انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي
06/05/2014 15:28:28
نتائج تكوين النطفة الأمشاج: أ/ الخلق: وهو البداية الحقيقة لوجود الكائن الإنساني، فالحيوان المنوي يوجد به 23 حاملا وراثيا كما يوجد في البويضة 23 حاملا وراثيا أيضا، هذا العدد هو نصف حاملات الوراثة في أي خلية إنسانية، وباندماج الحيوان المنوي في البويضة تتكون الخلية الجديدة والتي تحمل 46 حاملا وراثيا مساويا في العدد للخلية الإنسانية، وبهذا يتحقق الوجود الإنساني ويتقرر به خلق إنسان جديد لأن كل الخطوات التالية ترتكز على هذه الخطوة وتنبثق منها. ب/ التقدير (البرمجة الجينية): أشار القران إلى هاتين العمليتين المتعاقبتين (الخلق والتقدير) في أول مراحل النطفة الأمشاج في قوله تعالى: "قتل الإنسان ما أكفره* من أي شيء خلقه* من نطفة خلقه فقدره" (سورة عبس 17-19 ) والتقدير هو التروي والتفكير في تسوية أمر وتهيئته فبعد ساعات من تخلق إنسان جديد في خلية إنسانية كاملة تبدأ عملية التقدير والبرمجة الجينية والتي تحدد فيها الصفات المميزة والتي تميزه عن سائر البشر أجمعين ونجد إشارة إلى هذا التباين والاختلاف في صفات الخلق في قوله تعالى" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل--" (الحجرات 13 ) وفي قوله تعالى" ومن ءاياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين" (الروم 22 )، ورد في تفسير ابن كثير (واختلاف ألسنتكم) يعني اللغات واختلاف ألوانهم وهي حلاهم فجميع أهل الأرض بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة، كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان وليس يشبه واحد منهم الأخر بل لابد أن يفارقه بشيء من السمة أو الهيئة أو الكلام ظاهرا أو خفيا يظهر عند التأمل في كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئة لا تشبه أخرى، ولو توافق جماعة في صفة من جمال أو قبح لا بد من فارق بين كل واحد منهم وبين الأخر هذا الاختلاف الذي يميز كل فرد في هذه الدنيا عن الأخر لا بد أن يكون في السلالة التي خلق منها الإنسان ابتداء من آدم عليه السلام حيث قال صلى الله عليه واله وسلم " إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والخبيث والطيب وبين ذلك" أخرجه أحمد وأبو داوود والترمذي وقال: حسن صحيح وهذا الحديث عله يفسر قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين)(المؤمنون: 12 )، وذكر ابن كثير أن هذا الإنسان هو آدم عليه لسلام. أما التفسير العلمي لهذا الاختلاف بين البشر فهو ما قدره الله سبحانه وتعالى في اختلاف الجينات الموجودة في حاملات الوراثة (الكروموسومات) بين كل فرد وآخر والتي ورثناها من أبينا آدم بالنطفة الأمشاج، آلاف الجينات والتي تحمل من المعلومات فيما يكون عليه الجنين في مستقبل حياته من صفات ظاهرة أو خفية تحمل من المعلومات ما لو كتب على صفحات لملأ خمسة ملايين صفحة، هذا في الخلية الواحدة فتصور كم عدد الخليات في الجسم الواحد وكمية الصفحات التي تملأ وعدد الأقلام التي تكتب وحجم المداد الذي يستعمل ويمتد بك الخيال لكل البشر والحيوان والنبات هذا الخيال لا يوازيه إلا خيال آخر هو أن تطوف بخيالك في كل الأرض تنتزع منها شجرة شجرة حتى تأتي على كل ما فيها من أشجار ثم تصنع من كل شجرة ما يمكن أن يصنع منها من أقلام ثم تجيء إلى البحر فتجعله مداداً للكتابة ثم تجد أن البحر ليس حده إنما وراءه سبعة أبحر وصدق الله العظيم إذ يقول " ولو إنما فيالأرض من شجرةٍ أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم" (لقمان: 27 ) وقوله: " قل لو كان للبحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا". (الكهف: 109) وقد اكتشف العلماء حديثا أن هناك منطقة بعينها موجودة في الطرف القصير من كروموسوم وهذه المنطقة جيناتها تعنى بالتوافق النسيجي وتسمى major رقم 6 وهي التي ترسل المعلومات لصناعة مركبات بروتينية (histocompatibility complex), مهمتها استقبال الأجسام الغريبة وعرضها لخلايا المناعة المتخصصة للتخلص منها وهذه الجينات اشتهرت بالتباين والاختلاف على مستوى الشعوب والقبائل وأصبح يستخدمها علماء الاجتماع والأعراق لتمييز الشعوب وأصلها وهجرتها. ج/ تحديد الجنس: ويتضمن التقدير الذي يحدث في النطفة الأمشاج تحديد الذكورة والأنوثة وإلى هذا تشير الأية في قوله تعالى "وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى"(النجم46-45 )) ، فإذا كان الحيوان المنوي الذي نجح في تلقيح البويضة يحمل الكروموسوم Y كانت النتيجة ذكرا وإن كان يحمل كروموسوم X كانت النتيجة أنثى بإذن الله. د/ الحرث: تبقى النطفة إلى ما قبل طور الحرث (الإنغراس) متحركة وتظل كذلك إلى أن تصير أمشاجا وبإلتصاقها بالرحم تبدأ مرحلة الإستقرار التي أشار إليها الحديث النبوي " ويدخل الملك على النطفة بعدما تستقر بالرحم بأربعين أو خمسين يوما..." رواه مسلم وفي نهاية مرحلة النطفة الأمشاج ينغرس كيس الجرثومة في بطانة الرحم بما يشبه إنغراس البذرة في التربة في عملية حرث الأرض، وإلى هذه العملية تشير الآية في قوله تعالى " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم" (البقرة 223 )، وبهذا الإنغراس يبدأ طور الحرث ويكون عمر النطفة حينئذ ستة أيام. والبذرة تغرس في داخل الأرض فتنمو فتكون منها الجذور التي تأتي بالماء والغذاء ويكون منها الساق الذي يحمل هذا الغذاء لأوراق الشجرة وثمارها، وكذلك النطفة تنمو فتكون منها المشيمة التي تأتي بالغذاء ويكون منها الحبل السري بمثابة ساق الشجرة الذي ينقل الغذاء للجنين وكما تنمو الشجرة في أرض مكينة فكذلك الجنين يستقر وينمو في قرار مكين وهو رحم أمه، قال تعالى " ثم جعلناه نطفة في قرار مكين" (المؤمنون: 13) ومكين تعني مثبت بقوة وهذا يشير إلى علاقة الرحم بجسم الأم وموقعه المثالي لتخلق ونمو كائن جديد.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|