انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني
12/12/2016 16:53:53
رابعا الانفعالات: يقصد بالانفعال حالة جسمية نفسية تتخذ صورة أزمة عابرة مفاجئة يضطرب لها الأنسان كله جسميا ونفسيا ، ونحن ننفعل حين تثار دوافعنا الفطرية أو المكتسبة ويكون الأنفعال عنيفا إذا كانت الأثارة عنيفة وبصورة مفاجئة وغير متوقعة بحيث لا نستطيع أن نتصرف تصرفا ملائما ولا يكون لدينا وقت كما هي الحال حين تفاجئنا سيارة مسرعة في الطريق أو حين يرسب طالب في الامتحان على غير توقع ومن ناحية أخرى نحن ننفعل حين يعاق دافع من دوافعنا الأساسية أي يعطل السلوك الصادر عنه ويمنع من بلوغ الهدف. أما إذا إنساب السلوك سهلا إلى غايته لم يشعر الفرد بالانفعال إلا بشيء قليل ونحن ننفعل حين ترضى حاجاتنا وميولنا وأمانينا إرضاءا فجائيا لا نتوقعه كأن ينجح طالب كان من المتحقق رسوبه هنا ينخفض التوتر والضيق فجأة ويحل الابتهاج والفرح . جوانب الانفعال :إذا حللنا انفعالا كالخوف أو الغضب لرأينا أنه يتألف من ثلاث جوانب يمكن ملاحظتها ودراستها دراسة علمية هي: 1ـ جانب شعوري ذاتي يخبره الشخص المنفعل وحده ويختلف من انفعال لآخر تبعا لنوع الانفعال . 2ـ جانب خارجي ظاهر يشتمل على مختلف التعبيرات والحركات والإيماءات التي تبدو على الشخص المنفعل وهذا هو الجانب الذي نحكم منه على نوع الانفعال عند الآخرين . 3ـ جانب فسيولوجي داخلي كخفقان القلب وتغير ضغط الدم واضطراب التنفس وزيادة إفرازات الغدد الصم . إن هذه الجوانب الثلاثة للانفعال ليست جوانب منفصلة أو ينتج بعضها عن بعض بل استجابة كاملة تصدر من الأنسان ككل من حيث هو وحدة نفسية جسمية اجتماعية كما أن الجانب الشعوري الداخلي هو الذي يطبع الانفعال بطابعه الخاص ويميزه عن غيره من الانفعالات لأن التغيرات الفسيولوجية الداخلية تكاد تكون متشابهة في جميع الانفعالات فهي في الحزن تكاد تكون كما في الفرح كما انه لا توجد نماذج تعبيرية خاصة بكل انفعال وبذلك يتضح لنا أته لا يمكن الاستدلال على نوع الانفعال مباشرة من التغيرات الفسيولوجية أو من التعبيرات الخارجية وحدها . خصائص الانفعال 1ـ الانفعال ينمو مع العمر بنمو السلوك الانفعالي تدريجيا في هذه المرحلة من ردود الفعل العامة نحو سلوك انفعالي خاص يرتبط بالفروق والمواقف 2ـ تتميز بالتنوع والانتقال الى انفعال اخر (من الانشراح الى الانقباض) 3ـ يتكون الانفعال من ثلاث عناصر او مظاهر هي وجود موقف محدد يفسره الفرد تبعا لخبرته الخاصة وثانيا استجابة داخلية ذاتية وظهور تغيرات فسيولوجية وعمليات ذهنية وثالثا تغيرات جسمية مقبولة سواء كانت لغوية او حركية 4ـ الانفعالات تأخذ صفة العمومية وطرق التعبير عن الانفعالات مختلفة الى حد كبير بين مختلف الناس 5ـ التغير في درجتها وشدتها فالدهشة عندما تتضخم تصبح حيرة والغضب الشديد يصبح هياجا 6ـ التغير في درجة التشابه والاشمئزاز اكثر قربا من الحزن عما هو علية من السرور 7ـ التغير من درجة القطبية فالحب نقيض الكراهية والحزن نقيض السرور التغيرات الفسيولوجية المصاحبة للانفعال: 1ـ زيادة التوصيل الكهربائي للجلد ويتمثل بتصبب العرق او رطوبة الجلد وهو مظهر الاستجابة الجلدية 2ـ تغيرات ضغط الدم ومقداره وتكوينه ومعدل ضربات القلب 3ـ تغيرات في التنفس ودورته أكثر سرعه او اقل سرعه 4ـ زيادة درجة الحرارة وتصبب العرق على الجلد في حالة الاستثارة الانفعالية الخائف تبرد يديه والغاضب يكون ساخنا في منطقة العنق 5ـ يختلف التغير في حجم العينين واتساعها باختلاف مستوى الضوء وباختلاف الحالة الانفعالية 6ـ ضبط افرازات الغدة اللعابية بواسطة الجهاز العصبي السمبثاوي واللاسمبثاوي مثل جفاف الفم في حالة الخوف 7ـ التوترات العضلية والتغيرات في ملامح الوجه ونبرة الصوت 8ـ استجابة الاعصاب التي تؤدي الى وقوف شعر الجلد في حالة الخوف. النظريات التي فسرت الانفعال : 1ـ نظرية جيمس لانج : إن الانفعالات تبعا لهذه النظرية هي مجموعة إحساسات مختلفة ناشئة عن تغيرات عضوية وأن المظاهر الجسمية والعضوية التي تصاحب الانفعال هي السبب في ظهوره فنحن سعداء لأننا نضحك وليس العكس أي أن الضحك هو سبب السعادة لنا وقال أيضا أن أنه إذا أمكن تجريد الفرد من جميع التغيرات الجسمية والعضوية فإن الموقف يصبح موقفا إدراكيا خاليا من أي انفعال وقد أثبتت التجارب خطأ هذه النظرية في تفسير الانفعال ، فقد تم حقن مجموعة من الأشخاص بهرمون الأدرينالين تحت توجيه ورعاية طبية وظهرت عليه أعراض جسمية مثل سرعة النبض وبرودة اليدين ورعشة في الذراعين والصوت وعدم راحة. وكثير منهم اكدوا أنهم يشعرون أن شيئا ما سيحدث لهم أو انهم سيبكون دون معرفة السبب لهذا الشعور وقرروا أنهم يشعرون بالخوف لكنه غير حقيقي لأنه لا يوجد مثير للخوف وبالتأكيد فإن مثل هذا الدليل يثبت خطأ هذه النظرية لأنه بعد أن اثيرت الحالات العضوية المصاحبة للخوف أو الغضب دون وجود سبب حقيقي فإن الأشخاص لم يغضبوا أو يخافوا حقيقة . 2ـ نظرية مكدوجل : تتلخص فكرة هذه النظرية بأن كل التغيرات الجسمية والعضوية المصاحبة للانفعال لها غرض أساسي وهو خدمة الفعل الغريزي وكل نوع من أنواع الحيوان تتكيف حركاته الجسمية بصورة خاصة بها أثناء الفعل الغريزي بحيث يتم الفعل على أتم وجه ممكن فإذا ما أثير انفعال الخوف فأن الغرض الحيوي المطلوب يتحقق بسرعة للخلاص من الموقف وقد يتم هذا العمل عند الغزلان بالجري والطيور بالطيران. إذ أن الأعضاء الداخلية تتكيف لتساعد على تحقيق هذه الغاية فيسرع القلب بعمله ليوزع الدم بسرعة على أجزاء الجسم وتسرع الرئتان لأخذ الهواء النقي وتتسع حدقة العين حتى تستقبل أكبر قدر ممكن من الضوء لتستعين به على أدراك الأشياء وقد أعترض على هذه النظرية بأن التغير الحادث لا يكون دائما لصالح الكائن الحي ففي حالة الخوف قد يفقد الشخص قدرته على الحركة فيثبت في مكانه ومع كل ذلك فإن التغيرات التي تحدث داخل الكائن الحي من وجهة هذه النظرية كلها لصالحه 3ـ نظرية كانون ـ بارد تفترض هذه النظرية ان المنبهات البيئية تثير كلا من الاستجابات الجسمية (التنبه والفعل) وخبرة الانفعال في ان واحد وتفصيل ذلك انه عند ادراك الحادثة فأن المخ ينبه النشاط العضلي (التنبه والفعل) والنشاط المعرفي (خبرة الانفعال) ومن ثم فأن المشاعر الانفعالية تصاحب التغيرات الفسيولوجية ولا تنتج عن التغيرات الفسيولوجية كم هو الحال في نظرية (جيمس لانج) وتركز النقد لنظرية كانون ـ بارد على التنبيه الذي يحدث في وقت واحد لكل من التنبه والفعل والانفعال ففي ادراك الخطر يمكن ان يحدث التنبه قبل ان نبدأ المرور غيره الضيق او الخوف ومن ناحية اخرى فأن اكثرنا لدية خبرة محددة مؤداها اننا ننظر الى الاذى الذي التي يمكن ان تحدثه لنا حادثة ما ثم نصبح في حالة تنبه واضطراب بعد ذلك.
4ـ نظرية شاكترـ سنجر افترض كل من شاكتر وسنجر ان الانفعالات متشابهة بوجه عام من الناحية الفسيولوجية ولكنها تميل الى ان يختلف بعضها عن بعض في بعد (الضعف مقابل القوة) والذي يحدده مستوى التنبه ان الاسم الذي تلحقة بانفعال ما يعتمد على تقديرنا المعرفي للموقف الذي نوجد فيه ويتضمن مثل هذا التقدير التعرف الى الاحداث الجارية. وتتلخص هذه النظرية من ان التنبيه الفيسيولوجي والموقف يؤديان الى تقدير معرفي ونسميه انفعال معين. اهمية الانفعالات: ان للانفعالات فوائد ووظائف مختلفة فهي تثيرنا وتساعدنا في تنظيم خبراتنا وتحافظ عليها كما انها توحي للأخرين بنوع الانفعال الذي يحتمل ان تقوم به وفيما يلي اهم وظائف الانفعال: اولا: الاثارة تدفعنا الانفعالات الى العمل وهي بمثابة اشارة الى ان شيئا مهما سوف يحدث فالحيوان الذي يصيح خائفا عندما يرى عدوا قادما يصبح اكثر استعدادا للاستجابة والدفاع عن نفسه وبالتالي احتمالات بقائه على قيد الحياة اكثر. تعطي الانفعالات السلوك قوة وزخم على اختلافها وتضادها مثل الغضب والفرح وتحرك نظام الطوارئ في الجسم ففي حالة الطفل فان الانفعال يتكون من عدة مكونات في حالة الاثارة 1ـ ادراك الموقف الانفعالي 2ـ التغيرات الفسيولوجية الداخلية 3ـ التغيرات الجسمية الخارجية الظاهرة 4ـ الخبرة الشعورية 5ـ التكيف للموقف الانفعالي
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|