انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم اللغة العربية
المرحلة 1
أستاذ المادة ضياء عويد حربي العرنوسي
05/05/2014 20:44:33
علم النمو والتطور بين الماضي والحاضر والمستقبل" البذور الأولى: لقد وضعت البذور الأولى لعلم النمو والتطور في التعاليم الدينية والتأملات الفلسفية القديمة، وحاول رجال الدين والفلاسفة و العلماء على مر العصور إلقاء الضوء على ظاهرة النمو. ولا شك أن الإنسان البدائي قد تساءل وفكر في أطوار نموه ابتداء من طور الجنين وتذكر كتب التاريخ أن إخناتون قد حاول أن يصور حياة الجنين في تطورها عن التكاثر وذكر مبادئ النمو عند الطفل وخصائصه في المراحل Plato وقد تكلم أفلاطون المختلفة وقيم جمهوريته على هذا الأساس. واهتم أفلاطون كذلك باكتشاف أفضل الطرائق لتربية الشباب وتهيئتهم للمواطنة أي ليصبحوا مواطنين صالحين. ونادى ) وكتب جان جاك رو سو في القرن الثامن عشر كتابه أيميل Emilبإعطاء الطفل حريته المطلقة للتعبير عن نزعاته الطبيعية وتنمية مواهبه وقدراته التي حبته بها الطبيعة. ويرى رسو أن الطفل مخلوق بدائي نبيل وانه خير بطبيعته، ولا يفسد أحواله سوى تدخل الكبار، ومن ثم يجب ألا يقحم الكبار آراءهم ولا يفرضوا سلوكهم على الطفل. وقال أن الطبيعة هي مصلح الفرد والمجتمع. وقد أثرت نظريات بستالوزي Pestalozzi الذي تأثر بآراء رو سو( في التربية) في القرن التاسع عشر ، فهو يرى أن الإنسان خير ويسعى دائماً إلي تحقيق الخير . وإذا كان شريرا فإن ذلك يكون بسبب غلق طريق الخير في وجهه. وجدير بالذكر أن العرب قسموا مراحل النمو التي تبدأ بالجنين فالوليد والفطيم والدارج (إذا درج ومشى) والخماسي (إذا بلغ طوله 5 أشبار) و المثغور (إذا سقطت أسنانه اللبنية) والمثغر (إذا نبتت أسنانه الدائمة) والمترعرع الناشئ (إذا كاد يجاوز 10 سنوات) والبالغ المراهق (إذا بلغ الحلم). العصور الحديثة : وفي العصور الحديثة عندما تقدمت وسائل البحث والدراسات التجريبية اتجه نشاط العلماء نحو دراسة مظاهر النمو المتكاملة في مراحله المتتابعة وكيف يسلك الأطفال و المراهقون . في القرن العشرين وساهم علماء التربية بعلمهم ، وعلى رأس هؤلاء جون ديوي Dewey وقد نادى بأهمية العمل والنشاط في حياة الطفل وتربيته خلال مراحل نموه جميعا ، كذلك اهتم علماء الأحياء بالعوامل الوراثية وأهميتها بالنسبة للبيئة . الوقت الحاضر : ومنذ أن وضعت الأسس العلمية لعلم النمو والتطور في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين سار هذا العلم نامياً في أربعة مناح رئيسة هي في: المنحى السلوكي الذي أكد السلوك الملاحظ للطفل ودور البيئة والخبرات في تعلم السلوك المنحى الوصفي المعياري الذي يؤكد أن النمو يأتي من داخل الطفل ويظهر في تتابع على طول مراحل النمو المتتالية التي يمكن وصفها بالتفصيل. منحى التحليل النفسي الذي قدم مفهوماً جديداً عن الشخصية مبنياً على الحوافز اللاشعورية. منحنى نظرية المجال الذي ينظر إلى الطفل النامي في علاقاته مع القوى الدينامية لبيئته. وتوالت الدراسات والبحوث الجديدة في علم النمو والتطور وزادت في الوقت الحاضر بدرجة كبيرة حتى لنجد أن الكثير من المجلات العلمية قد انفردت بنشر هذه البحوث. وتحوي هذه المجلات العلمية الآلاف من البحوث في علم النمو والتطور. وهكذا نرى أن علم النمو والتطور مازال ينمو.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|