انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 2
أستاذ المادة ابتسام صاحب موسى الزويني
03/11/2014 07:01:36
- تعريف علم الصحة النفسية يمكن تعريف علم الصحة النفسية بانه ذلك العلم الذي يعني بوصول الانسان الى حالة من التوافق النفسي مع ذاته ومع الاخرين وقدرته على مواجهة الازمات المختلفة بشكل ايجابي وتوفير الحلول لها مع الاستعمال الامثل لطاقاته الكامنة وتوظيفها للوصول الى حالة اكثر استقرارا وتكاملا. - اهمية علم الصحة النفسية ان الصحة النفسية مهمة جدا للفرد فهي من جهة تؤدي الى تحقيق التوافق والانسجام والتكامل بين خصائص شخصية الفرد في جوانبها العقلية والانفعالية ،وكذلك تساهم في استثمار طاقاته المختلفة على اتم وجه بما يحقق اهدافه في الحياة ويجعله يشعر بكيانه ووجوده فهي اذن اساس لممارسة الانسان لدوره في الحياة فالطالب والمعلم والعامل والطبيب لايمكن لكل منهم اداء دوره وفقا لما مطلوب منه يتمتع بالصحة النفسية كما تاتي اهمية الصحة النفسية في التاثير الذي تتركه في الصحة الجسمية للفرد اذ ان التعرض للازمات والضغوط النفسية قد يترتب عليه الاصابة بالعديد من الامراض ذات المنشئ النفسي كالضغط والسكري وغيرها كما يعد الاهتمام بها هدفا تربويا بحد ذاته لاهميته في تحقيق مختلف الاهداف التربوية ومن هنا كان لزاما على المعنيين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم نشر مفاهيم الصحة النفسية وترسيخها في نفوس الطلبة والمدرسين بما يساعد في تحقيق التوافق والانسجام التام على المستويين الشخصي والاجتماعي . - أهداف علم الصحة النفسية تهدف الصحة النفسية الى : 1- فهم الانسان لنفسه ومشاعره وميوله والازمات التي تعتريه والامراض النفسية التي قد تصيبه. 2- تبصيره بطرق العلاج وترويض النفس. 3- تساعد في فهم نفوس المجتمع الذي يحيط به وما يختلجهم من مشاعر او ازمات نفسية. 4- تحقيق التوافق لدى الشخص النفسي والاجتماعي والشعور بالسعادة مع النفس ومع الاخرين 5- تحقيق الذات لدى الافراد واستغلال قدراتهم بالاسلوب الافضل. 6- تدريبهم على مواجهة الحياة ومصاعبها ومشاكلها. 7- الاخذ بيد الانسان للوصول الى التكامل النفسي اي الشعور بالاطمئنان. - المجموعة او الفئة المستهدفة التي يتناولها علم الصحة النفسية يستهدف علم الصحة النفسية فئات المجتمع كافة التي تعاني من اضطرابات نفسية وعدم القدرة على التكيف زيادة على الاشخاص غير الاسوياء فلو سالتم انفسكم ماذا سوف تنفعكم دراسة الصحة النفسية ،لكان الجواب انها تنفعكم في ثلاث محاور: الفئة الاولى: انفسكم ،اي انها تساعدكم في معرفة انفسكم وما يشوبها من ازمات وافات وامراض نفسية وكيفية علاجها فقد ورد في الحديث الشريف (من عرف نفسه فقد عرف ربه ) فكم منكم يعاني من صراعات نفسية لايعرف حلا لها . الفئة الثانية : المجتمع ،ان تساعدكم في معرفة المجتمع الذي حولكم من اهل واصدقاء واقرباء وتفسير سلوكياتهم وانفعالاتهم وما يصدر عنهم وما يعانوه وكيفية مساعدتهم . الفئة الثالثة: التلاميذ،وهو موضوع دراستكم فان التلاميذ لهم مشاعر وميول وتطلعات وحاجات وتصيبهم صراعات وامراض نفسية وعد تكيف ،وهذا يؤثر على نفسيتهم وامزجتهم مما يؤثر على مستواهم الدراسي فمن الواجب عليكم ان تشخصوا ما يعانيه التلاميذ من هذه الازمات ومحاولة علاجها او التخفيف عنهم واستعمال الاساليب التربوية في التعامل معهم.
2. معايير الصحة النفسية اختلفت وجهات النظر لدى العلماء المعنيين بدراسة علم النفس والسلوك في تحديد الشخصية السوية واللاسوية اذ تبنت كل مجموعة مجموعة من المعايير وساد في الاوساط العلمية عدد منها مثل : 1- معيار التوافق الاجتماعي : ويعد من العلامات المهمة للصحة النفسية ويمكن تعريف التوافق بانه(حالة من الانسجام بين الفرد وبيئته وتبدو في قدرته على ارضاء اغلب حاجياته وان يتصرف تصرفا مرضيا ازاء مطالب البيئة المادية والاجتماعية ) وكذلك يتضمن التواق قدرة الفرد على تغيير سلوكه وعاداته عندما يواجه موقفا جديدا او مشكلة مادية او اجتماعية او خلقية او صراعا نفسيا بشكل يكون معه هذا التغيير متناسبا مع الظرف الذي يكون فيه الفرد واذا عجز الفرد عن تحقيق هذا الانسجام او لم يستطع الوصول اليه فانه يكون معتل الصحة النفسية . والذي يؤاخذ على هذا المعيار من جوانب سلبية هو انه يصدق على اكثر الموارد والمواقف الا انه لايقوم على اساس منطقي ومعقول ففي بعض الاحيان قد تكون عدم القدرة على التوافق مع الاخرين ناشئة من انحراف المجتمع وليس الفرد نفسه كما يظهر ذلك بشكل واضح في عدم توافق الانبياء مع مجتمعاتهم التي بعثوا اليها فكل الانبياء حاربهم اقوامهم واذوهم بشتى الوان الاذى. فهل يمكن ان نقول ان الانبياي لا يتمتعون بصحة نفسية ؛مع انهم يتمتعون بارقى انواع التكامل النفسي والروحي ..الجواب هنا واضح اكيد ان الخلل في المجتمع اذ يمكن القول انه ليس كل مورد لعدم التوافق يكون الفرد فيه هو الملوم والمريض نفسيا فاحيانا يكون المجتمع المسبب لانحراف الفرد ومرضه كان تكون للمجتمع حكومة ظالمة تدفع الفرد الى الجنوح والعدوان والاصابة بضعف الشخصية والنفاق وغير ذلك وقد يكون عدم التوافق ناشئ من ثقافة واساليب التربية في ذلك المجتمع فقد تكون بالية وخرافية . اذا كيف يمكن ان نطلب من الفرد التوافق مع مثل هذا المحيط غير الصحي وتحقيق الانسجام مع هكذا اجواء وظروف خاطئة؟ وقد يكون توافق الفرد مع الاخرين ناشئا من موقع الضعف في الشخصية والحاجة الى الحب والاحترام او لمجرد كسب رضا الاخرين وعطفهم واكيد ان مثل هذا السلوك لا يعكس لنا سلامة المحتوى الداخلي للانسان اي لا يكون صادرا من الانا الاجتماعية بل الانا الذاتية وذلك من اجل كسب بعض العناوين او للتخلص من اشكال الصراع النفسي. وقد يتبادر الى الذهن ما هو نوع التوافق المطلوب من الفرد تحقيقه او الوصول اليه كي يكون علامة على تمتعه بالصحة النفسية؟ والجواب على ذلك هو ان يكون سلوك الفرد في تفاعله الاجتماعي قائما على احترامه للقيم الاخلاقية والمثل الانسانية التي تربط افراد النوع الواحد فيما بينهم فيتحرك الفرد في الوسط الاجتماعي من موقع احترامه لنفسه واعتقاده بالقيم الاجتماعية لا من موقع صراعاته النفسية وعقده. فمثل هذا السلوك في عملية التوافق الاجتماعي هو المطلوب والذي يعد احدى علامات الصحة النفسية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|