انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البحث التجريبي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       21/10/2015 18:43:52
ثالثاً : البحث التجريبي
تعريفه : يعد البحث التجريبي ادق انواع البحوث واكثرها علمية اذ انه لا يقتصر على مجرد سرد ‏تاريخ حادثة معينة وقعت في الماضي او مجرد وصف الظواهر التي تتناولها الدراسة كما يحدث عادة ‏في البحوث الوصفية. انما يهدف الى دراسة الاسباب التي تمكن وراء الظواهر والتوصل الى نتائج ‏يمكن الاعتماد عليها في توقع المستقبل .‏
طبيعة االبحث التجريبي
‏ ان الاساس الذي يقوم عليه البحث التجريبي بأبسط صورة يتلخص في الاتي :- ( اذا كان هناك ‏موقفان متشابهان تماماً في جميع النواحي ثم اضيف عنصر معين الى احد الموقفين دون الاخر، فان ‏أي تغير او اختلاف يظهر بعد ذلك بين الموقفين يعزى الى وجود هذا العنصر المضاف ، وكذلك في ‏حالة تشابه الموقفين وحذف عنصر معين من احدهما دون الاخر فان أي اختلاف او تغيير يظهر بين ‏الموقفين يعزى الى غياب هذا العنصر) .‏
ان العنصر المضاف في الحالة الاولى والعنصر المحذوف في الحالة الثانية يسمى كل منهما ‏بالمتغير المستقل اما التغير الذي يحدث في الحالتين فيسمى المتغير التابع . مثال ذلك لو اراد باحث ان ‏يدرس اثر سماع الموسيقى في اثناء العمل على انتاجية العمال فانه سيختار مجموعتين من العمال ‏ويحاول ان يكافئهما في جميع الظروف والعوامل وبخاصة تلك التي تؤثر على انتاجيتهم مثل ظروف ‏العمل كالإضاءة وتوافر الشروط الصحية كذلك من حيث مهاراتهم في العمل وحالاتهم الصحية ... الخ ‏، ثم تسمع احدى المجموعتين الموسيقى في اثناء العمل وتترك المجموعة الثانية بدون موسيقى وتكرر ‏العملية لعدد من الايام مثلاً ثم تقارن انتاجية المجموعتين فأي فرق يظهر بينهما يمكن ان يعزى الى ‏التغير الذي أضيف الى احداهما وهو الموسيقى.‏
بعض المفاهيم المتعلقة بمنهج البحث التجريبي :- ‏
العامل المستقل(المتغير المستقل) :-‏
‏-‏ العامل الذي نريد ان نقيس مدى تأثيره على الموقف ويسمى بالمتغير التجريبي أي الذي نريد أن ‏نقيس أثره في المتغير التابع .‏
العامل التابع ( المتغير التابع ):- ‏
‏-‏ العامل الناتج عن تأثير المتغير المستقبل .‏
المجموعة الضابطة :-‏
‏-‏ المجموعة التي لم تتعرض لتأثير المتغير التجريبي الجديد وبقيت تحت تأثير المتغير الطبيعي أو ‏العادي وتتضح اهمية البحث بالنسبة لتلك المجموعة في كونها اساس الحكم على مدى الفائدة الناتجة ‏عن تطبيق المتغير التجريبي .‏
‏-‏ المجموعة التي لا تتعرض للمتغير التجريبي وتبقى تحت تأثير المتغير الطبيعي أو الاعتيادي وتبقى ‏الظروف للمجموعتين متساوية (عدا) المتغير المستقل (التجريبي ) للمجموعة التجريبية والمتغير ‏الطبيعي للمجموعة الضابطة وتقدم هذه المجموعة فائدة كبيرة للباحث بحيث تكون الفروق بين ‏المجموعتين التجريبية والضابطة عن المتغير التجريبي الذي تعرضت له المجموعة التجريبية فهي ‏أساس الحكم ومعرفة النتيجة .‏
المجموعة التجريبية :- ‏
‏-‏ المجموعة التي تعرضت للمتغير التجريبي الجديد (التدريس باستخدام الحاسوب) وذلك بهدف ‏معرفة اثر المتغير التجريبي فيها . ‏
‏-‏ المجموعة التي تتعرض للمتغير التجريبي او المتغير المستقل لمعرفة تأثير هذا المتغير فيها .‏
‏ مثال ذلك :- اراد باحث دراسة اثر تدريس الرياضيات باستخدام الحاسوب (متغير مستقل) في ‏تحصيل الطلبة (متغير تابع) ، فقام باختيار شعبتين احداهما درست المادة التعليمية باستخدام الحاسوب ‏والاخرى درست نفس المادة التعليمية بالطريقة التقليدية في التدريس وبعد الانتهاء من تطبيق التجربة ‏أجرى الباحث اختباراً تحصيلياً على طلبة الشعبتين وقارن بين نتائج الطلبة لتحديد وجود او عدم وجود ‏فروق لاستخدام الحاسوب في تدريس الرياضيات.‏
ومن اهم الصعوبات والمعوقات التي تعيق تطبيق منهج البحث التجريبي على سلوك البشر هي :- ‏
‏1- صعوبة تحقيق الضبط التجريبي في المواضيع والمواقف الاجتماعية وذلك بسبب طبيعة الانسان ‏المميزة الذي هو محور الدراسات الاجتماعية التي تنعكس في ارادة الانسان وقدرته على تغيير انماط ‏سلوكه بشكل يؤثر على التجربة وعلى نتائجها ، كذلك الميل نحو التصنع عندما يعلم انه مستهدف وانه ‏تحت التجربة والملاحظة. ‏
‏2- ان التجريب على بطون البشر واجسادهم محظور لان التجريب مبني على الشك الذي تتساوى فيه ‏كفتا النجاح والفشل التي لا تسمح بتعرض حياة الانسان لمخاطرها ولهذا يكون التجريب بالإنسان ‏وليس عليه. ‏
‏3- ان التجريب على الاشخاص يواجه صعوبة ففكرة اصطناع الانسان لشروط التجريب يكاد يكون ‏من المستحيل لما له من اهدار ادبي للحقوق الانسانية فمثلاً اذا اردنا معرفة تأثير التفكك الاسري في ‏الاطفال بطريقة تجريبية فليس من المعقول ان نأخذ عينة من الاطفال السويين ونعمل على تفكك ‏اسرهم لدراسة تأثير ذلك فيهم . ‏
‏4- فقدان عنصر التشابه التام في العديد من المجاميع الانسانية المراد تطبيق التجربة عليها ، مقارنة ‏بالتشابه الموجود في المجالات الطبيعية . ‏
‏5- يعتبر البعض الموقف التجريبي – أي الباحث ذاته- هو متغيراً ثالثاً يضاف الى المتغيرين الاخرين ‏، المستقل والتابع اللذين يحاول الباحث إيجاد علاقة بينهما. ‏
‏*الاجراءات المتبعة في منهج البحث التجريبي :- ‏
ان البحث التجريبي لا يقتصر على أجراء الاختبارات لتحديد أسباب الظاهرة وإنما يتعدى الى تنفيذ ‏الاجراءات الاخرى بعناية تامة وبدون هذه الإجراءات فأن عملية الاختبار تصبح لا قيمة لها وعلى ‏الباحث أن يقوم بالخطوات التالية في دراسته التجريبية:-‏
‏1- التعرف على المشكلة وتحديدها :- ‏
يبدأ البحث التجريبي بتحديد مشكلة ما وتحليلها تحليلاً منطقياً دقيقاً وتحديد جوانب الغموض والاسئلة ‏المطروحة التي بحاجة الى جواب من خلال طرح المشكلة بشكل علمي مبينا أركانها ومكوناتها ‏والتطرق الى العوامل التي أدت الى المشكلة ومن ثم عزلها ولا تظهر المشكلة الا عندما يشعر الباحث ‏بأن الموضوع بحاجة الى إيضاح وتنبع من الشعور بصعوبة بحيث تؤرق الباحث وتثير لديه عدم ‏الارتياح وبذلك يستشار عقلياً ليتعرف على وسائل لحلها وفي حالة جمع المعلومات لابد ان تكون ذات ‏علاقة بالمشكلة .‏
‏2- صياغة الفروض واستنباط نتائجها :- ‏
افكار تدور حول الموضوع الذي يبحثه الباحث وغالباً ما تظهر بصورة أسئلة تتحدى تفكيره فيعمل ‏على اختبارها للتحقق من صحتها أو عدم صحتها مثل:-‏
أ‌-‏ تؤثر المطالعات الخارجية في تحصيل الطلبة.‏
ب- يؤثر استخدام الفيديو في تحصيل الطلبة.‏
ج- تؤثر الأفلام البوليسية في انحراف الشباب .‏
وبذلك يعد الفرض حكماً مبدئياً بوجود علاقة بين ظاهرتين وهي محاولة مبدئية لتفسير ظاهرة ما ‏بشكل لا يتعدى التخمين قد تصدق وقد لا تصدق والتجربة هي التي تحكم بذلك بحيث يقدم تفسيراً ‏وضبطاً للظاهرة المبحوثة . ‏
‏3- وضع تصميم تجريبي يتضمن جميع النتائج وشروطها وعلاقتها وقد يستلزم ذلك:- ‏
أ- اختيار عينة . ‏
ب- تصنيفها إلى مجموعات لضمان التجانس للمجموعتين التجريبية والضابطة .‏
ج- ضبط العوامل الغير تجريبية .‏
د- إجراء اختبارات استطلاعية لإكمال نواحي القصور في الوسائل أو التصميم التجريبي .‏
ه- تحديد مكان أجراء التجربة ودقتها ومدة استغراقها .‏
‏4- اجراء التجربة .‏
‏5- تنظيم البيانات الخام واختصارها بدلالة تؤدي إلى أفضل تقدير غير متميز للأثر الذي يفترض ‏وجودها .‏
‏6- تطبيق اختبار دلالة مناسب لتحديد مدى الثقة في نتائج الدراسة .‏
‏* المتغيرات ‏Variables ‎‏ : ‏
‏ البحث فى العلوم الإنسانية يجرى تصميمه فى ضوء الاختلاف والتنوع بين الأفراد وبين الظروف ‏، والنشاط البحثى يهدف عموماً إلى محاولة فهم كيفية تغير الأشياء وأسباب تغيرها .‏
ومصطلح متغير يتضمن شيئاً يتغير ، ويأخذ قيماً مختلفة أو صفات متعددة ، فهو مفهوم يعبر عن ‏الاختلافات بين عناصر فئة معينة مثل : النوع " الجنس " ، والتحصيل ، والدافعية ، والانتباه ، ‏والمستوى الاقتصادى الاجتماعى ، والجنسـيات " مصرى ، سعودى ، كويتى ... " ، وطرق التدريس.‏
فالمتغير مصطلح يدل على صفة محددة ، تأخذ عدداً من الحالات أو القيم أو الخصائص . وتشير ‏البيانات الإحصائية التى يقوم الباحث بجمعها إلى مقدار الشئ أو الصفة أو الخاصية فى العنصر أو ‏المفردة أو الفرد إلى متغيرات . وقد يشير المتغير إلى مفهوم معين يجرى تعريفه إجرائياً فى ضوء ‏إجراءات البحث . ويتم قياسه كمياً أو وصفه كيفياً ، فالذكاء مثلاً صفة عقلية لدى الأفراد بدرجات ‏متفاوتة وهو لذلك متغير ، لأنه ليس بنفس القيمة أو الدرجة أو المستوى عند جميع الأفراد.‏
ونلاحظ ضرورة اختلاف عناصر الفئة لكى نطلق عليها اسم متغير ، أما إذا كانت العناصر من نفس ‏النوع فإن هذه الخاصية تعد مقدار ثابتاً وليست متغير ، ومثال ذلك إجراء دراسة على الذكور فقط ‏ويعنى هذا أننا نثبت متغير الجنس ( أى يصبح مقدار ثابتاً ) وبذلك يمكن تعريف المتغير بانه اختلاف ‏الأفراد فى قيم أو درجات خاصية معينة . ويهتم الباحثون بدراسة المتغيرات المختلفة وكذلك دراسة ‏الثوابت . ‏
‏*ضبط المتغيرات :- ‏
توصل الباحثون الى عدد من الطرق لضبط المتغيرات وهذه الطرق يمكن حصرها في ثلاث ‏مجموعات هي :- ‏
‏1-الضبط المادي :- هو لون من الضبط المباشر يتمثل في التحكم في بعض الظروف والعوامل المادية ‏المتصلة بالتجربة ومن امثلة ذلك تغطية اعين المفحوصين او وضعهم في غرفة حاجزة للصوت او ‏الضوء للحيلولة دون وصول مؤثرات غير مرغوب بها . ‏
كذلك قد تستخدم في الضبط المادي ادوات او اجهزة كهربائية مثل اجهزة العرض التي تضبط الوقت ‏عند عرض الكلمات او الارقام او الصور . ‏
كما ان بعض العقاقير الطبية او اجراء عمليات جراحية يتم فيها استئصال غدد من جسم المفحوص او ‏اتلاف بعض خلايا المخ للتعرف على تأثيرها في سلوكه ( يحدث في تجارب الحيوانات ) . ‏
‏2- الضبط الانتقائي :- الذي يتمثل في انتقاء بعض العوامل او المتغيرات ذات الصلة بالمتغير التابع ‏وتثبيتها حتى لا تؤثر في نتائج التجربة بما يشوه فعل المتغير المستقل او يشك في اثره . ‏
عملية الضبط الانتقائي تتمثل في تثبيت بعض العوامل الخاصة كالأفراد موضوع الدراسة مثل ‏اعمارهم ، ذكائهم ، واحوالهم الصحية وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية وخبراتهم السابقة بحيث ‏تصبح هذه العوامل متكافئة في التجريبية والضابطة. ‏
كذلك تثبيت كل ما يتعلق في غرفة الصف ويشمل الوسائل التعليمية وما تحتويه (السبورات، الطباشير ‏العادي والملون ، الكتاب المقرر تدريسه ). ‏
‏3- الضبط الإحصائي :- لما كان من الصعب بل من المستحيل احياناً تحقيق الضبط المادي او ‏الانتقائي لبعض المتغيرات لجأ الباحثون الى بعض الأساليب الإحصائية التي تحقق هذا الضبط وتضمن ‏دقة النتائج ومن هذه الأساليب الإحصائية الاختبار التائي او تحليل التباين او غير ذلك من الاساليب ‏الإحصائية . ‏
ما المقصود بالتصميم التجريبي ‏
يعد التصميم التجريبي مخططاً وبرنامج عمل لكيفية تنفيذ التجربة وتخطيطاً للظروف والعوامل ‏المحيطة بالظاهرة المدروسة وملاحظتها التي يمكن الباحث من خلالها اختبار الفروض والوصول الى ‏نتائج صادقة حول العلاقات في المتغيرات المستقلة والتابعة .‏
‏* سلامة التصميم التجريبي :- ‏
إن سلامة التصميم التجريبي وصحته هي الضمان الأساسي للوصول إلى نتائج موثوق بها وتتحدد ‏بنوعين هما :- ‏
‏1-السلامة الداخلية :‏
‏ تتحقق السلامة الداخلية للتصميم التجريبي عندما يتأكد من إن العوامل الدخيلة قد أمكن السيطرة عليها ‏في التجربة بحيث لم تحدث اثراً في المتغير التابع غير الأثر الذي أحدثه المتغير المستقل بالفعل وهي : ‏
‏1-ظروف التجربة والحوادث المصاحبة :- يحدث احياناً قد يتعرض أفراد التجربة لحادث داخل ‏التجربة أو خارجها يكون ذا اثر في المتغير التابع وذلك بجانب الأثر الناجم عن تعرضه للمتغير ‏المستقل.‏
مثال ذلك :- قد يظهر في المجموعة التجريبية او الضابطة طالب مشاغب او قد يحدث اثناء امتحان ‏مجموعة من المجموعات حادث مثير يلفت النظر مما يشوه تاثير المتغير المستقل او يؤدي الى ‏المبالغة في قيمته .‏
‏2- العمليات المتعلقة بالنضج :- يقصد بالنضج عمليات النمو الجسمي والفكري والاجتماعي ‏والانفعالي التي يمكن أن يمر بها الطلاب الخاضعون للتجربة.‏
مما يؤثر على استجاباتهم ففي تجربة من التجارب المتعلقة بالكتابة مثلاً قد تكون نتائج الأطفال أحسن ‏أو أسوأ في الاختبار البعدي لا بسبب تأثير المتغير المستقل ولكن لأنهم قد صاروا اكبر سناً أو أكثر ‏تعباً وإجهاداً أو اقل ميلا مما كانوا عليه في الاختبار القبلي.‏
‏3- إجراءات الاختبار القبلي :- الاختبار الذي قد يعطى للأفراد في أول التجربة ربما يكون في حد ‏ذاته خبرة تعليمية تؤثر في هؤلاء الأفراد بحيث يغيرون استجاباتهم في الاختبار البعدي. ‏
‏4- أدوات القياس :- إن التغيرات التي تطرأ على أدوات القياس يمكن أن تؤثر في النتائج أو بعبارة ‏أدق في الدرجات التي يحصل عليها طلاب التجربة .‏
مثال ذلك :- إن الاختبار البعدي قد يكون أصعب من الاختبار القبلي ومن ثم يحدث اختلاف في ‏معدلات الإجابة على الاختبارين ويكون هذا الاختلاف مرجعه الصعوبة أكثر مما يكون مرجعه ‏الصعوبة أكثر مما يكون مرجعه فعل المتغير المستقل. ‏
‏5- فروق الاختيار في أفراد التجربة :- تتطلب كثير من التجارب وجود مجموعة تجريبية وأخرى ‏ضابطة وقد يتم اختيار أفراد المجموعتين دون مراعاة او حساب الفروق بينهما وعندئذ تتأثر نتائج ‏التجربة بهذه الفروق مثلما أو أكثر مما تتأثر بالمتغير المستقل ، فمثلاً قد تخضع مجموعتان احدهما ‏تجريبية وأخرى ضابطة لطريقة تدريس في القراءة ( متغير مستقل ) ثم يعطى لهما اختبار قد تعكس ‏نتائجه الاختلاف الذي كان قائما بين المجموعتين قبل إدخال المتغير المستقل أكثر من أن يعكس اثر ‏تطبيق الطريقة نفسها .‏
‏6- الاندثار التجريبي :- ينتج عن هذا الأثر ترك عدد من الطلاب ( عينة البحث ) أو انقطاعهم في ‏أثناء التجربة مما يؤثر في المتغير التابع ولم تتعرض التجربة طوال مدة إجراؤها إلى ترك أو انقطاع ‏أو انتقال احد أفرادها من صف إلى آخر أو من المدرسة واليها عدا بعض حالات الغياب الفردية التي ‏كانت تتعرض لها مجموعتا البحث بنسب ضئيلة وبشكل يكاد يكون متساوياً.‏
مثال ذلك :- إن بعض الأفراد الذين حصلوا على اضعف الدرجات في الاختبار القبلي قد يتركون ‏مجموعتهم فتاتي نتائج الاختبار البعدي أفضل مما يعزى الخطأ إلى المتغير المستقل.‏
‏2- السلامة الخارجية :‏
‏ ويقصد بها مدى تمثيل مواد التجربة أو احد أفرادها للمجتمع الكبير الذي ينتمون إليه ومدى إمكانية ‏تصميم نتائج التجربة.‏
ويستطيع الباحث أن يراعي شروط السلامة الخارجية لتصميمه التجريبي إذا قام هو بوصف الجماعة ‏أو الأفراد الذين تنطبق عليهم النتائج وذلك قبل إجرائه للتجربة فإذا هو اختار مثلاً عينة عشوائية ‏ممثلة لكل الطلاب قيد الدراسة واستطاع أن يعرض أفراد هذه العينة للمتغير المستقل يمكنه أن يتوصل ‏إلى التعميم التالي (( إن التأثير الذي يحدثه المتغير المستقل على العينة سوف يكون هو نفس التأثير ‏على كل المجموعة التي تمثلها هذه العينة )) وللتأكد من السلامة الخارجية ينبغي للباحث إن يكون على ‏بينة من إن تجربته خالية من الأخطاء أو الشوائب الآتية :- ‏
‏1- تفاعل تأثير المتغير المستقل مع تحيزات الاختبار : خصائص وظروف الأشخاص الذين ‏يختارون للإسهام في تجربة ما يحدد بدرجة كبيرة مدى صلاحية النتائج للتعميم ، فمثلا إذا كان المتغير ‏المستقل هو كتاب مدرسي جديد في اللغة الانكليزية فانه قد يحدث نتائج ممتازة في مدرسة مثل ‏متوسطة الغربية حيث مختبر الانكليزية وحيث طلاب من أوساط اجتماعية أرقى ومن ثم لا يستطيع ‏الباحث أن يعمم نتائج تجريب هذا الكتاب في المدرسة على المتوسطات الأخرى في المحافظة نفسها أو ‏على صعيد القطر. ‏
‏ 2- اثر الاختبار القبلي :- إعطاء اختبار قبلي في التجربة قد يحد من قابلية نتائجها للتعميم إذ إن هذا ‏الاختبار قد يزيد أو ينقص حساسية الأفراد المشتركين في التجربة نحو المتغير المستقل وينبههم الى ‏قضايا ومشكلات أو حوادث قد لا يلحظونها في أحوال عادية . ‏
مثال ذلك :- مشاهدة مجموعة من الطلاب فلم مثير له مغزى في موضوع التعصب العنصري فان ‏إجاباتهم على الاختبار البعدي لا تعكس تأثير الفيلم فيهم بقدر ما تعكس تزايد حساسيتهم نحو التعصب ‏العنصري الذي أحدثه فيهم الاختبار القبلي . ‏
‏3-‏ اثر الإجراءات التجريبية :- إن إجراءات التجربة نفسها قد يكون لها من الأثر ما يحد من قابلية ‏نتائجها للتعميم فوجود الملاحظين والمعدات التجريبية يجعل التلاميذ والمدرسين يدركون إنهم ‏يشاركون في تجربة ومن ثم يمتلكهم شعور خاص قد يدفعهم إلى بذل جهد زائد أو تغيير في سلوكهم ‏مما يؤثر على نتائج التجربة . ‏

‏*تقدير حجم العينة في التصميم التجريبي :- ‏
من الأسئلة المهمة التي يطرحها الباحث عندما يقوم بتصميم تجربة من اجل اختبار فرضياته هي :- ما ‏حجم العينة التي ينبغي أن يختارها كي يتوصل إلى نتائج مرضية وبكلفة اقل مما هي عليه ؟ ‏
إن تحديد العينة خطوة أساسية تأتي بعد تحديد المتغيرات المستقلة التي يود الباحث دراستها ، وإنها ‏مسالة شائكة ناقشها كثيرون في المجال التجريبي و ينبغي أن نعرف انه كلما كانت العينة ذات حجم ‏اكبر كان الباحث على ثقة اكبر بنتائج تجربته بشرط أن تكون زيادة حجم العينة وفقاً للأسس التي يتم ‏في ضوئها اختيار العينة الأخرى . ‏
هناك خمسة اعتبارات أساسية على الباحث أن يأخذها بنظر الاعتبار عند تحديد حجم العينة وهي: ‏
‏1- تحديد الحد الأدنى لتأثيرات المعالجات التي يرغب فيها الباحث أي ما مقدار أدنى فرق يود الباحث ‏تحقيقه نتيجة تأثير كل معالجة من المعالجات ؟ يحدد هذا الفرق وفقاً لطبيعة المتغيرات التي يقوم ‏بدراستها الباحث والأدوات المستخدمة في القياس . ‏
‏2- ينبغي أن يعرف الباحث عدد المعالجات التجريبية في تصميمه . ‏
‏3- أن يعرف الباحث مقدار تباين الخطأ للمجتمع ( خطا التباين ) هو التباين الموجود في المتغير التابع ‏الذي يعود إلى عوامل خارجية دخيلة . ‏
‏4- أن يحدد الباحث مقدار احتمال وقوعه في الخطأ من النمط الأول خطا ألفا (‏?‏ ) أي مستوى الدلالة ‏‏...... الخ ) . ‏‎0.01‎‏ ,‏‎0.05 ‎التي يريد أن يختبر فرضيته عندها ( بمعنى أن يحدد مستوى الدلالة) . ‏
‏5- احتمال الوقوع في الخطأ من النمط الثاني الذي يرغب فيه الباحث أي يقع في خطا بيتا ( ‏?‏ ) إذ إن ‏معرفة – أو تحديد – هذا الخطأ يساعد المصمم على تحديد قوة الاختبار . ‏
وفي حالة الانتهاء من تحديد المعلومات السابقة المتعلقة بالاعتبارات الخمسة يمكن تحديد حجم العينة ‏المطلوب باستخدام معادلة معينة وجداول معينة متوافرة في الكتب الإحصائية ولكي نستخرج حجم ‏العينة من الجداول الإحصائية نحتاج إلى تحديد المؤشرات السابقة المذكورة مع تحديد قيمة فاي . ‏
أي التأثير الأدنى المطلوب للمعالجات وهو الفرق بين الواقع وما نريد أن نحققه . ‏
أي الفرق بين متوسط التجريب ومتوسط الضابط . وبوجود البيانات الأخرى يمكن الرجوع إلى ‏الجداول الإحصائية ومنها يتم تحديد حجم العينة المطلوبة . ‏

أنواع التصاميم التجريبية :- ‏
‏ إن التصميم التجريبي للباحث كالرسم الهندسي المعماري فإذا جاء هنا التصميم مبهما وغير ‏واضح جاءت نتائج البحث ضعيفة القيمة ومبهمة ، أما التصميم الذي يحسن وضعه الباحث فانه ‏يضمن الهيكل السليم والإستراتيجية المناسبة التي تضبط له بحثه وتوصله إلى نتائج يمكن الاعتماد ‏عليها في الإجابة على الأسئلة التي طرحتها مشكلة البحث وفروضه فالتصميم يقترح على الباحث ‏الملاحظات التي ينبغي عليه أن يتبعها كما يقترح عليه الأدوات الإحصائية المناسبة وكيفية تحليل المادة ‏التي يجمعها والنتائج المحتملة التي يمكن أن يستخلصها من التحليل ولا يوجد أنموذج واحد للتصميم ‏يصلح لكل بحث فطبيعة المشكلة التي يتخذها الباحث موضوعاً للتجربة وظروف العينة التي يختارها ‏هي التي تحدد نوع التصميم وصورته واليك بالتفصيل أنواع التصميم التجريبي : ‏
‏ *تصميم المجموعة الواحدة :- ‏
هذه الطريقة تستخدم في حالة اختيار مجموعة واحدة من الأفراد في البحوث التربوية التي تجري على ‏التلاميذ في أثناء تواجدهم في صفوفهم. ‏
ويستخدم في هذا التصميم المجموعة نفسها ويقارن نتائج التجربة في ظرف معين والنتائج في ظرف ‏آخر ، فمثلا يقارن تحصيل التلاميذ في ظرف معين بتحصيلهم في ظرف آخر . ‏
ويعاب على هذا التصميم إلى إرجاع الفروق في مجموعة قبل وبعد تعرضها للمتغير التجريبي قد لا ‏يكون عائداً إلى المتغير التجريبي وحده بل إلى عوامل أخرى . ‏
‏2- تصميم المجموعات المتكافئة :- ‏
يستخدم في هذا التصميم مجموعتان متكافئتان من المفحوصين في الوقت نفسه وتعد المجموعة الثانية ‏الضابطة ) مرجعاً تتم به المقارنة . ‏
وهو على عدة أنواع وهي كالآتي :- ‏
أ- تصميم يستخدم القياس البعدي :- ‏
‏1- اختيار مجموعتين متماثلتين قدر الإمكان من حيث تعرضهما لمختلف العوامل التجريبية .‏
‏2- تطبيق المتغير المستقل على المجموعة التجريبية .‏
‏3- عزل المتغير المستقل وإبعاده عن المجموعة الضابطة وجعلها في وضعها الطبيعي وعدم ‏إخضاعها لأية معاملة تجريبية .‏
‏4- بعد انتهاء فترة التجربة يلاحظ الفرق بين المجموعتين .‏
‏5- اختبار دلالة الفرق الحاصل عند مستوى ثقة معينة .‏
ولابد من توافر بعض الشروط في مثل هذا التصميم منها :- ‏
‏1- العينة يجب أن تكون كبيرة أو واسعة .‏
‏2- إجراء عملية التكافؤ بين المجموعتين في العوام الدخيلة المؤثرة في نتائج المتغير التابع .‏
ومن مزايا هذا التصميم :- ‏
‏- اقل جهداً وتعقيداً . ‏
‏- تظهر فائدته عند صعوبة إجراء الاختبار القبلي لكلفته أو صعوبته أو تأثيره في نتائج المتغير ‏المستقل .‏
عيوبه :- لا يمكن استخدامه إلا في العينات الكبيرة مما يؤدي إلى التشكيك في صحة التكافؤ بين ‏المجموعتين للمتغيرات الدخيلة . ‏
ب- تصميم يستخدم القياس القبلي / البعدي :- ‏
يقوم الباحث في هذا النوع بضبط المتغيرات الدخيلة بين المجموعتين التجريبية والضابطة – بإحدى ‏طرق الضبط – التي يعتقد لها الأثر في المتغير التابع ومن ثم يجرب على المجموعة التجريبية دون ‏الضابطة وتقاس المجموعتان على المتغير التابع ويساعد ذلك في تحديد تأثير كل من القياس القبلي ‏وتأثير المتغير التجريبي والتفاعل بين القياس القبلي وبين المتغير التجريبي وأخيراً تأثير العوامل ‏العارضة . ‏
ج- تصميم يستخدم أربع مجموعات :-‏
يتلافى هذا التصميم نقاط الضعف التي تواجه التصميم السابق وبخاصة ما يتعلق منها بالسلامة ‏الخارجية حيث إن الصميم المذكور يتضمن اختباراَ وقد يؤثر أفراد العينة التجربة مما يصعب على ‏المجرب أن يقوم بتعميم نتائج التجربة.‏
ولتلافي هذا الضعف المتمثل بالتداخل بين اثر الاختبار القبلي والمتغير المستقل وضع هذا التصميم ‏حيث يتم اختيار مجوعتين أخريين ولكن لا يخضعان للاختبار القبلي .‏
د- تصميم يعتمد القياس القبلي للمجموعة الضابطة والقياس البعدي للمجموعة التجريبية.‏
يستخدم هذا النوع من تصميم التكافؤ للمجموعتين التجريبية والضابطة بإحدى وسائل ضبط المتغيرات ‏الدخيلة المؤثرة في المتغير التابع ومن ثم يجري اختبار قبلي للمجموعة الضابطة وتعرض المجموعة ‏التجريبية المتغير المستقل ومن ثم تقاس نتائج على الاختبار البعدي إن هذا النوع من التصميم يفترض ‏اساساَ وجود التكافؤ بين المجموعتين التجريبية والضابطة ولذلك تحصل المجموعة التجريبية على ‏الدرجات التي حصلت عليها المجموعة الضابطة اذا طبق عليها القياس القبلي ولذا يهمل إجراء القياس ‏القبلي للمجموعة التجريبية مكتفياَ بما تم للمجموعة الضابطة .‏
‏3- تصاميم تدوير المجموعات:‏
‏ يتغلب تصاميم تدوير المجموعات على بعض الصعوبات التي تواجه تصميم المجموعات الواحدة ‏وتصميم المجموعة المتكافئة ويستخدم هذا المنهج بكثرة في المواقف التي فيها عدد محدود من ‏المفحوصين أو حينما تحدث مقارنة بين طرائق التدريس المختلفة.‏
إذ تتبع في المرحلة الأولى منها إجراءات تصميم المجموعات المتكافئة إذ تتعرض المجموعة التجريبية ‏للمتغير التجريبي بينما تتعرض المجموعة الضابطة للظروف الاعتيادية (المتغير التجريبي الثاني) وفي ‏المرحلة الثانية تتبادل المجموعتان دوريهما فتصبح المجموعة التجريبية هي المجموعة الضابطة ‏وتتحول المجموعة الضابطة إلى مجموعة تجريبية.‏
وفي تصميم تدوير المجموعات يقوم الباحث بتطبيق المتغيرات المستقلة على المجموعات المختلفة في ‏فترات مختلفة في أثناء التجربة كما في المثال الآتي:‏
في دراسة مقارنة فاعلية طريقة التدريس داخل الصف بوصفها أحدى طرائق التدريس وطريقة ‏الزيادة الميدانية يكون الباحث مجموعتين متكافئتين من الطلبة ثم تجري الخطوات الآتية:‏
‏1-يطبق اختبار قبلي على المجموعتين لمعرفة المستوى الخاص بما لديهم من معلومات .‏
‏2- يستخرج متوسطات درجات كل مجموعة من المجموعتين في الاختبار المذكور.‏
‏3- تخضع المجموعة(أ) للمتغير التجريبي (المستقل) التدريس في داخل الصف بوصفه إحدى طرائق ‏التدريس .‏
‏4- تخضع المجموعة (ب) للمتغير التجريبي (المستقل) التدريس عن طريق القيام بالزيارة الميدانية ‏
‏5-تطبيق اختبار ثاني بعدي على المجموعتين أ؛ب.‏
‏6- يحسب متوسط درجات كل مجموعة من المجموعتين(أ؛ب)المذكورتين
‏7- يحسب الفرق بين متوسطي درجات كل مجموعة من المجموعتين(أ؛ب) في الاختبارين القبلي ‏والبعدي.‏
وعموما يمكن أن تكون النتائج التي قد نحصل عليها مقياسا لمتوسط آثار المتغير التجريبي، ولا يتحتم ‏أن تكون مطابقة تماما للآثار المباشرة للمتغيرين .‏
‏ ‏ وثمة بعض المأخذ على هذا التصميم تتمثل في عدم قدرة الباحث في تثبيت جميع العوامل غير ‏التجريبية بصورة تامة ، وقد يصعب السيطرة على عوامل ذاتية مثل التحيز من جانب المدرس.‏
كما يصعب التحكم في عوامل :كالدافعية لدى أفراد كل من المجموعتين والمثابرة والتعب ...الخ، ومن ‏ثم تعد معظم التصاميم المسماة تجريبية في واقعها تصاميم شبه تجريبية بسبب صعوبة السيطرة أو ‏التحكم في كل المتغيرات المستقلة
وعموما يكون لكل من التصاميم الثلاثة حدود ،فكل تصميم يصلح لمواقف معينة ، ولكن لا يوجد ‏تصميم واحد يمكن استخدامه في حل جميع المشكلات ، إذ إن طبيعة المشكلة هي التي تحدد التصميم ‏الملائم لها. ‏
‏4- التصاميم العاملية :- هي تلك التصاميم التي تتيح استخدام متغيرين مستقلين أو أكثر في وقت ‏واحد في التجربة بدلاً من استخدام كل متغير على انفراد في تجربة مستقلة . تتلافى في هذه التصاميم ‏معظم عيوب ونقائص التصاميم التي تحدد نفسها في إطلاق متغير واحد فقط وتثبيت الشروط والعوامل ‏الأخرى في التجربة .‏
ولما كانت الظواهر الاجتماعية والبيولوجية معقدة والعوامل فيها متداخلة فان من الصعب على الباحث ‏في التربية أن يتوصل في كثير من التجارب إلى عزل عامل واحد هو المتغير المستقل وحتى عندما ‏ينجح في هذا العزل فانه قد يتجاهل فعل العوامل الأخرى المصاحبة التي تتفاعل مع هذا المتغير ‏المستقل أو قد يحول دون تأثيرها الذي يحدث عادة في المواقف الطبيعية . ‏
‏ والتصاميم العاملية توفر للباحث بيانات أكثر مما هي عليه فيما لو قام الباحث بتجربتين منفصلتين ‏على انفراد ولكل منها متغير مستقل خاص بها إذ إن مثل هذه التجارب تعطي الإجابة عن اثر المتغير ‏المستقل على المتغير التابع كل على انفراد . وفي التصاميم العاملية يتمكن الباحث من الحصول على ‏الإجابة على اثر المتغير المستقل على المتغير التابع لكل من المتغيرين المستقلين إذ إن الباحث ‏المستخدم لمثل هذه التصاميم يعرف التأثير المشترك للمتغيرين المستقلين ويتوصل إلى حجم هذا التأثير ‏ومداه – اقل أو أكثر – ومن أمثلة التصاميم العاملية الآتي :- ‏
في دراسة مقارنة لتأثير المدرس الديمقراطي في تحصيل الطلبة من المدرس الأوتوقراطي يتضمن ‏مثل هذا البحث متغيرين مستقلين هما المدرس الديمقراطي والمدرس الأوتوقراطي وإنهما بحاجة إلى ‏مزيد من التعمق والتحليل وقد لا تكون النتيجة حاسمة حيث تتعارض ونتيجة تجربة أخرى مماثلة تم ‏إجراؤها وكشفت عن أفضلية المدرس المتغير وهنا تفيد التصاميم العاملية في معرفة أنماط مختلفة من ‏المدرس ديمقراطي /أوتوقراطي واثر ذلك في تحصيل الطلاب بمستوياتهم المختلفة من الذكاء أو ‏المستوى الاجتماعي والاقتصادي – متغيرا مستقلا ثانيا فإذا فرضنا أن التجربة قد كشفت عن الأثر ‏الكبير للمدرس الديمقراطي على تحصيل الطلاب حينما يكون مستواهم الاجتماعي والاقتصادي مرتفعا ‏أو حين يكون مستوى ذكائهم مرتفعا وان للمدرس الأوتوقراطي أثرا كبيرا في تحصيل الطلاب حينما ‏يكون مستواهم الاجتماعي منخفضا يكون مستواهم الاجتماعي والاقتصادي منخفضا أو حينما يكون ‏ذكاؤهم منخفضا فان النتائج تصبح ذات قيمة كبيرة . ‏
‏*إجراءات التصاميم العاملية :- ‏
‏1-‏ ما يحتوي على متغيرين مستقلين أو أكثر ، وكل متغير قد ينقسم على حالتين أو أسلوبين ويسمى ‏هذا التصميم ب ( 2*2 ) . ‏
‏2-‏ ما يحتوي على متغيرين مستقلين قد ينقسمان بحيث يظهر احد المتغيرين في حالتين والآخر في ‏ثلاث حالات ويسمى هذا التصميم ب ( 2*3 ) .‏
‏3-‏ ما يحتوي على متغيرين مستقلين يتنوعان بحيث يظهر كل منهما في ثلاث حالات ويسمى هذا ‏التصميم ب ( 3*3 ) . ‏
‏4-‏ ما يحتوي على متغيرين مستقلين ينقسمان بحيث يظهر كل منهما في حالتين ويسمى التصميم ب ( ‏‏2*2*2 ) . ‏
‏5-‏ ما يحتوي على المتغير المستقل الأول في أربع حالات والثاني في ثلاث حالات والثالث في حالتين ‏وبذلك تكون المجاميع العشوائية المطلوبة 24 وتسمى بتصميم ( 2*3*4 ) . ‏
‏**التصميم العاملي ( 2*2) :-‏
يعد التصميم (2*2 ) من ابسط التصاميم العاملية وفيه يدرس الباحث متغيرين مستقلين يظهر كل منهما ‏في حالتين مثال ذلك :- ‏
إذا أراد باحث ما بدراسة تأثير فعالية طريقتي التشغيل في مصنع (متغير) مستقل أول على النمو ‏المهني للعمال مع اختلاف مدة التشغيل ( متغير مستقل ثاني ) وقد اخذ لباحث المتغير المستقل الأول ‏الذي يعني بطريقة التشغيل كلا من . الذاتي ، والتلقي من جانب الرؤساء ) فيحين اخذ مدة التشغيل ( ‏ساعة ، ساعتين) . ‏
‏ في مثل هذا النوع من التصاميم يظهر متغير مستقل آخر يؤثر في التجربة وقد يؤدي إلى تلوث ‏النتائج وعدم دقتها وهنا يتطلب الأمر ضبطها وبيان تأثيرها ومدى تفاعلها مع المتغيرين المستقلين ‏الآخرين. ‏
ويظهر مما تقدم إن التصاميم العاملية تسمح باختيار عدد من الفروض في وقت واحد إذ يمكن دراسة ‏الواقع التجريبي كما هو وبحث الظواهر التربوية بتعقيداتها الموجودة في الواقع في ضوء المتغيرات ‏المتفاعلة والإجابة على الأسئلة المطروحة . ‏
‏*اعتبارات مهمة في منهج البحث التجريبي: ‏
يعد المنهج التجريبي ادق انواع البحوث واكفأها في التوصل الى نتائج دقيقة يوثق بها ويرجع ذلك الى ‏اعتبارات كثيرة من اهمها :- ‏
‏1- انه يسمح بتكرار التجربة تحت شروط واحدة ، مما يتيح جمع الملاحظات والبيانات عن طريق ‏اكثر من باحث وهذا يساعد في التحقق من ثبات النتائج وصدقها. ‏
‏2- يتيح للباحث ان يغير عن قصد وعلى نحو منظم متغيراً معيناً وهو المتغير التجريبي او المستقل ‏ليرى تأثيره على متغير اخر هو المتغير التابع وذلك مع ضبط جميع المتغيرات الاخرى وبناء على ذلك ‏يمكن للباحث ان يدرس العلاقات العلية بين متغيرات الظاهرة وبصورة ادق عما اتبع في المنهج ‏الوصفي او التاريخي .‏
‏*الصعوبات التي تواجه الباحث في منهج البحث التجريبي :- ‏
‏1- لما كانت المدارس عادة لا تهدف رسالتها التعليمية في الاساس الى اجراء التجارب والاضطلاع ‏بالبحوث التربوية فان من المتوقع ان يصادف أي باحث صعوبات ادارية وتنظيمية تحول دون ‏استخدامه لبعض التصميمات التجريبية واساليب الضبط وللتغلب على مثل هذه الصعوبات تنشأ مدرسة ‏او اكثر تجرى فيها التجارب العديدة على ما يستحدث في الحقل التربوي من اساليب التعليم ‏
‏2- ان النتائج التي نتوصل اليها من التجريب التربوي لا تقتصر على افراد التجربة وانما على ‏جماعات اكبر من العينة موضع الدراسة . ولذلك فما لم تكن العينة في التجربة ممثلة للمجتمع الاصل ‏المراد تطبيق النتائج او تعميمها عليه فان الباحث ينبغي ان يتوخى الحذر عند تعميم نتائجه . ‏
‏3- من الصعب ضبط المتغيرات في التجارب التربوية التي تجرى على التلاميذ في الاحوال العادية ‏بسبب طبيعة تقسيم التلاميذ وتوزيعهم على الفصول والصفوف . ‏
‏4- لما كانت المتغيرات التجريبية في البحوث التربوية عادة تتضمن استخدام طرق او ادوات او وسائل ‏تعليمية معينة لبيان فاعليتها التعليمية والمفاضلة بينها فان ذلك يخلق امام الباحث صعوبات مؤداها ان ‏فاعلية اية طريقة او وسيلة يصعب ارجاعها الى عامل واحد ، لان الظاهرات التربوية ظاهرات معقدة ‏متداخلة العوامل تحكمها العلية الشكية اكثر مما تحكمها العلية الخطية أي علاقة بسيطة بين متغيرين .‏
‏5-‏ ‏ ينبغي على الباحث في الحقل التربوي ان يراعي في تصميمه التجريبي وفي تنفيذ هذا التصميم ‏استخدام ظروف التجربة تقترب الى حد كبير من الواقع التعليمي العادي حيث يكون لنتائجها قابلية اكثر ‏للتعميم والتطبيق اما لو اجريت التجربة تحت ظروف مصطنعة لا تمثل الواقع التعليمي فان نتائجها في ‏مثل هذه الحالة لا تكون صالحة للتطبيق على المشكلة التي درست في ظروف حجرات الدراسة العادية ‏‏. ‏
‏6-‏ ‏ لما كانت النتائج او‎ ‎التعميمات التي يتوصل اليها الباحث تعتمد على استخدام وسائل قياس معينة ‏مثل الاختبارات فينبغي مراعاة الدقة في اختيار مثل هذه الوسائل لأغراض البحث حتى تأتي النتائج ‏على درجة مقبولة من الدقة والثبات والصدق . ‏
‏* أمثلة للبحوث التجريبية: ‏
‏-‏ مناخ المدرسة الابتدائية وأثره على الرضا الوظيفي للمعلمين في محافظة بغداد.‏
‏-‏ التعليم المبرمج وأثره على التحصيل الدراسي للدارسين الكبار في مادة القراءة في محافظة بغداد.‏


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .