انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة دريد موسى داخل الاعرجي
18/10/2017 20:41:41
{ النبي والرسول في اللغة } النبي في أصل اللغة : وردت لفظة ( النبي ) مهموزة وغير مهموزة : 1. فإذا كانت اللفظة بالهمزة ( النَّبِيء ) فهي :- ـ إما مشتقة من النبأ وهو الخبر فالنبيء هو المخبر ( المنبيء ) عن الله تعالى . ـ أو أن تكون من ( النبيء) الذي هو الطريق الواضح لأن الأنبياء هم الطرق الموصلة إلى الله تعالى . 2. وإن كانت بلا همزة ( النبي ) فهي :- ـ إما أن تكون همزتها مخففة . ـ وإما أن تكون مشتقة من النَّبْوة أو النباوة أي : الارتفاع لأن النبي مرتفع الرتبة على غيره . الرسول في أصل اللغة : لفظة الرسول مأخوذة : ـ من قولهم جاءت الإبل رسلاً أي متتابعة ، فالرسول هو الذي يتابع أخبار الذي بعثه . ـ من رسل اللبن إذا تتابع درّه لأن الرسول هو الذي يتتابع عليه الوحي .
{ إثبات النّبوة } لا يكون إثبات النبوة إلا باجتماع أمرين : ـ أولهما : ادّعاء النبوة . ثانيهما : إظهار المعجزة . فكل من ادّعى النبوة وأظهر المعجزة تصديقاً لدعواه ، فهو نبيّ . المعجزة لغة : مأخوذة من العجز ، وضدها القدرة . واصطلاحاً : هي أمر خارق للعادة قصد به إظهار صدق من ادعى النبوة . و قد اشترط المحققون في المعجزة شروطاً ثلاثة هي : 1. أن تكون أمراً من الله تعالى ، ليصدق مدعي النبوة . و الأمر يشمل : أ- القول : كالقرآن الكريم . ب- و الفعل : كنبع الماء من بين أصابع الرسول ـ صلى الله عليه و آله وسلم ـ . ت- الترك كعدم إحراق النار لإبراهيم ـ عليه السلام . 2. أن تكون خارقة للعادة ، التي اعتاد عليها الناس ، واستمروا عليها مرة بعد أخرى . 3. أن تكون على يد مدعي النبوة أو الرسالة . أي أن صاحبها يقوم بدعوة إلى دين ، فيه سعادة الناس في الدنيا و الآخرة ، و عندئذ لا تدخل الأمور الآتية : أ- الإهانة : و هي ما يظهر على يد مدعي النبوة كذباً ، كما وقع لمسيلمة الكذاب حين بصق في بئر ليزداد ماؤها فغارت . ب- الاستدراج : وهي ما يظهر على يد الفاسق أو الكافر ، خديعة أو مكراً أو استدراجاً لهم ، و زيادة في غيهم ، حتى يأتيهم أمر الله ، كم قال تعالى : ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ?44? فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) الأنعام / 44 ـ 45 . ت- المعونة : وهي ما يظهر يد العوام تخليصاً لهم من الشدة . ث- الكرامة وهي أمر خارق للعادة يظهر على يد الوليّ ، غير مقترنة بدعوى النبوة . والولي : هو العارف بالله تعالى و صفاته بحسب ما يمكن المواظب على الطاعات ، المجتنب عن المعاصي ، المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات . وسبب الكرامات الإيمان والتقوى . قال تعالى : ( أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ?62? الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ?63? لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) يونس /62 ـ 64 . وقد أثبتها جمهور المسلمين ودليلهم : 1) القرآن الكريم ، مثل : تساقط الرطب الجني من النخلة اليابسة على السيدة مريم عليها السلام ـ قال تعالى : ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ) مريم / 25 . ووجود الرزق عندها بلا سبب ، قال تعالى : ( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) آل عمران / 37 . و إتيان وزير سليمان عليه السلام ـ ( آصف بن برخيا ) بعرش بلقيس بطرفة عين مع المسافة البعيدة ، قال تعالى ( قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) النمل /40 . 2) من السنة النبوية ، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( اتقوا فراسة المؤمن فإنـّه ينظر بنور الله ) . 3) إثبات كرامة للولي هو إثبات المعجزة للرسول عليه السلام ؛ لأنـّه لن يكون وليـّا إلا بعد أن يكون محقاً في ديانته ، وديانته الإقرار بالقلب واللسان برسالة رسوله مع الطاعة له في أوامره .
{ الفرق بين المعجزة و الكرامة } 1. المعجزة مقارنة لدعوى النبوة ، أمـّا الكرامة فهي غير مقارنة لها ، فصاحب الكرامة لا يدعي النبوة ، بل هو متبع للنبي متمسك بشرعه . 2. الأنبياء يحتجون بمعجزاتهم على المشركين ، لأن قلوبهم قاسية لا يؤمنون بالله عز وجل ، والأولياء يحتجون بالكرامة على نفوسهم ، حتى تطمئن ، وتوقن ، ولا تضطرب . 3. إنّ الأنبياء كلما زيدت لهم من المعجزات ، يكون أتمّ لمعانيهم وفضلهم ، أمـّا الأولياء كلما زيدت لهم الكرامات يكون خوفهم ووجلهم أكبر ، حذراً من أن يكون ذلك من المكر الخفي لهم والاستدراج .
{ النبوة اصطفاء واختيار من الله عز وجل } النبوة فضل وهبة من الله تعالى لمن يشاء من عباده ، فلا تنال بالكسب ، ولا بتكلف العبادة ولا تدرك بتهذيب الروح وبتصفية النفس وتنقية البدن من رذائل الأخلاق ، ولا بالوراثة ولا أثر للذكاء فيها . قال تعالى : ژ چ چ ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ژ الحج: 75 . وقال : ژ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ژ النحل: 2 .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|