انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني
03/11/2014 07:16:42
مصادر الازمة النفسية: من المواقف التي تسبب لاغلب الافراد ازمات نفسية شديدة على سبيل المثال لا الحصر: ا- الاعمال او المواقف التي تثير وخز الضمير. ب- كل ما يمس كرامة الفرد واحترامه لنفسه وكل ما يحول بينه وبين توكيد الذات . ت- حين يستبد به الخوف من فقدان مركزه الاجتماعي او حين يفقده فعلا. ث-حين يشعر بالعجز وقلة الحيلة عادة سيئة يريد الاقلاع عنها او حين يبتلى برئيس مستبد. ج-حين يعاقب عقابا لا يستحقه او حين يشعر ببعد الشقة بين مستوى طموحه واقتداره. ان سلوك الانسان حيال ما يعترضه من عقبات ومشكلات يختلف من شخص الى اخر فمنهم من يمضي في التفكير وبذل الجهد للخروج من الازمة ومنهم من يسارع الى الاستسلام والتخاذل على الفور ومنهم من يضطرب ويختل توازنه النفسي بدل ان تتجه جهوده الى حل المشكلة اذا به يلجا الى طرق واساليب ملتوية وخاطئة تنقذه مما يعاني من توتر وتازم نفسي وهي اساليب لا تحقق التوافق الحقيق بينه وبين نفسه او مجتمعه ويطلق اصطلاح رصيد الاحباط على قدرة الفرد على احتمال الاحباط دون ان يلجأ الى تلك الاساليب الملتوية لحل ازمته النفسية واستعادة توازنه الانفعالي. - الصحة النفسية والعجز المتعلم (الياس): استاثرت فكرة الياس عددا من علماء النفس لكن ابرزهم كان العالم القدير (مارتن سليجمان) الذي اصبح فيما بعد رئيس الجمعية النفسية الامريكية واحد مؤسسي علم النفس الايجابي)الذي وضع نظرية تفسير اصابتنا بالاكتئاب نتيجة ما اسماه بـ(الياس المتعلم ) وفي تجربته الشهيرة احضر كلبا ووضعه في صندوق ذي حجرتين ثم اصاب الكلب بلسعة كهربائية صغيرة وما كان من الكلب الا ان انتقل من مكانه الى الحجرة الاخرى هروبا من اللسعة اخذ العالم الكلب ووضعه في صندوق محكم الاغلاق حيث لامهرب من اللسعات بكل وسيلة لكنه باء بالفشل وعندما جلس في مكانه مستسلما يائسا لم تنته التجربة بعد فالجزء اكثر اثارة انه عندما نقل الكلب الى الصندوق الاول ذي الحجرتين وسلطت عليه لسعات الكهرباء كانت المفاجئة ان الكلب بقي مكانه يتأوه الما دون اي محاولة للهرب من اللسعات المؤلمة.وكان تفسير ذلك ان الصدمات التي تلقاها الكلب سابقا في الصندوق المغلق والتي ما كان من غير قادر على التعامل مع الحالة الحالية ،لقد تعلم الكلب ان المصلة النهائية غير مرتبطة بسلوكه اي ببحث ه عن مهرب من اللسعات فمهما فعل لن يفيده في شيء ومن هنا تعلم الياس . كانت هذه التجربة وما تلاها اساس نظرية الياس المتعلم التي تفسر الاكتئاب وما يصاحبه من حزن وضيق وانعدام للامل كنتيجة لتعرضنا في الماضي لصدمات نفسية لا يمكن لنا توقعها او التحكم بها وفعل شيء تجاهها ومن ثم اصبحنا يائسين عاجزين عن التعامل مع احداث الحاضر وتحدياته. وتحاول هذه النظرية ايضا تفسير الاحباط والياس وعدم الرغبة في التعلم الذي يصيب الطلاب فالفكرة ان التميز الدراسي مرتبط بالدرجات التي يحصل عليها الطلاب في الاختبارات بغض النظر عن الجهد المبذول ودون اعتبار للمستوى الذهني والدراسي فعندما لايرى الطالب ان هناك صلة بين الجهد الذي يبذله في الدراسة وبين الثناء او التقدير الذي يناله يفقد الرغبة في التعلم اي ليس هناك رابط بين السلوك والنتيجة ولذا كانت وظيفة التعليم الجيد هو اعادة شعور الطالب بالارتباط الوثيق بين ما يبذله من جهد وليس الدرجات وبين ما يحصل عليه من تقييم وتقديير وتفسيير للاحداث ،ويوضح (سليجمان ) في كتابه كيف نرتكب ثلاثة اخطاء تفسيرية لهذه الاحداث مما يؤديينا الى الياس والاحباط: 1- الانتشارية: (محدد ام شامل) حيث ينظر اليائسون الى الحدث السيء كالفشل في مجال ما على انه سيمتد ليشمل جميع مواقف حياتهم (لقد رسبت في الرياضيات ) انا فاشل في الدراسة في كل المواد الدراسية "الناس (كل الناس)لا يحبوني ،دورات التدريب غير مفيدة ،كل الدورات وليس التي حضرتها المرة الماضية. 2- الديمومة: (دائم ام مؤقت) حيث ان اليائسين يؤمنون بان السبب وراء الحدث السيء دائم الحدوث وانه سيستمر لفترة طويلة ( دائما تتفوه زوجتي بكلمات جارحة ..ليس لانها ليست على ما يرام هذا الاسبوع " لقد رسبت في مادة الرياضيات ..لا يمكن ان افهم هذه المادة ابدا ..فاشل في كل حين ولن افهم الرياضيات طوال حياتي ،وكما ترى ان العامل الاول (الانتشارية ) يختص بالمكان ومختلف اوجه الحياة ومواقفها ،اما العامل الثاني (الاستمرارية ) فيختص بعامل الزمان اي ان الفشل سيلاحقني الان وفي المستقبل . 3- الشخصانية: (داخلي او خارجي) عندما يقع حدث سيء ينسبه اليائسون الى ضعفهم وقلة حيلتهم ..فتراهم يقولون لست موهوبا "المشكلة هي انا لست في المسابقة التي كانت معقدة " "انتقدني المدير بشدة انا موظف غير كفوء"المشكلة انني فاشل وليست في المدير الذي كان في مزاج سيء هذ اليوم" والخلاصة ان اليائسين ينظرون الى الاحداث غير السارة على انها دائمة الحدوث وتشمل اكثر من جانب من جوانب حياتهم ،وهم انفسهم السبب الاساسي في هذا الفشل ،ان الاعتراف في بعض الاحيان يكون اساسا ولكن ما نرمي اليه هنا لوم النفس غير المبرر ،وعلى النحو نفسه يرتكب اليائسون الاخطاءفي تفسير بعض الاحداث السارة كالفوز في سباق الجري مثلا فهم ينظرون اليها على انها مؤقتة وزائلة "كانت ضربة حظ ،لااظن ان افوز به ثانية"ومحدودة "انني ماهر في رياضة الجري فقط "ونتيجة لمسبب خاجي"كانت نصيحة المدرب اساسية "
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|