انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة سيف طارق حسين العيساوي
05/11/2016 07:58:07
المحاضرة الثامنة رابعا:ادوات جمع البيانات تختلف ادوات البحث التربوي من بحث الى آخر فمن المقابلة الى الاستبانات والملاحظة وغير ذلك وتتحدد الاداة المناسبة في ضوء اهداف البحث وفرضياته والاسئلة التي يسعى الى الاجابة عنها . وقد يحتاج الباحث الى استخدام اكثر من اداة حتى يتمكن من الاجابة عن جميع الاسئلة التي تطرحها دراسته بدقة . فأدوات البحث التربوي هي الوسائل التي يستخدمها الباحث في استفتائه او حصوله على المعلومات المطلوبة من المصادر المعينة لبحثه. وتتباين ادوات البحث في قدرتها على قياس الاستجابة المطلوبة فالأداة التي تقيس استجابة معينة قد لا تكون قادرة على قياس استجابة اخرى . لهذا كان من الضروري لكل باحث ان يكون : - مطلعاً على ادوات البحث التربوي وانواعها حتى يختار من بينها ما يناسب بحثه . - ملماً بخصائص ادوات البحث المختلفة من حيث مزاياها وعيوبها . وللباحث ان يبني اداة بحثه ويطورها بنفسه أو يستخدم ادوات وضعها باحثون آخرون ولها علاقة بموضوع بحثه ، بعد ان يقوم بإجراء تعديل عليها يجعلها تتلاءم وغرض البحث أو الظروف المتصلة به ، ومن اكثر الادوات استخداماً وخصوصاً في المجال النفسي والتربوي الاستبانة والمقابلة والملاحظة والاختبار. اولاً : الاستبيان ( الاستفتاء ) الاستبانة هي احدى وسائل جمع المعلومات عن مشكلة البحث ويكون الاستبيان على شكل اسئلة مختارة لتجيب عليها العينات المختارة ، ويسمى الاستبيان في كثير من الاحيان في بعض البحوث الاستفتاء وهو احد الوسائل او الادوات الاساسية بالبحوث لحل المشكلة ويكون الاستفتاء جيداً عندما تكون العينة واضحة ودقيقة وبذلك يعرف الاستبيان بأنه مجموعة من الاسئلة في موضوع ما توجه الى عدد من الناس لاستطلاع آرائهم والحصول على معلومات تخدم الباحث في حل مشكلته واما ان يكون الاستبيان مفتوحاً او مغلقاَ او الاثنين معاً ، ويتم الحصول على المعلومات عن طريق مجموعة الاسئلة مثبتة باستمارة وتسمى هذه الاستمارة الاستبيان . *تصميم الاستبانة: يقصد بتصميم الاستبانة، أي إعداد الشكل الأولي أو المظهري للاستبانة. إذ تتألف الاستبانة في صورتها الأولية من صفحات، من مثل: غلاف الاستبانة، والخطاب الذي يوجه للمبحوث، والبيانات الأولية، وفقرات أو أسئلة الاستبانة، والتي تدور حول أهداف البحث. ويتطلب تصميم الاستبانة، مراعاة القواعد الاتية، وهي: أ ـ تحديد الهدف من استخدام الاستبانة: وهو في العادة يدور حول أهداف البحث أو أسئلة البحث. ب ـ اشتقاق فقرات أو أسئلة فرعية ذات صلة بأهداف أو أسئلة البحث، وذلك بعد مراجعة شاملة للكتابات ذات العلاقة بمشكلة البحث. ج- مراعاة الإرشادات اللازمة عند صياغة فقرات أو أسئلة الاستبانة، مثل: سهولة الفقرات أو الأسئلة بحيث لا تحتمل أكثر من معنى, ويمكن فهمها بوضوح، والبدء بالفقرات أو الأسئلة السهلة ثم الصعبة،وتجنب الأسئلة التي توحي بالإجابة، وتجنب الأسئلة المحرجة أو المستفزة، والتحديد الواعي لفقرات أو أسئلة الاستبانة؛ لئلا يشعر المجيب بالضجر منها. د - تجريب الاستبانة في صورتها الأولية، وذلك بعرضها على مجموعتين، الأولى، وتكون من أفراد المجتمع الأصلي للدراسة؛ للتأكد من وضوح فقراتها أو أسئلتها وكفايتها، والثانية، وتكون من المتخصصين في مجال المشكلة سواء من الأكاديميين أو الممارسين، وبالتالي عمل التعديلات اللازمة على ضوء ملحوظاتهم التي يقترحها أفراد المجموعتين . هـ ـ التأكد من صدق الاستبانة وثباتها، وذلك باستخدام الأساليب الإحصائية المعروفة في هذا الشأن. *أنواع الاستبانة: للاستبانة أربعة أنواع هي: الاستبانة المغلقة، والاستبانة المفتوحة، والاستبانة المغلقة المفتوحة، والاستبانة المصورة. وبمقدور الباحث أن يكتفي بنوع واحد، أو يجتمع في الاستبانة أكثر من نوع. ويتوقف تحديد نوع الاستبانة على طبيعة المبحوثين. وفيما يلي عرض لهذه الأنواع: أ ـ الاستبانة المغلقة (أو المقيدة): وهذا النوع من الاستبانات يطلب من المبحوث اختيار الإجابة المناسبة من بين الإجابات المعطاة. ويتسم الاستبيان المغلق بسهولة الإجابة عن فقراته، ويساعد على الاحتفاظ بذهن المبحوث مرتبطاً بالموضوع، وسهولة تبويب الإجابات وتحليلها. ويعاب عليه، أنه لا يعط معلومات كافية، وغموض موقف المبحوث، إذ لا يجد الباحث من بين الإجابات ما يعبر عن تردد المبحوث أو وضوح اتجاهاته. ب ـ الاستبانة المفتوحة (أو الحرة): وهذا النوع من الاستبانات يترك للمبحوث فرصة التعبير بحرية تامة عن دوافعه واتجاهاته. ويتسم الاستبيان المفتوح بأنه يتيح للمبحوث حرية التعبير دون قيد. ويعاب عليه أن بعض المبحوثين قد يحذفون عن غير قصد معلومات مهمة. وأنه لا يصلح إلا لذوي التأهيل العلمي، وأنه يتطلب وقتاً للإجابة عن فقرات أو أسئلة الاستبيان، وصعوبة تحليل إجابات المبحوثين. جـ ـ الاستبانة المصورة: وهذا النوع يقدم رسوماً أو صوراً بدلاً من الفقرات أو الأسئلة المكتوبة؛ ليختار المبحثون من بينها الإجابات المناسبة. ويتسم الاستبيان المصور بمناسبته لبعض المبحوثين، من مثل: الأطفال، أو الراشدين محدودي القدرة على القراءة والكتابة، ومقدرة الرسوم أو الصور في جذب انتباه وإثارة اهتمام المبحوثين أكثر من الكلمات المكتوبة، وجمع بيانات أو الكشف عن اتجاهات لا يمكن الحصول عليها إلا بهذه الطريقة. ويعاب على الاستبيان المصور، بأنه يقتصر استخدامه على المواقف التي تتضمن خصائص بصرية يمكن تمييزها وفهمها، ويحتاج إلى تقنين أكثر من أي نوع آخر، وخاصة إذا كانت الرسوم أو الصور لكائنات بشرية. د ـ الاستبانة المغلقة المفتوحة: وهذا النوع من الاستبانات مرة لا يترك للمبحوث فرصة التعبير في إجاباته، بل عليه اختيار الإجابة المناسبة من بين الإجابات المعطاة. ومرة يتيح له هذه الفرصة. ويتسم هذا النوع بتوافر مزايا الاستبيان المغلق والاستبيان المفتوح، ولهذا يعد هذا النوع من أفضل أنواع الاستبانة. * تطبيق الاستبانة: يستخدم الباحث أسلوباً أو أكثر في توزيع نسخ من استبانة دراسته. فقد يستخدم الاتصال المباشر، أو البريد، أو يجمع بين الأسلوبين معاً. ويؤثر في عملية اختيار أسلوب التوزيع حرص الباحث وجديته، والمواقع الجغرافية لتواجد أفراد العينة، والمدة الزمنية المقررة لجمع البيانات الميدانية. وفيما يلي عرض لأساليب توزيع أو تطبيق الاستبانة: أ ـ أسلوب الاتصال المباشر : وهو أن يقابل الباحث أفراد العينة فرداً فرداً. ويحقق هذا الأسلوب مزايا، من مثل: معرفة الباحث بانفعالات المبحوثين مما يساعده على فهم استجاباتهم وتحليلها، ويجيب الباحث عن بعض أسئلة المبحوثين المتعلقة بالاستبانة، ويشعر المبحوثون بجدية الباحث وحرصه على إجابات دقيقة وصادقة. ب ـ أسلوب الاتصال بالبريد: وهو أن يستعين الباحث بالبريد لإرسال نسخ من الاستبانة للمبحوثين في مواقعهم السكنية والوظيفية. ويحقق استخدام هذا الأسلوب مزايا، من مثل: إمكانية الاتصال بإعداد كبيرة من المبحوثين الذين يعيشون في مناطق جغرافية متباعدة، وتوفير الكثير من الجهود والأوقات والنفقات على الباحث. جـ ـ أسلوب الاتصال المباشر والاتصال بالبريد: وهو أن يقابل الباحث المبحوثين، ويوضح لهم الهدف من الاستبانة، ثم يسلمه لهم، وبعد الفراغ من الإجابة عنه، يضعه المبحوثون في صندوق يحمله الباحث دون أي علامة تميزهم وتدل على شخصياتهم، ثم يكرر عرض الاستفتاء مرة أخرى على المجموعة ذاتها باستخدام, المقابلة أو البريد. ويتسم هذا الأسلوب بتحقيقه درجة من طمأنينة المبحوث على سرية الإجابة وثقته بأنها لن تعرضه لضرر أو نقد، كما أنه يشعر المبحوث بأهمية الاستبانة، وأهمية التعبير عن رأيه . *شروط صياغة فقرات الاستبيان 1- ان تكون اللغة والعبارات المستخدمة في الاستبيان واضحة وبسيطة ومحددة . 2- ان تصاغ الاسئلة بشكل دقيق ومنظم يحقق الاهداف المطلوبة من خلال جمع المعلومات التي يسعى الباحث اليها . 3- ان يبتعد محتوى الاستبيان عن الاسئلة التي تسبب ضيقاً او إحراجاً لدى المفحوص ،وكذلك الابتعاد عن الاسئلة التي لا اهمية لها ، او التي تحمل اكثر من معنى . 4- ان يراعى في الاستبيان الوقت المتوافر لدى المفحوص الابتعاد عن الاسئلة الكثيرة والمطولة التي تؤدي الى العزوف عن الاجابة عنها . 5- ان يكون وراء كل سؤال هدف ، وان يكون وثيق الصلة بفرضيات البحث . 6- ان لا تكون صياغة الفقرات بحيث توحي او تشجع على اختيار اجابة معينة ، تؤدي الى ان تكون النتائج مضللة او غير دقيقة . *ايجابيات الاستبانة 1- التكاليف النسبية المنخفضة لها كأداة لجمع المعلومات . 2- امكانية تطبيقها على اعداد كبيرة . 3- توفر الاحساس بعدم معرفة شخصية المستجيب ، وبالتالي الحصول على المعلومات الحساسة . 4- سهولة تفريغ البيانات والتحليل و تفسير النتائج . 5- عدم استغراقها وقتاً للإجابة عن فقراتها . 6- عدم حاجة المستجيب للاجتهاد حيث المطلوب منه هو اختيار الجواب المناسب فقط . 7- امكانية ايصالها لأشخاص يصعب الوصول اليهم . 8- عدم حاجتها لعدد كبير من الاشخاص لجمعها . * السـلبيـــات 1- عدم ضمان الحصول على بيانات موثوق بها من المفحوص ( كالكذب مثلاً او محاولة ارضاء الباحث ) . 2- لا يتمكن المفحوص من تقديم استجابات دقيقة وذلك لقصور في عمليتي الادراك او التذكر . 3- قد لا يستطيع المفحوص التعبير اللفظي عن افكاره وانطباعاته بدقة . 4- قد لا يستطيع المفحوص تقديم المعلومات التي يعرفها وقد يتجاهل اسئلة معينة ، او يقوم احياناً بتزييف استجاباته . 5- صعوبة حصول الباحث على الاجابات من افراد العينة . 6- يتطلب الاستفتاء من المفحوص الالمام بالقراءة والكتابة . ثانياُ : المقابلة تعد المقابلة اداة مهمة للحصول على المعلومات من خلال مصادرها البشرية وتستخدم في مجالات متعددة مثل الطب والصحافة والتربية واختيار الموظفين ويشيع استعمالها حين يكون للبيانات صلة وثيقة بآراء الافراد او ميولهم او اتجاهاتهم نحو موضوع معين ، كما تصلح المقابلة لجمع معلومات عن مواقف ماضية او مستقبلية يصعب فيها استخدام الملاحظة . لقد وضعت تعاريف عدة للمقابلة منها : تعريف بنجهام (Bingham) : المقابلة محادثة جادة موجهة نحو هدف محدد وليس مجرد الرغبة في المحادثة ذاتها . وتبرز اهمية المقابلة في الحالات التالية : 1. عندما يكون المفحوصين اطفالاً او اشخاصاً لا يعرفون القراءة والكتابة. 2. عندما يكون المفحوصون من كبار السن او العجزة او المعاقين او المرضى. 3. حينما لا يرغب المفحوصون في اعطاء آرائهم ومعلوماتهم كتابة . 4. حينما يتطلب موضوع الدراسة اطلاع الباحث نفسه على الظاهرة وعلى مجتمع الدراسة . 5. حينما يتطلب الموضوع جمع المعلومات من عدد من الافراد الذين يعيشون او يعملون معاً كالعمال في المصانع او المعلمين في المدارس مثلاً . 6. حينما يكون الهدف الحصول على وصف كيفي للواقع وليس كمياً او رقمياً. 7. حينما يتطلب الحصول على المعلومات وجود علاقات شخصية مع المفحوصين . 8. حينما يشعر الباحث بان المفحوصين بحاجة الى من يشعرهم بأهميتهم ويقدرهم .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|