انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم التقنيات التربوية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       21/10/2015 16:55:09
ـ مفهوم التقنيات التربوية / ـ ‏Educational‏ ‏Technology

من المفاهيم الشائعة لدى الكثير من الناس هي ربط كلمة التقنيات بالمبتكرات الحديثة الآلية ‏والإلكترونية والكمبيوتر وانها وليدة الثورة الصناعية التي تعم حياة البشرية وحلول الآلة محل ‏الانسان في كثير من المواقف ، اما التربية والتعليم فيختلف هذا الدور فالانسان هو الذي صنع ‏وسخر الآلة وكلها طوع يديه يسخرها في تحقيق اهداف مرسومة ، وقد قدمت للتقنيات ‏التربوية تعريفات كثيرة منها:-‏
أ ـ هي مجموعة من اجهزة وادوات ومواد يستخدمها المعلم لتحسين عملية التعليم والتعلم ‏بهدف توضيح المعاني وشرح الافكار في نفوس التلاميذ.
ب ـ وعرفت ايضا ً بأنها (( تسخير المصادر المختلفة من بشرية وغيرها لتحسين نوعية ‏الخبرات التعليمية وحل مشكلات التعليم .‏
ج ـ كما عرفت على انها وسائط تربوية يستعان بها لاحداث عملية التعلم .
‏ إن كلمة تقنية (‏Technologa‏ ) كلمة اغريقية قديمة مشتقة من كلمتين هما ‏‏( ‏Techne‏ ) بمعنى مهارة فنية و( ‏Iogos‏ ) ومعناها دراسة فهي تعني تنظيم المهارة ‏الفنية بحيث تصبح وظيفتها اكثر وضوحا ً وبحيث يمكن الاستفادة منها في مواقف جديدة قد ‏لاتتضمن العناصر الاساسية التي اشتقت منها هذه المهارة .
‏ والتقنيات في المواقف التعليمية لاتعتمد على فهم الكلمات والرموز والارقام بل هي ‏ادوات للتعلم ، وانها ليست غايات او خبرات للتعلم بل هي وسائل لتوفير اوسع الخبرات ‏وتتضمن كل الادوات والطرائق التي تستخدم كل الحواس او بعضها وانها وسائل لغايات ‏تتضمن تحسين العملية التربوية وجعلها اكثر كفاية وقدرة على اعطاء النتائج المرغوب فيها.
وقداشار( تشارلز هوبان ) الى ان التقنيات هي عبارة عن تنظيم متكامل يضم العناصر : ـ ‏‏(الانسان ـ الآلة ـ الافكار والآراء ـ اساليب العمل ـ الادارة.)

‏2 ـ تطور التقنيات التربوية / ـ

‏ تعلم الانسان اول ماتعلم عن طريق الصدفة ، ثم انتقلت معارفه الى بقية البشر عن ‏طريق التقليد والمحاكاة ، وبعد ازدياد خبرات الانسان ونمو مهارته انتقل في تعلمه الى ‏التجربة ، ورافقت التجارب ابتكارات أدت الى كشف امور كثيرة ادت في النهاية الى تطور ‏ونمو المعرفة والعلم .‏

‏ كانت الوسائل من ادوات الانسان في نقل معارفه الى الآخرين منذ القدم كالنقوش ‏والمنحوتات والرسوم والصور التي حفرها الانسان البدائي ، واهل الحضارات القديمة ‏السومرية والآشورية والبابلية والكنعانية والفينقية والآرامية والفرعونية والصينية والهندية ‏واليونانية على واجهات المعابد والصخور، هي في الواقع وسائل فنية ومعبرة قامت بتسجيل ‏تاريخ تلك الامم ، وانها وسائل حسية تظهر عظمة مخلفيها وتظهر ان الانسان عبر عن ‏افكاره بصورة رموز واتقن التعامل بها ، وكذلك الكتابة الهيروغلوفية التي تشكل بمجموعها ‏وسائل ذلك وانها تتكون من مجموعات من الصور لبيان مدلولاتها .

‏ وتطور استخدام الوسائل تبعا ً لمقدار حاجة المدرسة اليها ، ففي عهد افلاطون ( 374 ـ ‏‏227 ) ق . م يذكر ان المعلم في تعليم الكتابة يحفر بسكين الحروف على الواح من الخشب ‏ويطلب من المبتدئين تتبع ما حفره من خطوات أي باستخدام النماذج ، وفي القرن الأول ‏الميلادي طالب كونتليان ان يتعلم الاطفال اشكال الحروف واسماءها عن طريق نماذج من ‏العظام ...‏

‏ وقد لعب العرب دورا ً مهما ً في ذلك ، فقد اعتمد ( الرازي 854 ـ 932 م ) التجربة ‏في الوصول الى المعرفة واستخدم الاجهزة التي ابتكرها في اجراء تجاربه وشرح تركيبها ‏وطرق استعمالها ووضع اساس المنهج العلمي في البحث واجراء التجارب في كتابه ( سر ‏الاسرار ) ووضع اول مرجع في التشريع وكان اول من بحث موضوع الاسعافات الاولية في ‏كتابه (( من لا يحضره الطبيب )) ... ‏

‏ واستعمل ( الحسن بن الهيثم 965 ـ 1039 م ) الطريقة العلمية في اثبات افكاره ‏ونظرياته وعلم البصريات والتي تعتمد على القياس والاستقراء والمشاهدة والتجربة والتمثيل ‏، والتجربة من افضل الوسائل قدرة على توحيد الافكار بشكل حسي ، وكان يستفيد من ‏الظواهر في توضيح افكاره وكان يشرح لطلابه مستعينا ً بالرسوم والمخططات واستخدام ‏المرايا لتوضيح الانعكاس الضوئي واستخدام المساطر والزاوية القائمة والاشكال المثلثة ‏لتوضيح المسائل الرياضية .‏

‏ اما ( الادريسي 1099 ـ 1166 م ) صاحب خريطة العالم المشهورة التي كانت فتحا ً ‏في علم الجغرافية اضافة الى العديد من الخرائط التي احتواها كتابه المشهور (( المشتاق )) ‏وبهذا فتح المجال امام استعمال الرسم المصور كاداة دعم وتوضيح للمعارف المجردة .

‏ ونادى ابن خلدون بضرورة الاعتماد على الامثلة الحسية في عملية التعليم واعتبرها من ‏افضل الوسائل لتسهيل الادراك واكتساب الخبرات .
‏ ‏
ووضع ابن البيطار كتابا ً في النبات اوضح فيه ملاحظاته عن مختلف انواع النبات ووصف ‏اكثر من ( 1400 ) عقار من العقاقير الحيوانية والنباتية وكان مدعما ً بالرسوم .
‏ ‏
واستخدم ابن سينا في تدريسه للطب عددا ً من الوسائل لتوضيح اعضاء جسم الانسان وكيفية ‏عمل الحواس واستخدام عيون الحيوانات لتوضيح اجزاء عين الانسان وكيفية حصول ‏الابصار فيها ، واستفاد ايضا ً في توضيح اعضاء جسم الانسان بما يماثلها في بطون ‏الحيوانات ، واستعان بالصور والمخططات التي قام برسمها لأعضاء جسم الانسان.‏

واستخدم جابربن حيان في مختبره الكثير من المركبات الكيميائية وكان يستعمل الدوارق ‏الزجاجية لحفظ المواد الحامضية ، واستخدم جهازا ً نحاسيا ًلتقطير الماء وتكثيف الابخرة .
‏ واستخدم ( البيروني 973 ـ 1048 ) الخرائط الفلكية الدقيقة والآلات الفلكية لحساب ‏مسار الكواكب وحركة القمر ، وكان له مرصدا ً في بغداد على شكل برج بطابقين .
وقد اخذ علماء التربية في الغرب هذه العلوم والمعارف وأولوه اهتماما ً كبيرا ًوطوروه ‏واضافوا عليه حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه الآن .
‏ ونادى ( ايرازمس 1466 ـ 1546 م ) بأهمية استخدام الاشكال والصور في التعليم واكد ‏على استعمال وسائل الايضاح في التعليم وبخاصة تعليم الاطفال اللغة واشار الى صناعة ‏المعلمين للحروف الابجدية من الحلوى لترغيبهم وتشويقهم لتعلمها .

‏ وحث (مونتين 1533 ـ 1592 م ) في كتاباته على الاستفادة من الزيارات الميدانية في ‏التعلم .‏

‏ وقد نادى (كومينوس 1533ـ 1670) باستخدام الاشياء الحقيقية في البيئة والاستعانة ‏بالصورفي التعليم وقد افاد بعض الكتاب انه اول من الَّف
كتابا ً مدعما ً بالصور والرسوم في التربية ويعتبره البعض الأب الحقيقي لوسائل التقنيات ‏والتعليم المعاصر ، واكد على العديد من المبادئ المهمة ، منها اهمية حواس الانسان ودورها ‏في عملية التعليم وضرورة استخدام الاشياء وبديلاتها من صور وعينات كمواد لتثبيت عملية ‏الادراك ، ودعى المدرسة لأن تكون مجهزة بالمواد الحقيقية والواقعية والتوضيحية واشهر ‏ماوصلنا عن (كومينوس ) كتابه ( العالم في صور)، الذي يعد من أوائل الكتب التي ابرزت ‏دور الوسائل في التعليم والتعلم .‏
‏ بينما يعد كتاب كومينوس هذا اول مقرر دراسي قام على استخدام الوسائل التعليمية ولكن ‏سبقه قبل مائة سنة تقريبا ً مربي آخر هو( بيتر كانيسيوس ) بكتابه اليدوي للأفعال ...
‏ ونادى (روسو 1712ـ 1778 م ) باتباع الخبرة المباشرة في التعليم واكد اهمية المشاهدة ‏للآشياء الحسية التي تعطي الحرية للتلاميذ اثناء التعلم .
اما (فرويل وهربارت وجون دوي ) فقد ركزوا جميعا ً على استخدام البيئة بكل ما يمكن ان ‏تقدمه من خبرات حية تعين العملية التربوية بوجه عام كما اكد معظمهم على ضرورة ‏الاستعانة بالوسائل الرمزية كالصور والاشكال .‏

‏ ويرى البعض ان هذه الوسائل لم تدخل عالم التربية بصفتها التقنية الحديثة واستخدامها ‏المقصود الا في النصف الأول من القرن الحالي اذ بدأ عدد محدود من المدارس والجامعات ‏الغربية خلال العقدين الثاني والثالث من هذا القرن باستخدام انواع الوسائل السمعية والبصرية ‏كالصور والشرائح والافلام ومع هذه لم يتبلور الاعتراف بأهميتها في التربية وضرورة ‏استخدامها في التعليم الا منذ الحرب العالمية الثانية ، حيث اصبحت تمثل جزءً اساسيا ً في ‏مناهج المؤسسات التربوية المختلفة .

‏3 ـ مسميات التقنيات التربوية :‏

اختلف المربون في تسمياتهم اللفظية للوسائل المستخدمة في التعليم ، وقد نبع هذا الاختلاف ‏من مبدأين ، الآول : طبيعتها ، والثاني : دورها في العملية التعليمية ، ومن هذه التسميات : ‏

‏1ـ المعينات التربوية : ـ ‏

‏ تنبع هذه التسمية من الدور الذي تلعبه في مساعدة كلا ً من المعلم والتلميذ على احداث ‏عمليتي التعليم والتعلم . في بداية ظهور المدرسة بشكلها التقليدي انصب الاهتمام في التربية ‏على عملية التعليم ووضع مفتاح العملية التربوية في يد المعلم فعزي اليه كل ما يحصله التلميذ ‏ولولم يحصله ، وقد اعتبرت مصادر التعليم التي انتجت حين ذاك وتركزت في الكتاب ‏المدرسي ثم الصور والرسوم داخله او منفردة عنه مجرد معينات للمعلم في عملية التعليم ، ‏وسميت الصور والرسوم بالمعينات البصرية ، وسمي التعلم الذي يستعان بها فيه بالتعلم ‏البصري الذي اتسع في القرن السادس عشر فشمل المجسمات والرحلات التعليمية .‏
‏2- وسائل الايضاح:‏
‏ هي تلك الوسائل التي يستعملها المعلم لتوضيح المادة التعليمية للمتعلم كالصور والخرائط ‏والمجسمات ،وتنبع هذه التسمية بشكل رئيسي من الدور الذي تؤديه في توضيح مايقوم به ‏المدرس من شرح للمادة الدراسية وتقريبه لمفاهيمها المختلفة.‏
‏3- الوسائل البصرية :‏
هي تلك الاشياء التي تعتمد في تعليمها على حاسة البصر مثل الخرائط والصور واللوحات ‏التوضيحية ويعاب على هذه التسمية اهتمامها بحاسة البصر واهمالها لاهمية بقية الحواس في ‏التعليم.‏
‏4- الوسائل السمعية :‏
‏ هي تلك الاشياء التي تعتمد على حاسة السمع مثل الراديو والتليفون ويؤخذ على هذه التسمية ‏ما اخذ على سابقتها .‏
‏5- الوسائل السمعبصرية :وهي تلك الوسائل التي تعتمد على حاستي السمع والبصر مثل ‏التلفزيون والسينما ويؤخذ عليها اهتمامها بحاستي السمع والبصر واهمالها لبقية الحواس ‏كالذوق والشم والحس (اللمس).‏

‏ لقد كان للتقدم التكنلوجي الذي صاحب الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر في تهيئة ‏العديد من المخترعات التي وفرت مصادر اخرى كآلات التصوير الفوتوغرافي والسينمائي ‏واجهزة عرض الشرائح والافلام الثابتة والمتحركة واجهزة التسجيل ، ولما كانت هذه ‏المصادر توفر سبل استقبال المعرفة بصريا ًوسمعيا ًفقد سميت بالمعينات السمعية والبصرية ‏، وسمي التعلم بها التعلم السمعي البصري .‏
‏6- الوسائل التعليمية :ان الوسيلة التعليمية هي الاداة والشكل او اللغة التي يستخدمها المعلم ‏لمساعدة تلامذته على تعلم ما يهمهم في موقف معين.‏
‏ وتشير هذه التسمية الى كافة الوسائل التي يمكن الاستفادة منها في إنتاج العملية التربوية ‏سواء كانت بسيطة كالسبورة والرسوم التوضيحية او بيئية حقيقية كالمعارض والآثار ‏والخبراء او الأفلام فالوسيلة التعليمية هي الاداة والشكل او اللغة التي يستخدمها المعلم ‏لمساعدة تلاميذه على تعلم ما يهمهم في موقف معين .‏
‏7- تكنلوجيا التعليم : وع التفجير العلمي الذي اجتاح العالم بعد الثورة الصناعية بدأت الالة ‏تتغلغل في جميع نشاطات الانسان الاقتصادية والاجتماعية وحتى التعليمية فدخلت الالة في ‏مجال العملية التعليمية. ‏
‏ ويعرف تشارلز تكنولوجيا التعليم بانها تنظيم متكامل يضم الانسان والافكار واساليب العمل ‏والادارة بحيث تعمل داخل اطار واحد.‏

‏4 ـ مراحل تطوير التقنيات التربوية / ـ

‏ ان الاهتمام بالتقنيات التربوية بدأ ينمو منذ القرن السابع عشر وتعد الفترة من 1650 ‏الى 1930 بداية تكوين وتطوير هذا الميدان حيث اكتشف الورق والحبر واستخدمت الخرائط ‏والصور التوضيحية في المؤسسات التربوية والاجهزة السمعية والبصرية والافلام ‏والتسجيلات ،ومن هنا أخذ الاهتمام ينمو لإيجاد مراكز متخصصة لتؤدي خدماتها للمؤسسات ‏التربوية على اختلاف مراحلها .‏

‏ إن ادخال التقنيات من خلال استخدام شتى الأجهزة العلمية والتنظيمات الى المجال ‏التربوي يعد شاهد هام ونقلة نوعية لهذا الميدان الذي كان بأمس الحاجة الى صيغ تربوية ‏جديدة واساليب حديثة لمعالجة ما كان يعانيه من مشكلات زيادة اعداد الطلبة وزيادة المعرفة ‏الانسانية وغير ذلك .‏

وقد تباينت الاهتمامات والتركيز على جانب اواكثر منها لذلك ميز احد الباحثين مراحل ‏تطورها كالآتي : ـ

المرحلة الأولى : ـ

‏ تمتد لسنوات طويلة في تاريخ التربية ترجع الى ماقبل عام / 1450 م وفيها استخدمت ‏الخرائط والمصورات والرموز والمواد المكتوبة والنماذج والرسوم البيانية بانواعها والمواد ‏المكتوبة والمعارض والعينات والتمثيل والسبورة وغيرها التي لاتحتاج الى آلات ميكانيكية ‏وكهربائية لإستخدامها.‏

المرحلة الثانية : ـ

‏ وتميزت باستخدام الكتب المطبوعة بانواعها المدرسية وغير المدرسية ولقد بدأ هذا التطور ‏باستخدام الة الطباعة .‏

المرحلة الثالثة : ـ

‏ وتبدأ من القرن التاسع عشر وما تزال مستمرة حتى الوقت الحاضر ، وتميزت باستخدام ‏الآلات في عملية الاتصال كأجهزة عرض الافلام بنوعيها الصائت والصامت واشرطة ‏التسجيل والتلفزيون والراديو فكانت تساعدهم على الرؤية ثم صارت تساعدهم على السمع ‏واخيرا على الرؤية والسمع وظهرت الصور الفوتوغرافية والشرائح والافلام والتسجيل ‏والمذياع والافلام الناطقة والتلفاز.‏
المرحلة الرابعة : ـ

‏ وتميزت بالإتصال بين الانسان والآلة كما في التعليم المبرمج ومختبرات اللغة والتعليم ‏بالحاسب الألكتروني وبدأت هذه المرحلة في النصف الثاني من القرن الحالي ، ويبدو ‏واضحا ً تأثير المرحلة الأخيرة في الأنظمة التعليمية وخاصة في المجتمعات النامية التي ‏تتطلع الى تحديث انظمتها التعليمية .‏

‏ ـ اهمية التقنيات التربوية في تعزيز التعليم والتدريب / ـ

‏ ان الموقف التعليمي موقف ادراكي وتغيير الادراك لهذا الموقف والحالات التعليمية ‏لايستطيع التلميذ ان يتفاعل معها على نحو ٍ جيد ، واذا كان الموقف التعليمي منظما ًاستطاع ‏المعلم ان يحقق التفاعل الايجابي بينه وبين تلامذته، ان هذا لايتم باستخدام الالفاظ فقط بل يتم ‏عندما يقدم المعلم مثيرات تناسب مستوى التلامذة العقلي ، وتكون هذه المثيرات اكثر حسية ‏وواقعية من الرموز المجردة والألفاظ اللغوية ولذلك فهي تساعد على تحقيق اتصال جيد ‏وانجاز وتحصيل افضل ، ولكي تلعب التقنيات التربوية دورا ًبارزاً في عملية التعلم لابد من ‏مراعاة ثلاث عناصر هي:ـ ‏

‏1 ـ الهدف من موضوع الدرس ـ ‏
‏2 ـ مستوى المتعلمين ـ ‏
‏3 ـ واسطة الاتصال المناسبة .‏
‏ ويؤكد التربويون على ان التعلم يحدث عند توفر الخبرة الواقعية والحقيقية لموضوع ‏التعلم لكي يستطيع المتعلم ان يكوّن تصورا ً واضحا ً وحقيقيا ً عن الموضوع الذي يدرسه ‏والى ابعد حدّ ممكن ، واذا لم تتوفر هذه الخبرة فانهم ينصحون باستخدام خبرة بديلة لموضوع ‏التعلم تتمثل بصورة ثابتة او متحركة في فلم او مقطع او عينة وغير ذلك .
‏ وفضلا عن ذلك تساعد في تقريب المفاهيم والمعارف للتلاميذ وتقلل من اللفظية والرتابة ‏والجمود اللذين يعتريان المحاضرة وهي تسهيل الفهم لاشراكها اكثر من حاسة من حواس ‏التلاميذ وتثير عنصر التشويق للدرس وتنمي حب الاستطلاع والرغبة في التعلم وبالتالي ‏تقوي العلاقة بين المعلم وتلاميذه . ‏

‏ وتظهر اهمية التقنيات التربوية في الخبرة وقدرة المعلم في عملها وعرضها فضلا عن ‏اهميتها في تبسيطها للموضوع المراد تعليمه وفي مقدار اختصارها للوقت والجهد وقدرتها ‏على غرس الافكار والمعلومات بطريقة افضل ...ويمكن تلخيص اهمية التقنيات التربوية في ‏النواحي الآتية : ـ ‏

‏1 ـ تشويق التلاميذ واثارة انتباههم وزيادة فهمهم لما يصعب شرحه او تصوره .
‏2 ـ تساعد على التذكر وسرعة التعلم وتثبيته وتمكين التلاميذ من ربط الخبرات الجديدة ‏بالخبرات القديمة فضلا عن مخاطبتها لأكثر من حاسة ، وكلما استخدمت اكثر من حاسة فان ‏ناتج التعلم يكون اكبر .‏

‏3 ـ سرعة نقل المعلومات وتوفير الوقت مما يمكن ان تعرضه على التلاميذ في وقت قصير ‏قد يستغرق وقتا ً طويلا ًوتتغلب على حدود الزمان والمكان والحجم .‏

‏4 ـ تشجع على التفكير السليم حيث تركز الانتباه في الموضوع الذي تعالجه وحصر التفكير ‏وعدم تشتيت الانتباه .‏

‏5 ـ تهيئ خبرات محسوسة تساعد في جعل التعليم واسعا ًوعميقا ًاذ ان اذهان التلاميذ يصعب ‏عليها ادراك المعاني المجردة البعيدة عن المستوى الحسي وخبراته لاتساعد على ايضاح ‏النقاط الغامضة مالم تربط بامور محسوسة .‏

‏6 ـ تساعد على تعليم اعداد كبيرة من التلاميذ داخل الصفوف او خارجها .
‏7 ـ تعمل على تلافي النقص في الملاكات التعليمية وتلافي ضعف الكفاية المهنية لدى بعض ‏المعلمين والتدريسيين .‏

‏8 ـ مواجهة الزيادة الهائلة في المعرفة الانسانية اذ يمكن عن طريق استخدام التقنيات بانواعها ‏المتعددة تدريس الكثير من المعلومات بفاعلية اكثر .‏

‏9 ـ ترسي التعليم على اساس علمي ويتحرر المعلم من الاعمال الرتيبة الروتينية وتوثق ‏العلاقة بين المعلم والتلاميذ وتزيد اواصر المودة بينهم .‏

‏10 ـ يمكن استخدامها بشكل ناجح في تدريب الهيئات التعليمية والموظفين والعمال والفنيين ‏وهم في موقع عملهم اثناء الخدمة .‏

ان دورالتقنيات التعلمية في عملية التعلم والتعليم هو يقلل الجهد ويختصرالوقت، ويمكن ان ‏تعلم بمفردها كالسينما والتلفزيون ولوحات العرض.‏


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .