلوب عن النقائص والإعدام وجميعها يرجع إلى سلب واحد هو سلب الإمكان عنه تعالى<( ). فالعلم والقدرة والحياة، من الصفات الثبوتيّة؛ لأنّها تشير إلى وجود كمال وواقعيّة في الذات الإلهيّة. وأمّا نفي الجسمانيّة والتحيّز والحركة والتغيّر، فمن الصفات السلبيّة؛ لأنّها تشير إلى سلب النقص عن ساحته المقدسة. الصفات الحقيقّة والإضافيّة تنقسم الصفات الإيجابية الثبوتية إلى: الصفات الحقيقية: وهي الصفات التي لا إضافة في معناها إلى الخارج عن مقام الذات، فإذا لم تكن نسبة في البين ولا لازمة لها، سميت بالصفات الحقيقيّة المحضة، كالحياة. وإذا لم تكن نسبة ولكن تكون ملزومة للنسبة، سميت بالصفات الحقيقية ذات الإضافة، كالعلم بالغير والقدرة عليه، فعلم زيد بالشمس مثلاً صورة في ذهنه وليس إضافة بل كيفيّة ولكن تلزمها النسبة إلى الشمس الخارجية وتلك النسبة هي العالميّة. الصفات الإضافية: وهي الصفات التي لها إضافة إلى الخارج، كالعالمية والقادريّة، فإذا كانت معنى نفسياً ذا إضافة، كالصنع والخلق، سمّيت بالصفات النفسية ذات الإضافة، وإذا كانت معنى إضافياً محضاً، كالخالقية والرازقة، سمّيت بالصفات الإضافية المحضة. وملاك الانقسام في الصفات الإيجابية الثبوتية هو كفاية الذات في عمليّة انتزاع الصفة، أو عدم كفاية ذلك ولزوم ملاحظة ما هو خارج عنها. وبناءً على هذا الملاك فالمقصود بالصفات الحقيقية هو أنّ ملاحظة الذات فقط تكفي في الاتصاف، بخلاف الصفات الإضافيّة؛ إذ أنّ ملاحظة الذات لا تكفي في الاتصاف، بل لا بدّ أيضاً من ملاحظة الخارج عن الذات. فلو نظرنا إلى الحياة مثلاً نشاهد عدم افتقار الذات بالاتصاف بها إلى شيء غير الذات، بخلاف العالم والقادر فإنّا نحتاج في وصف الذات الإلهيّة بهذه الأوصاف إلى مشاهدة الخارج عن الذات كالمعلوم والمقدور، حتى يستطيع العقل انتزاع مفهوم العالم والقادر وصفات الذات المتعالية بها. ثم أنّ الصفات الحقيقية والإضافية كلاهما ناظران إلى الذات، وهذا بخلاف الصفات الفعلية فإنها ناظرة إلى فعله تعالى لا إلى ذاته كما سيأتي ذلك لاحقاً، وهذا هو الفرق الأساسي بين الصفات الإضافية والفعليّة. وأيضا كلاهما (اعني الصفات الحقيقية والإضافيّة)، يفيدان معنىً ثبوتياً، ويعكسان كمال وجودي في الذات الإلهيّة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|