انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الصراع

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني       03/11/2014 07:19:51
-الصراع:
وهو وجود تعارض بين دافعين يلحان على الإشباع ولا يمكن إشباعهما في وقت واحد،والصراع من العوامل الديناميكية الأساسية لتكيف الفرد 0وحياة الفرد مهما استقرت فهي لاتعدو عن كونها سلسلة من الصراعات ابتداءا من الصراع الذي يعانيه الرضيع بين إشباع حاجاته البيولوجية وبين ارضاء امه الذي يتوقف على مطالب النظافة واستغلال الوقت وتليه صراعات متشابكة كالصراع بين توجيهات الأب وضرورة طاعته ومطالبي زمالة الإقران وعذوبة تحقيقها وانتهاء بصراعات الفرد بين حقوقه وواجباته وبين رغباته وقيم المجتمع وتقاليده0
أسباب الصراع:
إن أسباب الصراع قائمة من حيث طبيعتها في طبيعة الموقف الذي يحصل فيه وعناصر الموقف تتكون من:
1- محتويات البيئة التي يعيش فيها الفرد البيئة في إبعادها المختلفة المادية والاجتماعية والنفسية هي التي تقيم الصراعات وتلهبها أو تحلها وتنهيها 0
2- استعداد الفرد وقدراته واتجاهاته على الرغم من عدم ثبات قدرات الفرد واتجاهاته وعلى الرغم من تزايدها وتطورها في الحالات الطبيعية إلا أنها غير كافية لمواجهة الظروف والمواقف التي يواجهها وربما لاتساعده على تقويم المواقف وبلورة الحاجات التي تناسبه0
3- حالة الفرد وبنيته النفسية الى وقت ثان والتعارض الذي يحصل بين دوافع الفرد نفسه من حين الى أخر ومن وقت الى وقت ثان ومن موقف الى موقف يختلف عنه على الرغم من التشابه الظاهري بين عناصر الموقفين 0
4- عادات المجتمع وقيمه وتقاليده إن الحياة الاجتماعية التي يألفها الفرد ويمتص قيمها امتصاصا ايجابيا تشكل عنده قوى حاسمة لمواقفه السلوكية 0
5-وضوح الأهداف أو البدائل المتصارعة ليس من المعقول إن الإنسان يدرك تماما بوضوح طبيعة رغباته وأهدافه كافة فكثيرا ما يكون الصراع بينها لأنه لايستطيع تقويمها تقويما يجعله يقف على سلبياتها وايجابياتها ولو حصل ذلك لما احتاج الى التردد في اتخاذ القرار الحاسم0
6- نقص المعلومات العامة في مجالات المختلفة تشكل الثقافة العامة مصابيح تنير طريق الفرد نحو معرفة ذاته وتشخيص أهدافه المناسبة واستبعاد الأهداف البديلة المشوشة لمعالم ذلك الطريق ورؤية تلك الأهداف بصورها الواقعية أو القريبة من الواقع0
7- مستوى ثقة الفرد بنفسه تشكل ثقة الفرد بنفسه أساس نجاحات وفي حالتها السلبية تشكل المنطلق الرئيس لأغلب متاعبه النفسية الاجتماعية والتحصيل وان عدم الثقة بالنفس تلازم حالات الصراع فتزيده تأججا وسعيرا وبالعكس فان الواثق من نفسه يتجاوز المواقف الخطيرة الصعبة دون إن تترك آثارا فيه آثارها السلبية 0
أنواع الصراع:
يذهب الباحثون في مجال الصحة النفسية في تقسيم الصراع الى مذهبين أولا المذهب الذي يهتم بالمنطلقات الأساسية في تركيب الشخصية التي تكون نشاطها لاشعوريا وتعتمد بالأساس على المكونات النفسية للفرد والصراع القائم بين جوانب تلك المكونات كالصراع بين (الأنا) وألهو ) والصراع بين (الأنا )من جهة و(الأنا الأعلى) من جهة أخرى 0
1- الصراع بين (idالهو)وبين(Egoالأنا)يولد الإنسان مزودا ببعض الدوافع الفطرية وهي تسعى الى الإشباع لان في إشباعها تتحقق ببعض أهداف الفرد إلا إن الواقع الاجتماعي قد يسمح وقد لايسمح لها بالإشباع والانا يتدخل بالإشباع حيث يتحكم به على وفق ما يسمح به المجتمع وهذا يعني انه يصد أحيانا ويسمح أحيانا ويؤجل أحيانا ويرغم الهو عن التنازل حتى تحين فرصة تتفق وقيم المجتمع ونواميسه0
2- للصراع بين الأنا والانا العليا أهمية كبيرة في حياة الفرد النفسية فألانا الأعلى يعد رقيبا على الأنا فيحاسبه على التصرفات المختلفة للفرد فإذا حصل أي تصرف شاذ فان الأنا الأعلى يحاسب الأنا بمقتضاه والانا الأعلى كثيرا ما يمنع حدوث التصرف قبل إن ينطلق أي يكون بمثابة قوة مسيطرة وموجهة ومحاسبة0
ب-الصراع الشعوري:إن هذا الاتجاه لم يستطع إن يرضى العلماء ذوي الاتجاهات الأخرى الى تركيب الفرد ومصدر مشكلاته وبالذات طبيعة الصراعات التي يعيشها ولذلك فقد بحث "كورت لفين" وهو احد مشاهير الباحثين في علم النفس الاجتماعي في موضوع الصراع ،وتوصل الى تقسيمه الى ثلاثة أنواع هي:
1- صراع الإقدام
2-صراع الإحجام
3- صراع الإقدام-الإحجام
1-صراع الإقدام (صراع الرغبة) وأركان هذا الصراع تتعلق في رغبة الفرد في تحقيق شيئين أو إشباع حاجتين في وقت واحد وان رغبته فيهما متعادلة الأمر الذي يجعلهما تتصارعان على مسرح ذاته ومشاعره والأمثلة على المواقف التي يتجلى فيها هذا النوع من الصراع كثيرة وقد لا تخلو حياة فرد منها بل قد على لا يخلو منها نهاره أو ليله فبعض الأطفال يعاني من صراع بين رغبته في مشاهدة برنامج كارتون إحدى قنوات التلفزيون ورغبته في مصاحبة والدته لزيارة خالته وعائلته واللعب مع أبنائهم 0
2- صرع الإحجام(صراع الهبة)تتعلق أركان هذا الصراع في الرهبة التي تهدد الفرد من حصول احد أمرين ومن أمثلة هذا الصراع ما يحصل عند المريض الذي يهدده المرض من جهة ويهدده الخوف من إجراء عملية جراحية صعبة من جهة أخرى وقد يطول هذا النوع من الصراع عند بعض المرضى أو عند من يرعاهم ويحرص على حياتهم وقد ينتهي بإجراء العملية0
3-صرع الإقدام-الإحجام (صرع الرهبة والرغبة):ويقوم هذا النوع من الصراع لوجود أمرين يرغب الشخص بتحقيق احدهما ولكن الأمر الآخر يمنعه ويعرقل تنفيذه وبصورة أوضح يكون هذا الصراع بسبب تعارض رغبتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة أو إن للموضوع جانبا مرغوبا وجانبا مرهوبا ومن أمثلة ذلك الصراع الذي يعانيه بعض المرضى فهو يرغب في الطعام ولكنه يخاف السمنة0


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .