انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني
03/11/2014 07:09:19
ويعني وجود حالة من التعادل بين سائر القوى والدوافع الجسدية والنفسية والروحية وهو ما يعبر عن بـ(الحد الوسط بين الافراط والتفريط ) في ابعاد الانسان المختلفة والمرض النفسي يكون عكس ذلك تماما اي عدم وجود التعادل والتوازن بين متطلبات قوى النفس الانسانية (الشهوية،والغضبية،والعقلية). وهذا المعيار موجود لدى الفلاسفة وعلماء الاخلاق ولكن يؤاخذ عليه ان الحد الوسط الذي يعد معيارا للصحة النفسية هو مفهوم ضبابي غير واضح المعالم،فمن الذي يعين الحد الوسط هل هو الفرد ام المجتمع ام الدين ام العقل اذ ان هنالك الكثير من المفاهيم والصفات لا يوجد حد وسط لها مثلا :فهل يوجد حد وسط بين الصدق والكذب ،بين الامانة والخيان ،بين الطاعة والمعصية الى غير ذلك. كما ان الكثير من المصابين بالامراض النفسية يجدون حاجة نفسية شديدة لسلوك معين وكانه مفروض عليهم من الحارج فالمصاب بالكآبة المزمنة والذي يجد راحته في العزلة والنسيان لا معنى لان يقال لهعليك بالحد الوسط بين الافراط والتفريط في كل اشكل السلوك. ان الفرد المريض نفسيا يجد نفسه مجبرا على سلوك معين تجاه الاخرين بشكل لا اختيار له في ذلك بينما يفترض في المعيار المذكور ان يكون الشخص في سلامة من عقله واعصابه ويتحرك في سلكه بكامل الحرية والاختيار من دون ضغط الدوافع النفسية والظروف الاجتماعية القاهرة والعوامل المكبوتة وغيرها. ويؤاخذ على هذا امعيار انه يتناسى البعد الالهي في النفس الانسانية ولذانراه يحكم العقل المصلحي بدل الدين في تعيين اهداف السلوك واشكال النشاط البشري في حركة الحياة الاخرى ،وكذلك رضا الله تعالى قد يتقاطع في موارد كثيرة كثيرة مع الحد الوسط كما في الايثار والتضحية بالنفس في سبيل المبدأ والتصدي للظلم وامثال ذلك ما نراه موجودا في سيرة الانبياء ولهذا السبب لا نجد في القرآن والسيرة النبوية اعتبارا كثيرا لهذا المعيار الاخلاقي في مقابل رضا الله سبحانه. ان الصحة النفسية تعني وجود التوازن والاعتدال بين ثلاثة اركان مهمة في الانسان الا وهي :النفس ،والمجتمع،والله سبحانه وتعالى فاذا تمكن الفرد من الارضاء النسبي لكل من هذه الاركان الثلاثة فهو انسان طبيعي ويتمتع بصحة نفسية. 3. معوقات تحقيق الصحة النفسية 1. المفاهيم الخاطئة للمرض النفسي والعلاج ادى بالناس العزوف عن مراجعة العيادات النفسية حيث ارتبطت الامراض النفسية بالجنون عند بعض الجهلة. 2. اهمال الناس علاج الامرا النفسية والاهتمام بعلاج الامراض الجسدية فقط. 3. الممارسات التربوية من قبل الاسرة التي تبتعد عن الاسس النفسية الصحيحة ،كالقسوة والتسلط ،والاهمال والحماية الزائدة واللين. 4. المستوى الاقتصادي والاجتماعي فعدم تلبية الاحتياجات للفرد وانخفاض المستوى الاجتماعي سوف يشعر الفرد بالنقص مما يصيبه اما بالاحباط او الصراع او الكبت والتي تؤدي الى امراض نفسية اخرى. 5. اخفاق المدرس في تحقيق مسؤوليتها في نمو شخصية الطفل من النواحي الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية يعمل على اضطراب العلاقة بين الطفل والمدرسة. 6. تخرج معلمين غير اكفاء من الناحية المهنية والتي من ضمنها الجانب التربوي والنفسي. 7. عدم الاستقرار الامني وكثر الثورات والحروب يؤدي الى القلق والخوف من المجهول واذا علمنا ان الكثير من الاضطرابات النفسية تاتي بعد احداث صادمة . 8. وسائل الاعلام مثل البرامج التلفزيونية العدوانية والمخيفة التي تثير الخوف والقلق لدى الطفل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|