انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة مشرق محمد مجول العيساوي
09/12/2016 15:10:46
المنهج والوظيفة الاجتماعية للمدرسة . - كانت تربية الأبناء قبل إنشاء المدارس بيد الآباء ورجال الدين وكان الأطفال يتعممون عن طريق تقميد الكبار ونتيجة لتضخم الت ا رث البشري وصعوبة تقميد الصغار لمكبار نشأت الحاجة لممدارس . فالمدرسة مؤسسة اجتماعية تعمل عمى تحقيق أىداف المجتمع والمحافظة عمييا من خلال مسؤولياتيا بتربية التلاميذ واعدادىم بالمعمومات والاتجاىات والقيم اللازمة ليم في الحياة . ولقد تميز القرن العشرين بازدياد إش ا رف الدول عمى التعميم لدرجة إن معظم الدساتير الحديثة تتضمن مواد تتعمق بالتعميم من حيث تخطيطو وتنظيمو وتمويمو كما توسعت الدول في فتح المدارس من أجل المحافظة عمى الت ا رث الثقافي لممجتمع واعداد المواطنين بما يتفق وخصائص المجتمع وأىدافو ، وىو ما يجب أن يقوم بو المنيج ويعمل عمى تحقيقو . فالمدرسة لا تعمل في ف ا رغ وانما ليا علاقة بكل مؤسسات المجتمع من الأسرة والمؤسسات الدينية ، ووسائل الأعلام ، ومؤسسات أخرى . -2 علاقة المنهج بواقع المجتمع : إن الوظيفة الأولى لممدرسة ىي إعداد الناشئة لممحافظة عمى القيم والمبادئ الأساسية السائدة في المجتمع فمن واجب القائمين عمى تخطيط المنيج تحميل ىذه القيم والمبادئ لمتمكن من وضع منياج تربوي يساير الأوضاع الاجتماعية ويمبي احتياجاتيا . وانطلاقاً من أىمية التعميم كقوة فاعمة في تحقيق الأىداف التي يسعى إلييا كل مجتمع فقد أصبح وظيفة عامة تشرف عمييا الدولة وىذا ما دفع معظم الدول الحديثة عمى جعل التعميم مجاناً وال ا زمياً لفترة من الوقت والمنيج يقوم عمى أساسين ىما : أ- فيم الأىداف الاجتماعية فيماً عميقاً والعمل عمى تمبيتيا . ب- قيام المدرس بدور ايجابي في مساعدة التلاميذ عمى تحميل وفيم تمك الأىداف وتنفيذىا . -3 المنهج والواقع الثقافي للمجتمع : من أول واجبات المدرسة تزويد التلاميذ بالقدر المناسب من ثقافة مجتمعيم الذي يعيشون فيو ، لمعرفة العلاقة بين المنيج المدرسي وثقافة المجتمع من توضيح مفيوم الثقافة وما أصابو من تطور . فالثقافة أو الت ا رث الثقافي ىي طريقة الحياة الكمية - – – لممجتمع بجوانبيا الفكرية والمادية وتشمل الثقافة المغة وأسموب تناول الطعام وارتداء الملابس والعادات والتقاليد والمعارف العممية والنظم العائمية والاقتصادية والسياسية ومما يعتنقو الناس من قيم دينية وخمقية وآ ا رء سياسية وغيرىا من أساليب الحياة. وقد نتج عن ىذا التط ور في مفيوم الثقافة تغير في مفيوم المنيج فبعد أن كانت المناىج تتناول الجانب الفكري المعرفي من حياة المجتمع أصبحت تتناول أوجو الحياة التي تؤثر في الفرد والمجتمع . ثالثا:الأساس النفسي : وىو مجموعة المقومات او الركائز او القواعد ذات العلاقة بالطالب او المتعمم من حيث حاجاتو واىتماماتو وقد ا رتو وميولو والتي يجب عمى مخططي المنيج المدرسي م ا رعاتيا جيدا عند التخطيط لمنيج جديد او عند تعديل او تطوير اي منيج حالي وىي المبادئ النفسية التي توصمت إلييا د ا رسات وبحوث عمم النفس حول طبيعة المتعمم وخصائص نموه وحاجاتو وميولو وقد ا رتو واستعداداتو وحول طبيعة التعمم التي يجب م ا رعاتيا عند وضع المنيج وتنفيذه . ومن المعروف أن محور العممية التربوية ىو الطالب الذي تيدف إلى تنميتو وتربيتو عن طريق تغيير وتعديل سموكو ، ووظيفة المنيج ىي إحداث ىذا التغير في السموك يقول عمماء النفس التربوي : أن السموك ىو محصمة عاممين ىما الوا رثة والبيئة ، ومن تفاعل الوا رثة وما ينتج عنيا من نمو مع البيئة ومع ما ينتج عنيا من تعمم يحدث السموك الذي نرغب فيو في الطالب المتعمم لذلك لا بد من م ا رعاة أسس النمو وم ا رحمو عند موضع المناىج . ا ربعا: الأساس المعرفي : وىو مجموعة المعارف والمعمومات والعموم التي سيتضمنيا المنياج المدرسي كمحتوى فطبيعة المحتوى ونوعية معموماتو ومعارفو والية تنظيميا وعرضيا وتناول جوانبيا باختلاف الاسس الفمسفية والاجتماعية والنفسية ،ويعتبر الذكاء من الممي ا زت الأساسية فالمعرفة ىي نتاج ىذا الذكاء ولما كانت المعرفة أساسية في النمو الإنساني حيث لا ينمو بدونيا فقد اعتبرت احد أىداف التربية الرئيسية كما اعتبرت أساساً ميماً من الأسس التي يجب أن ي ا رعييا المنيج الد ا رسي. فواضع المنيج لا بد أن يسأل نفسو الأسئمة الآتية : -1 ما طبيعة المعرفة التي يجب أن يشمل عمييا المنيج ؟ -2 ما مصادر الحصول عمييا ؟ -3 كيف يمكن لممنيج أن يحققيا؟ -4 ما أنواع المعارف التي ليا قيمة تعميمية وتسيم في تحقيق الأىداف العامة لمتربية ليعمل المنيج عمى تحقيقيا ؟ -1 المنهج وطبيعة المعرفة : تتوقف طريقة التعمم والتعميم ومحتواىا إلى درجة كبيرة عمى ما يفيمو الفرد من ماىية المعرفة ومن التعريفات التي ذكرت لممعرفة : إنيا مجموعة المعاني والمعتقدات والأحكام والمفاىيم والتصوا رت الفكرية لفيم الظواىر والأشياء المحيطية بو وتتفاوت في طبيعتيا فيي : -1 معرفة مباشرة وغير مباشرة : عندما نقول عن إنسان أنو يعرف أن المعادن تتمدد بالح ا ررة فأن ذلك يعني أن معرفتو تمت عن خبرة مباشرة أي عن عمم ود ا رية ، أما عندما نقول عن إنسان أخر انو يعرف عن تمدد المعادن بالح ا ررة فإن معرفتو ىذه تمت بواسطة وسائل أو ط ا رئق غير مباشرة مثل الكتاب المدرسي أو غيره أن معرفتو وصفية . ومن واجب المنيج أن ييتم بالمعارف المباشرة دون أن ييمل المعارف الغير مباشرة فالمنيج الواقعي يجب أن يتضمن كلا النوعين من المعرفة وييتم بيما . -2 المعرفة ذاتية وموضوعية : المعرفة ىي نوع من العلاقة بين الإنسان العارف والشيء المعروف وقد اختمف فلاسفة نظرية المعرفة حول ما إذا كانت المعرفة ذاتية أم موضوعية فمنيم من قال أن المعرفة ذاتية ومنيم من قال إنيا موضوعية والبعض الأخر قال إنيا ذاتية وموضوعية وىو القول الأرجح فالمعرفة نسبية حتى في العموم الطبيعية أي لا توجد ىناك معرفة مطمقة . المنهج ومصادر المعرفة : -1 الحواس : ىي مرشد أساسي نحو الحقيقة والمعرفة التي تتم عن طريق الحواس ىي معرفة أصيمة لأن منافذ المعرفة عمى العالم الخارجي ىي حواس الإنسان فمن واجب المنيج وواضعو الاىتمام بحواس التلاميذ واستخداميا نظ ا ر لوجود علاقة طردية بين كثرة استخداميا في الحصول عمى المعرفة وبين زيادة الحسية المعنية التي تساعد التلاميذ عمى تحقيق تعمم نافع ليم . -2 العقل : وىو مصدر ثان من مصادر المعرفة ويقصد بو عممية التفكير التي يقوم بيا الإنسان وترتبط عممية التفكير ارتباطا بالإد ا رك الحسي لأن محتوى إد ا رك الإنسان يتوقف عمى العمميات العقمية مثل التوقعات والذاكرة ومن واجب المنيج والمعمم والاىتمام بالتفكير العقمي لمتلاميذ والاىتمام بتوجيو مدركاتيم الحسية عن طريق الفيم العقمي . -3 الحدس : ليس نوعاً من الإد ا رك الحسي فالمعرفة التي تتم عن طريق الحدس ىي معرفة ذاتية مباشرة ولا تأتي نتيجة تفكير منتظم فالحدس شكل من أشكال التعمم الذاتي لأن التعمم يحدث مباشرة من الداخل دون وسيطرة فعمي المربين أن ينظروا إلى الحدس كمصدر لممعرفة لو تأثير في طريقة تدريسيم ومن واجب المنيج تشجيع التعمم الذاتي عند التلاميذ وتنميتو بالوسائل المناسبة . -4 التقاليد : وىي ما خمفو السمف من الآباء والأجداد من ت ا رث ثقافي كالمغة والدين والأخلاق وىذه المعرفة التي خمفيا لنا الآباء والأجداد يتم استقباليا عن طريق العقل والحواس معا فالتقاليد بشكل خاص ىي مصدر معرفة السموك والأخلاق . ومن المسائل التربوية التي يدور ح وليا الجدل والنقاش مسألة ما يعطي من قيمة لممعرفة التقميدية وموقف المدرسة منيا البعض يؤكد أن عمل المدرسة الأساسي ىو نقل الت ا رث الثقافي بوصفو المعرفة اللازمة لمتلاميذ في حين يرفض البعض الأخر التقاليد ويعدَّىا معرفة غير نافعة عمى أساس أن المعرفة النافعة في أ رييم ىي التي تكون أصيمة نابعة من مصادر أولية وليست متوارثة عن السابقين فمن واجب المنيج أن يتمثل في التنسيق بين المعرفة التقميدية والمعرفة الأصمية عمى أن تستخدم المعرفة الأصمية لتأكيد المعرفة التقميدية ومنحيا الحيوية اللازمة وتستخدم المعرفة التقميدية كأساس لمساعدة وانماء المعرفة الأصمية الضرورية . -5 الوجود : ويقصد بالوجود الخبرة الذاتية والعمل التي تتحقق بواسطتيما المعرفة عند الإنسان ومن واجب المنيج أن ييتم بالخب ا رت الذاتية لمتلاميذ وبتوفير فرص التعمم بشكل مناسب وواسع ليم . -6 الوحي والإليام : وتتم عن طريق وحي الله سبحانو وتعالى إلى أشخاص مختارين ىم الأنبياء والرسل فالإليام يعد ىبة خاصة من الله لمن يشاء من عباده . وىذه المعرفة لا نستطيع أن ننمييا في المناىج وانما نأخذىا كما ىي دون أي تدخل فييا ونكتفي بتفسيرىا وبيان مقاصدىا فمن واجب المنيج أن يعد التلاميذ لمعمل بالمعرفة المميمة من عند الله واحت ا رميا واستقباليا يشكل طاعة وقدسية لا بد لممنيج أن ييتم بالمعرفة الحسية ، والمعرفة العقمية والمعرفة التقميدية والمعرفة الوجودية أو العقمية ، والمعرفة المميمة بشكل يؤكد وحدة المعرفة وتكامميا .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|