انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

4. جميل صدقي الزهاوي :-

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة طالب خليف جاسم السلطاني       01/11/2014 15:46:49
4. جميل صدقي الزهاوي :-

حيـاتــه:

ولد الزهاوي عام 1863م وبدأ بنظم الشعر شابا يافعا ثم تقلد مناصب كثيرة منها :عضوا في مجلس الأعيان ثم أستاذا في مدرسة الحقوق ببغداد ،كرس قسما من شعره للإصلاح الاجتماعي ودعا إلى التجديد في الشعر حيث طالب بحقوق المرأه وتعليمها ومشاركتها الرجل في بناء المجتمع .... وله خصومات أدبيه ومناقشات دامت زمنا طويلا ، وفي طليعة ذلك ما قام بينه وبين الشاعر المعروف (الرصافي )من معارك أدبيه التي انتهت إلى صلح ووئام ، له أكثر من ديوان ومؤلفات كثيرة منها الجاذبيه وتعليلها ، وقد كتب في الكثير من القضايا العلمية شعرا كثيرا ، وقد توفى عام 1936م . ( )

آل الزهاوي :

آل الزهاوي في العراق من الأسر الكردية العريقة التي يمتد نسبها فيتصل بأمراء السليمانيه وحكامها ، من ال بابان ــ وان الزهاوي قد ذكر في كتاباته إن نسبه يتصل بالقائد العربي (خالد ابن الوليد) من خلال الرسائل التي نشرها الأستاذ (محمد عيسى) المصري الجنسيه .وان شهرة الزهاوي هي لأن جد الزهاوي (جميل صدقي الزهاوي) المدعو (أحمد بك) هاجر الى (زهاو) وسكنها سنتين وتزوج فيها من سيدة زهاويه فولدت والد الشاعر فلما رجع جده الى السليمانيه مع نجله اشتهر بالزهاوي .
وفي اليوم الثامن عشر من شهر حزيران سنة 1863م 1280هج ولد الشاعر جميل صدقي الزهاوي وأمه (فيرو زج)او (بيرو زه) وسماه (جميل صدقي ) لمحبته عند أبيه .
وكان أبوه يتقن الفارسيه والعربية والتركية والكردية، وسعى الوالد الى توجيه ابنه لإتقان هذه اللغات كما حبب إليه دراسة الشعر لكبار الشعراء الفارسيين أمثال ( عمر الخيام وسعدي الشيرازي ) وكبار شعراء العرب وحفظ مختارات لهم . وكان الوالد يريد إن يَنمي عنده ملكة الشعر فجعل له جائزة (درهم واحد ) لكل بيت شعر ينظمه حتى وان كان من غير معنى ، ثم شجعه على حفظ الشعر الجيد .
كان أبوه (محمد فيضي الزهاوي ) مفتيا لدار السلام وأخوه فقيها من فقهائها فنشا الشاعر بين أبيه وأخيه .
لقد عين الشاعر مدرسا في المدرسة السليمانيه في بغداد ثم عضوا في مجلس معارف بغداد ثم مديرا لمطبعة الولاية ثم رئيسا لتحرير القسم العربي في جريده (الزوراء ) ألرسميه ثم عين عضوا في محكمة استئناف بغداد حتى سنة 1896م – سافر إلى استنبول تاركا منصبه في بغداد ثم مر بالقاهرة .
وفي استانبول وقع الزهاوي في شراك الحب إذ أحب فتاة يهودية اسبانيه اسمها (راحيل) ، وظلت قصته مع هذه الفتاة العذراء مجهولة من قبل الكثير ممن درسوا حياته .
ثم عاد الزهاوي منفيا بأمر السلطان عبد الحميد إلى بغداد وهذا اغرب نفي على حد قول الاساتذ (طه الراوي ) إذ لم يسمع من قبل إن الرجل ينفى من غير بلده الى بلده إلا في هذه الحادثه .
وكان للزهاوي باع في الدفاع عن المراه . إن الزهاوي عندما اندلعت نيران ألثوره ألوطنيه الكبرى في العراق (ثورة العشرين ) يوم 30 /6/عام 1920م واستمرت حوالي الأربعة اشهر كان الزهاوي يعمل في تلك المناصب التي أسندت إليه بعض الوقت ، ويقول المرحوم الدكتور البصير : ( أن الزهاوي كان يدعي انه كان يعطف على الثورة لأنه ينظم الشعر في رثاء شهداء الثورة ). وقد أيد الزهاوي الدعوة لترشيح الأمير فيصل لاعتلاء العرش في العراق عام 1921م ونظم في ذلك الشعر. ( )

الزهاوي وعودة الرصافي :-
في صيف 1923 عاد الأستاذ الرصافي الى بغداد بعد أن كان غادرها في نهاية سنة 1922 وفي نيته إلا يعود الى العراق ثانية ، فلما عاد قرر جماعه من أدباء بغداد أقامه حفل تكريم له ، وفي مساء يوم 31/7/1923 أقيم هذا الحفل وكان الزهاوي على راس الخطباء والشعراء فيه فألقى كلمه وقصيدة وهذا يدل على تطور العلاقة بينهما ولكن كيف ساءت بعد ذلك ؟ هذا ما سيأتي .
لقد قال الزهاوي قصيدة عند عودة الرصافي الى بغداد منها :

لقد عاد معروف أخي بعد غيبة
فأهلا برب الفضل والأدب الوفر

وأني بمعروف لاعتز بــه
اخو ثقة والحر يعتز بالحـر

كلانا يريد الحق فيما يقولــــه
واني وإياه الــى غاية نجــــــــري

فخذ بيدي اللهم في كـــل دعوة
وهذا أخي معروف اشدد به أزري

وانك يا معروف أنت فم الهـدى
وأنت البياض الحلو في غرة الدهر ( )

وقد رد الشاعر الرصافي الجميل للزهاوي بهذه الأبيات :

أرى بغداد من بعد اغبرار
زهت بكبيرها أدبا وعلما


زهت بقدوم شاعرها الزهـاوي
زهت بطبيب علتها المــداوي.( )

أما الخصومة مع الرصافي :

فقد بدأت بينهما بعد عودة الرصافي من مصر بقليل حيث أخذت العلاقة تسوء شيئا فشيئا عندما كان الزهاوي عضوا في مجلس الأعيان .وقد سعى الى المصالحة بينهما الأستاذ (محمود صبحي الدفتري ) عام 1928م .
ـ وبعد أن خرج الزهاوي من مجلس الأعيان قال قصيدتة المشهورة (ثورة في الجحيم ) تعدادها (433) بيتا ونشرت عام 1931 على صفحات مجلة الدهور اللبنانية وفي أخر ديوان الاوشال فأثارت ضجة وتصدى له الكثير من الأدباء متهمين إياه بالكفر والزندقة والإلحاد ، وقيل إن الملك فيصل الأول لما عاتبه على نشر هذه القصيدة اجابه الشاعر قائلا :لقد عجزت يا مولاي عن إضرام ثورة في الأرض فأضرمتها في السماء ،والظاهر انه لم يتخاذل لان الظروف قد تغيرت في العراق . وهكذا ظل الزهاوي يقول الشعر والأدب أكثر من خمسين عاما حتى وفاته يوم 23/شباط /1936 ـ وله من العمر (73) سنه وكان من المشيعين آنذاك شاعرا العراق الكبيران المرحوم الشيخ محمد رضا الشبيبي وزير المعارف آنذاك والمرحوم الأستاذ معروف الرصافي.( )

واهم دواوين الشاعر : -

1. الكلم المنظوم ـ صدر في بيروت سنة 1908 .
2. ديوان الزهاوي ـ صدر في القاهرة 1924 .
3. الرباعيات ـ صدر في بيروت 1924 .
4. ديوان اللباب ـ صدر في بغداد 1928 .
5. ديوان الاوشال ـ صدر في بغداد 1934ـ وفي أخر الديوان قصيدته ـ ( ثورة في الجحيم ).
6. ديوان الثمالة ـ صدر في بغداد 1939 ـ بتقديم المرحوم فهمي المدرس ، صدر بعد وفاته.
7. ديوان نزغات الشيطان ـ صدر في القاهرة 1963 ـ أصدره هلال ناجي.( )
وقال د.طه حسين :أن شوقي وحافظ من شعراء بني العباس وان في الشعر العربي ثلاثة العقاد والزهاوي وخليل مطران ـ حيث كان يعني بالشعر والزهاوي كان يعني في ألفاظه ومعانيه . ويقول د. طه حسين : يلذ ني شعر الزهاوي وارى الفرق عظيما بين ألفاظ الزهاوي وألفاظ العقاد ومعانيهما








نموذج من شعره :

( الـــزلازل )

ولقد يريك الدهر في حدثانه
ما للطبيعة فيه من سلطـان

أن الطبيعة لا تسالم أهلها
في كل ارض او بكل زمـــان

الأرض تحت المرء يغلــي جأشها
وينام ملء العين في اطمئنــــان

في جوفها النيران تذكــو وهي لا
تنفك حول الشمس عــــن دوران

أن الـــزلازل لا تزال خفيــة
أسباب ثورتها عن الأذهـان

كثرت ظنون العقل في تعليلــها
والكل مفتقر الى برهــان

الكون نسج الكهرباء وأنـــهـا
هي هذه الحركات في الأكـوان

وهناك اناس جاهلون يرون فـي
أمر الــــزلازل إصبع الــشيطان

والبعض يزعم أن جمـلة أرضه
حملت علـى ثور له قرنـــان

فإذا تعمد إن يحــرك قرنـــه
أخذت جميع الأرض بالـرجحان.( )


اللغة :
الحدثان :أحداث الدهر ووقائعه
الجأش : القلب والصدر.رابط الجأش أي شجاع . يغلي جأشها : أي تضطرب .
تذكو : تشتعل وتلتهب .
وهنا الشاعر الزهاوي معلم مولع بعلوم ألجاذبيه والفلك والذرة والكهرباء فهو يهدف الى تعليم الناس وتبصيرهم بأمور دنياهم .
ويقول في أبياته ان الدهر يرينا دائما في إحداثه ماللطبيعه من سيطرة وسلطان على حياتنا ولا يستطيع الإنسان ان يسلم من سلطان وعدوان الطبيعة ومنها الزلازل ـ ثم يقول ان الأرض تلغي تحت الإنسان وهو نائم مطمئن أي ان نارا في جوفها ـ ويرى أسباب الزلازل مجهولة . ثم يشرح أقاويل الناس الجهلاء الذين يعتقدون ان أصابع الشيطان تسبب الزلازل وان الأرض محمولة على اقرن ثور متى ما تحرك تحركت الأرض . وان مثل هذا الشعر هو تعليمي .


وله قصائد تؤيد مذهبُ في ألجاذبيه منها :

( الدفع عوض الجذب )


تحوي السماء نجوما ذات انظمـــه
من الشموس كثارا ليس تنحــصر

تخالها ثابتات وهـــــي مسرعـــــة
كأنها الخيل في بيداء تحتــــضـر

وكل شمس لها جـــــــرم بنسبتـــه
يجري الأثير إليها فهـــــي تستعــــر

وهو الـذي يوسع الأجسام قاطبـة
دفــعا عليها به الأجســــام تنهمــر

فيحسب الناس أن الشمس جاذبة
لــها كما هو بين النـــاس مشتهــر

وهكذا الأرض حول الشمس دائرة
كما يدور حوالي أرضنا القمـر. ( )


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .