انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تصنيف البحوث- البحث التاريخي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       21/10/2015 18:32:00
‏*تصنيف البحوث:‏
تتعدد أنماط البحث التربوي، وتتوزع إلى فئات وفق معايير معينة. إذ تتمثل في بحوث تربوية وفق ‏الهدف، وبحوث تربوية وفق المنهج، وبحوث تربوية وفق غرض الباحث، وبحوث تربوية وفق عدد ‏المداخل، وبحوث تربوية وفق عدد القائمين بها. وفيما يلي عرض لأنماط البحوث التربوية تبعاً ‏لمعاييرها.‏
النمط الأول: يتضمن هذا النمط البحث التربوي بحسب الهدف والمنهج
‏ وهي كما يلي: ‏
‏1- بحوث تربوية وفق الهدف:‏
وتقوم هذه المجموعة على هدف مؤداه, وهو درجةٌ مناسبةُ النتائج للتطبيق في ميدان التربية، ‏ودرجة إمكانية تعميمها. وتتمثل أنواع هذه المجموعة في التالي: ‏
أ- بحوث أساسية أو نظرية. والهدف منها إما لتأكيد نظريات موجودة فعلاً ، أو لوضع نظريات ‏جديدة، وهي تسهم في نمو المعرفة العلمية بصرف النظر عن تطبيقاتها العملية.‏
ب- بحوث تطبيقية. والهدف منها تطبيق نظريات معينة، وتقويم مدى نجاحها في حل المشكلات ‏التربوية.‏
‏2- بحوث تربوية وفق المنهج: ‏
والهدف من إجراء بحوث هذه المجموعة، هو اختلاف البحوث في منهج البحث المراد استخدامه، ‏ومنها: ‏
أ ـ بحوث تاريخية: ‏
وتُجرى بهدف دراسة الأحداث الماضية للوصول إلى استنتاجات تتعلق بمعرفة أسبابها وآثارها. كما ‏تفيد البحوث التاريخية في دراسة اتجاهاتِ أحداثٍ ماضيةٍ للوصول إلى شرح مناسب لأحداث حاضرة، ‏والتنبؤ بأحداث المستقبل .‏
ب ـ بحوث وصفية: ‏
وتُجرى بهدف الإجابة عن أسئلة أو اختبار فروض تتعلق بالحالة الراهنة لموضوع الدراسة ‏باستخدام أدوات، من مثل: الاستفتاءات المسحية أو المقابلات الشخصية أو الملاحظة.‏
جـ ـ بحوث تجريبية: ‏
وتُجرى هذه البحوث بهدف معرفة أثر متغير مستقل واحد على الأقل على واحد أو أكثر من ‏المتغيرات التابعة.‏
د ـ بحوث ارتباطية: ‏
وتستهدف معرفة علاقة أو ارتباط بين متغيرين أو أكثر، ودرجة هذه العلاقة. ويعبر عن درجة ‏العلاقة بين المتغيرات بمعامل الارتباط.‏
النمط الثاني: ‏
ويتعلق هذا التقسيم بالبحوث التربوية وفق غرض الباحث ويتضمن بحوث أكاديمية، وبحوث ‏مهنية، وهي كما يلي: ‏
‏1 ـ بحوث أكاديمية: ‏
وتُجرى من أجل نيل درجة علمية، من مثل: درجة الماجستير ودرجة الدكتوراه. أو كمتطلب في ‏أثناء مرحلة الدراسة. وتسمى هذه المجموعة بالبحوث التدريبية. ‏
‏2 ـ بحوث مهنية: ‏
ويعدها أعضاء هيئة التدريس في موضوعات مختلفة تتعلق باهتماماتهم البحثية من أجل الترقية ‏لرتب أخرى، أو المشاركة في لقاء علمي، أو بناء على تكليف رسمي.‏
النمط الثالث: ‏
ويتعلق بالبحوث التربوية حسب عدد المراحل، والبحوث التربوية حسب عدد القائمين بها، وهي: ‏
‏1ـ بحوث تربوية حسب عدد المراحل: ‏
أ- بحوث ذات مدخل واحد، وهي المعنية بدراسة مشكلة تربوية من بُعد واحد من الأبعاد.‏
ب- بحوث ذات مداخل متعددة، وهي المسؤولة عن دراسة مشكلة تربوية من أبعاد مختلفة، من مثل: ‏تاريخي، اجتماعي، اقتصادي، ثقافي، وعلاقتها بغيرها.‏
‏2 - بحوث تربوية حسب عدد القائمين بها: ‏
أ- بحوث فردية، وهي التي يقوم بها فرد واحد. ‏
ب- بحوث اجتماعية وهي التي يقوم بها أفراد متعددين.‏
وسنكتفي بتصنيف البحوث التربوية بحسب المستعملة في ميادين التربية والعلوم الاجتماعية والنفسية ‏الى ثلاث فئات هي البحث التأريخي والبحث الوصفي والبحث التجريبي وهي كالآتي :‏
أولاً : البحث التاريخي :‏
يهتم البحث التاريخي بتسجيل ووصف الاحداث والوقائع الماضية وتحليلها وتفسيرها على اسس ‏علمية موضوعية بهدف فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل .‏
وتتجلى اهمية هذا المنهج في البحث باتساع الميادين التي يمكن ان يستخدم فيها . فهو اضافة ‏لاستخدامه في التاريخ ، فانه يستخدم ايضاً في ميادين العلوم الاجتماعية ، والعلوم الطبيعية ، والقانون ‏، والطب ، والدين وذلك من اجل التأكد من صدق الحقائق وصحة المعلومات القديمة في هذه الميادين ‏‏.‏
ورغم ان الظاهرة التاريخية ليست تجربة يمكن اعادتها والتأكد من صحتها او ضبط المتغيرات ‏المرتبطة بها ، الا ان هذا لا يمنع الباحث الذي يتبع هذا المنهج من مراعاة وتطبيق اسس المنهج العلمي ‏وبخاصة ما يتعلق بالدقة والموضوعية والامانة الفكرية والقياس الكمي وادراك العلاقات .‏
‏1 ـ تعريف المنهج التاريخي: ‏
يقصد بالمنهج التاريخي، هو"عبارة عن إعادة للماضي بواسطة جمع الأدلة وتقويمها، ومن ثم ‏تمحيصها وأخيراً تأليفها ليتم عرض الحقائق أولاً عرضاً صحيحاً في مدلولاتها وفي تأليفها، وحتى يتم ‏التوصل حينئذٍ إلى استنتاج مجموعة من النتائج ذات البراهين العلمية الواضحة"‏
كما يعرف، بأنه ذلك المنهج المعني بوصف الأحداث التي وقعت في الماضي وصفاً كيفياً، يتناول ‏رصد عناصرها وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها، والاستناد على ذلك الوصف في استيعاب الواقع ‏الحالي، وتوقع اتجاهاتها المستقبلية القريبة والبعيدة.‏
‏2 ـ أهمية المنهج التاريخي: ‏
في ضوء التعريفات السابقة للمنهج التاريخي، يمكن توضيح أهمية المنهج التاريخي بالاتي: ‏
أ- يمكّن استخدام المنهج التاريخي في حل مشكلات معاصرة على ضوء خبرات الماضي.‏
ب-يساعد على إلقاء الضوء على اتجاهات حاضرة ومستقبلية .‏
ج- يؤكد الأهمية النسبية للتفاعلات المختلفة التي توجد في الأزمنة الماضية وتأثيرها.‏
د- يتيح الفرصة لإعادة تقييم البيانات بالنسبة لفروض معينة أو نظريات أو تعميمات ظهرت في الزمن ‏الحاضر دون الماضي.‏
‏3 ـ خطوات تطبيق المنهج التاريخي: ‏
يتبع الباحث الذي يريد دراسة ظاهرة حدثت في الماضي بواسطة المنهج التاريخي الخطوات التالية: ‏
أ- توضيح ماهية مشكلة البحث: ‏
يتطلب توضيح ماهية مشكلة البحث تناول خطوات الأسلوب العلمي في البحث، وهي: التمهيد ‏للموضوع، وتحديده، وصياغة أسئلة له، وفرض الفروض، وأهداف البحث، وأهمية البحث، والإطار ‏النظري للبحث، وحدوده، وجوانب القصور فيه، ومصطلحات البحث.‏
ويشترط في مشكلة البحث توافر شروط بأهميتها، ومناسبة المنهج التاريخي لها، وتوافر الإمكانات ‏اللازمة. وأهمية النتائج التي سيتوصل إليها الباحث. ‏
ب ــ جمع البيانات اللازمة: ‏
وهذه الخطوة تتطلب مراجعة المصادر الأولية والثانوية، واختيار البيانات التي ترتبط بمشكلة بحثه. ‏ومما تجدر الإشارة إليه هنا، أن على الباحث التمييز بين نوعي المصادر. إذ تتمثل المصادر الأولية في ‏السجلات والوثائق، والآثار. وتتمثل المصادر الثانوية في الصحف والمجلات، وشهود العيان، ‏والمذكرات والسير الذاتية، والدراسات السابقة، والكتابات الأدبية، والأعمال الفنية، والقصص، ‏والقصائد، والأمثال، والأعمال والألعاب والرقصات المتوارثة، والتسجيلات الإذاعية، والتلفزيونية، ‏وأشرطة التسجيل، وأشرطة الفيديو، والنشرات، والكتب، والدوريات، والرسومات التوضيحية، ‏والخرائط.‏
جـ ـ نقد مصادر البيانات: ‏
وتتطلب هذه الخطوة فحص الباحث للبيانات التي جمعها بواسطة نقدها، والتأكد من مدى فائدتها لبحثه. ‏ويوجد نوعان للنقد، الأول، ويسمى بالنقد الخارجي، والثاني، ويسمى بالنقد الداخلي. ولكل منهما ‏توصيف خاص به على النحو التالي: ‏
‏-‏ النقد الخارجي: ويتمثل في إجابة الباحث عن الأسئلة التالية: ‏
• هل كتبت الوثيقة بعد الحادث مباشرة أم بعد مرور فترة زمنية؟ ‏
• هل هناك ما يشير إلى عدم موضوعية كاتب الوثيقة ؟ ‏
• هل كان الكاتب في صحة جيدة في أثناء كتابة الوثيقة؟ ‏
• هل كانت الظروف التي تمت فيها كتابة الوثيقة تسمح بحرية الكتابة؟ ‏
• هل هناك تناقض في محتويات الوثيقة؟ ‏
• هل تتفق الوثيقة في معلوماتها مع وثائق أخرى صادقة؟
‏- النقد الداخلي: ويتمثل في إجابة الباحث عن الأسئلة التالية: ‏
• هل تمت كتابة الوثيقة بخط صاحبها أم بخط شخص آخر؟ ‏
• هل تتحدث الوثيقة بلغة العصر الذي كتب فيه؟ أم تتحدث بمفاهيم ولغة مختلفة؟ ‏
• هل كتبت الوثيقة على مواد مرتبطة بالعصر أم على ورق حديث؟ ‏
• هل هناك تغيير أم شطب أم إضافات في الوثيقة ؟ ‏
• هل تتحدث الوثيقة عن أشياء لم تكن معروفة في ذلك العصر؟ ‏
• هل يعتبر المؤلف مؤهلاً للكتابة في موضوع الوثيقة؟
د. صياغة الفروض التي تفسر الأحداث :‏
يرى بعض الباحثين إن خطوة صياغة الفروض تأتي بعد اختيار المشكلة وتحديدها في حين يرى ‏آخرون إن هذه الخطوة يقوم بها الباحث بعد جمع البيانات وإخضاعها لعمليات النقد الخارجي والداخلي ‏‏.‏
وبصورة عامة فان صياغة الفروض تساعد الباحث في تنظيم البيانات والوقائع التي جمعها بشكل ‏علمي ومنطقي يؤدي إلى تفسير الظاهرة المدروسة واستخلاص الأفكار والتعميمات واستقراء الأحداث ‏المستقبلية المتعلقة بها .‏
وتجدر الإشارة إلى إن صياغة الفروض في البحث التاريخي لا تختلف في الأساس عن صياغة ‏الفروض في البحوث الوصفية والتجريبية ولكن اختلاف طبيعة الظواهر والأحداث التي يتناولها البحث ‏التاريخي تقتضي حتماً اختلافاً في نوعية الفروض وذلك بسبب كون الحادثة التاريخية متعددة العوامل ‏ومتنوعة الأسباب وبعض هذه العوامل والأسباب يصعب تحديدها وبعضها لا يمكن قياسها . وهذا ما ‏يجعل عملية صياغة الفروض تتطلب معرفة تاريخية واسعة تقود إلى صياغة فروض قابلة للاختبار .‏
ه. تفسير النتائج وكتابة تقرير البحث :‏
ما إن ينتهي الباحث التاريخي من تحديد مشكلة بحثه وجمع المادة التاريخية عنها ونقد المصادر ‏التي اعتمدها وصاغ الفروض التي يرى إنها مناسبة لتفسير الظاهرة التي يدرسها ، فانه يبدأ بتفسير ‏النتائج التي توصل اليها وينبغي ان يكون هذا تفسيراً موضوعياً ووفق الأسلوب العلمي في البحث ‏التاريخي .‏
ومن ثم يقوم الباحث بكتابة تقرير بحثه واصفاً فيه المشكلة التي بحثها موضحاً اهميتها ومحدداً ‏الاهداف التي يرمي الوصول اليها وموضحاً المصطلحات التي يستخدمها في بحثه ثم يقوم بعرض ‏البحوث والدراسات والادبيات التي تتعلق بموضوع بحثه يتبع ذلك بعرض النتائج التي توصل اليها ‏والتوصيات والمقترحات التي جاء بها مختتماً ذلك بقائمة المراجع التي اعتمدها والملاحق التي يرى ان ‏يلحقها ببحثه .‏
‏4 ـ مزايا المنهج التاريخي: ‏
يعتمد المنهج التاريخي الأسلوب العلمي في البحث. فالباحث يتبع خطوات الأسلوب العلمي ‏مرتبة، وهي: الشعور بالمشكلة، وتحديدها، وصياغة الفروض المناسبة، ومراجعة الكتابات السابقة، ‏وتحليل النتائج وتفسيرها وتعميمها.‏
‏-‏ اعتماد الباحث على المصادر الأولية والثانوية لجمع البيانات ذات الصلة بمشكلة البحث لا يمثل ‏نقطة ضعف في البحث إذا ما تم القيام بالنقد الداخلي والنقد الخارجي لهذه المصادر.‏
‏5 ـ عيوب المنهج التاريخي: ‏
‏ أن المعرفة التاريخية ليست كاملة، بل تقدم صورة جزئية للماضي؛ نظراً لطبيعة هذه المعرفة ‏المتعلقة بالماضي، ولطبيعة المصادر التاريخية وتعرضها للعوامل التي تقلل من درجة الثقة بها، من ‏مثل: التلف والتزوير والتحيز .‏
‏-‏ صعوبة تطبيق الأسلوب العلمي في البحث في الظاهرة التاريخية محل الدراسة؛ نظراً لأن دراستها ‏بواسطة المنهج التاريخي يتطلب أسلوباً مختلفاً وتفسيراً مختلفاً.‏
‏-‏ صعوبة تكوين الفروض والتحقق من صحتها؛ وذلك لأن البيانات التاريخية معقدة، إذ يصعب ‏تحديد علاقة السبب بالنتيجة على غرار ما يحدث في العلوم الطبيعية.‏
‏-‏ صعوبة إخضاع البيانات التاريخية للتجريب، الأمر الذي يجعل الباحث يكتفي بإجراء النقد بنوعية ‏الداخلي والخارجي.‏
‏-‏ صعوبة التعميم والتنبؤ؛ وذلك لارتباط الظواهر التاريخية بظروف زمنية ومكانية محددة يصعب ‏تكرارها مرة أخرى من جهة، كما يصعب على المؤرخين توقع المستقبل.‏
‏6ــ أمثلة للبحوث التاريخية: ‏
‏- التربية الأخلاقية، وتطبيقاتها في العهد النبوي الشريف.‏
‏- الفكر التربوي لأبي حامد الغزالي.‏
‏- الآراء التربوية لأعلام التربية الإسلامية القدامى بشأن الإهتمام بالمتعلم.‏
‏- دراسة تاريخية للتعليم العالي للبنات في العراق.‏
‏- دراسة تاريخية لإعداد معلم التعليم الابتدائي في العراق.‏


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .