انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

*قواعد اختيار المشكلة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة سيف طارق حسين العيساوي       05/11/2016 07:53:40
المحاضرة السادسة

*قواعد اختيار المشكلة
1- اهمية المشكلة وقيمتها العلمية:- فهل تضيف نتائج بحث المشكلة شيئاً جديداً الى المعرفة العلمية؟ وهل لها تأثيرها المباشر في تطوير الممارسات والتطبيقات التربوية المعمول بها حالياً في الميدان التربوي؟ وهل هناك شيء جديد في البحث يتميز به ولا يجعله مجرد صورة مكررة لبحوث ونتائج سابقة؟ وهل توجد فجوات ونواحي نقص معينة في المعرفة المحققة وتطبيقاتها ويلزم اجراء بحوث لاستكمال هذا النقص.
2- اهتمام الباحث في المشكلة:- ان اهتمام الباحث في الموضوع او المشكلة التي يختارها للبحث مسألة لها اهميتها في القيام بالبحث والمثابرة في العمل حتى اتمامه. فالباحث يميل لاختيار المشكلات التي يهتم بها ، فالشخص الذي يميل الى مشكلة ما يستطيع بذل جهودٍ نشطة لحلها.
3- توفر الخبرة والقدرة على بحث المشكلة:- لابد من توافر القدرات والمهارات والخبرات اللازمة لدراسة المشكلة ففي بعض الحالات قد يختار الطالب موضوعاً معيناً للبحث ، وبعد ان يقطع في تنفيذه وقتاً كبيراً يكتشف ان خبرته التربوية عن هذا الموضوع ليست كافية بالقدر الذي تمكنه من اتمامه على صورة جيدة . وفي هذه الحالة عليه ان يعمل على اختيار المشكلة الاكثر مناسبة مع خبراته وقدراته وان يعمل على تحقيق مزيد من التعلم في هذه النواحي بما يمكنه من بحثها على صورة مُرضية.
4- توفر المعلومات والبيانات:- ان توفر البيانات والمعلومات عن المشكلة وابعادها يسهل مهمة الباحث ويجعله اكثر قدرة على معالجة المشكلة . لذلك يفترض ان يتأكد الباحث عند اختياره للمشكلة توفر المراجع والكتب والمخطوطات والمذكرات اللازمة لبحثها . وذلك لان صعوبة الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة او عدم كفايتها يؤدي الى استحالة او صعوبة تنفيذ خطة البحث . وعموماً ينبغي ان يسأل الباحث نفسه منذ البداية اسئلة مثل: هل البيانات اللازمة للبحث يسهل الحصول عليها؟ هل هناك مصادر متعددة ومتنوعة في للحصول على مثل هذه البيانات؟ هل الاساليب المستخدمة في الحصول على البيانات الموضوعية ويتوفر لها درجات مقبولة من الصحة والثبات.
5- توفر الإمكانات المادية:- ان بعض الابحاث تتطلب إمكانات مادية كبيرة قد لا تتوافر لدى الباحث مما يجعل مهمته صعبة . لذلك على الباحث عند اختيار موضوع بحثه ان يراعي التكاليف التي يحتاج اليها لتنفيذ البحث ، والى اي مدى يمكن ان يوفرها في حدود الإمكانات المادية المتاحة له . فبعض الدراسات المسحية تحتاج الى طبع اعداد كبيرة من استمارات البحث والاستفتاءات والاختبارات ، ومالم يُقدر الباحث منذ البداية التكلفة اللازمة ويُوفر مصادر الحصول عليها فسوف يواجه بصعوبات تُعطل تنفيذ البحث وإتمامه على النحو الذي رسمه.
6- توفر التسهيلات الإدارية :- فهناك دراسات تجريبية تحتاج الى اجراء تعديلات معينة في طبيعة العمل المدرسي المعتاد ، وإلى وقت قد يستغرق العام الدراسي بأكمله ، وعلى الطالب قبل تحديده لمثل هذه التجارب أن يحصل على التسهيلات اللازمة والموافقة من جانب السلطات المدرسية والتعليمية وأن يُقدر مُسبقاً الصعوبات التي يُحتمل أن يواجهها في الميدان عند تنفيذ البحث وكيفية التغلب عليها حتى لا يُفاجأ ويضطر الى تعديل الموضوع من جديد.
كما ان على الباحث أن يُراعي عامل الوقت عند اختياره للموضوع فلا يختار مثلاً موضوعات موسعة او دراسات طويلة يحتاج إتمامها إلى وقت طويل . ولذلك يُنصح طلاب البحوث باختيار موضوعات محددة تتناسب والوقت المتاح لهم للدراسة والبحث.
6- تعميم نتائج الدراسات:- يحاول الباحث اختيار مشكلته وتعميم بحثه بحيث يكون لها طابعاً عاماً ويسهل تعميم نتائجها على الحالات المشابهة . بل نحاول اختيار مشكلة لها طابع معين ونعمم اجراءاتنا وادواتنا بحيث نكون قادرين على ان يركز بحثنا على المعلمين بشكل عام . ولا شك ان البحث العلمي اذا اشتمل على قطاع كبير من الاشخاص والمواقف فان ذلك يُعطيه اهمية وقيمة علمية واجتماعية اكبر.
7- مدى مساهمة الدراسة في تنمية دراسات اخرى:- ان البحث الجيد يكشف عن مشكلات مهمة اخرى تتطلب ابحاثاً جديدة.
4-صياغة مشكلة البحث:-
ان صياغة المشكلة في عبارات واضحة ومفهومة ومحددة تعبر عن مضمون المشكلة ومجالها ، وتوجه الباحث الى العناية المباشرة بمشكلته ، وجمع المعلومات والبيانات المتعلقة بها وترشد الباحث الى مصادر المعلومات المتعلقة بمشكلته ، تتطلب من الباحث اختيار الالفاظ والمصطلحات لعبارات المشكلة او الاسئلة التي تطرحها للبحث بصورة تُعبر عن مضمون المشكلة بدقة بحيث لا تكون موسعة متعددة الجوانب كثيرة التفاصيل او ضيقة محددة للغاية ويصعب فهم المقصود منها بدقة ووضوح.
وتُصاغ المشكلة بأحد الأسلوبين التاليين:-
أ- الصياغة التقريرية او اللفظية:- وتكون بالتعبير عن المشكلة بجملة خبرية مثل:
*علاقة الذكاء بالتحصيل الدراسي عند طلبة المرحلة الاساسية في الاردن.
ب- الصياغة الاستفهامية او صيغة السؤال:- وتتم صياغة المشكلات بهذه الصيغة على النحو التالي:-
*ما أثر الذكاء على التحصيل الدراسي لطلبة المرحلة الاساسية في الاردن؟
ان صياغة انماط الميول في صورة السؤال تُبرر بوضوح العلاقة بين المتغيرين الاساسيين في الدراسة . وهذه الدراسة تعني ان جواب السؤال هو الغرض من البحث العلمي ولذلك تساعدنا هذه الصياغة في تحديد الهدف الرئيسي للبحث.
5- فرضيات البحث:-
الفروض هي حلول مقترحة يضعها الباحث لحل مشكلة البحث او لتفسير الحقائق العلمية ، وهي إجابة محتملة لأسئلة البحث . وتمثل الفروض علاقة بين متغيرين ، متغير مستقل ومتغير تابع. وتكون بعض العناصر او العلاقات التي تتضمنها الفروض حقائق معروفة في حين ان البعض الاخر يكون حقائق متخيلة او متصورة . وعلى هذا النحو تستطيع الفروض عن طريق الربط بطريقة منطقية بين الحقائق المعروفة والتخمينات الذكية عن الحالات غير المعروفة ان تنمي معرفتنا وتوسعها.
وتوجد ثلاثة أنواع من الفروض وهى :
أ- الفرض البحثى: يشتق الفرض البحثى عادة اشتقاقاً مباشراً من إطار نظرى معين ، وهو يربط بين الظاهرة المراد تفسيرها وبين المتغير أو المتغيرات التى استخدمناها فى هذا التفسير ،ومن أمثلة الفروض البحثية :
- توجد علاقة بين الرضا عن العمل والإنتاجية لدى العاملين بالمؤسسات الصناعية .
- يختلف طلاب المرحلة الثانوية عن الطالبات فى مستوى القدرة اللفظية
وبالنظر إلى هذه الفروض نجد أن كلاً منها يتناول ظاهرة معينة واستند إلى إطار نظرى فى تحديد المتغيرات التفسيرية لهذه الظاهرة .
ب- الفرض الصفرى:
يظن البعض أن الفرض الصفرى عكس الفرض البحثى ، لكن هذا غير صحيح ، فالفرض الصفرى يعبر عن قضية إذا أمكن رفض صحتها فإن ذلك يؤدى إلى الإبقاء على فرض بحثى معين .
