انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 4
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي
08/10/2014 19:11:56
ثالثاً: المهمات المتعلقة بإثارة الدافعية للتعلم : تؤكد معظم نتائج الدراسات والبحوث التربوية والنفسية أهمية إثارة الدافعية للتعليم لدى التلاميذ ، باعتبارها تمثل الميل إلى بذل الجهد لتحقيق الأهداف التعلمية المنشودة في الموقف التعليمي . ومن أجل زيادة دافعية التلاميذ للتعلم ، ينبغي على المعلمين القيام باستثارة انتباه تلاميذهم ، والمحافظة على استمرار هذا الانتباه ، وأن يقنعوهم بالالتزام لتحقيق الأهداف التعلمية ، وأن يعملوا على استثارة الدافعية الداخلية للتعلم ، بالإضافة إلى استخدام أساليب الحفز الخارجي للتلاميذ الذين لا يحفزون للتعلم داخلياً ، ويرى علماء النفس التربوي وجود مصادر متعددة للدافعية الداخلية منها:
أ- الإنجاز باعتباره دافعاً : يعتقد أصحاب هذا الرأي أن إنجاز الفرد وإتقانه لعمله يشكل دافعاً داخلياً يدفعه للاستمرار في النشاط التعلمي ، فعلى سبيل المثال فإن التلميذ الذي يتفوق أو ينجح في أداء مهمة تعليمية يؤدي به ذلك ويدفعه إلى متابعة التفوق والنجاح في مهمات أخرى ، وهذا يتطلب من المعلم العمل على إشعار التلميذ بالنجاح ، وحمايته من الشعور بالخوف من الفشل .
ب- القدرة باعتبارها دافعاً: يعتقد أصحاب هذا الرأي أن أحد أهم الحوافز الداخلية يكمن في سعي الفرد إلى زيادة قدرته ، حيث يستطيع القيام بأعمال ، في مجتمعه وبيئته تكسبه فرص النمو والتقدم والازدهار . ويتطلب هذا الدافع من الفرد تفاعلاً مستمراً مع بيئته لتحقيق أهدافه . فعندما يشعر التلميذ أن سلوكه الذي يمارسه في تفاعله مع بيئته يؤدي إلى شعوره بالنجاح ، تزداد ثقته بقدراته وذاته وأن هذه الثقة الذاتية تدفعه وتحفزه لممارسة نشاطات جديدة . فالرضا الذاتي الناتج عن النجاح في الأداء والإنجاز يدعم الثقة بالقدرة الذاتية للتلميذ ، ويدفعه إلى بذل جهود جديدة لتحقيق تعلم جديد وهكذا … وهذا يتطلب من المعلم العمل على تحديد مواطن القوة والضعف لدى تلاميذه ، ومساعدتهم على اختيار أهدافهم الذاتية في ضوء قدراتهم الحقيقية وتحديد النشاطات والأعمال الفعلية التي ينبغي عليهم ممارستها لتحقيق أهدافهم ومساعدتهم على اكتساب مهارات التقويم الذاتي.
ج-الحاجة إلى تحقيق الذات كدافع للتعلم : لقد وضع ماسلو الحاجة إلى تحقيق الذات في سلم الحاجات الإنسانية ، فهو يرى أن الإنسان يولد ولديه ميل إلى تحقيق ذاته . ويعتبرها قوة دافعية إيجابية داخلية توجه سلوك الفرد لتحيق النجاح الذي يؤدي إلى شعور الفرد بتحقيق وتوكيد ذاته . ويستطيع المعلم استثمار هذه الحاجة في إثارة دافعية التلميذ للتعلم عن طريق إتاحة الفرصة أمامه لتحقيق ذاته من خلال النشاطات التي يمارسها في الموقف التعليمي ، وخاصة تلك النشاطات التي تبعث في نفسه الشعور بالثقة والاحترام والاعتبار والتقدير والاعتزاز. أما أساليب الحفز الخارجي لإثارة الدافعية لدى التلاميذ ، فإنها تأخذ أشكالاً مختلفة منها : التشجيع ، استخدام الثواب المادي أو الثواب الاجتماعي أو النفسي ، أو تغيير البيئة التعليمية ، أو استخدام الأساليب والطرق التعليمية المختلفة مثل الانتقال من أسلوب المحاضرة إلى النقاش فالحوار فالمحاضرة مرة أخرى ، أو عن طريق تنويع وسائل التواصل مع التلاميذ سواء كانت لفظية أم غير لفظية أم باستخدام مواد ووسائل تعليمية متنوعة ، أم عن طريق تنويع أنماط الأسئلة الحافزة للتفكير والانتباه . بالإضافة إلى أن توفير البيئة النفسية والاجتماعية والمادية المناسبة في الموقف التعليمي تمثل عوامل هامة في إثارة الدافعية . وفيما يلي اقتراحات يسترشد بها في عملية استخدام الثواب أو العقاب لأهميتها في عملية استثارة الدافعية للتعلم :
1-إن الثواب له قيمته الإيجابية في إثارة دافعية وانتباه التلاميذ في الموقف التعليمي ، ويسهم في تعزيز المشاركة الإيجابية في عملية التعلم وهذا يتطلب من المعلم أن يكون قادراً على استخدام أساليب الثواب بصورة فعالة ، وأن يحرص على استخدامه في الوقت المناسب وأن لا يشعر التلاميذ بأنه أمر روتيني ، فعلى سبيل المثال هناك معلمون يرددون عبارات مثل : حسناً ، ممتاز دون مناسبة وبالتالي فإن هذه الكلمات تفقد معناها وأثرها . 2- أهمية توضيح المعلم سبب الإثابة ، وأن يربطها بالاستجابة أو السلوك الذي جاءت الإثابة بسببه. 3- أهمية تنويع المعلم أساليب الثواب ، وربط الثواب بنوعية التعلم . 4- أهمية عدم إسراف المعلم في استخدام أساليب الثواب ، وأن يحرص على أن تتناسب الإثابة مع نوعية السلوك ، فلا يجوز أن يعطي المعلم سلوكاً عادياً إثابة ممتازة ، وان يعطي في الوقت ذاته الإثابة نفسها لسلوك متميز. 5- أهمية حرص المعلم على استخدام أساليب الحفز الداخلي.
ولكن أهمية استخدام أساليـب الثواب لا تعني عدم لجوء المعلم إلى استخدام أساليب العقاب ، فالعقوبة تعد لازمة في بعض المواقف ، وتعد أمراً لا مفر منه ، لكن ينبغي على المعلم مراعاة المبادئ التالية في حالة اضطراره لاستخدامها : أ-تعد العقوبة أحد أساليب التعزيز السلبي الذي يستخدم من أجل تعديل سلوك التلاميذ ، عن طريق محو أو إزالة أو تثبيط تكرار سلوك غير مستحب عند التلاميذ ، وبعبارة أخرى يستخدم العقاب لتحقيق انطفاء استجابة غير مرغوب فيها . ب- يأخذ العقاب أشكالاً متنوعة ، منها العقاب البدني واللفظي واللوم والتأنيب وهناك عقوبات اجتماعية ومعنوية ، وبالتالي فإن العقوبات تتدرج في شدتها. ج- يشكل إهمال المعلم لسلوك غير مستحب في بعض الأحيان ، تعزيزاً سلبياً لهذا السلوك عند التلميذ ، ويمثل هذا نمطاً من أنماط العقوبة . د- يمثل تعزيز المعلم للسلوك الإيجابي لدى تلميذ عقوبة للتلميذ الذي يقوم بسلوك سلبي. ه- ينبغي أن يقترن العقاب مع السلوك غير المستحب. و- ينبغي ألاّ تأخذ العقوبة شكل التجريح والإهانة ، بل يجب أن يكون الهدف منها تعليمياً وتهذيبياً. ز-يجب أن لا يتصف العقاب بالقسوة ، وأن لا يؤدي إلى الإيذاء الجسمي أو النفسي وأن لا يأخذ صفة التشهير بالتلميذ. ح-يجب الابتعاد عن العقوبات الجماعية ، وينبغي أن لا تؤثر عملية العقوبة على الموقف التعليمي. ط- يجب التذكر دائماً أن الأساليب الوقائية التي تؤدي إلى وقاية التلاميذ من الوقوع في الخطأ أو المشكلات أجدى و أنفع من الأساليب العلاجية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|