انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة سيف طارق حسين العيساوي
23/10/2017 07:28:28
المحاضرة الخامسة ثالثا /البحث التاريخي : يعنى البحث التاريخي بتسجيل ووصف الاحداث والوقائع الماضية وتحليلها وتفسيرها على اسس علمية موضوعية بهدف فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل . وتتجلى اهمية هذا المنهج في البحث باتساع الميادين التي يمكن ان يستخدم فيها فهو اضافة لاستخدامه في التاريخ ، فانه يستخدم ايضاً في ميادين العلوم الاجتماعية ، والعلوم الطبيعية ، والقانون ، والطب ، والدين وذلك من اجل التأكد من صدق الحقائق وصحة المعلومات القديمة في هذه الميادين . ورغم ان الظاهرة التاريخية ليست تجربة يمكن اعادتها والتأكد من صحتها او ضبط المتغيرات المرتبطة بها ، الا ان هذا لا يمنع الباحث الذي يتبع هذا المنهج من مراعاة وتطبيق اسس المنهج العلمي وبخاصة ما يتعلق بالدقة والموضوعية والامانة الفكرية والقياس الكمي وادراك العلاقات . 1 ـ تعريف المنهج التاريخي: يقصد بالمنهج التاريخي، هو"عبارة عن إعادة للماضي بواسطة جمع الأدلة وتقويمها، ومن ثم تمحيصها وأخيراً تأليفها ليتم عرض الحقائق أولاً عرضاً صحيحاً في مدلولاتها وفي تأليفها، وحتى يتم التوصل حينئذٍ إلى استنتاج مجموعة من النتائج ذات البراهين العلمية الواضحة" كما يعرف، بأنه ذلك المنهج المعني بوصف الأحداث التي وقعت في الماضي وصفاً كيفياً، يتناول رصد عناصرها وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها، والاستناد على ذلك الوصف في استيعاب الواقع الحالي، وتوقع اتجاهاتها المستقبلية القريبة والبعيدة. 2 ـ أهمية المنهج التاريخي: في ضوء التعريفات السابقة للمنهج التاريخي، يمكن توضيح أهمية المنهج التاريخي بالاتي: أ- يمكّن استخدام المنهج التاريخي في حل مشكلات معاصرة على ضوء خبرات الماضي. ب-يساعد على إلقاء الضوء على اتجاهات حاضرة ومستقبلية . ج- يؤكد الأهمية النسبية للتفاعلات المختلفة التي توجد في الأزمنة الماضية وتأثيرها. د- يتيح الفرصة لإعادة تقييم البيانات بالنسبة لفروض معينة أو نظريات أو تعميمات ظهرت في الزمن الحاضر دون الماضي. 3 ـ خطوات تطبيق المنهج التاريخي: يتبع الباحث الذي يريد دراسة ظاهرة حدثت في الماضي بواسطة المنهج التاريخي الخطوات التالية: أ- توضيح ماهية مشكلة البحث: يتطلب توضيح ماهية مشكلة البحث تناول خطوات الأسلوب العلمي في البحث، وهي: التمهيد للموضوع، وتحديده، وصياغة أسئلة له، وفرض الفروض، وأهداف البحث، وأهمية البحث، والإطار النظري للبحث، وحدوده، وجوانب القصور فيه، ومصطلحات البحث. ويشترط في مشكلة البحث توافر شروط بأهميتها، ومناسبة المنهج التاريخي لها، وتوافر الإمكانات اللازمة. وأهمية النتائج التي سيتوصل إليها الباحث. ب ــ جمع البيانات اللازمة: وهذه الخطوة تتطلب مراجعة المصادر الأولية والثانوية، واختيار البيانات التي ترتبط بمشكلة بحثه. ومما تجدر الإشارة إليه هنا، أن على الباحث التمييز بين نوعي المصادر. إذ تتمثل المصادر الأولية في السجلات والوثائق، والآثار. وتتمثل المصادر الثانوية في الصحف والمجلات، وشهود العيان، والمذكرات والسير الذاتية، والدراسات السابقة، والكتابات الأدبية، والأعمال الفنية، والقصص، والقصائد، والأمثال، والأعمال والألعاب والرقصات المتوارثة، والتسجيلات الإذاعية، والتلفزيونية، وأشرطة التسجيل، وأشرطة الفيديو، والنشرات، والكتب، والدوريات، والرسومات التوضيحية، والخرائط. جـ ـ نقد مصادر البيانات: وتتطلب هذه الخطوة فحص الباحث للبيانات التي جمعها بواسطة نقدها، والتأكد من مدى فائدتها لبحثه. ويوجد نوعان للنقد، الأول، ويسمى بالنقد الخارجي، والثاني، ويسمى بالنقد الداخلي. ولكل منهما توصيف خاص به على النحو التالي: - النقد الخارجي: ويتمثل في إجابة الباحث عن الأسئلة التالية: • هل كتبت الوثيقة بعد الحادث مباشرة أم بعد مرور فترة زمنية؟ • هل هناك ما يشير إلى عدم موضوعية كاتب الوثيقة ؟ • هل كان الكاتب في صحة جيدة في أثناء كتابة الوثيقة؟ • هل كانت الظروف التي تمت فيها كتابة الوثيقة تسمح بحرية الكتابة؟ • هل هناك تناقض في محتويات الوثيقة؟ • هل تتفق الوثيقة في معلوماتها مع وثائق أخرى صادقة؟ - النقد الداخلي: ويتمثل في إجابة الباحث عن الأسئلة التالية: • هل تمت كتابة الوثيقة بخط صاحبها أم بخط شخص آخر؟ • هل تتحدث الوثيقة بلغة العصر الذي كتب فيه؟ أم تتحدث بمفاهيم ولغة مختلفة؟ • هل كتبت الوثيقة على مواد مرتبطة بالعصر أم على ورق حديث؟ • هل هناك تغيير أم شطب أم إضافات في الوثيقة ؟ • هل تتحدث الوثيقة عن أشياء لم تكن معروفة في ذلك العصر؟ • هل يعتبر المؤلف مؤهلاً للكتابة في موضوع الوثيقة؟ د. صياغة الفروض التي تفسير الأحداث : يرى بعض الباحثين إن خطوة صياغة الفروض تأتي بعد اختيار المشكلة وتحديدها في حين يرى آخرون إن هذه الخطوة يقوم بها الباحث بعد جمع البيانات وإخضاعها لعمليات النقد الخارجي والداخلي . وبصورة عامة فان صياغة الفروض تساعد الباحث في تنظيم البيانات والوقائع التي جمعها بشكل علمي ومنطقي يؤدي إلى تفسير الظاهرة المدروسة واستخلاص الأفكار والتعميمات واستقراء الأحداث المستقبلية المتعلقة بها . وتجدر الإشارة إلى إن صياغة الفروض في البحث التاريخي لا تختلف في الأساس عن صياغة الفروض في البحوث الوصفية والتجريبية ولكن اختلاف طبيعة الظواهر والأحداث التي يتناولها البحث التاريخي تقتضي حتماً اختلافاً في نوعية الفروض وذلك بسبب كون الحادثة التاريخية متعددة العوامل ومتنوعة الأسباب وبعض هذه العوامل والأسباب يصعب تحديدها وبعضها لا يمكن قياسها . وهذا ما يجعل عملية صياغة الفروض تتطلب معرفة تاريخية واسعة تقود إلى صياغة فروض قابلة للاختبار . ه. تفسير النتائج وكتابة تقرير البحث : ما إن ينتهي الباحث التاريخي من تحديد مشكلة بحثه وجمع المادة التاريخية عنها ونقد المصادر التي اعتمدها وصاغ الفروض التي يرى إنها مناسبة لتفسير الظاهرة التي يدرسها ، فانه يبدأ بتفسير النتائج التي توصل اليها وينبغي ان يكون هذا تفسيراً موضوعياً ووفق الأسلوب العلمي في البحث التاريخي . ومن ثم يقوم الباحث بكتابة تقرير بحثه واصفاً فيه المشكلة التي بحثها موضحاً اهميتها ومحدداً الاهداف التي يرمي الوصول اليها وموضحاً المصطلحات التي يستخدمها في بحثه ثم يقوم بعرض البحوث والدراسات والادبيات التي تتعلق بموضوع بحثه يتبع ذلك بعرض النتائج التي توصل اليها والتوصيات والمقترحات التي جاء بها مختتماً ذلك بقائمة المراجع التي اعتمدها والملاحق التي يرى ان يلحقها ببحثه . 4 ـ مزايا المنهج التاريخي: يعتمد المنهج التاريخي الأسلوب العلمي في البحث. فالباحث يتبع خطوات الأسلوب العلمي مرتبة، وهي: الشعور بالمشكلة، وتحديدها، وصياغة الفروض المناسبة، ومراجعة الكتابات السابقة، وتحليل النتائج وتفسيرها وتعميمها. - اعتماد الباحث على المصادر الأولية والثانوية لجمع البيانات ذات الصلة بمشكلة البحث لا يمثل نقطة ضعف في البحث إذا ما تم القيام بالنقد الداخلي والنقد الخارجي لهذه المصادر. 5 ـ عيوب المنهج التاريخي: أن المعرفة التاريخية ليست كاملة، بل تقدم صورة جزئية للماضي؛ نظراً لطبيعة هذه المعرفة المتعلقة بالماضي، ولطبيعة المصادر التاريخية وتعرضها للعوامل التي تقلل من درجة الثقة بها، من مثل: التلف والتزوير والتحيز . - صعوبة تطبيق الأسلوب العلمي في البحث في الظاهرة التاريخية محل الدراسة؛ نظراً لأن دراستها بواسطة المنهج التاريخي يتطلب أسلوباً مختلفاً وتفسيراً مختلفاً. - صعوبة تكوين الفروض والتحقق من صحتها؛ وذلك لأن البيانات التاريخية معقدة، إذ يصعب تحديد علاقة السبب بالنتيجة على غرار ما يحدث في العلوم الطبيعية. - صعوبة إخضاع البيانات التاريخية للتجريب، الأمر الذي يجعل الباحث يكتفي بإجراء النقد بنوعية الداخلي والخارجي. - صعوبة التعميم والتنبؤ؛ وذلك لارتباط الظواهر التاريخية بظروف زمنية ومكانية محددة يصعب تكرارها مرة أخرى من جهة، كما يصعب على المؤرخين توقع المستقبل. 6ــ أمثلة للبحوث التاريخية: - التربية الأخلاقية، وتطبيقاتها في العهد النبوي الشريف. - الفكر التربوي لأبي حامد الغزالي. - الآراء التربوية لأعلام التربية الإسلامية القدامى بشأن الإهتمام بالمتعلم
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|