انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي
05/05/2014 20:53:32
قياس النمو لقد عرفنا النمو بأنه ما يطرأ على الفرد من تغير خلال مروره بفترات زمنية متعاقبة. لذا فإن قياس النمو يكون في الواقع عن طريق قياس هذا التغير في جميع الأبعاد التي يحدث فيها. فما هي هذه الأبعاد ؟ يمكن تمييز الأبعاد التي يحدث فيها التغير (الذي نقيس النمو من خلاله) على النحو الاتي: 1. التغير في الأبعاد الطبيعية: ونقصد بذلك ما يحدث من تغير للكائن النامي في الطول والعرض والحجم والوزن وهذا الجانب من التغير هو من أكثر جوانب التغير وضوحاً كما أن قياسه أمر سهل كقياس أي تغير طبيعي آخر. 2. التغير في كم مقدار الظواهر السلوكية: كالتغير في كم الحصيلة اللغوية، في عدد المفردات أو عدد الكلمات التي يمكن قراءتها، أو التغير في سرعة الأداء كالمشي، أو حل مسائل حسابية، أو التغير في مدة الانتباه وعدد الأشياء التي يمكن أن ننتبه إليها، وخاصة الزمن المستغرق بين حدوث المثير وظهور الاستجابة وقياس التغير من الناحية الكمية في السلوك هو أبسط طرق قياس السلوك وإن كان بالطبع أكثر صعوبة من قياس الأبعاد الطبيعية لنمو الفرد. فوحدة القياس في السلوك ليست من التحديد والوضوح بالدرجة التي تكون عليها وحدة القياس في الأبعاد الطبيعية، على أن القياس السيكولوجي قد نجح في التغلب على العديد من المشكلات في هذا الصدد. 3. التغير في النسب: إن التغير لا يتم بنسب ثابتة في جميع المراحل ولا في جميع أجزاء الجسم أو في جميع نواحي السلوك، بل الملاحظ أن التغير يحدث بنسب مختلفة في نواحي النمو المختلفة. فرأس الجنين مثلاً تبلغ نسبتها إلى جسمه بما يقرب من الثلث ولكنها عند الراشد لا تزيد نسبتها للجسم عن سدسه. والتغير في النسب دائم لا يتوقف. فحتى في الشيخوخة مثلاً تصبح نسبة الأنف إلى الوجه الضامر للمسن أكثر مما كانت عليه وهو في مرحلة الشباب. ولا يقتصر التغير في النسب على نواحي النمو الجسمي وحده، بل أنه ظاهرة واضحة أيضاً في الجوانب الأخرى. ولعل من الأمثلة البارزة على ذلك، التغير في نسبة البكاء مثلاً كوسيلة للتعبير، فهي تقل بشكل جوهري عند المراهقين عما كانت عليه عند الطفل. كذلك تقل نسبة المخاوف عند الطفل في المرحلة المتأخرة عنها في المرحلة المبكرة. والخيال يشكل نسبة كبيرة من حياة الطفل المبكرة فإذا بلغ مرحلة متأخرة قلت لديه نسبة الإغراق في الخيال هذه وزادت نسبة التفكير والتوافق الواقعي، وهكذا. 4. التغير من حيث هو اختفاء خصائص قديمة: فقد تختفي غدد عرفت في الطفولة بأن لها دوراً كبيراً (كالتيموسية و الصنوبرية)، وقد يتوقف إفراز غدة، مثل هرمون النمو، بالتدريج بعد السادسة عشر من العمر. كذلك قد تختفي خاصية الاتكال على الآخرين، الواضحة في سلوك الطفل، ويختفي الالتصاق بالأم، ويختفي سلوك الزحف والمشي مستنداً، ويختفي الصراخ كوسيلة للحصول على الأشياء وتختفي الأسنان اللبنية..الخ. 5. التغير من حيث ظهور صفات جديدة: تظهر الصفات الجديدة للسلوك على طول مراحل النمو: مثل المشي والكلام وتناول الطعام الجاف ومخالطة الغير بعد العزوف عنهم. وتظهر على البنين والبنات أعراض النمو الجنسي الأولية والثانوية، وهكذا. ويمكن القول بأن اختفاء صفات قديمة وظهور صفات جديدة يشكلان معاً المظهر الكيفي للتغير، أي يعكسان التغير من الناحية الكيفية في حين أن الجوانب الأخرى للتغير التي سبق ذكرها إنما تعبر عن التغير من الناحية الكمية. ويستمر التغير كيفاً وكما بالطبع على طول مراحل الحياة. كما أن الوصف الكامل للنمو لا بد أن يتضمن الناحيتين معاً. 6.التغير في معدلات التغير: ولا يكفى أن نصف التغير من النواحي السابقة فقط بل لا بد أيضاً من وصف معدلات التغير. وذلك أن التغير لا يحدث بمعدلات ثابتة على طول مراحل النمو. بمعنى آخر فإن الزيادة أو النقصان لا تسير بمعدل ثابت على طول مراحل الحياة. ويقصد بالمعدل متوسط ما يتم من تغير في أي مقياس من المقاييس السابقة في فترة معينة من الزمن، منسوباً إلى ما كان عليه في بداية الفترة. فمثلاً: إذا زاد وزن الطفل من الميلاد إلى آخر السنة الأولى من ( 7.5 ) رطل في المتوسط إلى( 21.5 ) رطل في المتوسط فإننا نقول أن معدل زيادة الوزن في السنة الأولى هو ( 200%) 12 / 17) . = تقريباً ويمكن أن نقول أن معدل زيادة الوزن في الشهر الواحد هو(200%) ومما يميز النمو عامة – كما سنرى – اختلاف معدلات التغير في مراحل النمو المختلفة – فمثلاً نجد أن النمو الجسمي يسير بمعدل كبير جداً في سنتي المهد ثم يبطئ تدريجياً حتى العاشرة ثم يزداد عند البلوغ والمراهقة. ونجد أن معدل النمو العقلي يبطئ بشكل ملحوظ مع مرحلة البلوغ وهكذا. ولا شك أن متغير معدل النمو يعطينا الشيء الكثير عن العوامل المختلفة التي تؤثر في عملية النمو. 7. التغير فيما يستطيع الفرد أن يقوم به من واجبات: الواقع أن جوانب التغير السابق الإشارة إليها تعبر جميعاً عن النمو من نواح جزئية، وهي بذلك لا تتضمن نمو الفرد باعتباره كائناً اجتماعياً موحداً، وعلى ذلك فإن الاقتصار عليها يعطينا صورة ناقصة عن عملية النمو، وخاصة من الناحية الكلية والناحية الاجتماعية. وتلافياً لهذا إلى النمو من زاوية أخرى أعم وأشمل، فهو النقص نظر هافيجهرست ( 1953)Havighurst ، يرى أن "النمو في السلوك الإنساني يعنى انتقال الإنسان ف كل مرحلة من مراحل حياته من إلى مستوى آخر يختلف عنه. وهكذا يسير (Developmental Tasks) مستوى واجبات النمو في سلسلة متتابعة من الواجبات حتى يصل إلى نهاية العمر".
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|