وهو يعنى أيضاً عدم وجود علاقة بين المتغيرات أو عدم وجود فروق بين المجموعات ، ولذلك فهو يسمى فرض العدم .ومعنى ذلك أنه فرض العلاقة الصفرية أو الفروق الصفرية بين المتوسطات " تساوى المتوسطات " .ويلجأ الباحث للفرض الصفرى فى حال تعارض الدراسات السابقة أو فى حال عدم وجود دراسات سابقة فى موضوع بحثه .
ومن أمثلته : لا توجد فروق بين طريقتى العلاج (أ&ب) فى تعديل السلوك المرضى .
جـ- الفرض الإحصائى:
عندما نعبر عن الفروض البحثية والصفرية بصيغة رمزية وعددية ، فإنها تسمى عادة الفروض الإحصائية ، فالفرض الإحصائى الصفرى يعد بمثابة قضية تتعلق بحدث مستقبلى أو بحدث نواتجه غير معلومة حين التنبؤ ، ولكنه يصاغ صياغة رمزية تسمح بإمكانية رفضه ، وهو ما نلجأ بالفعل إلى اختباره بالأساليب الإحصائية.
وقد يكون الفرض الإحصائى "فرض موجه " وهو صياغة للفرض مع تحديد اتجاه العلاقة " موجبة أوسالبة " ، أو تحديد اتجاه للفروق بين المجموعات فى المتغير التابع ومن أمثلته :
- توجد علاقة موجبة بين درجات التحصيل والابتكار لدى طلاب الجامعة.
- يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسطى درجات المجموعتين التجريبية والضابطة فى التحصيل لصالح المجموعة التجريبية .
وقد يكون الفرض الإحصائى " فرض غير موجه " وهو صياغة للفرض دون تحديد اتجاه للعلاقة أو الفروق ومن أمثلته : توجد علاقة بين درجات التحصيل والابتكار لدى طلاب الجامعة .
- يوجد فرق دال إحصائياً بين متوسطى درجات المجموعتين التجريبية والضابطة فى التحصيل الدراسى .
افراد الدراسة
اذا اراد باحث القيام بدراسة في مجتمع ما ، فسوف يتبادر الى ذهنه الاسئلة الاتية :
- هل يمكن تطبيق الدراسة على المجتمع بأكمله ؟
- ما الصعوبات التي تواجهني اذا طبقت الدراسة على المجتمع بأكمله .
- هل يمكن التغلب على تلك الصعوبات ؟
- اذا كان غير ممكن ، هل يمكن تطبيق الدراسة على مجموعة جزئية من المجتمع؟
- ماهي خصائص المجموعة الجزئية التي يجب ان اختارها ؟
- كيف يمكن ان اختار افراد تلك المجموعة ؟
هذه الاسئلة جميعها تحتاج من الباحث الى اجابة ، ولكن اجابة هذه الاسئلة تقترن بالأهداف التي يسعى الباحث الى تحقيقيها من خلال الدراسة وكذلك طبيعة الاجراءات التي سوف يستخدمها لتحقيق اهداف الدراسة .
مجتمع البحث :- هو جميع الافراد او الاشياء او الاشخاص الذين يشكلون موضوع مشكلة البحث.
وهو جميع العناصر ذات العلاقة بمشكلة الدراسة التي يسعى الباحث الى ان يعمم عليها نتائج الدراسة، لذا فان الباحث يسعى الى اشتراك جميع افراد المجتمع ، لكن الصعوبة تكمن في ان عدد افراد المجتمع قد يكون كبيرا، بحيث لا يستطيع الباحث اشراكهم جميعا، فمثلا اذا اراد الباحث دراسة المشكلة التالية:
" الصعوبات التي تواجه طلبة الثانوية في مادة الرياضيات في العراق من وجهة نظرهم "
فان عدد افراد مجتمع الدراسة يزيد عن مئة الف طالب وطالبة يتقدمون لامتحان الثانوية العامة في العراق كل عام، فهل يستطيع الباحث دراسة تلك الصعوبات من وجهة نظر كل طالب في الثانوية ان هذا امر غير ممكن لان عدد افراد المجتمع كبيرا جدا ويحتاج الى وقت طويل وامكانات مادية عالية، اذن ماذا سيفعل؟
لذا يلجا الباحث في تلك الحالة الى اختيار مجموعة جزئية من مجتمع البحث، وتسمى هذه المجموعة عينة البحث.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .