انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البحث الوصفي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       21/10/2015 18:34:14
ثانياً: البحث الوصفي ‏
يواجه المتخصصون في المنهجية العلمية صعوبة في تحديد مفهوم للمنهج الوصفي أكثر من غيره من ‏مناهج البحث؛ وذلك بسبب اختلافهم في تحديد الهدف الذي يحققه هذا المنهج: ما بين وصف الظاهرة ‏إلى توضيح العلاقة ومقدارها، واكتشاف الأسباب الداعية لنشوئها .‏
وعلى الرغم من هذا إلا إن المنهج الوصفي شائع الاستخدام في البحوث التربوية إذا ما قورن ‏بالمنهج التاريخي والمنهج التجريبي؛ نظراً لارتباط المنهج الوصفي بالظواهر الإنسانية، والتي تتسم في ‏العادة بالتبدل أو التحول .‏
وفي ضوء ما سبق فإن ماهية المنهج الوصفي تدور حول تعريف المنهج الوصفي وأهميته، ‏وأنواعه على النحو التالي: ‏
‏1ـ تعريف المنهج الوصفي: ‏
يقصد بالمنهج الوصفي هو "أحد أشكال التحليل والتفسير العلمي المنظم؛ لوصف ظاهرة أو ‏مشكلة محددة وتصويرها كمياً عن طريق جمع بيانات ومعلومات مقننة عن الظاهرة أو المشكلة ‏وتصنيفها وتحليلها وإخضاعها للدراسة الدقيقة" .‏
كما يعرف المنهج الوصفي "بأنه مجموعة الإجراءات البحثية التي تتكامل لوصف الظاهرة أو ‏الموضوع اعتماداً على جمع الحقائق والبيانات وتصنيفها ومعالجتها وتحليلها تحليلاً كافياً ودقيقاً؛ ‏لاستخلاص دلالتها والوصول إلى نتائج أو تعميمات عن الظاهرة أو الموضوع محل البحث" .‏
‏2 ـ أهمية المنهج الوصفي: ‏
تتضح أهمية المنهج الوصفي فيما يلي: ‏
يوفر المنهج الوصفي بيانات عن واقع الظاهرة المراد دراستها، مع تفسير لهذه البيانات، وذلك في ‏حدود الإجراءات المنهجية المتبعة، وقدرة الباحث على التفسير.‏
‏-‏ يحلل البيانات وينظمها بصورة كمية أو كيفية، واستخراج الاستنتاجات التي تساعد على فهم ‏الظاهرة المطروحة للدراسة وتطويرها.‏
‏-‏ معني بعمل مقارنات؛ وذلك لتحديد العلاقات بين الظاهرة محل الدراسة والظواهر الأخرى ذات ‏الصلة. ‏
‏-‏ يمكن استخدام المنهج الوصفي لدراسة الظواهر الإنسانية والطبيعية على حد سواء.‏

‏3 ـ خطوات البحث الوصفي : ‏
يتبع الباحث خطوات محددة يمكن تلخيصها بالاتي :-‏
‏-‏ تحديد المشكلة التي يريد دراستها تحديداً دقيقاً .‏
‏-‏ تحديد الاهداف .‏
‏-‏ تحديد طرائق جمع المعلومات والبيانات والتحقق من صلاحية الادوات المستخدمة في ذلك وصدقها ‏‏.‏
‏-‏ تطبيق ادوات البحث بطريقة دقيقة ومنظمة وموضوعية .‏
‏-‏ وصف النتائج وتحليلها وتفسيرها في عبارات دقيقة بسيطة واضحة .‏
‏-‏ استخلاص التعميمات والوصول الى الحقائق .‏
‏4.أنواع المنهج الوصفي: ‏
‏ تتعدد أنواع المنهج الوصفي، وتتمثل في: البحث المسحي، وبحث العلاقة المتبادلة، والبحث ‏النمائي، ويتفرع عن كل نوع فروع تحتية، وفيما يلي عرض مفصل لماهية هذه الأنواع: ‏
أولاً: البحث المسحي : ‏
يتصف هذا النوع من الدراسات بالسعة والشمول ، فعادة يتناول المسح عدداً كبيراً من الحالات ‏بهدف تحديد الواقع وتشخيصه ووصفه وتقويمه مستعيناً في ذلك بالإحصاءات والبيانات التي يحاول ‏هذا النوع من الدراسات جمعها وتصنيفها وتحليلها .‏
وتختلف الدراسات المسحية فيما بينها من حيث :-‏
أ‌-‏ سعة المجال والموضوع الذي تتناوله فقد تشمل الدراسة المسحية القطر بكاملة او تقتصر على ‏محافظة او منطقة واحدة منه . فاذا اريد مثلاً دراسة اسباب ظاهرة الرسوب في الصف السادس ‏الاعدادي فقد تشمل الدراسة طلبة الصف السادس في انحاء القطر كافة او قد تقتصر على طلبة ‏محافظة او منطقة معينة .‏
ب‌-‏ عدد العوامل والجوانب التي تتناولها الدراسة فعند اجراء دراسة لاستطلاع رأي الجمهور حول ‏مجلة الف باء مثلاً فيمكن ان تقتصر الدراسة على ابواب معينة او صفحات محددة من المجلة وقد ‏تتناول جميع ابواب المجلة وقد يكون الاستطلاع مقتصراً على محتوى ما تطرقت اليه المجلة وقد ‏يتعدى ذلك الى مستوى المجلة من حيث الطباعة والرسوم والالوان والتوزيع .... الخ .‏
ج- اسلوب جمع البيانات : فقد تستخدم الملاحظة او الاستبيان او المقابلة او اختبارات ومقاييس معينة . ‏
‏1 ـ تعريف البحث المسحي: ‏
يقصد بالبحث المسحي "ذلك النوع من البحث الذي يتم بواسطة استجواب جميع أفراد مجتمع ‏البحث أو عينة كبيرة منهم؛ وذلك بقصد وصف الظاهرة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة وجودها ‏فقط، دون أن يتجاوز ذلك إلى دراسة العلاقة أو استنتاج الأسباب" .‏
كما يعرف البحث المسحي بأنه "أسلوب في البحث، يتم من خلال جمع معلومات وبيانات عن ‏ظاهرة ما أو حادث ما أو شيء ما أو واقع؛ وذلك بقصد التعرف على الظاهرة التي ندرسها، وتحديد ‏الوضع الحالي لها، والتعرف على جوانب القوة والضعف فيه من أجل معرفة مدى صلاحية هذا ‏الوضع أو مدى الحاجة لإحداث تغييرات جزئية أو أساسية".‏
‏2 ـ حالات استخدام البحث المسحي: ‏
يختار الباحث التربوي البحث المسحي عندما يريد ما يلي: ‏
‏-‏ جمع البيانات ذات الصلة بالظاهرة، الأمر الذي يعين الباحث على وصف الظاهرة بصورة دقيقة ‏كما هي في الواقع.‏
‏-‏ تحديد المشكلات أو الظواهر التي تحتاج إلى بحث علمي.‏
‏-‏ عمل مقارنات بين ظاهرتين أو مشكلتين أو أكثر .‏
‏-‏ تقويم ظاهرة أو مشكلة معينة. ‏
‏-‏ تحليل تجارب وخبرات معينة؛ بقصد الاستفادة منها عند اتخاذ قرار بشأن أمور مشابهة لها.‏
‏3 ـ أنماط البحث المسحي: ‏
‏ للبحث المسحي أنماط، هي:‏
‏1.‏ المسح العام :‏
‏ يتناول هذا النوع من الدراسات المسحية جوانب معينة لقطاع من القطاعات مثل قطاع التعليم او ‏الصحة او الزراعة او الخدمات او الصناعة فعلى سبيل المثال :‏
‏-‏ دراسة واقع المؤسسات الصحية من حيث توزيعها وعدد العاملين فيها والخدمات التي تقدمها ‏للمواطنين والاجهزة والمعدات المتوافرة فيها .‏
‏-‏ دراسة المكتبات المدرسية في المدارس الثانوية من حيث توافرها وعدد كتبها واماكنها وعدد ‏المستعيرين منها .‏
‏-‏ دراسة واقع الاسواق المركزية في القطر من حيث عددها وتوزيعها والخدمات التي تقدمها .‏
‏2. مسح الرأي العام :‏
تعد الدراسات المسحية للرأي العام على جانب كبير من الاهمية اذ يلجأ اليها الباحثون في ميادين ‏السياسة والصناعة والتجارة والتربية وغيرها، بغية توفير المعلومات والبيانات من خلال هذه ‏الدراسات لصانعي ومتخذي القرارات في هذه الميادين ، اذ ان نتائج مثل هذه الدراسات تفيد كثيراً في ‏رسم سياسات سليمة واتخاذ قرارات صائبة ليس على اساس التخمينات الشخصية او الآراء الفردية ‏وانما على وفق اراء الناس واتجاهاتهم وما يفضلونه .‏
ومن امثلة هذه الدراسات :-‏
‏-‏ استطلاع رأي الطلبة بالمناهج التي يدرسونها .‏
‏-‏ استطلاع رأي العمال بقانون العمل .‏
‏-‏ استطلاع رأي المستهلكين في تصميم شكل وحجم وسعر سلعة معينة.‏
‏-‏ استطلاع رأي الناس في برنامج تلفزيوني معين .‏
‏3. تحليل العمل (الوظائف) :‏
في دراسات تحليل العمل تجمع المعلومات عن واجبات العاملين في مهنة ما ومسؤولياتهم ‏ونشاطاتهم وكيفية قيامهم بأعمالهم وأوضاعهم العملية وعلاقاتهم ببعضهم وبالتنظيمات الإدارية ‏لمؤسساتهم التي يمارسون العمل فيها وخصائصهم والمستلزمات الضرورية للنجاح بها وتتجلى أهمية ‏مثل هذه البحوث في :-‏
‏1.‏ الكشف عن نواحي الضعف أو القصور في إجراءات العمل ومواقعه.‏
‏2.‏ تصنيف الوظائف وتحديد أوصاف مقرر لها .‏
‏3.‏ تحديد الكفاءات والشروط التي ينبغي أن تتوافر للمرشحين لإشغال كل وظيفة أو عمل .‏
‏4.‏ تحديد شروط الترقية ضمن كل مهنة .‏
‏5.‏ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب .‏
‏6.‏ تحديد محتوى البرامج التدريبية لمن يؤهلون للالتحاق بالعمل أو العاملين في أثناء الخدمة .‏
‏7.‏ اتخاذ القرارات الخاصة بنقل العاملين أو إعادة تدريبهم .‏
‏8.‏ تقدير الأجور والرواتب على وفق طبيعة كل عمل .‏
‏9.‏ توفر الأساس النظري الذي بمقتضاه تتم دراسة بنية المهن والوظائف المختلفة. ‏
ومن أمثلة هذا النوع من الدراسات :-‏
‏-‏ تحليل عمل مديري المدارس ومديري المؤسسات المختلفة او المشرفين التربويين أو المدرسين .‏
‏-‏ تحديد مهمات مديري المستشفيات ، رؤساء الأقسام في المعامل والشركات.‏
‏-‏ كيفية توزيع أوقات العاملين على الواجبات المكلفين بها .‏
‏-‏ تحديد الكفاءات أو القابليات او المهارات التي تتطلبها كل مهنة من المهن ‏
مثلاً المواصفات التي ينبغي ان تتوافر في مدير المدرسة الثانوية او في حاكم التحقيق او في الطبيب او ‏المهندس المعماري ... الخ .‏
‏4. تحليل المحتوى (المضمون):‏
ان طريقة تحليل المحتوى تتضمن تحليل وملاحظة نتاجات الافراد اللفظية والمكتوبة وهي تشبه ‏بدرجة كبيرة البحث التاريخي غير ان وجه الاختلاف هو ان البحث التاريخي وثيق الصلة بالماضي ‏في حين ان طريقة تحليل المحتوى تنصب على قضايا الحاضر .‏
وقد استخدمت طريقة تحليل المحتوى بشكل واسع في تحليل الكتب لتحديد ما تتضمنه من معارف ‏وقيم وما تحتوي من أخطاء علمية وللتعرف على مدى ملاءمتها للطلبة ومدى تحقيقها للأهداف ‏المرسومة لها . كما إن هناك العديد من دراسات تحليل المحتوى التي تناولت الصحف اليومية بهدف ‏بيان الأجزاء المهمة فيها ومقدار ما تخصصه لكل جزء منها من حيث عدد الأسطر او سعة الحقل ‏الذي تنشر فيه .‏
‏5 ـ أمثلة للبحوث المسحية: ‏
ـ دراسة تقويمية للحركة الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين في العراق. ‏
ـدراسة مقارنة للهدر التربوي في كليات المعلمين وكليات التربية الجامعية في العراق. ‏
ـ دراسة تقويمية لتجربة وزارة التربية والتعليم العراقية في تعليم الكبار. ‏
ثانياً: بحث العلاقات المتبادلة:‏
اختلف عدد من المهتمين بالمنهجية العلمية في تحديد تبعية البحث السببي المقارن والبحث التتبعي. ‏فقلة منهم اعتبرتهما نمطين من أنماط المنهج الوصفي والأكثرية منهم اعتبرتهما شكلين من أشكال ‏بحث العلاقة المتبادلة. وهذه الأخيرة تعد نمطاً من أنماط المنهج الوصفي. ‏
وعلى الرغم من أن هذا الاختلاف قد يؤدي إلى الغموض لدى القارئ للمنهج الوصفي إلا أنه لا ‏يتسبب في إحداث الفوضى ذاتها في معرفة ماهية البحث السببي المقارن والبحث التتبعي ، وهذا هو ‏المهم. ‏
وتدور ماهية بحث العلاقات المتبادلة حول: تعريف بحث العلاقات المتبادلة، وأنماطه، وأمثلة ‏بحوث العلاقات، وذلك على النحو التالي: ‏
‏1 ـ تعريف بحث العلاقات المتبادلة: ‏
يقصد ببحث العلاقات المتبادلة ذلك النوع من البحوث الذي يهتم بدراسة العلاقات بين جزئيات ‏الظاهرة المدروسة من خلال البيانات التي تم جمعها؛ بغية الوصول إلى فهم عميق لهذه الظاهرة .‏
كما يعني بحث العلاقات المتبادلة بأنه ذلك الذي يهتم "بدراسة العلاقات بين الظواهر، وتحليلها، ‏والتعمق فيها؛ لمعرفة الارتباطات الداخلية في هذه الظواهر، والارتباطات الخارجية بينها وبين ‏الظواهر الأخرى" .‏
‏2 ـ أنماط بحث العلاقات المتبادلة: ‏
يتخذ بحث العلاقات المتبادلة ثلاثة أنماط، هي دراسة الحالة، والدراسة السببية المقارنة، والدراسة ‏الارتباطية: ‏
أ ـ دراسة الحالة: ‏
هي عبارة عن البحث المتعمق لحالة فرد ما أو جماعة ما، أو مؤسسة أو مجتمع عن طريق جمع ‏البيانات عن الوضع الحالي للحالة، وخبراتها الماضية، وعلاقتها بالبيئة باستخدام أدوات معينة؛ بغية ‏معرفة العوامل المؤثرة في الحالة، وإدراك العلاقات بينها.‏
وتتحدد خطوات دراسة الحالة فيما يلي: ‏
‏-‏ تحديد الحالة المراد دراستها. ‏
‏-‏ جمع البيانات المتصلة بالحالة؛ لفهم الحالة ويمكن الاستعانة باستمارات جاهزة مقننة، ومطبقة ‏لدراسة حالات معينة؛ بغية الاستفادة منها في أثناء دراسة الحالة محل البحث.‏
‏-‏ صياغة الفروض، ويعتمد الباحث في إعداد هذه الخطوة على خبرته بالحالة، والعوامل المؤثرة ‏فيها، كما يمكن للباحث أن يستفيد من خبرات الآخرين .‏
‏-‏ إثبات الفروض، وذلك من خلال جمع البيانات، ومراجعتها، وتحليلها، وتفسيرها، وبالتالي ‏الوصول إلى النتائج .‏
ب ـ الدراسة السببية المقارنة: ‏
تعد هذه الدراسات من ارقى انواع الدراسات الوصفية فهي لا تكتفي بالكشف عن ماهية الظاهرة بل ‏انها تحاول ان تكشف عن اسباب حدوث الظاهرة وكيفية حدوثها . وتكون مهمة الباحث في هذا النوع ‏من الدراسات هي المقارنة بين جوانب التشابه والاختلاف بين الظواهر لكي يكتشف أي العوامل او ‏الظروف التي يبدو انها تصاحب احداثاً وظروفاً او عمليات معينة . ‏
‏ فالدراسات السببية تبحث بشكل جاد عن اسباب حدوث الظاهرة عن طريق اجراء مقارنات بين ‏الظواهر المختلفة لاكتشاف العوامل التي تصاحب الحدث ومثال ذلك :-‏
لو اراد باحث دراسة اسباب ضعف تحصيل الطلبة في مادة العلوم ، فانه يأخذ عدداً من الطلبة ‏ضعيفي التحصيل ويحلل اسباب ضعف التحصيل عند كل طالب ، فاذا كانت الطريقة الاعتيادية في ‏التدريس هي عامل مشترك في الاسباب التي ذكرها الطلبة ، فان الباحث يصل الى النتيجة الاتية :- ‏الطريقة الاعتيادية في التدريس عامل مهم في ضعف تحصيل الطلبة ، لذا فانه يستطيع ان يوصي ‏بإجراء تعديلات على طريقة التدريس وفي هذا النوع من الدراسات على الباحث ان يبحث عن العلاقة ‏المسببة (علاقة السبب بالنتيجة) من خلال التحقق فمدى الارتباط الدائم بين السبب والنتيجة ، وكذلك ‏امكانية التحقق من وجود اسباب اخرى تؤدي الى نفس النتيجة .‏
وكما يلجا الباحثون – بشكل خاص الى اعتماد الطريقة السببية المقارنة في دراسة الظواهر التي لا ‏يمكن ضبط العوامل فيها لاعتبارات انسانية واخلاقية فمثلاً لو اردنا دراسة اثر تناول المشروبات ‏الكحولية في ارتكاب حوادث السيارات ليس من المنطق او الاخلاق ان تطلب من مجموعة من الناس ‏تناول المشروبات الكحولية وسياقة السيارات للتعرف فيما اذا كانوا سيرتكبون حوادث ام لا، انما نلجأ ‏الى اخذ مجموعتين من سائقي السيارات المجموعة الاولى من مرتكبي الحوادث والثانية ممن لم ‏يرتكبوا حوادث السيارات ثم نحدد عدد الذين يتناولون المشروبات اثناء السياقة فاذا وجدنا ان عدد ‏الذين يتناولون المشروبات اثناء السياقة في المجموعة الاولى اكثر منهم في المجموعة الثانية يمكن ان ‏نستنتج بان تناول المشروبات يرتبط في ارتكاب الحوادث . وهكذا يمكن دراسة العديد من الظواهر ‏بهذه الطريقة مثل التعرف على اثر افتراق الوالدين في سلوك الاطفال، الفروق في التحصيل الدراسي ‏بين طلبة البيئات المتباينة اجتماعياً واقتصادياً . اسباب انتشار مرض ما بين مجتمع دون اخر .‏
ورغم اهمية النتائج التي يمكن التوصل اليها باستخدام طريقة المقارنة للأسباب، الا انه لا يمكن ‏الاعتماد عليها كثيراً وبخاصة من حيث قابليتها على التعميم وذلك لان هذه الطريقة لا تقوم بضبط ‏العوامل او المتغيرات المؤثرة في نتائج البحث كما يحدث ذلك في الدراسات التجريبية .‏
جـ ـ الدراسة الارتباطية: ‏
ان الهدف من الدراسات السببية المقارنة هو الكشف عن الاسباب التي تؤدي الى حدوث نتيجة ‏معينة أي ايجاد العلاقة على شكل سبب ونتيجة . اما في دراسات الارتباط فيكون الهدف هو الكشف ‏عن علاقة المصاحبة او المرافقة بين حدثين او ظاهرتين . فمثلاً للتعرف على العلاقة بين الذكاء او ‏التحصيل في مادة الرياضيات ، او العلاقة بين تحصيل الطلبة في السعي السنوي وتحصيلهم في ‏الامتحان النهائي يمكن ان نلجأ الى اساليب الارتباط للتأكد من هذه العلاقة ومداها.‏ وبشكل عام فان ‏دراسات الارتباط تفيد في التنبؤ . فاذا ما حددنا العلاقة الارتباطية بين متغيرين فان معرفة احد ‏المتغيرين يمكن ان تفيدنا في التنبؤ بالمتغير الثاني فاذا ما عرفنا ان هناك علاقة ارتباطية موجبة بين ‏درجات الطلاب في الرياضيات في الصف السادس الاعدادي ودرجاتهم في كلية الهندسة فإننا يمكن ان ‏نتنبأ بنجاح الطلاب الذين يحصلون على درجات عالية في هذه المادة في الاعدادية في دراستهم في ‏كلية الهندسة .‏
‏3 ـ أمثلة لبحوث العلاقات المتبادلة: ‏
‏-‏ دراسة اقوال المفحوصين بان يطلب منهم في مقابلات أو استمارات لاسترجاع خبرات سابقة ‏متنوعة أو التعبير عن رغباتهم المالية دراسة حالة السلوك العدواني للطفل في مرحلة رياض الأطفال ‏في محافظة بغداد.‏
ثالثاً: البحث النمائي: ‏
تهدف الدراسة التي تستخدم البحث النمائي معرفة التغييرات التي تحدث بفعل عامل الزمن. ويتطلب ‏توضيح البحث النمائي: تعريف البحث النمائي، ، وأنماطه، مع الاستشهاد بأمثلة للبحوث النمائية، وهي ‏كما يلي:‏
‏1 ـ تعريف البحث النمائي: ‏
يعرف البحث النمائي، بأنه ذلك النوع الذي "يهتم بدراسة العلاقات الحالية بين بعض المتغيرات ‏في موقف أو ظرف معين ووصفها، وتفسير التغيرات الحادثة في تلك العلاقات كنتيجة لعامل الزمن" ‏‏.‏
‏2 ـ أنماط البحث النمائي: ‏
للدراسة النمائية نمطان، هما: ‏
أ ـ النمط النمائي الانساني : ‏
وهذا النمط معني بالتغيرات التي تحصل للظواهر، ومعدل هذه التغيرات، والعوامل المؤثرة ‏فيها، ولاسيما ما يتعلق منها بالنمو الإنساني في مختلف جوانبه. ويتضمن هذا النمط نوعين من ‏الدراسات:‏
‏-‏ الدراسات الطولية: ‏
وتعني إجراء دراسة لظاهرة معينة خلال فترة زمنية محددة. كأن يدرس الباحث النمو العقلي أو النمو ‏الاجتماعي لمجموعة من الأطفال خلال فترات زمنية محددة.‏
‏-‏ الدراسات المستعرضة: ‏
وتعني إجراء دراسة على أكثر من مجموعة من الظواهر خلال فترة زمنية محددة. كأن يدرس الباحث ‏النمو العقلي أو النمو الاجتماعي لأكثر من مجموعة من الأفراد بأعمار مختلفة خلال فترة زمنية ‏محددة.‏
ب ـ النمط الاتجاهي: ‏
وهذا النمط معني بدراسة ظاهرة معينة كما هي في الواقع، ومتابعة دراستها خلال أوقات مختلفة؛ ‏بقصد جمع البيانات، وتحليلها، ومعرفة الاتجاهات الغالبة فيها، وبالتالي التنبؤ بما هو محتمل أن يحدث ‏في المستقبل.‏
‏3 ـ أمثلة للبحوث النمائية: ‏
ـ النمو اللغوي للأطفال خلال مرحلة رياض الأطفال. (روضة ـ تمهيدي) في محافظة بغداد.‏
ـ النمو الجسمي لطلاب المرحلة الثانوية خلال عام دراسي في محافظة بغداد.‏
ـ دراسة اتجاهات طلاب كليات المعلمين في العراق نحو مهنة التدريس الابتدائي.‏
‏ ـ مزايا المنهج الوصفي : ‏
تقدم البحوث التربوية التي تستخدم المنهج الوصفي فوائد كثيرة، يمكن أن تسهم في تحقيق فهم ‏لمختلف الظواهر الإنسانية. ومن هذه الفوائد: ‏
‏- توفر البحوث التربوية بيانات دقيقة عن واقع الظواهر أو الأحداث محل عناية البحوث.‏
‏-‏ استخراج العلاقات بين الظواهر القائمة وتوضيحها، من مثل: العلاقات بين الأسباب والنتائج، ‏الأمر الذي يساعد في تفسير بعض البيانات ذات الصلة بالظواهر .‏
‏-‏ تساعد البحوث التربوية في شرح الظواهر التربوية العامة التي تواجه المجتمع وتكشف عن ‏الاتجاهات المستقبلية .‏
‏-‏ تزود الباحثين والمربين بالمعلومات التي تفتح أمامهم مجالات جديدة قابلة للبحث والدراسة في ‏مجال التربية.‏
‏-‏ تساعد على التنبؤ بمستقبل الظواهر المختلفة، وذلك على ضوء معدل التغير السابق والحاضر لهذه ‏الظواهر.‏
ـ عيوب المنهج الوصفي: ‏
تواجه البحوث التربوية التي تستخدم المنهج الوصفي صعوبات، الأمر الذي من شأنه أن يقلل ‏من قيمة هذه البحوث ومنها: ‏
‏-‏ صعوبة قياس بعض الخصائص التي تهم الباحثين في السلوك الإنساني، من مثل: الدوافع، وسمات ‏الشخصية كما يصعب عزلها عن بعضها البعض.‏
‏-‏ صعوبة تحديد المصطلحات؛ وذلك بسبب اختلاف دارسي السلوك الإنساني فيما يتعلق بالخلفيات ‏العلمية لهم، أو لانتماءاتهم المختلفة.‏
‏-‏ صعوبة فرض واختبار الفروض؛ وذلك لأنها تتم بواسطة الملاحظة وجمع البيانات المؤيدة ‏والمعارضة للفروض دونما استخدام التجربة في اختبار أو التحقق من صحة الفروض، الأمر الذي ‏يقلل من مقدرة الباحث على اتخاذ القرار المناسب .‏
‏-‏ صعوبة تعميم النتائج؛ وذلك لأن البحوث التي تستخدم المنهج الوصفي تركز على حد زمني معين ‏وحد مكاني معين، وبالتالي من الصعوبة بمكان تعميم النتائج؛ نظراً لأن الظواهر تتغير بتغير المكان ‏والزمن.‏
‏-‏ صعوبة التنبؤ؛ نظراً لتعقد الظواهر الإنسانية بسبب تغيرها.‏


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .