انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة سعد حسن عليوي الزغيبي
15/10/2017 20:31:00
تعريفها وصف فضلة منتصب تأتي لبيان هيئة صاحب الحال. ( ) فهذا الوصف يبيّن هيئة صاحب الحال في فترة محدّدة ملازمة للحدث نحو (قام زيد خطيباً) فـ (خطيباً) حال يبيّن هيئة (زيد) فترة قيامه حسب. أمّا في غير حدث القيام فلا يكون خطيباًَ( ). اوصاف الحال للحال اوصاف اربعة هي: الوصف الاول: ( ) أَن يكون مشتقاً والوصف المشتق يأتي على هيئة: أ- اسم الفاعل: قال تعالى : )وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ( (البقرة/238) فـ (قانتين) حال منصوب جاءت على هيئة اسم الفاعل. ب- اسم المفعول: قال تعالى: )إِنََّّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ( (آل عمران/96) فـ(مباركا)حال منصوب جاءت على هيئة اسم المفعول. ت- الصفة المشبهة: قال تعالى: )إنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً( (البقرة/119) فـ (بشيراً) حال منصوب جاءت على هيئة الصفة المشبهة. ث- اسم التفضيل: نحو: (هذا زيد في المهماتِ اشجعَ من اخيه) فـ (اشجع) حال منصوب جاءت على هيئة اسم التفضيل. ج- صيغة المبالغة: نحو: (اعجبني زيدٌ حمّالاً رايةَ النصر) فـ (حمّالاً) حال منصوب جاءت على هيئة صيغة المبالغة (فعّال) والملاحظ أن مجيء الحال مشتقاً يكون غالباًَ لازما ًوالى ذلك اشار الناظم بقوله: وكونه منتقلاً مشتقاً يغلب .................. ( ) فضلاً عن ذلك ان الحال تأتي جامدة ولكنها تؤوّل بمشتق في ثلاث حالات : الاولى: ان تدل على تشبيه نحو: (وضح الحق شمساً) أي: مضيئاً و (كرَّ على اسداً) أي: شجاعاً فالحالان (شمساً) او (اسداً) حالان جامدان أوِّلا بمشتق فـ (الشمس) مؤوّل بمضيئة و (اسد) مؤول بشجاع. والمعنى فيهما على التشبيه. الثانية: أن تدل الحال على مفاعلة من الجانبين نحو (بعتك الكتابَ يداً بيد) أي: متقابضَين ونحو (كلمته فاه الى فِيِّ) أي: متشافهيَن. الثالثة: أن تدل على ترتيب نحو (دخل الطلاب اثنين اثنين) أي: مرتَّبين ونحو (قرأت الكتاب باباً باباً) أي: مرتباً( ) وقد تأتي الحال في مواقع لا يمكن تأويلها بمشتق هي: 1- أن تأتي الحال موصوفة وتسمى بالحال الموطِّئَة كقوله تعالى: )فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً( (مريم/17) فـ (بشراً) حال من فاعل (تمثّل) المستتر والاعتماد فيها على الصفة وهي (سوِّيا) فذكر (بشراً) توطئة: لذكر (سوّيا) وقوله تعالى: )وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً( (الاحقاف/12) فـ (لسان) حال و(عربياً) صفة الحال الموطئة. 2- أن تدل الحال على تسعير نحو (اشتريت الكتاب جزءً بدينارين) فـ (جزءً) حال من الكتاب. 3- أن تدل على عدد: كقوله تعالى: )فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً( (الاعراف/142) فـ (أربعين) حال من (ميقات) و (ليلة) تمييز. 4- أن تدل الحال على طور فيه تفضيل: نحو: (عليٌ طفلاً اجملُ من زيدٍ كهلاً) فـ (طفلاً) حال من فاعل (اجمل) المستتر فيه و (كهلاً) حال من (زيد) والمعنى (عليٌ في حال كونه طفلاً اجملُ من زيد في حال كونه كهلاً). 5- أنْ تكون الحال نوعاً لصاحبها نحو: (هذا مالُكَ ذهبا) فـ (ذهبا) حال من (مالك) وهو نوع منه لان الذهب نوع من المال. 6- أو تكون الحال فرعاً لصاحبها كقوله تعالى: )وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً( (الاعراف/74) فـ (بيوتاً) حال من الجبال لانه فرع للجبال. 7- أو تكون الحال اصلاً لصاحبها كقوله تعالى: )أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً( (الاسراء/61) فـ (طيناً) حال لـ (مَنْ) الموصولة فالطين اصل للمخلوق.( ) الوصف الثاني يُشترط في الحال ان تكون وصفاً متنقلاً لاثابتاً وهذا هو الغالب. وقد تجيء الحال وصفاً ملازماً لصاحبها فتقع ملازمة في ثلاث مسائل( ) 1- أن تكون مؤكِّدة لمضمون الجملة نحو (زيد ابوك عطوفاً) لان الابوّة من شأنها العطف. أو تكون مؤكِّدة لعاملها كقوله تعالى: )وَلَّى مُدْبِراً( (القصص/31) فـ (مدبراً) حال مؤكِّدة لعاملها (ولىّ) وهي بمعناه لان معنى (ولىّ) و (ادبر) واحد او تكون مؤكِّدة لصاحبها كقوله تعالى: )وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً( (يونس/99) فـ (جميعاً) حال من (كل) لأنَّ معنى الجمعية هو معنى الكلية( ) 2- أن يدل عاملها على تجدد ذات صاحبها نحو قولهم: (خلق الله الزرافةَ يديها أطولَ من رجليها) فـ (يديها) بدل من (الزرافة) و (اطولَ) حال ملازمة من (يديها) وقوله تعالى )وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً( (النساء/28). 3- أن يكون مرجعها الى السماع كقوله تعالى: )فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً( (النساء/93) فـ (خالداً) حال لازمة لصاحبها وقوله تعالى: )وهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً( (الانعام/126) فالاستقامة ملازمة لصراط الله سبحانه. الوصف الثالث أنْ تكون الحال نكرة لا معرفة وهذا لازم في الحال وان وقعت الحال معرفة في اللفظ فهي مؤوّلة بنكرة ومن الاحوال التي جاءت معرفة على السماع( ). 1- (ادخلوا الاول فالاول) أي: (مرتبين) فـ (الاول) حال من الضمير في الفعل (ادخلوا). 2- (كلَّمته فاه الى فِيَّ) أي (مشافهة) فـ (فاه) حال من الضمير المتصل في (كلَّمتُه). 3- (جاؤوا الجمَّاء الغفير) أي: (جميعاً) فـ (الجمّاء) حال من الضمير (الواو) في (جاؤوا). 4- (رجع عودَه على بدئه) أي: (عائداً) فـ (عودَه) بفتح الدال حال من فاعل (رجع). 5- (ارسلها العِرَاكَ) أي: (معتركة) فـ (العراك)حال من الهاء في (ارسلها). 6- (جاء زيد وحدَه) أي: (منفرداً) فـ (وحده) حال من زيد معرّفة بالاضافة. وعليه فان الحال اذا جاءت معرفة باللفظ فهي مؤوَّلة بالنكرة والى ذلك اشار الناظم بقوله: والحالُ إنْ عُرِّف لفظاً فاعتقدْ ٍ تنكيره معنىً، كوحدَك اجتهد( )
الوصف الرابع أن تكون الحال نفس صاحبها في المعنى( ) كقولنا: (طلع زيد مباغتاً) فـ (المباغت) هو زيد نفسه في المعنى خلاف قولنا: (طلع زيد بغتةً) لانَّ (زيد) ذات و (بغتة) مصدر والمصدر يباين الذات. واشترط النحاة أن تكون الحال فضلة اذ يمكن الاستغناء عنها، ولكن هذا ليس غالباً. فهناك من الاحوال لا يستغنى عنها والجملة محتاجة اليها أشد الاحتياج كقوله تعالى: )وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ( (الانبياء/16) وقوله تعالى: )وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى( (النساء/142) فالحالان (لاعبين) و (كسالى) في الايتين الكريمتين لا يُعدّان فضلة، لان المعنى طالبهما.
وقوع المصدر حالاً قد يقع المصدر( ) حالاً كقوله تعالى:َ)ولَِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ( (الرعد/15) أي: طائعين وكارهين وقوله تعالى )ثمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً( (البقرة/260) أي: ساعيات. وقد استعملت العرب ذلك كثيراً والكثرة تسوّغ القياس وعند سيبويه ليس بمقيس( ) والى ذلك اشار الناظم بقوله: ومصدرٌ منكَّّرٌ حالاً يقع ٍ بكثرةٍ كبغتًةً زيدٌ طلع( )
صاحب الحال صاحب الحال يكون معرفة، ولا يأتي نكرة الا بمسوّغ من المسوّغات الاتية( ) 1- أن تتقدم الحال على صاحبها النكرة نحو (اقبل حافظاً طالبٌ) فاصل الكلام: اقبل طالبٌ حافظٌ فـ (حافظ) صفة، ثم قدّمت الصفة على صاحبها، فانتصبت على الحال، لانه لا يجوز ان تتقدم الصفة على الموصوف. 2- أن تكون النكرة مسبوقة بنفي، او شبه النفي كقوله تعالى: )وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ( (الحجر/4) فجملة (ولها كتاب معلوم) حال من (قرية) لانها سُبِقت بنفي ومثال شبه النفي كالاستفهام والنهي فالاستفهام نحو: (هل جاءك رجلٌ غاضباً؟) والنهي نحو (لا يكتبُ احدٌ درسَه مستعجلاً). 3- أن تُخصَّص النكرة بوصف كقراءة بعضهم: )لَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقاً( (البقرة/89) فـ (مصدِّقاً) حال من (كتاب) الذي خصص بالوصف الجار والمجرور او ان تخصص النكرة بالاضافة كقوله تعالى: )في أربعة أيامٍ سواءً للسائلين( (فصلت/10) فـ (سواءً) حال من (اربعة) لانها خُصِّصت بالاضافة الى (أيام). 4- أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو كقوله تعالى: )أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا( (البقرة/259) فالواو هنا أُستدِّل بها على ان جملة (هي خاوية) جملة حالية لان الجملة النعتية لا تقترن بالواو( ). 5- أن تكون الحال جامدة نحو (هذا خاتمٌ حديداً) فـ (حديداً) حال جامدة من صاحب الحال النكرة (خاتم) وجاء الوصف هنا خلاف الاصل( ) لان الوصف يأتي مشتقاً وهنا جاء جامداً. والى مجئ صاحب الحال نكرة أشار الناظم بقوله: ولم يُنكَّّر-غالباً- ذو الحال إنْ ٍ لم يتأخر، أو يخصَّصْ، أو يَبِنْ
من بعد نفي، أو مُضاهيه، كـ((لا يبغِ امرؤ على امرئ مُستسهِلاً))( )
مجيء الحال من المضاف اليه لا يجوز مجئ الحال من المضاف اليه الا في حالتين( ) : الاولى: اذا كان المضاف مما يصحّ عمله في الحال كاسم الفاعل، والمصدر وغيرهما مما تضمَّن معنى الفعل قال تعالى: )إليه مرجعكم جميعاً( (يونس/4) فـ (جميعاً) حال من المضاف اليه الضمير (كم) الذي عمل فيه المصدر (مرجع) ونحو (هذا مكرمُ هندٍ فائزةً) فـ (فائزة) حال من المضاف اليه (هند) الذي عمل فيه اسم الفاعل (مُكرِمُ). الثانية: اذا كان المضاف جزءاً من المضاف اليه او مثل جزئه فمثال ما هو جزء قوله تعالى: )وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً( (الحجر/47) فـ (اخواناً) حال من الضمير المضاف اليه في (صدور) وصدور جزء من المضاف اليه ومثال ما هو شبه الجزء من المضاف اليه قوله تعالى: )ثمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً( (النحل/123) فـ (حنيفاً) حال من (ابراهيم) و (الملّة) كالجزء من المضاف اليه. اذ يصح الاستغناء بالمضاف اليه عنها حيث يصح القول: (أن اتبع ابراهيم حنيفاً) والى ذلك اشار الناظم بقوله: ولا تُجزْ حالا مـن المـضاف له إلا اذا اقتضى المضـافُ عَمَلَه او كـان جزءَ مالــه أضـيفا أو مثـلَ جزئهِ، فـلا تحيفـا( ) عامل الحال لا يكون العامل في الحال الا فعلاً، أو ما هو جارٍ مجرى الفعل( ) ، او ما هو حامل لمعنى الفعل. فمثال العامل اذا كان فعلاً قوله تعالى: )قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً( (البقرة/38) فالذي نصبَ الحال (جميعاً) فعل الامر (اهبطوا) اما العامل الذي يجري مجرى الفعل وينصب الحال فيأتي على هيئات هي: 1- اسم الفاعل نحو: (انت محترمٌ صديقك مخلصاً) فـ (مخلصاً) حال من (صديقك) والعامل فيه اسم الفاعل (محترم) بكسر الراء. 2- اسم المفعول نحو: (الطالب مُكرَمٌ اميناً) فـ (أميناً) حال من المضمر في (مكرم) اسم المفعول وهو العامل في الحال. 3- الصفة المشبهة نحو (زيدٌ حسنٌ قائماً) فـ (قائماً) حال. عملت فيها الصفة المشبهة (حَسَنٌ). 4- اسم الفعل نحو (نزالِ مسرعاً) فالعوامل السابقة هي عوامل ظاهرة الحدث. أمّا العوامل التي تعمل على معنى الفعل فهي: 1- اسم الاشارة: كقوله تعالى: )وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً( (هود/72) فـ (شيخاً) حال عمل فيها المعنى (أشيرُ). 2- أداة الاستفهام كقوله تعالى: )فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ( (المدَّثر/49) فـ (معرضين)حال عمل فيها النصب اداة الاستفهام (ما) لنيابتها عن الفعل (استفهم). 3- الظرف: نحو: (عنديَ كتابُك محفوظاً) فـ (محفوظاً) حال عمل فيها الظرف لنيابته عن الفعل (استقَّر). 4- الجار والمجرور نحو : (فيها زيد مقيماً) فـ (مقيماً) حال نُصِبَت بالجار والمجرور لنيابته عن الفعل (استقر). 5- اداة تمّنٍ نحو: (ليت السرورَ دائماً عندنا) فـ، (دائماً) حال عمل فيها النصب الاداة (ليت) النائبة عن الفعل (اتمنى). 6- اداة التشبيه نحو: (كأنَّ خالداً مقبلاً اسدٌ) فـ (مقبلاً) حال عمل فيها النصب اداة التشبيه (كأنَّ) على معنى (أُشَبِّه).
صور الحال هناك صورتان للحال ذُكِرتا سابقاً وهما: الحال المؤكِّدة، والحال الموطِّئِة. وهنا نذكر صوراً أُخرَ للحال هي: 1- الحال المؤسسة: وتسمّى المبيِّنة( ): وهي التي تحمل معنىً تأسيسياً لم يكن في الجملة قبل مجيئها نحو (خرج زيدٌ محارباً) فلو لم نذكر (محارباً) لما عُرفت حال زيد في أثناء خروجه. 2- الحال السببية: هي التي تُبيِّن هيئة شيء له اتصال بصاحبها الحقيقي( ) دون أن تُبيِّن هيئة صاحبها الحقيقي نحو(استعرت الكتابَ غائباً صاحبهُ) فـ(غائباً) حال من الصاحب وليس من الكتاب والصاحب هو مالك الكتاب. والسبب بينهما هو الضمير (الهاء). 3- الحال المرادفة: وهي اكثر من حال يتلو بعضها بعضا( ) وكلها لصاحب واحد كقوله تعالى: )فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً( (طه/86) او تأتي الحال متعددة ويكون اصحابها مختلفين كقولهم: (لقيت زيداً مُصعداً منحدراً) فـ (مصعداً) حال من (التاء) و(منحدراً) حال من (زيد) والى ذلك اشار الناظم بقوله: والحــالُ قد يجــئُ ذا تعــددِ لمفـردٍ فــاعلم-وغيـرِ مفردٍ( )
مجيء الحال جملة او شبة جملة مثلما تأتي الحال مفردة كذلك تأتي جملة( ) او شبه جملة فالحال جملة تأتي على صورتين: 1- جملة اسمية: كقوله تعالى: )أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ( (البقرة/248) فالجملة الاسمية (فيه سكينة) من الخبر المقدم (فيه) والمبتدأ المؤخر (سكينة) في محل نصب حال من (التابوت). 2- جملة فعلية كقوله تعالى )تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ( (البقرة/252) فجملة (نتلوها) جملة فعلية في محل نصب حال من صاحب الحال (آيات الله). وضع النحاة ثلاثة شروط لجملة الحال هي: أ- أن تكون خبرية لا انشائية. ب- أن تكون غير مصَدّرة بحرف من حروف الاستقبال. ت-أن يربطها بصاحب الحال رابط والرابط قد يكون الضمير وحده كقوله تعالى : )إهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ( (البقرة/36) فجملة الحال: (بعضكم لبعض) حال من (الواو) في (اهبطوا) وهي مرتبطة عن طريقه فقط او تُربَط بـ (واو) الحال فقط. كقوله تعالى: )لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَّخَاسِرُونَ( (يوسف/14) فجملة الحال (ونحن عُصبة) حال من الذئب مرتبطة بواو الحال فقط اما الضمير (نحن) فلا علاقة له بالربط لانه لا دخل له في صاحب الحال. او تُربط جملة الحال بالضمير و(واو) الحال معاً كقوله تعالى )لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى( (النساء/43). والى ذلك اشار الناظم بقوله: وجملة الحال سوى ما قُدِّما بواو، او بمضمرٍ، أو بهما( )
أمّا الحال شبه جملة فإما أنْ تأتي من الجار والمجرور كقوله تعالى: )فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ( (القصص/79) فـ (في زينته) جار ومجرور في محل نصب حال من فاعل (خرج) أو تأتي ظرفاً كقوله تعالى )وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ( (البقرة/188) فظرف المكان (بينكم) في محل نصب حال من (الاموال). واو الحال واو الحال تأتي لربط الجملة الحالية بصاحب الحال ويصح وقوع (إذ) الظرفية موقعها ولها ثلاثة احكام: ( ) الاول: تجئ الواو في موضعين: احدهما: أن تكون الحال خالية من ضمير صاحبها نحو (جاء زيدٌ والشمس طالعة). الآخر: أن تكون جملة الحال مضارعّية مسبوقة بـ (قد) كقوله تعالى )لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ( (الصف/5) فجملة (تعلمون) حال من الواو من (تؤذونني). الثاني: تمتنع الواو في ستة مواضع: 1- اذا وقعت جملة الحال بعد عاطف كقوله تعالى: )فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ( (الاعراف/4) فجملة (هم قائلون) حال معطوفة على (بياتاً) وهو مصدر في موضع الحال. 2- الحال المؤكِّدة لمضمون الجملة قبلها كقوله تعالى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ) (البقرة/2) فجملة (لا ريب فيه) حال مؤكدة لمضمون الجملة قبلها. 3- أن تكون جملة الحال ماضوية واقعة بعد (إلا) كقوله تعالى: )وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ( (الحجر/11) فجملة (كانوا) جملة ماضوية في محل نصب حال من الضمير في (يأتيهم). 4- أن تكون جملة الحال ماضوية بعد (أو) نحو: (أَخلصْ للصديق حضر او غاب). 5- أن تكون جملة الحال مضارعية منفية بـ (لا) كقوله تعالى: )وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ( (المائدة/84) فجملة (نؤمن بالله) حال من الضمير المجرور باللام ولم تُقرَن بواو الحال لأنّ المضارع منفي بـ (لا) او تأتي جملة الحال مضارعية منفية بـ (ما) نحو (جاء زيد ما يحملُ معه شيئاً). 6- أن تكون جملة الحال مضارعية مثبتة مجرَّدة من (قدْ) كقوله تعالى )وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ( (المدّثر/6) فجملة (تستكثر) في محل نصب حال من الفاعل المستتر في (تمنن) ولم تُقِرَن بالواو. الثالث: الحكم الثالث يجوز مجئ واو الحال ويجوز حذفها في غير ما ذُكر من المواضع اذا كانت جملة الحال جملة مضارعية مشتملة على ضمير صاحب الحال منفية بـ (لم) نحو (جاء سعيد ولم يحمل معه شيئاً) او (جاء سعيد لم يحمل معه شيئاً). ترتيب الحال مع صاحبها الاصل في الحال ان تتأخر عن صاحبها وقد تتقدم عليه جوازاً وللحال مع صاحبها حكمان( ): احدهما: وجوب التقديم عليه في حالتين: 1- أن تكون محصورة نحو (ما جاء مسروراً الا زيدٌ). 2- اذا كان صاحبها مضافاً الى ضمير يعود على شيء له صلة بالحال نحو (سار منقاداً لزيدٍ صاحبُه). الأخر: يجب أن تتأخر عن صاحبها في حالتين: أ- اذا كانت محصورة كقوله تعالى: )وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ( (الانعام/48) فـ (مبشرين ومنذرين) حالان من المرسلين ولا يجوز تقديمهما لكونهما محصورين، والمحصور يجب تأخيره. ب- أن يكون صاحب الحال مجروراً بحرف جر غير زائد نحو: (مررت بزيدٍ جالساً) واستَدلَّ بعض النحاة بجواز تقديمها بالاية الكريمة )وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ( (سبأ،28) بتقديم الحال (كافة) على صاحب الحال المجرور (للناس) اما اذا كان صاحب الحال مجروراً بالاضافة فيجب تأخيرها على صاحبها نحو (هذا قارئُ الكتابِ مُحَقَّقاً) فلا يجوز تقديم الحال (محققاً) على صاحبها (الكتاب) لئلا تقع فاصلة بين المضاف والمضاف اليه. والى ذلك اشار الناظم بقوله: وسبقَِ حالٍ ما بحرفٍ جُرَّ قد أبوا، ولا امنعُهُ فقَد وَرَدْ( )
ترتيب الحال مع عاملها الاصل في الحال أن تتأخر عن عاملها وقد تتقدم عليه جوازاًَ اذا لم يمنع من ذلك مانع كقوله تعالى )خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ( (القمر/7) فـ (خُشَّعاً) حال من (الواو) في (يخرجون) وقد تقدمت على عاملها الفعل وفي غير حكم الجواز فللحال مع عاملها حكمان( ) أحدهما: يجب أن تتقدم على عاملها إذا كان لها الصدارة في الكلام كقوله تعالى: )أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ( (الغاشية/17) فـ (كيف) اسم استفهام له الصدارة في محل نصب حال تقدّمت على عاملها وجوباً. الاخر: يجب أن تتأخر عن عاملها في ستة مواضع: 1- اذا كان عاملها جامداً نحو: (ما احسنَ الصديقَ وفياً) فـ (احسنَ) فعل التعجب فعل جامد أو كان العامل شبيهاً بالجامد كاسم التفضيل نحو: (عليٌ افصحُ الناسِ خطيباً). 2- اذا كان عاملها معنوياً أي يتضمن معنى الفعل دون حروفه كاسم الاشارة قال تعالى: )فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً( (النمل/52) فـ (خاويةً) حال من بيوتهم والعامل فيه اسم الاشارة (تلك) وفيها معنى الفعل (أُشير) او كان عاملها حرف تشبيه كقول امرئ القيس:
كأنَّ قلوبَ الطير رطباً ويابساً لدى وكرها العِنّاب والحشف البالي( )
فـ (رطباً ويابساً) حالان من (قلوب) والعامل فيهما (كأنّ) لان فيه معنى التشبيه. 3- اذا كان عاملها اسم فعل نحو (نزالِ مسرعاً) فلا يجوز القول (مسرعاً نزالِ) لان معمول اسم الفعل لا يتقدم عليه. 4- اذا كان عاملها مصدراً صريحاً يمكن تقديره بـ (أَن والفعل) نحو: (يعجبني اعتكافك صائماً) أي: (يعجبني أن تعتكف صائماً) فـ (صائماً) حال من الضمير (الكاف) والعامل فيها المصدر المقدّر بـ (أن والفعل) فلا تتقدم عليه. 5- اذا كانت الحال مؤكِّدة لمضمون الجملة نحو (زيد ابوك عطوفاً). 6- أن يكون عامل الحال مقروناً بـ (لام) الابتداء نحو (لأصبِرُ محتسباً) او لام القسم نحو (لاعتكفنَّ صائماً) لان لام الابتداء ولام القسم من الادوات التي لها الصدارة فلا يجوز أن يتقدم عليها المعمول والى ذلك اشر الناظم بقوله: وعاملُّ ضُمِّن معنى الفعل لا حروفه-مؤخراً لن يعملا
كـ((تلك، ليت، وكأنَّ)) وندر نحو ((سعيد مستقراً في هَجَرْ))( )
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|