انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مقدمة عن مناهج البحث وتحليل الكتب

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة مشرق محمد مجول العيساوي       03/10/2016 17:34:38
أولاً : مفهوم المنهج :
يرجع مصطلح المنهج ( Curriculum ) في الأصل إلى اللغة اللاتينية ومشتقة من الكلمة اللاتينية (Currere )،وتعني ميدان السباق ،والذي كان يقام من وقت إلى آخر في العصور اليونانية والرومانية ،ومع مرور الزمن تحول متطلب السباق إلى مقرر دراسي ،فتم إطلاق كلمة المنهج على مقررات الدراسة ،ثم استمر الخاصة بها ،ومعنى ذلك أن المنهج كلمة لاتينية الأصل تعني الطريقة التي ينهجها الفرد حتى يصل إلى هدف معين 0
وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى ? لِكُلٍ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاًٍ ? (1)كما ورد ذكرها في قول لابن عباس رضي الله عنهما (لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ترككم على طريق ناهجة ) وهذا يقودنا الى التعرف على المعنى اللغوي لكلمة منهج /منهاج وكلمة ناهجة ،فإذا رجعنا الى المعاجم اللغوية نجد أن لفظة الطريق الواضح ،كما أن لفظة ناهجة تعني الواضحة ،وهكذا فإن المنهج لغة يعني الطريق الواضح 0
وتلعب المناهج دورا بالغا في نجاح النظام التربوي الذي يتأثر بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومؤثرات العملية التاريخية لهذا فلا بد من دراسة هذه الأوضاع والمؤثرات والاختبار من بينها على ضوء تصورات واتجاهات تحدد واقع ومستقبل المجتمع الذي نعمل من اجله 0
ولذا انشغلت معظم دول العالم بإيجاد احدث أساليب التعليم لمواطنيها وأكثرهم تطورا بهدف إعدادهم للقرن الحادي والعشرين وذلك بتصميم مناهجها الخاصة وتوفير الإمكانات اللازمة لصناع السياسة التربوية ومصممي المناهج للتعامل مع التوسع الكبير للمعرفة عند اتخاذهم القرارات اللازمة بشان محتوى التعليم الخاص بالأطفال والشباب ،مع جعل التعليم متوفرا للمجتمع من اجل تحقيق التنمية المتواصلة والسلام العالمي 0
الا أن المناهج في معظم الأقطار العربية تعرضت الى نوع من عدم العناية بها ،حيث نسخت في الغالب من مناهج الدول المتقدمة على الرغم من التشابه في النظم التربوية لمعظم الأقطار العربية بسبب العوامل الثقافية المختلفة وتأثير الاقتباس والنقل الحرفي من النظم التربوية الأوربية التي لعبت دولها دورا في تشكيل هذه النظم بما يخدم مصالحها0
ان التطورات العلمية الحديثة التي بدأت تؤثر بشكل مباشر على مناهج التعلم عملت على جعل جميع دول العالم تعمل على تطوير المناهج بما يتلائم مع التطورات وبدأت فعلا بتغيير أهداف التعلم وأغراضه من خلال الكشف عن اتجاهات جديدة تتصل بطبيعة الفرد وعملية نموه إضافة الى تطوير عملية التعليم نفسها0
ويمكن تحديد مفهوم المنهج طبقا لمعناه الضيق أو المحدد على أساس انه: مجموعة المواد الدراسية وما تتضمنه من موضوعات (المقررات الدراسية) التي يدرسها استعدادا لامتحان آخر العام ،دون اعتبار او اهتمام يذكر بالتلاميذ واستعداداتهم الفكرية والمؤثرات التي يخضعون لها0
ويعرف أيضا بأنه مجموعة من الأنشطة التربوية المخططة والمحددة لطلاب معينين في مكان معين وفي وقت معين0
او أن المنهج بمفهومه التقليدي الضيق هو عبارة عن مجموعة المعلومات والحقائق والمفاهيم التي تعمل المدرسة على إكسابها للتلاميذ بهدف إعدادهم للحياة وتنمية قدراتهم عن طريق الإلمام بخبرات الآخرين والاستفادة منها .
لقد جاء هذا المفهوم بنظرة تقليدية إلى وظيفة المدرسة إذ كانت ترى إن وظيفتها تنحسر في تقديم ألواناً من المعرفة إلى الطلبة ثم التأكد عن طريق الاختبارات ولا سيما التسميع عن حسن استيعابها لها .
إن سبب هذه النظرة الضيقة تعود إلى تقديس المعرفة بوصفها حصيلة التراث الثقافي الذي ورثه الجيل الحاضر عن الأجيال السابقة .
فالمنهج بمفهومه التقليدي يركز على المعلومات والحقائق والمفاهيم مما أدى هذا التركيز إلى إهمال جوانب العملية التربوية معظمها0
ويخطأ الكثير عندما يظنون إن ( المناهج ) تعني ما يدرسه الطلاب على مقاعد الدراسة من مواد دراسية مشمولة بكتب مدرسية توزع على الطلاب في بداية السنة الدراسية
إن مفهوم (المناهج) أوسع من ذلك بكثير حتى إن المختصين لم يتفقوا على تعريف معين لها ، لكن مع ذلك فهم يتفقون على إنَّ المناهج أوسع من أن تحصر في نطاق ضيق من التعليم ، بل على العكس من ذلك أن المناهج تشمل كل شيء يتصل بالعملية التعليمية سواء كان ذلك الاتصال اتصالاً مباشراً أو غير مباشر ، إذن ما هي المناهج ؟
سؤال ربما يرد على أذهان الكثير منا عندما تذكر ( المناهج ) إن مصطلح (منهج) شأنه شأن الكثير من الكلمات ، له معان أو استعمالات مختلفة وهذه الاستعمالات المختلفة توجد في الكثير من كتابات التربويين المختصين بالمناهج حتى إنه ليصعب التوفيق بين هذه الاستعمالات المختلفة التي تبدو في كتاباتهم .
وأورد بعض التربويين تعريفات عديدة للمنهج دلالة على تباين وجهات النظر حول مفهومه ، ومن تلك التعريفات :
1- المنهج هو ( خطة للتعلم ) إذ يحتوي المنهج في العادة على قائمة بالأهداف العامة والخاصة له ، كما انه يحتوي على كلام عن كيفية اختيار وتنظيم المحتوى الذي فيه ، وهو كذلك إما أن يشير ضمنا أو يتحدث صراحة عن طرائق تدريسية وتعليمية معينة سواء حتم ذلك طبيعة الأهداف أم طريقة تنظيم المحتوى . وفي نهايته نجد برنامجا لتقييم نتائجه أو مخرجاته التعليمية ( أي إلى أي مدى تحققت الأهداف المرجوة منه ؟ ) .
2- المنهج هو برنامج للدراسة يتشكل بمجموعة من المقررات التي تدرس في أي برنامج دراسي من البرامج المختلفة .
3- المنهج كوثيقة إذ يعرف بعض التربويين المنهج حسبما يقتضي الغرض منه والذي هو تحسين التعليم بالدرجة الأولى . وبذلك هو إجراءات مخططة أو معدة مسبقاً لغرض التعليم .
4- المنهج كمحتوى ، فهو عبارة عن مجمل الحقائق والمفاهيم والمعلومات الخاصة بمادة دراسية معينة ومنظمة بصيغة تربوية ونفسية ليسهل على الطلبة تعلمها .
5- المنهج كطريقة تفاعل مركب دائم نشط بين الإنسان من مدرس وطالب وإداري ونفسي وبين الأشياء من معلومات ووسائل تعليمية وطرائق تدريس وقاعات دراسية في بيئة مفتوحة حرة .
6- المنهج كتجارب أو خبرات مخططة . وبالنسبة لفريق أخر من التربويين ، فإن مصطلح المنهج عني لديهم التجارب أو الخبرات المخططة أو المعدة لمدرسة ، إذ أن المنهج عبارة عن مجموعة متوالية من الخبرات الممكن تحصيلها والتي أعدتها المدرسة سلفاً لغرض تعليم الطلاب طرائق التفكير والعمل الجماعي0
ويمكن أن يعرّف المنهج ألان بصورة عامة بأنه ( كل الخبرات التي يتلقاها الطلاب تحت رعاية المدرسة ) .
وقد وجهت لمفهوم المنهج الضيق انتقادات عدة ، ومن هذه الانتقادات الآتي :
أولاً : بالنسبة للطلبة :
1- إهمال النمو الشامل للطلبة : لم يهتم المنهج التقليدي بالنمو الشامل للطلبة أي بنموهم في الجوانب كافة وإنما اهتم فقط بالجانب المعرفي المتمثل في المعلومات وأهمل بقية الجوانب الأخرى مثل الجانب العقلي والجانب الجسمي والجانب الديني والجانب الاجتماعي والجانب النفسي والجانب الفني .
2- إهمال حاجات وميول ومشكلات الطالب : لقد أدى اهتمام كل مدرس بمادته الدراسية إلى عدم الاهتمام بحاجات الطلبة ومشكلاتهم وميولهم فهذا الإهمال له أثار سيئة إذ انه يؤدي إلى الانحراف والفشل الدراسي ، كما انه قد يؤدي إلى عدم إقبالهم على الدراسة وتعثرهم فيها .
عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة : المنهج يركز على معلومات عامة يكتسبها التلاميذ والكتب الدراسية تخاطبهم جميعاً


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .