انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نماذج سيئة من أنماط الإدارة المدرسية 2

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي       09/10/2014 19:12:43
3- الإدارة بالاستبداد :
هذا النوع من الادارة يقود المدرسة بنوع من الاستبداد وهو الذي يرى انه يفهم في كل الأمور وحده فقط وتراه معظما لآرائه مزهوا بذاته, فلا يرى لأحد أهمية يعامل المعلمين على أنهم جهال فلا يشركهم في رأي ولا يقبل لهم فكرة, بل يرى كل تعميم من الادارة التعليمية أو مركز الاشراف فيه نظر وانه المخاطب وحده فقط ولا داعي ان يراه أولئك المعلمون فلربما يحاجونه بشيء فيه, وتراه يعامل أولياء الأمور على أنهم بحاجة الى ذكائه وتوجيهاته أما المشرفون فيرى انهم بحاجة ماسة الى خبرته ودربته وتجاربه .
4- الإدارة بالعمل الشاق:
فصاحب هذا النوع من الادارة يرى ان المعلمين يجب ألا يستخدموا شيئا يخفف العبء عليهم فهو يرى ان المعلمين ان لم تثقلهم بالحمل أثقلوك بالاستئذان فهو يرى انه لا داعي للحاسب الآلي مثلا ولا داعي للنشاط لأنه يراه ضربا من الهزلية والاستهتار ويجب أن يكون العمل يدويا حتى يكون صحيحا ويرى أن خروج المعلم للتدريب أو لأي دورة انما هو تهرب من العمل فلا داعي لذلك، وأكثر ما يؤلمه ان يرى أحد المعلمين مرتاحا في حصة فراغه .
5- الإدارة بالتجسس :
هذا النوع من الادارة المدرسية يرى معتنقوه ان التجسس على المعلمين يعطي نوعا من السيطرة ومعرفة ماذا يفعلون داخل الفصول وماذا يقولون في غرفة المعلمين, ولكن هذا النوع من الادارة يثير القلاقل في المدرسة وتسود روح عدم الثقة وينعدم العمل بروح الفريق كما يؤثر هذا النوع من الادارة على العلاقات الانسانية داخل المدرسة فيسود الملل والفتور وينطفىء الحماس وينقسم المعلمون الى مجموعات متصارعة وبالتالي الى فشل عام في المدرسة.
6- الإدارة بالمجهر المدير المجهر :
هذا النموذج من المديرين مجهر يرى الأخطاء الدقيقة، يسير بين جنبات المدرسة محني الظهر كل همه تصيد الأخطاء فهو يبحث عن أدق الأخطاء وأحقرها ثم يبدأ في تكبير صورة الخطأ واعطائه الحجم الضخم حتى يستطيع الحديث عنه بشكل مناسب, وهو لا يهدف الى اصلاحه بقدر ما يهدف الى قدرته على تصيد الأخطاء وانه لا تفوته شاردة ولا واردة, قد يقول قائل من الذي يهمه تصيد الاخطاء ؟
أقول : ذاك الذي يرى هذه الطريقة احدى طرائق السيطرة وهو ذاك الذي يرى الأمور من زاوية ان الجميع مخطئون وغير مخلصين .
هذا النوع ينظر الى الأخطاء بأدق المجاهر الالكترونية بينما يغيب عن فكره ان هناك مسيئين ومحسنين وان الكمال لا يطلب في البشر متناسيا ان كل ابن آدم خطاء ومتناسيا ان الذي لا يعمل هو الذي لا يخطىء وناسيا ان المدير أصلا معلم وهو أيضا مدرب, ان هذا الصنف من المديرين لا يكتفي بذلك من تضخيم الخطأ وتكبيره بل تراه يتشدق به في كل مجلس في المدرسة وربما خارجها, وكأنه مبرأ من الخطأ فالخطأ لأولئك المعلمين وحدهم .
تعال وانظر الى فريق العمل مع هذا الصنف من المديرين كيف يكون حالهم؟ كيف يعملون في ظل ذلك المجهر الضخم الذي يسد عليهم منافذ الطرق الى الابداع؟ وأي نفسية ستجد الراحة مع ذلك المدير المجهر .
في مثل هذا الجو لا يتطلب منك سوى ان تنفذ ما يطلب منك بدقة متناهية فقط وفقط لأن أي خروج عن المرسوم قد يحدث الخطأ والخطأ قد يكبر واذا كبر قد يكون حديث المدرسة, وربما حديث المجتمع .
وهذه النماذج الادارية سيئة للغاية لأنها طريقة تتعلق بحلقة مهمة في العملية التربوية، هذه الحلقة حلقة وصل مهمة بين الطلاب وأولياء الأمور وأفراد المجتمع والمشرفين التربويين والادارة التعليمية، وإذا كانت هذه الحلقة تعاني من الاضطراب فان هذا سيؤثر بالتالي على سير العملية التعليمية في المدرسة وسيكون له أثره الواضح على أداء المعلمين ومستويات التلاميذ الذين هم الهدف من العملية التربوية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .