انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة مشرق محمد مجول العيساوي
11/12/2015 11:45:51
مقدمة إن عمليات التذكر المختلفة ليست جميعها متشابهة من وجهة النظر السيكولوجية ولكن مع ذلك ففيها بعض العوامل المشتركة. وفي كل حالة منها فإن ما نتذكره والطريقة التي يتم بموجبها التذكر يعتمد على ما تم لنا تعلمه في الماضي وعلى درجة إتقاننا لذلك التعلم. فالتذكر يتضمن اكتساب المعرفة أو الخبرة كخطوة أولى ويتبعها فيما بعد استدعاء أو تذكر ما تم اكتسابه. والنسيان هو الفرق بين ما تم تذكره. أشكال الذاكرة يوجد عدة كيفيات تستخدم في الكشف عن قدرتنا على التذكر وهذه الكيفيات هي التالية : أولاً : الاسترجاع تعتبر عملية الاسترجاع عبارة عن استجابة كمثير، وهذا هو أكثر أنواع التذكر استخداماً في التجارب المخبرية لقياس القدرة على الحفظ. وفي أمور الحياة العادية، فإن عمليات الاسترجاع كثيرة ومتعددة ويسهل إعطاء العديد من الأمثلة عليها. إنك سرعان ما تتبين بأنك ما زلت تعرف أصول السباحة برغم عدم ممارستك لها عدداً من السنين أو أنك ما زلت قادراً على استرجاع قصيدة شعرية سبق لك أن تعلمتها منذ زمن بعيد: أيام الطفولة مثلاً. إنه عندما تتم عملية اكتساب الخبرات للمرة الأولى فإن مثيراً واستجابة يحدثان معاً وفي وقت الاسترجاع فإن المثير يميل إلى إثارة الاستجابة نفسها التي سبق أن ارتبط بها ومن الجدير بالذكر أن البحث ما زال جارياً عن الطريقة أو الكيفية التي يتم لنا بموجبها استرجاع ما سبق. إن عملية الاستذكار أيضاً يمكنها أن تنشط استرجاع سلسلة من الأفكار يكون من شأنها أن تقودنا إلى الابتكار والإبداع. والاسترجاع في حد ذاته عملية اختيارية حيث إن بعضنا يميل إلى عدم تذكر أشياء لها صلة غير سارة بتاريخ حياته الشخصية. ثانياً : التعرف معظم الطلبة يوافقون على أن النتائج التي يحصلون عليها في حالة فحص يقيس التعرف تكون أفضل من النتائج التي يحصلون عليها في حالة أي نوع آخر من الفحوص. ففي حالة فحص من نوع الاختيار من متعدد ينتظر أن تكون نتائجه أفضل مما هي عليه حالة فحص من نوع المقال حيث يطلب إليهم الاسترجاع التام من الذاكرة. ثالثاً : الاحتفاظ والنسيان إننا مع مرور الزمن قد ننسى كلمت أنشودة معينة وقد تقل كفاءتنا في استخدام الآلة الكاتبة وهكذا، إن النسيان يشمل الأمور اللغوية وغير اللغوية على حد سواء وبوجه عام فإن الاحتفاظ بالتعلم الحركي يدوم أطول من الاحتفاظ بالتعلم اللفظي. فمع قليل من التمرين يمكن للفرد أن يتذكر بعض الحقائق والأشعار وأموراً أخرى مدة طويلة. إن التفاصيل غالباً ما تتلاشى من الذاكرة وبالطبع فإن هذا قد لا يكون شيئاً شيئاً في حد ذاته لأن تذكر كل شيء من التفاصيل يجعل الذاكرة مزدحمة بأشياء قد لا تكون ضرورية. إن النسيان ليس بالعملية السلبية التي تحصل مع مرور الزمن إننا في حالة الكثير من المهارات المتعلمة يمكن أن ننسى ما لا يجب علينا عمله وهذا بالطبع ليس مهماً كتذكرنا لما يجب أن نتعلمه. والنسيان ليس أمراً لا يمكن تفاديه لأنه حتى مع مرور الزمن الطويل من عدم الاستعمال فإن المواد اللغوية والأفكار يمكن الاحتفاظ بها. إننا في حالة بعض الأمور التي نريد أن نتذكرها جيداً علينا أن نراجعها باستمرار حتى تظل محفوظة لدينا. إن الكثير من الدراسات جاءت نتائجها مؤكدة بأن غالبية النسيان سببه التداخل الذي هو عبارة عن التنافس بين العادات المتعلمة عند الفرد. ولهذا السبب فإن التذكر يكون أفضل حالاً بعد فترة من النوم. كثيراً ما يميل الناس إلى تذكر الأمور التي تتوافق مع اتجاهاتهم وإلى نسيان الأمور التي لا تتفق معها. ففي دراسة طلب من مجموعة من الطلبة تسجيل الحوادث والخبرات التي مروا بها في أيام إحدى الإجازات التي كانت قريبة العهد بهم.وقد تم تحديد ما إذا كانت كل خبرة من النوع السار أو غير السار. وقد طلب إلى المشتركين بعد مرور زمن محدد إعادة تسجيل هذه الخبرات وكان الفرق بين هاتين النسبتين معنوياً إنه يبدو من الطبيعي بعد رحلة طويلة أو مع مرور الزمن أن تظل الخبرات السارة في الذاكرة بينما تنسى الخبرات غير السارة. إننا نحاول دائماً تذكر الخبرات السارة وليس الخبرات المؤلمة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|