انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الدافعية في التعلم

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة مشرق محمد مجول العيساوي       10/11/2015 08:36:00
دافعية التعلم

تخضع عملية التعلم لمجموعة من الشروط و العوامل بعضها يتعلق بالنواحي الداخلية للمتعلم وبعضها الأخر يرتبط بالعوامل الخارجية التي تؤثر على المتعلم في الموقف التعليمي.
ولهذا فان عملية التعلم وخاصة في المستوى الإنساني تخضع لعديد من الشروط المميزة تؤثر بشكل فعال على سلوك الفرد في الموقف.
التخطيط لعملية التعلم Planning for Learning
يعتبر التخطيط للموقف التعليمي من الشروط الهامة التي يتوقف عليها تحقيق الهدف من عملية التعلم ، ويتضمن ذلك مجموعة وظائف منها :
- الحاجة إلى معرفة إمكانيات المتعلم ، وخاصة قبل حدوث التعلم ، ماهو مستواه حالياً وما هو المستوى المطلوب الوصول إليه ؟
- ماهي الشروط الأساسية المتطلبة في تحقيق تعلم مهارة أو اكتساب عادة معينة ، أو تنمية مستوى معين من الأداء ؟
- ماهي المتغيرات الرئيسية في الموقف التعليمي ؟ سواء المتغيرات المستقلة وهي مجموعة المثيرات التي سيتعرض لها المتعلم، أو العمليات النفسية الوسيطة التي يرتكز عليها أسلوب التعلم ؟
- كيف يمكن تنشيط دافعية المتعلم لكي يبدأ ويستكمل تعلم المهارة أو اكتساب العادة ؟
- كيف يمكن توجيه ميول المتعلم واهتماماته حتى يكون السلوك مضبوطا وموجها نحو الهدف المحدد
- ماهي أساليب قياس الاستجابات الصادرة عن الفرد المتعلم
ويبدو واضحا إن الحاجة إلى تحقيق هذه الوظائف في أي نظام تعليمي يعتبر ضرورة لكي يمكن تحقيق تعلم فعال ويقع عبء ذلك على المعلم وضرورة فهمة لهذه الشروط المختلفة لان معرفة هذه الشروط تمكنه من تحقيق الأهداف المطلوبة من عملية التربية
ولذلك فان التخطيط السابق على اشتراك الفرد في الموقف التعليمي يعتبر على درجة كبيرة من الأهمية حتى يمكن تحقيق ما يسمى بينه التعلم Learning Structure .
ونتناول في الجزء التالي بعض هذه الشروط والعوامل الميسرة لعملية التعلم حتى يمكن تحقيق اكبر قدر من الكفاية في الموقف التعليمي
الدافعية:
تعتبر الدافعية Motivation من الشروط الأساسية التي يتوقف عليها تحقيق الهدف من عملية التعلم في أي مجال من مجالاته المتعددة ، سواء في تعلم أساليب وطرف التفكير ، أو تكوين الاتجاهات والقيم أو تعديل بعضها أو تحصيل المعلومات التفكير أو تكوين الاتجاهات والقيم أو تعديل بعضها أو تحصيل المعلومات والمعارف أو في حل المشكلات إلى أخر جميع أساليب السلوك التي تخضع لعوامل التدريب والممارسة.
ويتضح لنا أهمية الدافعية بالنسبة لعملية التعلم في الأسئلة التالية :
- كيف يمكن تنشيط دافعية الفرد حتى يقبل على ممارسة سلوك الموضوع المراد تعلمه ؟
- كيف يمكن تنشيط دافعية الفرد حتى يواصل تعلم الموضوعات التالية للموضوع الذي تم تعلمه .
ولذلك نجد أن سلوك الفرد يتميز بالنشاط والرغبة في بعض المواقف دون مواقف أخرى وذلك يرجع إلى مستوى دافعية الفرد نحو ممارسة السلوك في هذه المواقف دون غيرها ولذا تعتبر الدافعية حالة ناشئة لدى الفرد في موقف معين نتيجة بعض العوامل الداخلية ، أو وجود بعض المثيرات الخارجية في هذا الموقف وهذه المتغيرات هي التي توجه سلوك الفرد وجهة معينة دون غيرها بطريقة محددة حتى يستطيع إن يحقق الهدف من السلوك في الموقف
وفي ضوء هذه التفسيرات نستطيع إن نعرف مصطلح الدافعية كتكوين نفسي على أنها حالة تغير ناشئة في نشاط الكائن الحي تتميز بالاستشارة وبالسلوك الموجه نحو تحقيق هدف 0
وهذا التعريف يتضمن ثلاث خصائص أساسيات
1) تبدأ الدافعية بتغير في نشاط الكائن الحي ، وقد يشمل ذلك بعض التغيرات الفسيولوجية التي ترتبط خاصة بالدوافع الأولية مثل دافع الجوع أو دافع الجنس .......... الخ
2) تتميز الدافعية بحالة استثارة فعالة ناشئة عن هذا التغير وهذا الاستثارة هي التي توجه سلوك الفرد وجهة معينة تحقق اختزال حالة التوتر الناشئ عن وجود الدافع وتستمر حالة الاستثارة طالما لم يتم إشباع الدافع
3) تتميز الدافعية بأنها توجه السلوك نحو تحقيق الهدف أي إن سلوك الفرد يتجه نحو ما يحقق إشباع الدافع ولذلك فإنها تتضمن استجابات الهدف المتوقع الوصول إليه أو استجابات الهدف التوقعية Anticipatory Goal Reactions التي تؤدي إلى اختزال حالة التوتر الناشئة عن وجود الدافع أو أنها تؤدي إلى استجابات البحث عن الهدف Goal Seeking Responses حتى يتم اختزال حالة الدافعية.
وهذه الخصائص التي تتميز بها الدافعية كعملية تبدأ باستثارة النشاط وتنتهي بتحقيق الهدف تتضمن أربعة عناصر رئيسية
1) استثارة الكائن الحي
2) سلوك البحث عن الهدف
3) تحقيق الهدف
4) اختزال حالة الاستثارة
وقد لا يحدث هذا التتابع على النحو السابق فقد يفشل الكائن الحي في الوصول إلى الاستجابات الضرورية التي تؤدي إلى الهدف وبالتالي إلى اختزال حالة التوتر الناشئة لدية وقد لا يحقق الوصول إلى أهداف معينة لإشباع حاجاته أو قد يختار الفرد أهداف يصعب تحقيقها أو ربما يكون تحديده للأهداف ليس صحيحا ، مما يؤدي إلى تزايد حالة التوتر التي قد ينتج عنها بعض أنماط السلوك غير السوي .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .