انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الشخصية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       12/12/2016 17:34:54
الشخصية :
إن كلمة الشخصية في اللغة العربية مشتقة من شخص شخوصا أي أرتفع والشخص هو سواد الأنسان تراه عن بعد وفي اللاتينية تعني القناع لأن الممثلون كانوا يلبسون القناع عند ظهورهم على المسرح لأخفاء معالمهم الحقيقية فأصبح المعنى ملازم لمفهوم الشخصية وظهرت تعريفات عدة لهذا المفهوم وهناك من وضعها في ثلاث مجموعات :
المجموعة الأولى : وتتفق هذه المجموعة مع المدرسة السلوكية بزعامة واطسن الذي عرف الشخصية بأنها جميع النشاطات التي نلاحظها عند الفرد عن طريق ملاحظته ملاحظة فعلية خارجية لمدة طويلة من الزمن تسمح لنا بالتعرف عليه .
وعرفها ماي بأنها كل ما يجعل الفرد فعالا ومؤثرا في الآخرين وعرفها فلمبخ بأنها مجموعة الأعمال أو العادات التي تؤثر في الآخرين أي أنها الهالة الاجتماعية للفرد.
والملاحظ في تعريفات هذه المجموعة أنها تقترب كثيرا من المفهوم العامي للشخصية فيقال أن فلان ذو شخصية قوية ولكن نلاحظ أن التعاريف السابقة لا تساعد في أي تحديد علمي للشخصية.
المجموعة الثانية :اتجهت الى التعريف الجوهري للشخصية وهو يقوم على نظرة معظم تعريفات الفلاسفة ورجال الدين فأنهم يعرفونها من خلال طبيعة الفرد الداخلية فقد عرفها ستيرن بأنها: وحدة دينامية ذات تكوينات متعددة ويضيف الى ذلك أن الفرد يظل يسعى للوصول الى التوصل لهذه الوحدة كهدف له في حياته ولم يوضح أية تفاصيل عن هذه الوحدة أو تكويناتها ،وعرفها وارين بأنها: التنظيم العقلي للأنسان عند مرحلة معينة من مراحل نموه .
وتعريفات هذه المجموعة تحاول أن تتلافى الصعوبات التي تنشأ من تعريف الشخصية بأنها تأثير في الآخرين وتحاول أن تصف الشخصية بأنها الأنماط السلوكية المختلفة التي يستجيب بها الفرد للمؤثرات التي تقع عليه سواء كانت هذه الأنماط تعبيرات لملامح الوجه أو الأشارات الجسمية أو التعابير الكلامية وطرق التفكير وتعد هذه تعريفات أكثر موضوعية من التعريفات الأولى ومن الممكن أن يطبق أساليب الملاحظة والبحث العلمي .
المجموعة الثالثة : اتجهت هذه المجموعة الى استخدام مفهوم التوافق الاجتماعي في تعريف الشخصية ،فقد عرفها ركسوود بأنها عبارة عن التوازن بين السمات التي يتقبلها المجتمع والسمات التي لا يتقبلها.
العوامل المؤثرة في الشخصية : يمكن تقسيمها الى قسمين
1ـ عوامل داخلية وتكوينية وتشمل :
الوراثة والبيئة :هناك عوامل تتحدد بالوراثة بدرجة كبيرة وتؤثر في شخصية الفرد فإذا نقص مثلا أفراز الغدة الدرقية عتد الفرد فأته يكون خاملا ولا يقوى على التركيز وكذلك إذا أختل أفراز الغدة النخامية فسيضطرب معها التوازن الجسمي بوجه عام ، إن ما يلاحظ على الأطفال المولودين حديثا من فروق في النشاط العام والحركات الذاتية والتعبيرات الانفعالية كل ذلك يؤكد أثر الوراثة في تحديد الخصائص الجسمية والبدنية والعقلية والانفعالية العامة للفرد وهذه الفروق الأولية تدل على خصائص الشخصية لأن الأفراد يبدؤون حياتهم وهم مختلفون من الناحية التكوينية وفي أجهزتهم العصبية وفي سائر أعضائهم الجسمية كما أن الاختلافات بينهم على هذه الصورة تؤدي الى فروق وظيفية تؤثر في شخصياتهم وبذلك تتشكل الفروق الظاهرة التي تميز الاشخاص بعضهم عن البعض.
2ـالتوازن الكيميائي : من البديهي أن جسم الأنسان تجري بداخله عمليات كيميائية بالغة الدقة والتعقيد إذ تلعب إفرازات الغدد دورا كبيرا في تحقيق التوازن الكيميائي داخل الجسم وخصوصا الغدد الصم مثلا البنكرياس يفرز مادة الأنسولين التي تسيطر على عملية التمثيل الغذائي للسكريات وإذا قل إفرازها زادت فيها نسبة السكر في الدم ويتسبب في مرض السكري وقد تؤدي بالشخص الى أن يصبح كئيب دائما .
النواحي الجسمية :إذ أن الشخص القوي البنية المفتول العضلات يميل الى السيطرة وتولي المراكز القيادية وقد يكون هذا راجعا الى خبراته الطفولية والاجتماعية إذ أن الأطفال كانوا يخافون منه ولا يستطيعون منافسته أو التغلب عليه ويتركون له مواقف العنف عند مواجهة المجموعة لها وبذلك تتكون لديه روح الزعامة وحب السيطرة وعلى العكس نلاحظ أن الشخص النحيف يميل الى الخوف والابتعاد عن المنافسة فينسحب من تكوين علاقات اجتماعية ويصبح أكثر ميلا للوحدة والتفكير والتأمل .
عوامل بيئية وثقافية :مثل التعلم فإنه يؤثر بشكل كبير في تكوين شخصية الفرد لأن الخبرات التي يتعلمها في حاته تجعل منه شخصا متميزا عن الآخرين من أقرانه الذين لم تسنح لهم الفرصة باكتساب تلك الخبرات التي أستطاع أن يحصل عليها سواء كانت علمية أو أخلاقية أو معنوية فالمهم أنها ساعدت في تشكيل وتكوين شخصيته بشكل أكثر نضوجا من غيره
إن الفروق بين الأشخاص لا تظهر في استعداداتهم وذكائهم وصفاتهم الجسمية فقط ولكنها تظهر في سمات شخصياتهم التي تميز سلوكهم وتعطي لكل واحد منهم ميزاته التي يمتاز بها عن غيره ومن ذلك يمكن تعريف خصائص الشخصية بأنها تلك الصفات التي يمكن أن نفرق على أساسها بين فرد وآخر وهي ميل محدد للفرد


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .