انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

السلوك ،الدوافع

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       12/12/2016 16:50:36
ثانيا:السلوك:
ان السلوك هو مجموع افعال الكائن العضوي الداخلية والخارجية والتفاعل بين الكائن العضوي وبيئته الفيزيقية والاجتماعية والسلوك ،فضلا عن مختلف انواع الانشطة التي يقوم بها الانسان والحيوان والسلوك جزء من الكل الذي يشمل العمليات الحيوية وتتضمن هذه العمليات(النمو،الهضم،الدورة الدموية....).
النظرة الكلية في السلوك:
ويعني كل ما يقوم به الفرد أو الكائن العضوي من نشاط في محيطه محفزا بدوافعه الفطرية والمكتسبة ,فالدوافع الموروثة والمكتسبة والانفعالات والرغبات الرئيسة والثانوية والحاجات والمحفزات تعد كلها من العوامل التي تحمل الفرد على القيام بنشاط معين لتحقيق هدف ما.
إذ كلما كان الكائن أكثر تطورا ورقيا وأوسع نموا اتصف سلوكه بالتعقد والمرونة معا إذ يكون معقد لأنه يتبع ما يكون عليه من رقي في مضمار السلم النشوئي ويكون مرنا لأنه يكون على جانب كبير من اكتمال عمليات الدماغ والعقل وفقا للمواقف التي تعترضه في الحياة وهذه ميزة يتفرد بها الأنسان .
جوانب السلوك : ميز علم النفس الحديث بين نوعين من السلوك هما :
1- السلوك العقلي:ويقصد ما يقوم به الفرد من فعاليات ذات صلة وثيقة بالحياة النفسية والعقلية له كتعلم القراءة والكتابة والنطق والمشي ...الخ .
2- السلوك الانعكاسي (الآلي) :ويقصد به استجابة الفرد بشكل رتيب وثابت مثل أبساط العين أو انقباضها تبعا لقلة الضوء أو شدته .
العوامل المؤثرة في السلوك (الوراثة والبيئة ) :
اختلف علماء النفس في مدى تأثير العوامل الوراثية والبيئية على سلوك الفرد فبعضهم رجح سلوك الفرد إلى عوامل وراثية يكتسبها من آبائه تنتقل إليه بالوراثة عن طريق الجينات الموجودة في الحامض النووي الرايبوسومي DNAمثل الذكاء ولون البشرة ولون العينين ولون الشعر وغيرها وكذلك يكتسب عاداته وتقاليده من البيئة التي ينشأ فيها فهو يتأثر بالعوامل الوراثية والبيئية بنفس الدرجة .
فالبيئة تعمل على تقوية أو إضعاف العوامل الوراثية التي يرثها الفرد من والديه فمثلا لو كان هناك فرد ذكي جدا ينشأ في بيئة متخلفة فأكيد سوف يضعف ذكاؤه بسبب تلك البيئة ,من ذلك نستطيع القول أن كلا العاملين يشتركان في تكوين وتشكيل سلوك الفرد بشكل متساوي تقريبا .
ثالثا: الدوافع :
إن هذا الموضوع من أكثر موضوعات علم النفس أهمية وأثارة فصاحب العمل يهمه أن يعرف ما الذي يدفع العمال إلى الأضراب بالرغم من كفاية الاجور واعتدال ساعات العمل، وكذلك المدرس يحتاج إلى معرفة دوافع تلاميذه ليتسنى له أن يستغلها في تحفيزهم على التعلم وكذلك لو تساءلنا عن سبب مجازفة خص معين بحياته لينقذ آخر؟ ولماذا يقضي العالم ساعات طويلة مبتعدا عن لذات الحياة؟ وسبب تكريس شخص جهوده لجمع المال ولآخر لخدمة الفقراء والمحتاجين.
او بشكل عام فأن معرفة الانسان دوافع غيره تساعده على إقامة علاقات جيدة مع الآخرين في حين أن الجهل بتلك الدوافع يكون مصدرا للكثير من المتاعب والمشاكل المختلفة ,لقد حدد علماء النفس مفهوم الدوافع بأنها تلك العوامل التي تنشط السلوك وتوجهه نحو هدف معين فمن المبادئ المقررة أن( لكل سلوك دافع ). من كل ذلك نستطيع أن نعرف الدافع بأنه( حالة من الأثارة والتنبه داخل الكائن الحي تؤدي إلى سلوك باحث عن هدف بسبب حاجة ما تعمل على تحريك السلوك وتنشيطه وتوجيهه)،علما أن مستوى الدافع يزداد كلما أصبح الهدف أكثر جاذبية والدافع مصطلح عام وشامل وتحوي اللغة ألفاظا كثيرة تحمل معنى الدافع مثل : الحافز ,الباعث ,الحاجة ,الرغبة,الميل....الخ ويمكن وصف الدافع بالصورة الآتية : مثير حالة توتر سلوك موجه غاية ترضي الدافع وتنهي السلوك.

وظائف الدافع
هناك ثلاث وظائف اساسية للدافع هي:
1ـ تحريك وتنشيط السلوك بعد ان يكون في مرحلة من الاستقرار او الاتزان النسبي فالدوافع تحرك السلوك او تكون هي نفسها دلالات تنشط العضوية لإرضاء بعض الحاجات الاساسية.
2ـ توجيه السلوك نحو وجهة معينة دون اخرى فالدافع بهذا المعنى انتقائية أي انها تساعد الفرد على انتقاء الوسائل لتحقيق الحاجات عن طريق وضعه على اتصال مع بعض المثيرات المهمة لبقائه مسببة بذلك سلوك اقدام وعن طريق ابعاد الانسان عن مواقف تهدد بقائه مسببة بذلك سلوك احجام.
3ـ المحافظة على استدامة تنشيط السلوك مادام بقي الانسان مدفوعا او مادام بقيت الحاجة قائمة فالدوافع كما انها تحرك السلوك تعمل على المحافظة عليه نشطا حتى يتم اشباع الحاجة.
قياس قوة الدافع:
يشير مصطلح الدافعية الى مجموعة الظروف الداخلية والخارجية التي تحرك الفرد من اجل اعادة التوازن.فالدافع بهذا المفهوم يشير الى نزعة للوصول الى هدف معين وهذا الهدف قد يكون ارضاء حاجات داخلية او رغبات داخلية.وعندما يكون الهدف خارجيا أي مرتبطا بالبيئة الخارجية يسمى الحوافز او الباعث فالطعام هو حافز او باعث لأنه يشبع دافع الجوع فالدافعية اذن هي عبارة عن الحالات الداخلية للعضو التي تحرك السلوك وتوجهه نحو تحقيق هدف او غرض معين وتحافظ على استمراريته حتى يتحقق ذلك الهدف.
ويرتبط مع مفهوم الدافع والحاجة بمفهوم اخر هو الاتزان الذي يشير الى نزعة الجسد العامة للحفاظ على بيئة داخلية ثابتة نسبيا .ان ميل الظروف الداخلية عن وضعها الطبيعي بشكل ملحوظ يؤدي الى حدوث توتر يسعى العضو الى خفضه والعودة مرة اخرى الى حاله التوازن ،وبهذا ينظر العلماء الذين يتبنون وجهة النظر هذه الى ان السلوك الانساني هو حلقة مستمرة من التوتر وخفض التوتر فالجوع مثلا يمثل توتر ناجما عن تغيرات في كيمياء الدم وعن افرازات العصارات المختلفة ويولد الحاجة الى الطعام ويعمل اشباع دافع الجوع على نقص هذا التوتر الذي لا يلبث ان يعود بعد فترة معينة.

انواع الدوافع:
ويمكن تصنيف الدوافع إلى نوعين :فطرية، ومكتسبة
ويقصد بالدوافع الفطرية هي التي تنتقل عن طريق الوراثة ولا يحتاج الفرد الى تعلمها أو اكتسابها عن طريق النشاط التلقائي للفرد أو عن طريق الخبرة والممارسة والتدريب .
ومن ميزاته : ظهوره منذ الولادة وعام ومشترك بين أفراد النوع الواحد وثبات هدفه الطبيعي أي أنه يكون مقرره في فطرته مثل بناء العش عند الطيور وهجرة الأسماك وادخار الطعام عند النمل .
من ذلك يتبين أن الدافع الفطري هو ما كانت مثيراته فطرية وهدفه فطري ويعد ثبات الهدف من أهم العلامات التي تميز الدافع الفطري حتى أننا نستطيع تعريف الدافع الفطري بأنه كل ما يدفع الفرد إنسانا كان أم حيوانا إلى التماس أهداف طبيعية موروثة أي مقررة من قبل في فطرته مغروزة في جهازه العصبي لذا تسمى الدوافع الفطرية بالغرائز. .
اما الدوافع المكتسبة : يمكن أن تصنف هذه الدوافع إلى ثلاثة أصناف :
الاول: هو ما يكتسبه الانسان من خبراته اليومية وتفاعله الاجتماعي مهما اختلفت الحضارة التي ينتمي إليها مثل الدافع الاجتماعي وهذه هي الدوافع الاجتماعية المشتركة العامة مثل ميل الانسان إلى العيش في جماعات وإلى الاجتماع ببني جنسه والاشتراك معهم في أوج نشاطاتهم كذلك كان يعتقد الى عهد قريب أن الأنسان يرث ميلا فطريا الى محاكاة أفعال غيره من الناس وحركاتهم بطريقة مقصودة أو غير مقصودة فالمحاكاة شائعة بين الأطفال والكبار بين الأفراد والأمم غير أن كثيرا من العلماء اليوم يميلون الى اعتبارها دافعا مكتسبا يتعلمه الأنسان لأنه يرى أن من صالحه أن يتعلمه.
الثاني هي الدوافع الاجتماعية الحضارية: وهي دوافع تنميها بعض الحضارات وتعمل على تدعيمها في حين لا تشجع ظهوره حضارات أخرى كدافع السيطرة ،وحب التملك والعدوان وكانت هذه الدوافع إلى عهد قريب تعد في قائمة الغرائز أي أنها مشتركة بين جميع الناس في كل سلالة وكل عصر حتى أثبتت البحوث أن هذه الدوافع لاوجود لها في كثير من المجتمعات البدائية وهو يبدو في ميل الأنسان الى العيش في جماعات والاشتراك مع بني جنسه في نشاطاتهم المختلفة وكان العلماء يرون أنه دافع فطري وأن الأنسان اجتماعي بطبعه.
غير أن الكثير من العلماء اليوم يميلون الى عده مكتسبا ، وان السبب في أنتشاره بين الناس جميعا على اختلاف حضاراتهم وبيئاتهم يكمن في الفطرة مع أن هناك رأي آخر يقول بأن هذا الدافع مكتسب على أساس أن الأنسان في كل زمان ومكان يولد ضعيفا عاجزا تتوقف حياته على من حوله فهو يعتمد على والديه في طفولته لتلبية حاجاته المختلفة وهو يشعر بالألم والوحدة والوحشة إن ترك وحده.
وكلما تقدم بالعمر زادت ثقته بأن نموه وأمنه وسعادته مرهونة بعلاقاته الاجتماعية وهذا يدعوه الى تثبيت علاقته وتدعيمها وتوسيعها فإن لم يوفق لذلك شعر بالضيق والعزلة والقلق وعلى هذا الأساس يكتسب الفرد الدافع الاجتماعي دون الحاجة الى افتراض أنه دافع فطري .
ومن الأمثلة الأخرى على هذا النوع من الدوافع هي دوافع السيطرة وتوكيد الذات وتبدو واضحة في ميل الفرد الى الظهور والتفوق والغلبة والتزعم والتنافس فما التنافس إلا صراع يستهدف الانتصار على الآخرين ويتضمن إحباط جهودهم وعرقلة نجاحهم وهذا يبدو واضحا في الحضارة الغربية إذ يغشى التنافس المرير جوانب الحياة الاجتماعية والشخصية للفرد بشكل كبير.
إلا أن البحوث أثبتت أن دافع السيطرة لا أثر له في بعض الشعوب والقبائل البدائية ففي قبيلة (أرابش) التي تقطن غينيا الجديدة تعد السيطرة وتوكيد الذات سلوكا شاذا إن بدا لدى أحد الأفراد ..إذ أنها قبيلة يسود أفرادها التعاون والمسالمة والصداقة وإنكار الذات وهم ينفرون من التسلط والتزعم ولا يطيقونه بما يحمل القبيلة عند الحاجة على أن تفرض الزعامة على بعض الأفراد بالرغم منهم .
الثالث الدوافع الاجتماعية الفردية : مثل الاتجاهات والعواطف والميول ، فالاتجاه النفسي استعداد وجداني مكتسب ثابت نسبيا يحدد شعور الفرد وسلوكه نحو موضوعات معينة ، ويتضمن حكما عليها بالقبول أو الرفض وهذه الموضوعات قد تكون أشياء كالميل الى كتاب معين أو النفور من طعام معين أو شخص معين أو تعصب لجماعة دون أخرى أو أفكار ومبادئ ونظم اجتماعية أو مشاكل اجتماعية كالميل الى الديمقراطية أو الأعراض عن حركات التجديد.
بل قد تكون ذات الفرد نفسه موضوعا لاتجاه نفسي كحب الذات كحب الذات أو احترامها أو السخط عليها وهذه الاتجاهات هامة وذات أثر كبير في شعور الفرد وسلوكه فمن كره نفسه كره غيره ومن ظن بنفسه السوء مال الى الظن بالناس وهكذا.
امثلة على الدافع :
1ـ دوافع الحفاظ على البقاء كالجوع والعطش
2ـ دوافع الحفاظ على النوع كالجنس ودوافع الامومة ودوافع الدفاع والا تجاه كالعدوان وتجنب الالم.
ويوجد أمثلة أخرى للدوافع منها:
1- الدوافع المعرفية : وتعني الشعورِ بالرضا والارتياح حين تعلم شيء جديد أو الكشف عن شيء جديد لم يكن يعرفه أو محاولة تفهم شيء جديد لم يكن متفهما.
2- الدوافع التحسسية: وتعني الشعور بمشاعر جميلة نتيجة القيام بممارسات معينة بصورة عامة
3- الدوافع للإنجاز المدرسي :وتعني الشعور بالرضا والارتياح في إنجاز شيء يؤدي إلى التقدم في المجال الدراسي.
ولابد من التركيز دافع الانجاز المدرسي الذي يعد من أهم المتغيرات التي ربطها الباحثون بعملية التحصيل الدراسي،إذ ينظر للمتعلمين على أنهم يتميزون بالنشاط ومحبون للاستطلاع ،يبحثون عن المعلومات ليحلوا مشاكلهم الشخصية ،وقد يكون هذا الدافع أقوى دوافع التعلم المدرسي لأنه قائم على الاختيار والقرار والاهتمامات والأهداف وحسابات النجاح والفشل ، وهذه بدورها تلعب دورا مهما في الإنجاز المدرسي.
ومن الأمور المهمة التي يقوم بها المدرس لاستثارة دافعية الطلبة لتحسين مستوى الانجاز المدرسي :
1-استثارة اهتمامات الطلبة وتوجيهها. 2- استثارة حاجات الطلبة للإنجاز والنجاح. 3- تمكين الطلبة من صياغة أهدافهم وتحقيقها. 4- استخدام برامج تعزيز مناسبة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .