انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني
21/10/2015 18:43:52
ثالثاً : البحث التجريبي تعريفه : يعد البحث التجريبي ادق انواع البحوث واكثرها علمية اذ انه لا يقتصر على مجرد سرد تاريخ حادثة معينة وقعت في الماضي او مجرد وصف الظواهر التي تتناولها الدراسة كما يحدث عادة في البحوث الوصفية. انما يهدف الى دراسة الاسباب التي تمكن وراء الظواهر والتوصل الى نتائج يمكن الاعتماد عليها في توقع المستقبل . طبيعة االبحث التجريبي ان الاساس الذي يقوم عليه البحث التجريبي بأبسط صورة يتلخص في الاتي :- ( اذا كان هناك موقفان متشابهان تماماً في جميع النواحي ثم اضيف عنصر معين الى احد الموقفين دون الاخر، فان أي تغير او اختلاف يظهر بعد ذلك بين الموقفين يعزى الى وجود هذا العنصر المضاف ، وكذلك في حالة تشابه الموقفين وحذف عنصر معين من احدهما دون الاخر فان أي اختلاف او تغيير يظهر بين الموقفين يعزى الى غياب هذا العنصر) . ان العنصر المضاف في الحالة الاولى والعنصر المحذوف في الحالة الثانية يسمى كل منهما بالمتغير المستقل اما التغير الذي يحدث في الحالتين فيسمى المتغير التابع . مثال ذلك لو اراد باحث ان يدرس اثر سماع الموسيقى في اثناء العمل على انتاجية العمال فانه سيختار مجموعتين من العمال ويحاول ان يكافئهما في جميع الظروف والعوامل وبخاصة تلك التي تؤثر على انتاجيتهم مثل ظروف العمل كالإضاءة وتوافر الشروط الصحية كذلك من حيث مهاراتهم في العمل وحالاتهم الصحية ... الخ ، ثم تسمع احدى المجموعتين الموسيقى في اثناء العمل وتترك المجموعة الثانية بدون موسيقى وتكرر العملية لعدد من الايام مثلاً ثم تقارن انتاجية المجموعتين فأي فرق يظهر بينهما يمكن ان يعزى الى التغير الذي أضيف الى احداهما وهو الموسيقى. بعض المفاهيم المتعلقة بمنهج البحث التجريبي :- العامل المستقل(المتغير المستقل) :- - العامل الذي نريد ان نقيس مدى تأثيره على الموقف ويسمى بالمتغير التجريبي أي الذي نريد أن نقيس أثره في المتغير التابع . العامل التابع ( المتغير التابع ):- - العامل الناتج عن تأثير المتغير المستقبل . المجموعة الضابطة :- - المجموعة التي لم تتعرض لتأثير المتغير التجريبي الجديد وبقيت تحت تأثير المتغير الطبيعي أو العادي وتتضح اهمية البحث بالنسبة لتلك المجموعة في كونها اساس الحكم على مدى الفائدة الناتجة عن تطبيق المتغير التجريبي . - المجموعة التي لا تتعرض للمتغير التجريبي وتبقى تحت تأثير المتغير الطبيعي أو الاعتيادي وتبقى الظروف للمجموعتين متساوية (عدا) المتغير المستقل (التجريبي ) للمجموعة التجريبية والمتغير الطبيعي للمجموعة الضابطة وتقدم هذه المجموعة فائدة كبيرة للباحث بحيث تكون الفروق بين المجموعتين التجريبية والضابطة عن المتغير التجريبي الذي تعرضت له المجموعة التجريبية فهي أساس الحكم ومعرفة النتيجة . المجموعة التجريبية :- - المجموعة التي تعرضت للمتغير التجريبي الجديد (التدريس باستخدام الحاسوب) وذلك بهدف معرفة اثر المتغير التجريبي فيها . - المجموعة التي تتعرض للمتغير التجريبي او المتغير المستقل لمعرفة تأثير هذا المتغير فيها . مثال ذلك :- اراد باحث دراسة اثر تدريس الرياضيات باستخدام الحاسوب (متغير مستقل) في تحصيل الطلبة (متغير تابع) ، فقام باختيار شعبتين احداهما درست المادة التعليمية باستخدام الحاسوب والاخرى درست نفس المادة التعليمية بالطريقة التقليدية في التدريس وبعد الانتهاء من تطبيق التجربة أجرى الباحث اختباراً تحصيلياً على طلبة الشعبتين وقارن بين نتائج الطلبة لتحديد وجود او عدم وجود فروق لاستخدام الحاسوب في تدريس الرياضيات. ومن اهم الصعوبات والمعوقات التي تعيق تطبيق منهج البحث التجريبي على سلوك البشر هي :- 1- صعوبة تحقيق الضبط التجريبي في المواضيع والمواقف الاجتماعية وذلك بسبب طبيعة الانسان المميزة الذي هو محور الدراسات الاجتماعية التي تنعكس في ارادة الانسان وقدرته على تغيير انماط سلوكه بشكل يؤثر على التجربة وعلى نتائجها ، كذلك الميل نحو التصنع عندما يعلم انه مستهدف وانه تحت التجربة والملاحظة. 2- ان التجريب على بطون البشر واجسادهم محظور لان التجريب مبني على الشك الذي تتساوى فيه كفتا النجاح والفشل التي لا تسمح بتعرض حياة الانسان لمخاطرها ولهذا يكون التجريب بالإنسان وليس عليه. 3- ان التجريب على الاشخاص يواجه صعوبة ففكرة اصطناع الانسان لشروط التجريب يكاد يكون من المستحيل لما له من اهدار ادبي للحقوق الانسانية فمثلاً اذا اردنا معرفة تأثير التفكك الاسري في الاطفال بطريقة تجريبية فليس من المعقول ان نأخذ عينة من الاطفال السويين ونعمل على تفكك اسرهم لدراسة تأثير ذلك فيهم . 4- فقدان عنصر التشابه التام في العديد من المجاميع الانسانية المراد تطبيق التجربة عليها ، مقارنة بالتشابه الموجود في المجالات الطبيعية . 5- يعتبر البعض الموقف التجريبي – أي الباحث ذاته- هو متغيراً ثالثاً يضاف الى المتغيرين الاخرين ، المستقل والتابع اللذين يحاول الباحث إيجاد علاقة بينهما. *الاجراءات المتبعة في منهج البحث التجريبي :- ان البحث التجريبي لا يقتصر على أجراء الاختبارات لتحديد أسباب الظاهرة وإنما يتعدى الى تنفيذ الاجراءات الاخرى بعناية تامة وبدون هذه الإجراءات فأن عملية الاختبار تصبح لا قيمة لها وعلى الباحث أن يقوم بالخطوات التالية في دراسته التجريبية:- 1- التعرف على المشكلة وتحديدها :- يبدأ البحث التجريبي بتحديد مشكلة ما وتحليلها تحليلاً منطقياً دقيقاً وتحديد جوانب الغموض والاسئلة المطروحة التي بحاجة الى جواب من خلال طرح المشكلة بشكل علمي مبينا أركانها ومكوناتها والتطرق الى العوامل التي أدت الى المشكلة ومن ثم عزلها ولا تظهر المشكلة الا عندما يشعر الباحث بأن الموضوع بحاجة الى إيضاح وتنبع من الشعور بصعوبة بحيث تؤرق الباحث وتثير لديه عدم الارتياح وبذلك يستشار عقلياً ليتعرف على وسائل لحلها وفي حالة جمع المعلومات لابد ان تكون ذات علاقة بالمشكلة . 2- صياغة الفروض واستنباط نتائجها :- افكار تدور حول الموضوع الذي يبحثه الباحث وغالباً ما تظهر بصورة أسئلة تتحدى تفكيره فيعمل على اختبارها للتحقق من صحتها أو عدم صحتها مثل:- أ- تؤثر المطالعات الخارجية في تحصيل الطلبة. ب- يؤثر استخدام الفيديو في تحصيل الطلبة. ج- تؤثر الأفلام البوليسية في انحراف الشباب . وبذلك يعد الفرض حكماً مبدئياً بوجود علاقة بين ظاهرتين وهي محاولة مبدئية لتفسير ظاهرة ما بشكل لا يتعدى التخمين قد تصدق وقد لا تصدق والتجربة هي التي تحكم بذلك بحيث يقدم تفسيراً وضبطاً للظاهرة المبحوثة . 3- وضع تصميم تجريبي يتضمن جميع النتائج وشروطها وعلاقتها وقد يستلزم ذلك:- أ- اختيار عينة . ب- تصنيفها إلى مجموعات لضمان التجانس للمجموعتين التجريبية والضابطة . ج- ضبط العوامل الغير تجريبية . د- إجراء اختبارات استطلاعية لإكمال نواحي القصور في الوسائل أو التصميم التجريبي . ه- تحديد مكان أجراء التجربة ودقتها ومدة استغراقها . 4- اجراء التجربة . 5- تنظيم البيانات الخام واختصارها بدلالة تؤدي إلى أفضل تقدير غير متميز للأثر الذي يفترض وجودها . 6- تطبيق اختبار دلالة مناسب لتحديد مدى الثقة في نتائج الدراسة . * المتغيرات Variables : البحث فى العلوم الإنسانية يجرى تصميمه فى ضوء الاختلاف والتنوع بين الأفراد وبين الظروف ، والنشاط البحثى يهدف عموماً إلى محاولة فهم كيفية تغير الأشياء وأسباب تغيرها . ومصطلح متغير يتضمن شيئاً يتغير ، ويأخذ قيماً مختلفة أو صفات متعددة ، فهو مفهوم يعبر عن الاختلافات بين عناصر فئة معينة مثل : النوع " الجنس " ، والتحصيل ، والدافعية ، والانتباه ، والمستوى الاقتصادى الاجتماعى ، والجنسـيات " مصرى ، سعودى ، كويتى ... " ، وطرق التدريس. فالمتغير مصطلح يدل على صفة محددة ، تأخذ عدداً من الحالات أو القيم أو الخصائص . وتشير البيانات الإحصائية التى يقوم الباحث بجمعها إلى مقدار الشئ أو الصفة أو الخاصية فى العنصر أو المفردة أو الفرد إلى متغيرات . وقد يشير المتغير إلى مفهوم معين يجرى تعريفه إجرائياً فى ضوء إجراءات البحث . ويتم قياسه كمياً أو وصفه كيفياً ، فالذكاء مثلاً صفة عقلية لدى الأفراد بدرجات متفاوتة وهو لذلك متغير ، لأنه ليس بنفس القيمة أو الدرجة أو المستوى عند جميع الأفراد. ونلاحظ ضرورة اختلاف عناصر الفئة لكى نطلق عليها اسم متغير ، أما إذا كانت العناصر من نفس النوع فإن هذه الخاصية تعد مقدار ثابتاً وليست متغير ، ومثال ذلك إجراء دراسة على الذكور فقط ويعنى هذا أننا نثبت متغير الجنس ( أى يصبح مقدار ثابتاً ) وبذلك يمكن تعريف المتغير بانه اختلاف الأفراد فى قيم أو درجات خاصية معينة . ويهتم الباحثون بدراسة المتغيرات المختلفة وكذلك دراسة الثوابت . *ضبط المتغيرات :- توصل الباحثون الى عدد من الطرق لضبط المتغيرات وهذه الطرق يمكن حصرها في ثلاث مجموعات هي :- 1-الضبط المادي :- هو لون من الضبط المباشر يتمثل في التحكم في بعض الظروف والعوامل المادية المتصلة بالتجربة ومن امثلة ذلك تغطية اعين المفحوصين او وضعهم في غرفة حاجزة للصوت او الضوء للحيلولة دون وصول مؤثرات غير مرغوب بها . كذلك قد تستخدم في الضبط المادي ادوات او اجهزة كهربائية مثل اجهزة العرض التي تضبط الوقت عند عرض الكلمات او الارقام او الصور . كما ان بعض العقاقير الطبية او اجراء عمليات جراحية يتم فيها استئصال غدد من جسم المفحوص او اتلاف بعض خلايا المخ للتعرف على تأثيرها في سلوكه ( يحدث في تجارب الحيوانات ) . 2- الضبط الانتقائي :- الذي يتمثل في انتقاء بعض العوامل او المتغيرات ذات الصلة بالمتغير التابع وتثبيتها حتى لا تؤثر في نتائج التجربة بما يشوه فعل المتغير المستقل او يشك في اثره . عملية الضبط الانتقائي تتمثل في تثبيت بعض العوامل الخاصة كالأفراد موضوع الدراسة مثل اعمارهم ، ذكائهم ، واحوالهم الصحية وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية وخبراتهم السابقة بحيث تصبح هذه العوامل متكافئة في التجريبية والضابطة. كذلك تثبيت كل ما يتعلق في غرفة الصف ويشمل الوسائل التعليمية وما تحتويه (السبورات، الطباشير العادي والملون ، الكتاب المقرر تدريسه ). 3- الضبط الإحصائي :- لما كان من الصعب بل من المستحيل احياناً تحقيق الضبط المادي او الانتقائي لبعض المتغيرات لجأ الباحثون الى بعض الأساليب الإحصائية التي تحقق هذا الضبط وتضمن دقة النتائج ومن هذه الأساليب الإحصائية الاختبار التائي او تحليل التباين او غير ذلك من الاساليب الإحصائية . ما المقصود بالتصميم التجريبي يعد التصميم التجريبي مخططاً وبرنامج عمل لكيفية تنفيذ التجربة وتخطيطاً للظروف والعوامل المحيطة بالظاهرة المدروسة وملاحظتها التي يمكن الباحث من خلالها اختبار الفروض والوصول الى نتائج صادقة حول العلاقات في المتغيرات المستقلة والتابعة . * سلامة التصميم التجريبي :- إن سلامة التصميم التجريبي وصحته هي الضمان الأساسي للوصول إلى نتائج موثوق بها وتتحدد بنوعين هما :- 1-السلامة الداخلية : تتحقق السلامة الداخلية للتصميم التجريبي عندما يتأكد من إن العوامل الدخيلة قد أمكن السيطرة عليها في التجربة بحيث لم تحدث اثراً في المتغير التابع غير الأثر الذي أحدثه المتغير المستقل بالفعل وهي : 1-ظروف التجربة والحوادث المصاحبة :- يحدث احياناً قد يتعرض أفراد التجربة لحادث داخل التجربة أو خارجها يكون ذا اثر في المتغير التابع وذلك بجانب الأثر الناجم عن تعرضه للمتغير المستقل. مثال ذلك :- قد يظهر في المجموعة التجريبية او الضابطة طالب مشاغب او قد يحدث اثناء امتحان مجموعة من المجموعات حادث مثير يلفت النظر مما يشوه تاثير المتغير المستقل او يؤدي الى المبالغة في قيمته . 2- العمليات المتعلقة بالنضج :- يقصد بالنضج عمليات النمو الجسمي والفكري والاجتماعي والانفعالي التي يمكن أن يمر بها الطلاب الخاضعون للتجربة. مما يؤثر على استجاباتهم ففي تجربة من التجارب المتعلقة بالكتابة مثلاً قد تكون نتائج الأطفال أحسن أو أسوأ في الاختبار البعدي لا بسبب تأثير المتغير المستقل ولكن لأنهم قد صاروا اكبر سناً أو أكثر تعباً وإجهاداً أو اقل ميلا مما كانوا عليه في الاختبار القبلي. 3- إجراءات الاختبار القبلي :- الاختبار الذي قد يعطى للأفراد في أول التجربة ربما يكون في حد ذاته خبرة تعليمية تؤثر في هؤلاء الأفراد بحيث يغيرون استجاباتهم في الاختبار البعدي. 4- أدوات القياس :- إن التغيرات التي تطرأ على أدوات القياس يمكن أن تؤثر في النتائج أو بعبارة أدق في الدرجات التي يحصل عليها طلاب التجربة . مثال ذلك :- إن الاختبار البعدي قد يكون أصعب من الاختبار القبلي ومن ثم يحدث اختلاف في معدلات الإجابة على الاختبارين ويكون هذا الاختلاف مرجعه الصعوبة أكثر مما يكون مرجعه الصعوبة أكثر مما يكون مرجعه فعل المتغير المستقل. 5- فروق الاختيار في أفراد التجربة :- تتطلب كثير من التجارب وجود مجموعة تجريبية وأخرى ضابطة وقد يتم اختيار أفراد المجموعتين دون مراعاة او حساب الفروق بينهما وعندئذ تتأثر نتائج التجربة بهذه الفروق مثلما أو أكثر مما تتأثر بالمتغير المستقل ، فمثلاً قد تخضع مجموعتان احدهما تجريبية وأخرى ضابطة لطريقة تدريس في القراءة ( متغير مستقل ) ثم يعطى لهما اختبار قد تعكس نتائجه الاختلاف الذي كان قائما بين المجموعتين قبل إدخال المتغير المستقل أكثر من أن يعكس اثر تطبيق الطريقة نفسها . 6- الاندثار التجريبي :- ينتج عن هذا الأثر ترك عدد من الطلاب ( عينة البحث ) أو انقطاعهم في أثناء التجربة مما يؤثر في المتغير التابع ولم تتعرض التجربة طوال مدة إجراؤها إلى ترك أو انقطاع أو انتقال احد أفرادها من صف إلى آخر أو من المدرسة واليها عدا بعض حالات الغياب الفردية التي كانت تتعرض لها مجموعتا البحث بنسب ضئيلة وبشكل يكاد يكون متساوياً. مثال ذلك :- إن بعض الأفراد الذين حصلوا على اضعف الدرجات في الاختبار القبلي قد يتركون مجموعتهم فتاتي نتائج الاختبار البعدي أفضل مما يعزى الخطأ إلى المتغير المستقل. 2- السلامة الخارجية : ويقصد بها مدى تمثيل مواد التجربة أو احد أفرادها للمجتمع الكبير الذي ينتمون إليه ومدى إمكانية تصميم نتائج التجربة. ويستطيع الباحث أن يراعي شروط السلامة الخارجية لتصميمه التجريبي إذا قام هو بوصف الجماعة أو الأفراد الذين تنطبق عليهم النتائج وذلك قبل إجرائه للتجربة فإذا هو اختار مثلاً عينة عشوائية ممثلة لكل الطلاب قيد الدراسة واستطاع أن يعرض أفراد هذه العينة للمتغير المستقل يمكنه أن يتوصل إلى التعميم التالي (( إن التأثير الذي يحدثه المتغير المستقل على العينة سوف يكون هو نفس التأثير على كل المجموعة التي تمثلها هذه العينة )) وللتأكد من السلامة الخارجية ينبغي للباحث إن يكون على بينة من إن تجربته خالية من الأخطاء أو الشوائب الآتية :- 1- تفاعل تأثير المتغير المستقل مع تحيزات الاختبار : خصائص وظروف الأشخاص الذين يختارون للإسهام في تجربة ما يحدد بدرجة كبيرة مدى صلاحية النتائج للتعميم ، فمثلا إذا كان المتغير المستقل هو كتاب مدرسي جديد في اللغة الانكليزية فانه قد يحدث نتائج ممتازة في مدرسة مثل متوسطة الغربية حيث مختبر الانكليزية وحيث طلاب من أوساط اجتماعية أرقى ومن ثم لا يستطيع الباحث أن يعمم نتائج تجريب هذا الكتاب في المدرسة على المتوسطات الأخرى في المحافظة نفسها أو على صعيد القطر. 2- اثر الاختبار القبلي :- إعطاء اختبار قبلي في التجربة قد يحد من قابلية نتائجها للتعميم إذ إن هذا الاختبار قد يزيد أو ينقص حساسية الأفراد المشتركين في التجربة نحو المتغير المستقل وينبههم الى قضايا ومشكلات أو حوادث قد لا يلحظونها في أحوال عادية . مثال ذلك :- مشاهدة مجموعة من الطلاب فلم مثير له مغزى في موضوع التعصب العنصري فان إجاباتهم على الاختبار البعدي لا تعكس تأثير الفيلم فيهم بقدر ما تعكس تزايد حساسيتهم نحو التعصب العنصري الذي أحدثه فيهم الاختبار القبلي . 3- اثر الإجراءات التجريبية :- إن إجراءات التجربة نفسها قد يكون لها من الأثر ما يحد من قابلية نتائجها للتعميم فوجود الملاحظين والمعدات التجريبية يجعل التلاميذ والمدرسين يدركون إنهم يشاركون في تجربة ومن ثم يمتلكهم شعور خاص قد يدفعهم إلى بذل جهد زائد أو تغيير في سلوكهم مما يؤثر على نتائج التجربة .
*تقدير حجم العينة في التصميم التجريبي :- من الأسئلة المهمة التي يطرحها الباحث عندما يقوم بتصميم تجربة من اجل اختبار فرضياته هي :- ما حجم العينة التي ينبغي أن يختارها كي يتوصل إلى نتائج مرضية وبكلفة اقل مما هي عليه ؟ إن تحديد العينة خطوة أساسية تأتي بعد تحديد المتغيرات المستقلة التي يود الباحث دراستها ، وإنها مسالة شائكة ناقشها كثيرون في المجال التجريبي و ينبغي أن نعرف انه كلما كانت العينة ذات حجم اكبر كان الباحث على ثقة اكبر بنتائج تجربته بشرط أن تكون زيادة حجم العينة وفقاً للأسس التي يتم في ضوئها اختيار العينة الأخرى . هناك خمسة اعتبارات أساسية على الباحث أن يأخذها بنظر الاعتبار عند تحديد حجم العينة وهي: 1- تحديد الحد الأدنى لتأثيرات المعالجات التي يرغب فيها الباحث أي ما مقدار أدنى فرق يود الباحث تحقيقه نتيجة تأثير كل معالجة من المعالجات ؟ يحدد هذا الفرق وفقاً لطبيعة المتغيرات التي يقوم بدراستها الباحث والأدوات المستخدمة في القياس . 2- ينبغي أن يعرف الباحث عدد المعالجات التجريبية في تصميمه . 3- أن يعرف الباحث مقدار تباين الخطأ للمجتمع ( خطا التباين ) هو التباين الموجود في المتغير التابع الذي يعود إلى عوامل خارجية دخيلة . 4- أن يحدد الباحث مقدار احتمال وقوعه في الخطأ من النمط الأول خطا ألفا (? ) أي مستوى الدلالة ...... الخ ) . 0.01 ,0.05 التي يريد أن يختبر فرضيته عندها ( بمعنى أن يحدد مستوى الدلالة) . 5- احتمال الوقوع في الخطأ من النمط الثاني الذي يرغب فيه الباحث أي يقع في خطا بيتا ( ? ) إذ إن معرفة – أو تحديد – هذا الخطأ يساعد المصمم على تحديد قوة الاختبار . وفي حالة الانتهاء من تحديد المعلومات السابقة المتعلقة بالاعتبارات الخمسة يمكن تحديد حجم العينة المطلوب باستخدام معادلة معينة وجداول معينة متوافرة في الكتب الإحصائية ولكي نستخرج حجم العينة من الجداول الإحصائية نحتاج إلى تحديد المؤشرات السابقة المذكورة مع تحديد قيمة فاي . أي التأثير الأدنى المطلوب للمعالجات وهو الفرق بين الواقع وما نريد أن نحققه . أي الفرق بين متوسط التجريب ومتوسط الضابط . وبوجود البيانات الأخرى يمكن الرجوع إلى الجداول الإحصائية ومنها يتم تحديد حجم العينة المطلوبة .
أنواع التصاميم التجريبية :- إن التصميم التجريبي للباحث كالرسم الهندسي المعماري فإذا جاء هنا التصميم مبهما وغير واضح جاءت نتائج البحث ضعيفة القيمة ومبهمة ، أما التصميم الذي يحسن وضعه الباحث فانه يضمن الهيكل السليم والإستراتيجية المناسبة التي تضبط له بحثه وتوصله إلى نتائج يمكن الاعتماد عليها في الإجابة على الأسئلة التي طرحتها مشكلة البحث وفروضه فالتصميم يقترح على الباحث الملاحظات التي ينبغي عليه أن يتبعها كما يقترح عليه الأدوات الإحصائية المناسبة وكيفية تحليل المادة التي يجمعها والنتائج المحتملة التي يمكن أن يستخلصها من التحليل ولا يوجد أنموذج واحد للتصميم يصلح لكل بحث فطبيعة المشكلة التي يتخذها الباحث موضوعاً للتجربة وظروف العينة التي يختارها هي التي تحدد نوع التصميم وصورته واليك بالتفصيل أنواع التصميم التجريبي : *تصميم المجموعة الواحدة :- هذه الطريقة تستخدم في حالة اختيار مجموعة واحدة من الأفراد في البحوث التربوية التي تجري على التلاميذ في أثناء تواجدهم في صفوفهم. ويستخدم في هذا التصميم المجموعة نفسها ويقارن نتائج التجربة في ظرف معين والنتائج في ظرف آخر ، فمثلا يقارن تحصيل التلاميذ في ظرف معين بتحصيلهم في ظرف آخر . ويعاب على هذا التصميم إلى إرجاع الفروق في مجموعة قبل وبعد تعرضها للمتغير التجريبي قد لا يكون عائداً إلى المتغير التجريبي وحده بل إلى عوامل أخرى . 2- تصميم المجموعات المتكافئة :- يستخدم في هذا التصميم مجموعتان متكافئتان من المفحوصين في الوقت نفسه وتعد المجموعة الثانية الضابطة ) مرجعاً تتم به المقارنة . وهو على عدة أنواع وهي كالآتي :- أ- تصميم يستخدم القياس البعدي :- 1- اختيار مجموعتين متماثلتين قدر الإمكان من حيث تعرضهما لمختلف العوامل التجريبية . 2- تطبيق المتغير المستقل على المجموعة التجريبية . 3- عزل المتغير المستقل وإبعاده عن المجموعة الضابطة وجعلها في وضعها الطبيعي وعدم إخضاعها لأية معاملة تجريبية . 4- بعد انتهاء فترة التجربة يلاحظ الفرق بين المجموعتين . 5- اختبار دلالة الفرق الحاصل عند مستوى ثقة معينة . ولابد من توافر بعض الشروط في مثل هذا التصميم منها :- 1- العينة يجب أن تكون كبيرة أو واسعة . 2- إجراء عملية التكافؤ بين المجموعتين في العوام الدخيلة المؤثرة في نتائج المتغير التابع . ومن مزايا هذا التصميم :- - اقل جهداً وتعقيداً . - تظهر فائدته عند صعوبة إجراء الاختبار القبلي لكلفته أو صعوبته أو تأثيره في نتائج المتغير المستقل . عيوبه :- لا يمكن استخدامه إلا في العينات الكبيرة مما يؤدي إلى التشكيك في صحة التكافؤ بين المجموعتين للمتغيرات الدخيلة . ب- تصميم يستخدم القياس القبلي / البعدي :- يقوم الباحث في هذا النوع بضبط المتغيرات الدخيلة بين المجموعتين التجريبية والضابطة – بإحدى طرق الضبط – التي يعتقد لها الأثر في المتغير التابع ومن ثم يجرب على المجموعة التجريبية دون الضابطة وتقاس المجموعتان على المتغير التابع ويساعد ذلك في تحديد تأثير كل من القياس القبلي وتأثير المتغير التجريبي والتفاعل بين القياس القبلي وبين المتغير التجريبي وأخيراً تأثير العوامل العارضة . ج- تصميم يستخدم أربع مجموعات :- يتلافى هذا التصميم نقاط الضعف التي تواجه التصميم السابق وبخاصة ما يتعلق منها بالسلامة الخارجية حيث إن الصميم المذكور يتضمن اختباراَ وقد يؤثر أفراد العينة التجربة مما يصعب على المجرب أن يقوم بتعميم نتائج التجربة. ولتلافي هذا الضعف المتمثل بالتداخل بين اثر الاختبار القبلي والمتغير المستقل وضع هذا التصميم حيث يتم اختيار مجوعتين أخريين ولكن لا يخضعان للاختبار القبلي . د- تصميم يعتمد القياس القبلي للمجموعة الضابطة والقياس البعدي للمجموعة التجريبية. يستخدم هذا النوع من تصميم التكافؤ للمجموعتين التجريبية والضابطة بإحدى وسائل ضبط المتغيرات الدخيلة المؤثرة في المتغير التابع ومن ثم يجري اختبار قبلي للمجموعة الضابطة وتعرض المجموعة التجريبية المتغير المستقل ومن ثم تقاس نتائج على الاختبار البعدي إن هذا النوع من التصميم يفترض اساساَ وجود التكافؤ بين المجموعتين التجريبية والضابطة ولذلك تحصل المجموعة التجريبية على الدرجات التي حصلت عليها المجموعة الضابطة اذا طبق عليها القياس القبلي ولذا يهمل إجراء القياس القبلي للمجموعة التجريبية مكتفياَ بما تم للمجموعة الضابطة . 3- تصاميم تدوير المجموعات: يتغلب تصاميم تدوير المجموعات على بعض الصعوبات التي تواجه تصميم المجموعات الواحدة وتصميم المجموعة المتكافئة ويستخدم هذا المنهج بكثرة في المواقف التي فيها عدد محدود من المفحوصين أو حينما تحدث مقارنة بين طرائق التدريس المختلفة. إذ تتبع في المرحلة الأولى منها إجراءات تصميم المجموعات المتكافئة إذ تتعرض المجموعة التجريبية للمتغير التجريبي بينما تتعرض المجموعة الضابطة للظروف الاعتيادية (المتغير التجريبي الثاني) وفي المرحلة الثانية تتبادل المجموعتان دوريهما فتصبح المجموعة التجريبية هي المجموعة الضابطة وتتحول المجموعة الضابطة إلى مجموعة تجريبية. وفي تصميم تدوير المجموعات يقوم الباحث بتطبيق المتغيرات المستقلة على المجموعات المختلفة في فترات مختلفة في أثناء التجربة كما في المثال الآتي: في دراسة مقارنة فاعلية طريقة التدريس داخل الصف بوصفها أحدى طرائق التدريس وطريقة الزيادة الميدانية يكون الباحث مجموعتين متكافئتين من الطلبة ثم تجري الخطوات الآتية: 1-يطبق اختبار قبلي على المجموعتين لمعرفة المستوى الخاص بما لديهم من معلومات . 2- يستخرج متوسطات درجات كل مجموعة من المجموعتين في الاختبار المذكور. 3- تخضع المجموعة(أ) للمتغير التجريبي (المستقل) التدريس في داخل الصف بوصفه إحدى طرائق التدريس . 4- تخضع المجموعة (ب) للمتغير التجريبي (المستقل) التدريس عن طريق القيام بالزيارة الميدانية 5-تطبيق اختبار ثاني بعدي على المجموعتين أ؛ب. 6- يحسب متوسط درجات كل مجموعة من المجموعتين(أ؛ب)المذكورتين 7- يحسب الفرق بين متوسطي درجات كل مجموعة من المجموعتين(أ؛ب) في الاختبارين القبلي والبعدي. وعموما يمكن أن تكون النتائج التي قد نحصل عليها مقياسا لمتوسط آثار المتغير التجريبي، ولا يتحتم أن تكون مطابقة تماما للآثار المباشرة للمتغيرين . وثمة بعض المأخذ على هذا التصميم تتمثل في عدم قدرة الباحث في تثبيت جميع العوامل غير التجريبية بصورة تامة ، وقد يصعب السيطرة على عوامل ذاتية مثل التحيز من جانب المدرس. كما يصعب التحكم في عوامل :كالدافعية لدى أفراد كل من المجموعتين والمثابرة والتعب ...الخ، ومن ثم تعد معظم التصاميم المسماة تجريبية في واقعها تصاميم شبه تجريبية بسبب صعوبة السيطرة أو التحكم في كل المتغيرات المستقلة وعموما يكون لكل من التصاميم الثلاثة حدود ،فكل تصميم يصلح لمواقف معينة ، ولكن لا يوجد تصميم واحد يمكن استخدامه في حل جميع المشكلات ، إذ إن طبيعة المشكلة هي التي تحدد التصميم الملائم لها. 4- التصاميم العاملية :- هي تلك التصاميم التي تتيح استخدام متغيرين مستقلين أو أكثر في وقت واحد في التجربة بدلاً من استخدام كل متغير على انفراد في تجربة مستقلة . تتلافى في هذه التصاميم معظم عيوب ونقائص التصاميم التي تحدد نفسها في إطلاق متغير واحد فقط وتثبيت الشروط والعوامل الأخرى في التجربة . ولما كانت الظواهر الاجتماعية والبيولوجية معقدة والعوامل فيها متداخلة فان من الصعب على الباحث في التربية أن يتوصل في كثير من التجارب إلى عزل عامل واحد هو المتغير المستقل وحتى عندما ينجح في هذا العزل فانه قد يتجاهل فعل العوامل الأخرى المصاحبة التي تتفاعل مع هذا المتغير المستقل أو قد يحول دون تأثيرها الذي يحدث عادة في المواقف الطبيعية . والتصاميم العاملية توفر للباحث بيانات أكثر مما هي عليه فيما لو قام الباحث بتجربتين منفصلتين على انفراد ولكل منها متغير مستقل خاص بها إذ إن مثل هذه التجارب تعطي الإجابة عن اثر المتغير المستقل على المتغير التابع كل على انفراد . وفي التصاميم العاملية يتمكن الباحث من الحصول على الإجابة على اثر المتغير المستقل على المتغير التابع لكل من المتغيرين المستقلين إذ إن الباحث المستخدم لمثل هذه التصاميم يعرف التأثير المشترك للمتغيرين المستقلين ويتوصل إلى حجم هذا التأثير ومداه – اقل أو أكثر – ومن أمثلة التصاميم العاملية الآتي :- في دراسة مقارنة لتأثير المدرس الديمقراطي في تحصيل الطلبة من المدرس الأوتوقراطي يتضمن مثل هذا البحث متغيرين مستقلين هما المدرس الديمقراطي والمدرس الأوتوقراطي وإنهما بحاجة إلى مزيد من التعمق والتحليل وقد لا تكون النتيجة حاسمة حيث تتعارض ونتيجة تجربة أخرى مماثلة تم إجراؤها وكشفت عن أفضلية المدرس المتغير وهنا تفيد التصاميم العاملية في معرفة أنماط مختلفة من المدرس ديمقراطي /أوتوقراطي واثر ذلك في تحصيل الطلاب بمستوياتهم المختلفة من الذكاء أو المستوى الاجتماعي والاقتصادي – متغيرا مستقلا ثانيا فإذا فرضنا أن التجربة قد كشفت عن الأثر الكبير للمدرس الديمقراطي على تحصيل الطلاب حينما يكون مستواهم الاجتماعي والاقتصادي مرتفعا أو حين يكون مستوى ذكائهم مرتفعا وان للمدرس الأوتوقراطي أثرا كبيرا في تحصيل الطلاب حينما يكون مستواهم الاجتماعي منخفضا يكون مستواهم الاجتماعي والاقتصادي منخفضا أو حينما يكون ذكاؤهم منخفضا فان النتائج تصبح ذات قيمة كبيرة . *إجراءات التصاميم العاملية :- 1- ما يحتوي على متغيرين مستقلين أو أكثر ، وكل متغير قد ينقسم على حالتين أو أسلوبين ويسمى هذا التصميم ب ( 2*2 ) . 2- ما يحتوي على متغيرين مستقلين قد ينقسمان بحيث يظهر احد المتغيرين في حالتين والآخر في ثلاث حالات ويسمى هذا التصميم ب ( 2*3 ) . 3- ما يحتوي على متغيرين مستقلين يتنوعان بحيث يظهر كل منهما في ثلاث حالات ويسمى هذا التصميم ب ( 3*3 ) . 4- ما يحتوي على متغيرين مستقلين ينقسمان بحيث يظهر كل منهما في حالتين ويسمى التصميم ب ( 2*2*2 ) . 5- ما يحتوي على المتغير المستقل الأول في أربع حالات والثاني في ثلاث حالات والثالث في حالتين وبذلك تكون المجاميع العشوائية المطلوبة 24 وتسمى بتصميم ( 2*3*4 ) . **التصميم العاملي ( 2*2) :- يعد التصميم (2*2 ) من ابسط التصاميم العاملية وفيه يدرس الباحث متغيرين مستقلين يظهر كل منهما في حالتين مثال ذلك :- إذا أراد باحث ما بدراسة تأثير فعالية طريقتي التشغيل في مصنع (متغير) مستقل أول على النمو المهني للعمال مع اختلاف مدة التشغيل ( متغير مستقل ثاني ) وقد اخذ لباحث المتغير المستقل الأول الذي يعني بطريقة التشغيل كلا من . الذاتي ، والتلقي من جانب الرؤساء ) فيحين اخذ مدة التشغيل ( ساعة ، ساعتين) . في مثل هذا النوع من التصاميم يظهر متغير مستقل آخر يؤثر في التجربة وقد يؤدي إلى تلوث النتائج وعدم دقتها وهنا يتطلب الأمر ضبطها وبيان تأثيرها ومدى تفاعلها مع المتغيرين المستقلين الآخرين. ويظهر مما تقدم إن التصاميم العاملية تسمح باختيار عدد من الفروض في وقت واحد إذ يمكن دراسة الواقع التجريبي كما هو وبحث الظواهر التربوية بتعقيداتها الموجودة في الواقع في ضوء المتغيرات المتفاعلة والإجابة على الأسئلة المطروحة . *اعتبارات مهمة في منهج البحث التجريبي: يعد المنهج التجريبي ادق انواع البحوث واكفأها في التوصل الى نتائج دقيقة يوثق بها ويرجع ذلك الى اعتبارات كثيرة من اهمها :- 1- انه يسمح بتكرار التجربة تحت شروط واحدة ، مما يتيح جمع الملاحظات والبيانات عن طريق اكثر من باحث وهذا يساعد في التحقق من ثبات النتائج وصدقها. 2- يتيح للباحث ان يغير عن قصد وعلى نحو منظم متغيراً معيناً وهو المتغير التجريبي او المستقل ليرى تأثيره على متغير اخر هو المتغير التابع وذلك مع ضبط جميع المتغيرات الاخرى وبناء على ذلك يمكن للباحث ان يدرس العلاقات العلية بين متغيرات الظاهرة وبصورة ادق عما اتبع في المنهج الوصفي او التاريخي . *الصعوبات التي تواجه الباحث في منهج البحث التجريبي :- 1- لما كانت المدارس عادة لا تهدف رسالتها التعليمية في الاساس الى اجراء التجارب والاضطلاع بالبحوث التربوية فان من المتوقع ان يصادف أي باحث صعوبات ادارية وتنظيمية تحول دون استخدامه لبعض التصميمات التجريبية واساليب الضبط وللتغلب على مثل هذه الصعوبات تنشأ مدرسة او اكثر تجرى فيها التجارب العديدة على ما يستحدث في الحقل التربوي من اساليب التعليم 2- ان النتائج التي نتوصل اليها من التجريب التربوي لا تقتصر على افراد التجربة وانما على جماعات اكبر من العينة موضع الدراسة . ولذلك فما لم تكن العينة في التجربة ممثلة للمجتمع الاصل المراد تطبيق النتائج او تعميمها عليه فان الباحث ينبغي ان يتوخى الحذر عند تعميم نتائجه . 3- من الصعب ضبط المتغيرات في التجارب التربوية التي تجرى على التلاميذ في الاحوال العادية بسبب طبيعة تقسيم التلاميذ وتوزيعهم على الفصول والصفوف . 4- لما كانت المتغيرات التجريبية في البحوث التربوية عادة تتضمن استخدام طرق او ادوات او وسائل تعليمية معينة لبيان فاعليتها التعليمية والمفاضلة بينها فان ذلك يخلق امام الباحث صعوبات مؤداها ان فاعلية اية طريقة او وسيلة يصعب ارجاعها الى عامل واحد ، لان الظاهرات التربوية ظاهرات معقدة متداخلة العوامل تحكمها العلية الشكية اكثر مما تحكمها العلية الخطية أي علاقة بسيطة بين متغيرين . 5- ينبغي على الباحث في الحقل التربوي ان يراعي في تصميمه التجريبي وفي تنفيذ هذا التصميم استخدام ظروف التجربة تقترب الى حد كبير من الواقع التعليمي العادي حيث يكون لنتائجها قابلية اكثر للتعميم والتطبيق اما لو اجريت التجربة تحت ظروف مصطنعة لا تمثل الواقع التعليمي فان نتائجها في مثل هذه الحالة لا تكون صالحة للتطبيق على المشكلة التي درست في ظروف حجرات الدراسة العادية . 6- لما كانت النتائج او التعميمات التي يتوصل اليها الباحث تعتمد على استخدام وسائل قياس معينة مثل الاختبارات فينبغي مراعاة الدقة في اختيار مثل هذه الوسائل لأغراض البحث حتى تأتي النتائج على درجة مقبولة من الدقة والثبات والصدق . * أمثلة للبحوث التجريبية: - مناخ المدرسة الابتدائية وأثره على الرضا الوظيفي للمعلمين في محافظة بغداد. - التعليم المبرمج وأثره على التحصيل الدراسي للدارسين الكبار في مادة القراءة في محافظة بغداد.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|