انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 3
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني
21/10/2015 18:34:14
ثانياً: البحث الوصفي يواجه المتخصصون في المنهجية العلمية صعوبة في تحديد مفهوم للمنهج الوصفي أكثر من غيره من مناهج البحث؛ وذلك بسبب اختلافهم في تحديد الهدف الذي يحققه هذا المنهج: ما بين وصف الظاهرة إلى توضيح العلاقة ومقدارها، واكتشاف الأسباب الداعية لنشوئها . وعلى الرغم من هذا إلا إن المنهج الوصفي شائع الاستخدام في البحوث التربوية إذا ما قورن بالمنهج التاريخي والمنهج التجريبي؛ نظراً لارتباط المنهج الوصفي بالظواهر الإنسانية، والتي تتسم في العادة بالتبدل أو التحول . وفي ضوء ما سبق فإن ماهية المنهج الوصفي تدور حول تعريف المنهج الوصفي وأهميته، وأنواعه على النحو التالي: 1ـ تعريف المنهج الوصفي: يقصد بالمنهج الوصفي هو "أحد أشكال التحليل والتفسير العلمي المنظم؛ لوصف ظاهرة أو مشكلة محددة وتصويرها كمياً عن طريق جمع بيانات ومعلومات مقننة عن الظاهرة أو المشكلة وتصنيفها وتحليلها وإخضاعها للدراسة الدقيقة" . كما يعرف المنهج الوصفي "بأنه مجموعة الإجراءات البحثية التي تتكامل لوصف الظاهرة أو الموضوع اعتماداً على جمع الحقائق والبيانات وتصنيفها ومعالجتها وتحليلها تحليلاً كافياً ودقيقاً؛ لاستخلاص دلالتها والوصول إلى نتائج أو تعميمات عن الظاهرة أو الموضوع محل البحث" . 2 ـ أهمية المنهج الوصفي: تتضح أهمية المنهج الوصفي فيما يلي: يوفر المنهج الوصفي بيانات عن واقع الظاهرة المراد دراستها، مع تفسير لهذه البيانات، وذلك في حدود الإجراءات المنهجية المتبعة، وقدرة الباحث على التفسير. - يحلل البيانات وينظمها بصورة كمية أو كيفية، واستخراج الاستنتاجات التي تساعد على فهم الظاهرة المطروحة للدراسة وتطويرها. - معني بعمل مقارنات؛ وذلك لتحديد العلاقات بين الظاهرة محل الدراسة والظواهر الأخرى ذات الصلة. - يمكن استخدام المنهج الوصفي لدراسة الظواهر الإنسانية والطبيعية على حد سواء.
3 ـ خطوات البحث الوصفي : يتبع الباحث خطوات محددة يمكن تلخيصها بالاتي :- - تحديد المشكلة التي يريد دراستها تحديداً دقيقاً . - تحديد الاهداف . - تحديد طرائق جمع المعلومات والبيانات والتحقق من صلاحية الادوات المستخدمة في ذلك وصدقها . - تطبيق ادوات البحث بطريقة دقيقة ومنظمة وموضوعية . - وصف النتائج وتحليلها وتفسيرها في عبارات دقيقة بسيطة واضحة . - استخلاص التعميمات والوصول الى الحقائق . 4.أنواع المنهج الوصفي: تتعدد أنواع المنهج الوصفي، وتتمثل في: البحث المسحي، وبحث العلاقة المتبادلة، والبحث النمائي، ويتفرع عن كل نوع فروع تحتية، وفيما يلي عرض مفصل لماهية هذه الأنواع: أولاً: البحث المسحي : يتصف هذا النوع من الدراسات بالسعة والشمول ، فعادة يتناول المسح عدداً كبيراً من الحالات بهدف تحديد الواقع وتشخيصه ووصفه وتقويمه مستعيناً في ذلك بالإحصاءات والبيانات التي يحاول هذا النوع من الدراسات جمعها وتصنيفها وتحليلها . وتختلف الدراسات المسحية فيما بينها من حيث :- أ- سعة المجال والموضوع الذي تتناوله فقد تشمل الدراسة المسحية القطر بكاملة او تقتصر على محافظة او منطقة واحدة منه . فاذا اريد مثلاً دراسة اسباب ظاهرة الرسوب في الصف السادس الاعدادي فقد تشمل الدراسة طلبة الصف السادس في انحاء القطر كافة او قد تقتصر على طلبة محافظة او منطقة معينة . ب- عدد العوامل والجوانب التي تتناولها الدراسة فعند اجراء دراسة لاستطلاع رأي الجمهور حول مجلة الف باء مثلاً فيمكن ان تقتصر الدراسة على ابواب معينة او صفحات محددة من المجلة وقد تتناول جميع ابواب المجلة وقد يكون الاستطلاع مقتصراً على محتوى ما تطرقت اليه المجلة وقد يتعدى ذلك الى مستوى المجلة من حيث الطباعة والرسوم والالوان والتوزيع .... الخ . ج- اسلوب جمع البيانات : فقد تستخدم الملاحظة او الاستبيان او المقابلة او اختبارات ومقاييس معينة . 1 ـ تعريف البحث المسحي: يقصد بالبحث المسحي "ذلك النوع من البحث الذي يتم بواسطة استجواب جميع أفراد مجتمع البحث أو عينة كبيرة منهم؛ وذلك بقصد وصف الظاهرة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة وجودها فقط، دون أن يتجاوز ذلك إلى دراسة العلاقة أو استنتاج الأسباب" . كما يعرف البحث المسحي بأنه "أسلوب في البحث، يتم من خلال جمع معلومات وبيانات عن ظاهرة ما أو حادث ما أو شيء ما أو واقع؛ وذلك بقصد التعرف على الظاهرة التي ندرسها، وتحديد الوضع الحالي لها، والتعرف على جوانب القوة والضعف فيه من أجل معرفة مدى صلاحية هذا الوضع أو مدى الحاجة لإحداث تغييرات جزئية أو أساسية". 2 ـ حالات استخدام البحث المسحي: يختار الباحث التربوي البحث المسحي عندما يريد ما يلي: - جمع البيانات ذات الصلة بالظاهرة، الأمر الذي يعين الباحث على وصف الظاهرة بصورة دقيقة كما هي في الواقع. - تحديد المشكلات أو الظواهر التي تحتاج إلى بحث علمي. - عمل مقارنات بين ظاهرتين أو مشكلتين أو أكثر . - تقويم ظاهرة أو مشكلة معينة. - تحليل تجارب وخبرات معينة؛ بقصد الاستفادة منها عند اتخاذ قرار بشأن أمور مشابهة لها. 3 ـ أنماط البحث المسحي: للبحث المسحي أنماط، هي: 1. المسح العام : يتناول هذا النوع من الدراسات المسحية جوانب معينة لقطاع من القطاعات مثل قطاع التعليم او الصحة او الزراعة او الخدمات او الصناعة فعلى سبيل المثال : - دراسة واقع المؤسسات الصحية من حيث توزيعها وعدد العاملين فيها والخدمات التي تقدمها للمواطنين والاجهزة والمعدات المتوافرة فيها . - دراسة المكتبات المدرسية في المدارس الثانوية من حيث توافرها وعدد كتبها واماكنها وعدد المستعيرين منها . - دراسة واقع الاسواق المركزية في القطر من حيث عددها وتوزيعها والخدمات التي تقدمها . 2. مسح الرأي العام : تعد الدراسات المسحية للرأي العام على جانب كبير من الاهمية اذ يلجأ اليها الباحثون في ميادين السياسة والصناعة والتجارة والتربية وغيرها، بغية توفير المعلومات والبيانات من خلال هذه الدراسات لصانعي ومتخذي القرارات في هذه الميادين ، اذ ان نتائج مثل هذه الدراسات تفيد كثيراً في رسم سياسات سليمة واتخاذ قرارات صائبة ليس على اساس التخمينات الشخصية او الآراء الفردية وانما على وفق اراء الناس واتجاهاتهم وما يفضلونه . ومن امثلة هذه الدراسات :- - استطلاع رأي الطلبة بالمناهج التي يدرسونها . - استطلاع رأي العمال بقانون العمل . - استطلاع رأي المستهلكين في تصميم شكل وحجم وسعر سلعة معينة. - استطلاع رأي الناس في برنامج تلفزيوني معين . 3. تحليل العمل (الوظائف) : في دراسات تحليل العمل تجمع المعلومات عن واجبات العاملين في مهنة ما ومسؤولياتهم ونشاطاتهم وكيفية قيامهم بأعمالهم وأوضاعهم العملية وعلاقاتهم ببعضهم وبالتنظيمات الإدارية لمؤسساتهم التي يمارسون العمل فيها وخصائصهم والمستلزمات الضرورية للنجاح بها وتتجلى أهمية مثل هذه البحوث في :- 1. الكشف عن نواحي الضعف أو القصور في إجراءات العمل ومواقعه. 2. تصنيف الوظائف وتحديد أوصاف مقرر لها . 3. تحديد الكفاءات والشروط التي ينبغي أن تتوافر للمرشحين لإشغال كل وظيفة أو عمل . 4. تحديد شروط الترقية ضمن كل مهنة . 5. وضع الرجل المناسب في المكان المناسب . 6. تحديد محتوى البرامج التدريبية لمن يؤهلون للالتحاق بالعمل أو العاملين في أثناء الخدمة . 7. اتخاذ القرارات الخاصة بنقل العاملين أو إعادة تدريبهم . 8. تقدير الأجور والرواتب على وفق طبيعة كل عمل . 9. توفر الأساس النظري الذي بمقتضاه تتم دراسة بنية المهن والوظائف المختلفة. ومن أمثلة هذا النوع من الدراسات :- - تحليل عمل مديري المدارس ومديري المؤسسات المختلفة او المشرفين التربويين أو المدرسين . - تحديد مهمات مديري المستشفيات ، رؤساء الأقسام في المعامل والشركات. - كيفية توزيع أوقات العاملين على الواجبات المكلفين بها . - تحديد الكفاءات أو القابليات او المهارات التي تتطلبها كل مهنة من المهن مثلاً المواصفات التي ينبغي ان تتوافر في مدير المدرسة الثانوية او في حاكم التحقيق او في الطبيب او المهندس المعماري ... الخ . 4. تحليل المحتوى (المضمون): ان طريقة تحليل المحتوى تتضمن تحليل وملاحظة نتاجات الافراد اللفظية والمكتوبة وهي تشبه بدرجة كبيرة البحث التاريخي غير ان وجه الاختلاف هو ان البحث التاريخي وثيق الصلة بالماضي في حين ان طريقة تحليل المحتوى تنصب على قضايا الحاضر . وقد استخدمت طريقة تحليل المحتوى بشكل واسع في تحليل الكتب لتحديد ما تتضمنه من معارف وقيم وما تحتوي من أخطاء علمية وللتعرف على مدى ملاءمتها للطلبة ومدى تحقيقها للأهداف المرسومة لها . كما إن هناك العديد من دراسات تحليل المحتوى التي تناولت الصحف اليومية بهدف بيان الأجزاء المهمة فيها ومقدار ما تخصصه لكل جزء منها من حيث عدد الأسطر او سعة الحقل الذي تنشر فيه . 5 ـ أمثلة للبحوث المسحية: ـ دراسة تقويمية للحركة الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين في العراق. ـدراسة مقارنة للهدر التربوي في كليات المعلمين وكليات التربية الجامعية في العراق. ـ دراسة تقويمية لتجربة وزارة التربية والتعليم العراقية في تعليم الكبار. ثانياً: بحث العلاقات المتبادلة: اختلف عدد من المهتمين بالمنهجية العلمية في تحديد تبعية البحث السببي المقارن والبحث التتبعي. فقلة منهم اعتبرتهما نمطين من أنماط المنهج الوصفي والأكثرية منهم اعتبرتهما شكلين من أشكال بحث العلاقة المتبادلة. وهذه الأخيرة تعد نمطاً من أنماط المنهج الوصفي. وعلى الرغم من أن هذا الاختلاف قد يؤدي إلى الغموض لدى القارئ للمنهج الوصفي إلا أنه لا يتسبب في إحداث الفوضى ذاتها في معرفة ماهية البحث السببي المقارن والبحث التتبعي ، وهذا هو المهم. وتدور ماهية بحث العلاقات المتبادلة حول: تعريف بحث العلاقات المتبادلة، وأنماطه، وأمثلة بحوث العلاقات، وذلك على النحو التالي: 1 ـ تعريف بحث العلاقات المتبادلة: يقصد ببحث العلاقات المتبادلة ذلك النوع من البحوث الذي يهتم بدراسة العلاقات بين جزئيات الظاهرة المدروسة من خلال البيانات التي تم جمعها؛ بغية الوصول إلى فهم عميق لهذه الظاهرة . كما يعني بحث العلاقات المتبادلة بأنه ذلك الذي يهتم "بدراسة العلاقات بين الظواهر، وتحليلها، والتعمق فيها؛ لمعرفة الارتباطات الداخلية في هذه الظواهر، والارتباطات الخارجية بينها وبين الظواهر الأخرى" . 2 ـ أنماط بحث العلاقات المتبادلة: يتخذ بحث العلاقات المتبادلة ثلاثة أنماط، هي دراسة الحالة، والدراسة السببية المقارنة، والدراسة الارتباطية: أ ـ دراسة الحالة: هي عبارة عن البحث المتعمق لحالة فرد ما أو جماعة ما، أو مؤسسة أو مجتمع عن طريق جمع البيانات عن الوضع الحالي للحالة، وخبراتها الماضية، وعلاقتها بالبيئة باستخدام أدوات معينة؛ بغية معرفة العوامل المؤثرة في الحالة، وإدراك العلاقات بينها. وتتحدد خطوات دراسة الحالة فيما يلي: - تحديد الحالة المراد دراستها. - جمع البيانات المتصلة بالحالة؛ لفهم الحالة ويمكن الاستعانة باستمارات جاهزة مقننة، ومطبقة لدراسة حالات معينة؛ بغية الاستفادة منها في أثناء دراسة الحالة محل البحث. - صياغة الفروض، ويعتمد الباحث في إعداد هذه الخطوة على خبرته بالحالة، والعوامل المؤثرة فيها، كما يمكن للباحث أن يستفيد من خبرات الآخرين . - إثبات الفروض، وذلك من خلال جمع البيانات، ومراجعتها، وتحليلها، وتفسيرها، وبالتالي الوصول إلى النتائج . ب ـ الدراسة السببية المقارنة: تعد هذه الدراسات من ارقى انواع الدراسات الوصفية فهي لا تكتفي بالكشف عن ماهية الظاهرة بل انها تحاول ان تكشف عن اسباب حدوث الظاهرة وكيفية حدوثها . وتكون مهمة الباحث في هذا النوع من الدراسات هي المقارنة بين جوانب التشابه والاختلاف بين الظواهر لكي يكتشف أي العوامل او الظروف التي يبدو انها تصاحب احداثاً وظروفاً او عمليات معينة . فالدراسات السببية تبحث بشكل جاد عن اسباب حدوث الظاهرة عن طريق اجراء مقارنات بين الظواهر المختلفة لاكتشاف العوامل التي تصاحب الحدث ومثال ذلك :- لو اراد باحث دراسة اسباب ضعف تحصيل الطلبة في مادة العلوم ، فانه يأخذ عدداً من الطلبة ضعيفي التحصيل ويحلل اسباب ضعف التحصيل عند كل طالب ، فاذا كانت الطريقة الاعتيادية في التدريس هي عامل مشترك في الاسباب التي ذكرها الطلبة ، فان الباحث يصل الى النتيجة الاتية :- الطريقة الاعتيادية في التدريس عامل مهم في ضعف تحصيل الطلبة ، لذا فانه يستطيع ان يوصي بإجراء تعديلات على طريقة التدريس وفي هذا النوع من الدراسات على الباحث ان يبحث عن العلاقة المسببة (علاقة السبب بالنتيجة) من خلال التحقق فمدى الارتباط الدائم بين السبب والنتيجة ، وكذلك امكانية التحقق من وجود اسباب اخرى تؤدي الى نفس النتيجة . وكما يلجا الباحثون – بشكل خاص الى اعتماد الطريقة السببية المقارنة في دراسة الظواهر التي لا يمكن ضبط العوامل فيها لاعتبارات انسانية واخلاقية فمثلاً لو اردنا دراسة اثر تناول المشروبات الكحولية في ارتكاب حوادث السيارات ليس من المنطق او الاخلاق ان تطلب من مجموعة من الناس تناول المشروبات الكحولية وسياقة السيارات للتعرف فيما اذا كانوا سيرتكبون حوادث ام لا، انما نلجأ الى اخذ مجموعتين من سائقي السيارات المجموعة الاولى من مرتكبي الحوادث والثانية ممن لم يرتكبوا حوادث السيارات ثم نحدد عدد الذين يتناولون المشروبات اثناء السياقة فاذا وجدنا ان عدد الذين يتناولون المشروبات اثناء السياقة في المجموعة الاولى اكثر منهم في المجموعة الثانية يمكن ان نستنتج بان تناول المشروبات يرتبط في ارتكاب الحوادث . وهكذا يمكن دراسة العديد من الظواهر بهذه الطريقة مثل التعرف على اثر افتراق الوالدين في سلوك الاطفال، الفروق في التحصيل الدراسي بين طلبة البيئات المتباينة اجتماعياً واقتصادياً . اسباب انتشار مرض ما بين مجتمع دون اخر . ورغم اهمية النتائج التي يمكن التوصل اليها باستخدام طريقة المقارنة للأسباب، الا انه لا يمكن الاعتماد عليها كثيراً وبخاصة من حيث قابليتها على التعميم وذلك لان هذه الطريقة لا تقوم بضبط العوامل او المتغيرات المؤثرة في نتائج البحث كما يحدث ذلك في الدراسات التجريبية . جـ ـ الدراسة الارتباطية: ان الهدف من الدراسات السببية المقارنة هو الكشف عن الاسباب التي تؤدي الى حدوث نتيجة معينة أي ايجاد العلاقة على شكل سبب ونتيجة . اما في دراسات الارتباط فيكون الهدف هو الكشف عن علاقة المصاحبة او المرافقة بين حدثين او ظاهرتين . فمثلاً للتعرف على العلاقة بين الذكاء او التحصيل في مادة الرياضيات ، او العلاقة بين تحصيل الطلبة في السعي السنوي وتحصيلهم في الامتحان النهائي يمكن ان نلجأ الى اساليب الارتباط للتأكد من هذه العلاقة ومداها. وبشكل عام فان دراسات الارتباط تفيد في التنبؤ . فاذا ما حددنا العلاقة الارتباطية بين متغيرين فان معرفة احد المتغيرين يمكن ان تفيدنا في التنبؤ بالمتغير الثاني فاذا ما عرفنا ان هناك علاقة ارتباطية موجبة بين درجات الطلاب في الرياضيات في الصف السادس الاعدادي ودرجاتهم في كلية الهندسة فإننا يمكن ان نتنبأ بنجاح الطلاب الذين يحصلون على درجات عالية في هذه المادة في الاعدادية في دراستهم في كلية الهندسة . 3 ـ أمثلة لبحوث العلاقات المتبادلة: - دراسة اقوال المفحوصين بان يطلب منهم في مقابلات أو استمارات لاسترجاع خبرات سابقة متنوعة أو التعبير عن رغباتهم المالية دراسة حالة السلوك العدواني للطفل في مرحلة رياض الأطفال في محافظة بغداد. ثالثاً: البحث النمائي: تهدف الدراسة التي تستخدم البحث النمائي معرفة التغييرات التي تحدث بفعل عامل الزمن. ويتطلب توضيح البحث النمائي: تعريف البحث النمائي، ، وأنماطه، مع الاستشهاد بأمثلة للبحوث النمائية، وهي كما يلي: 1 ـ تعريف البحث النمائي: يعرف البحث النمائي، بأنه ذلك النوع الذي "يهتم بدراسة العلاقات الحالية بين بعض المتغيرات في موقف أو ظرف معين ووصفها، وتفسير التغيرات الحادثة في تلك العلاقات كنتيجة لعامل الزمن" . 2 ـ أنماط البحث النمائي: للدراسة النمائية نمطان، هما: أ ـ النمط النمائي الانساني : وهذا النمط معني بالتغيرات التي تحصل للظواهر، ومعدل هذه التغيرات، والعوامل المؤثرة فيها، ولاسيما ما يتعلق منها بالنمو الإنساني في مختلف جوانبه. ويتضمن هذا النمط نوعين من الدراسات: - الدراسات الطولية: وتعني إجراء دراسة لظاهرة معينة خلال فترة زمنية محددة. كأن يدرس الباحث النمو العقلي أو النمو الاجتماعي لمجموعة من الأطفال خلال فترات زمنية محددة. - الدراسات المستعرضة: وتعني إجراء دراسة على أكثر من مجموعة من الظواهر خلال فترة زمنية محددة. كأن يدرس الباحث النمو العقلي أو النمو الاجتماعي لأكثر من مجموعة من الأفراد بأعمار مختلفة خلال فترة زمنية محددة. ب ـ النمط الاتجاهي: وهذا النمط معني بدراسة ظاهرة معينة كما هي في الواقع، ومتابعة دراستها خلال أوقات مختلفة؛ بقصد جمع البيانات، وتحليلها، ومعرفة الاتجاهات الغالبة فيها، وبالتالي التنبؤ بما هو محتمل أن يحدث في المستقبل. 3 ـ أمثلة للبحوث النمائية: ـ النمو اللغوي للأطفال خلال مرحلة رياض الأطفال. (روضة ـ تمهيدي) في محافظة بغداد. ـ النمو الجسمي لطلاب المرحلة الثانوية خلال عام دراسي في محافظة بغداد. ـ دراسة اتجاهات طلاب كليات المعلمين في العراق نحو مهنة التدريس الابتدائي. ـ مزايا المنهج الوصفي : تقدم البحوث التربوية التي تستخدم المنهج الوصفي فوائد كثيرة، يمكن أن تسهم في تحقيق فهم لمختلف الظواهر الإنسانية. ومن هذه الفوائد: - توفر البحوث التربوية بيانات دقيقة عن واقع الظواهر أو الأحداث محل عناية البحوث. - استخراج العلاقات بين الظواهر القائمة وتوضيحها، من مثل: العلاقات بين الأسباب والنتائج، الأمر الذي يساعد في تفسير بعض البيانات ذات الصلة بالظواهر . - تساعد البحوث التربوية في شرح الظواهر التربوية العامة التي تواجه المجتمع وتكشف عن الاتجاهات المستقبلية . - تزود الباحثين والمربين بالمعلومات التي تفتح أمامهم مجالات جديدة قابلة للبحث والدراسة في مجال التربية. - تساعد على التنبؤ بمستقبل الظواهر المختلفة، وذلك على ضوء معدل التغير السابق والحاضر لهذه الظواهر. ـ عيوب المنهج الوصفي: تواجه البحوث التربوية التي تستخدم المنهج الوصفي صعوبات، الأمر الذي من شأنه أن يقلل من قيمة هذه البحوث ومنها: - صعوبة قياس بعض الخصائص التي تهم الباحثين في السلوك الإنساني، من مثل: الدوافع، وسمات الشخصية كما يصعب عزلها عن بعضها البعض. - صعوبة تحديد المصطلحات؛ وذلك بسبب اختلاف دارسي السلوك الإنساني فيما يتعلق بالخلفيات العلمية لهم، أو لانتماءاتهم المختلفة. - صعوبة فرض واختبار الفروض؛ وذلك لأنها تتم بواسطة الملاحظة وجمع البيانات المؤيدة والمعارضة للفروض دونما استخدام التجربة في اختبار أو التحقق من صحة الفروض، الأمر الذي يقلل من مقدرة الباحث على اتخاذ القرار المناسب . - صعوبة تعميم النتائج؛ وذلك لأن البحوث التي تستخدم المنهج الوصفي تركز على حد زمني معين وحد مكاني معين، وبالتالي من الصعوبة بمكان تعميم النتائج؛ نظراً لأن الظواهر تتغير بتغير المكان والزمن. - صعوبة التنبؤ؛ نظراً لتعقد الظواهر الإنسانية بسبب تغيرها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|